|
|
عبد الله فهيم جد رئيس الوزراء الماليزي، والذي تلقى تعليمه علي أربعين من علماء مكة المكرمة. |
لم
تكن مكة قد عرفت المدارس والمعاهد
العلمية في هذه الفترة فتلقى عبد الله
فهيم تعليمه على شيوخ مكة المكرمة، وكان
من أبرز شيوخه ومعلميه الشيخ محمد طاهر
والشيخ محمد أمين رضوان وهو مكي الأصل،
وقد تعلم عليه علوم القرآن والحديث
الشريف، وكان عبد الله قد اشتهر بكونه
من حفظة القرآن الكريم.
كان
عبد الله فهيم -جد عبد الله بدوي- يمتلك
منزلا خاصا في منطقة زقاق الحاج شعيب
علي في مكة، وكان هذا المنزل واحدا من
منازل المنطقة التي ضمتها الحكومة
السعودية إلى ملكيتها لتدخلها فيما بعد
في التوسعات التي أضافتها للحرم المكي
الشريف.
وحين
أراد عبد الله فيهم الزواج تزوج من
امرأة ماليزية وأنجب منها أربعة أطفال
هم على الترتيب: خديجة، أحمد غزالي،
أحمد بدوي، وأحمد حميد، وقد توفيت
الفتاة والابن الأخير في صباهما. واستقر
المقام بالأسرة في مكة حتى عام 1916 وهو
العام الذي عادت فيه إلى ماليزيا.
عند
عودته لبلاده استقر عبد الله فهيم
بأسرته في منطقة كيبالا باتاس، وقام
بتدريس الدروس الدينية في مدرسة دينية
مشهورة تعرف الآن بمكتب محمود في منطقة
ألور ستار، ثم أنشأ مدرسة دينية صارت
تعرف باسم "دائرة المعارف الوطنية"
بجوار أحد المساجد الشهيرة (مسجد كيبالا
باتاس)، وقد توافد عليها الكثير من
الطلبة والمهتمين بالعلوم الإسلامية من
ولايات كلينتان وترينجانو (ولايات
معروفة الآن بتدينها) ومن جنوب تايلاند،
وما زالت المدرسة قائمة إلى الآن وتقوم
بدورها التعليمي.
وأثناء
تدريسه بمدرسة "دائرة المعارف
الوطنية" حصل عبد الله فهيم منصب مشرف
ماجستير في المدرسة الإدريسية في مدينة
"كوالا كانجسار بيراك" فسافر
بأسرته إليها، واستقر فهيم بها من عام
1938 حتى 1945، ثم عاد ثانية إلى "كيبالا
باتاس"، حيث كرس حياته كلها لمدرسة
"دائرة المعارف الوطنية".
في
عام 1951 أصبح عبد الله فهيم المفتي الأول
لمدينته "بينانج" وظل في منصبه حتى
وفاته عام 1961 عن عمر يناهز 82 سنة.
الأب..
الشيخ في ميدان السياسة
|
|
أحمد بدوي والد رئيس الوزراء الماليزي، وهو أحد القيادات الإسلامية المؤسسة للحزب الحاكم أمنو. |
عبد الله فهيم جد رئيس الوزراء الماليزي، والذي تلقى تعليمه علي أربعين من علماء مكة المكرمة.عبد الله فهيم جد رئيس الوزراء الماليزي، والذي تلقى تعليمه علي أربعين من علماء مكة المكرمة.وعلى
طريق والده سار أحمد بدوي المولود بمكة
المكرمة عام 1907، حيث بدأ حياته بتلقي
التعليم الديني، وقد درس عددا من العلوم
الدينية مثل علوم القرآن والشريعة
وأصول الدين، ولم يلبث بعد مغادرته مكة
مع والده والعائلة عام 1916 أن عاد ثانية
إليها عام 1926 واستقر فيها حتى 1938، وقد
تأسى أحمد بدوي بأبيه فتزوج من فتاة
مالاوية.
وفور
رجوعه من مكة عمل أحمد بدوي مع أبيه في
التعليم الديني بالمدرسة الإدريسية،
لكنه أظهر اهتماما كبيرا بالشأن
السياسي، حيث كون وجماعة من رفاقه (جماعة
سرية) اهتمت بقضية استقلال البلاد
وإجلاء المستعمر البريطاني.
كانت
الروح الوطنية مستعرة بين طلاب الملايو
الذين يدرسون في مكة، وبعودته للبلاد
انتظم أحمد بدوي مع رفاقه في الحركة
المطالبة بالاستقلال، حيث بدأت نزعات
الاستقلال تنتشر في كل أنحاء ماليزيا
وإندونيسيا أكبر بلاد الملايو.
وبعودته
إلى "كيبالا باتاس" التحق بإحدى
حركات المقاومة، ثم اختير رئيسا لها،
وكان من أوائل علماء الدين الذين تركوا
"منظمة العلماء" والتحقوا بحزب
أمنو، حيث أسس الجناح الشبابي بالحزب
وأصبح أحد أعضائه اللامعين والأساسيين
عام 1946.
وعلى
خلاف أبيه الذي قصر حياته على العلم
الديني سلك أحمد بدوي الطريق السياسي
فتقدم للانتخابات البرلمانية عام 1959،
وأحرز نجاحا كبيرا أصبح على أثره عضوا
بالبرلمان عن ولاية كيبالا باتاس (1959،
1964، 1969)، ونجح في الحفاظ علي عضويته
لثلاث فترات برلمانية، ثم أصبح ممثلا في
البرلمان العام في الفترة من 1974 إلى 1977
وهو العام الذي توفي فيه عن عمر يناهز
السبعين.
كما
تولي مسئولية الرئيس التنفيذي لمجلس
الدولة، ومهام القائم بأعمال رئيس
الوزراء عام 1975 عند سفر رئيس الوزراء
للخارج.
بدوي..
الحفيد أشبه بجده
في
كنف هذه الأسرة الإسلامية ولد رئيس
الوزراء الماليزي عبد الله بدوي 26/11/1939،
وتصف والدته ابنها فتقول إنه أشبه بجده
عبد الله فهيم وشديد التأثر به وكان
كثيرا ما يقضي أوقاته معه يتلقى منه
خبراته ومعارفه، وتضيف أنه منذ أن ولد
عبد الله وهو يحظى بعناية خاصة من جده.
وقد
احتذى الحفيد طريق جده منذ صغره فالتحق
بمدارس القرآن بجامع كيبالا باتاس وكان
دائم المواظبة على قراءة القرآن ليلا،
وقد حصل عبد الله بدوي على بكالوريوس
الدراسات الإسلامية عام 1964 من جامعة
مالايا أقدم جامعات البلاد.
اقرأ
أيضًا:
**
موفد "إسلام أون لاين.نت" إلى ماليزيا.