|
رغم
الإنتاج الجديد والغزير والوفير الذي
لم يسبقه إليه أحد، ظل هناك صمت طويل وصل
إلى ما يشبه التعتيم على إنتاج حسين
مجيب المصري صاحب السبق في تعريف القارئ
العربي بالأدب الإسلامي وفروعه في بلاد
الشرق في فارس وتركيا، وذلك بما أنتجه
من مؤلفات وما قام به من ترجمات عن
الآداب العربية والفارسية والتركية،
واتخذ من الدراسات المقارنة منهجا
وأسلوبا للتقريب بين الشعوب الشرقية؛
ولذلك فإن التعريف بما كتبه وما أنتجه
من كتب ودواوين ودراسات لشيء مهم يجب
الوقوف عليه.
عن
الأدب والشعر والسيرة الإسلامية
في
عام 1948 وضع مجيب المصري كتابا بعنوان
"فارسيات وتركيات" عن الغناء في
التراثين الفارسي والتركي، وتوخى أن
يرسم على الغلاف صورة شاعر ربابة، حيث
غلب على الكتاب طابع الأغاني الشعبية
حتى يسهل فهمها أو الترنم بها، وابتعد
عن الشعر لصعوبة فهمه ممن لا علم له بشعر
الفرس والترك. ومن موضوعات الكتاب:
الصدق والكذب في إيران القديمة، وحريم
السلطان، وخديجة الشركسية، وغيرها من
الموضوعات الخفيفة المستمدة من المراجع
ودواوين شعراء الترك والفرس، وبهذا
الكتاب مهد لتقديم الأدبين الفارسي
والتركي للقارئ العربي، بعيدا عن قيود
المنهج الأكاديمي.
وبعد
عامين أصدر كتابه الثاني "من أدب
الفرس والترك"، وهذه باكورة مقارناته
في الأدب الفارسي والتركي وقد تضمنت
كتاباته فيما بعد المقارنة بين الشعر
والأدب العربي والشعر والأدب الأوردي،
ونحسبه أول من قارن بين الأدبين العربي
والتركي، وهو القائل في مقدمة الكتاب
"إنما نريد أن نمهد طريقا لمن بعدنا
حتى يسلكوه رحبا مطمئنا، ونهيب بغيرنا
من تلاميذنا وزملائنا أن يمضوا فيه قدما"
وسلك هذا الطريق عدد كبير من تلاميذه،
منهم من يشتغل بالتدريس في أكثر من ست
وعشرين جامعة في الشرق والغرب مثل جامعة
سان باولو في أمريكا الجنوبية وهارفرد
في أمريكا الشمالية وجامعات لندن
وجامعات الشمال الأفريقي والخليج وجميع
الجامعات المصرية.
أما
كتابه "رمضان في الشعر العربي
والفارسي والتركي" فيشرح فيه كيف
يستقبل العثمانيون هذا الشهر الكريم
بالحفاوة والترحاب وكيف تتزين إستانبول
لاستقبال الشهر الكريم وهو ما كشف عن
مظاهر الحضارة الإسلامية عند الأتراك
في ذروتها.
كما
كتب عن سير الصحابة في تراث العرب
والأتراك والفرس فله "سلمان الفارسي
بين العرب والفرس والترك"، وكذلك "أبو
أيوب الأنصاري عند العرب والترك"،
وكتاب في "المسجد بين شعراء العربية
والفارسية والتركية" وتطرق فيه إلى
أهم مظاهر الفن الإسلامي ووصف العمارة
الإسلامية.
وما
أجمل أن يقترن الشعر بالتاريخ في كتابه
"غزوات الرسول بين شعراء الشعوب
الإسلامية" وله "أثر الفرس في
حضارة الإسلام" حيث بين أثر الفرس
فيها مستندا إلى العديد من المراجع في
ثماني لغات، مما جعل مادة الكتاب غزيرة.
ومن أمتع ما كتب كتاب "في الأدب
الشعبي الإسلامي المقارن" وحسبنا أن
نشير إلى الفصل الأول فيه وهو بعنوان
"جحا عند العرب والفرس والترك"
وأوضح ما في هذه الشخصية من شبه في
الثقافات الثلاث بالرغم من أن جحا شخصية
خلافية فهو تارة حكيم وتارة أحمق ولكنه
غالبا ما يسوق الحكمة مساق الدعابة،
وكتب في "الأسطورة بين الأدب العربي
والفارسي والتركي" وكشف فيه عن
الأديان والملل قبل ظهور الإسلام وبعده.
وكان
يرى أن الشاعر يجب ألا ينفصل عن بيئته
فقد عبر عن بعض الأحوال الاجتماعية
الخاصة بالمرأة والفلاح في كتابيه "المرأة
في الشعر العربي والفارسي والتركي" و"الفلاح
في الشعر العربي والفارسي والتركي".
الاهتمام
بالمنهج المقارن
ومن
الملاحظ أنه اهتم بالمنهج المقارن في
جميع كتابته وعلى سبيل المثال "بين
الأدب العربي والفارسي والتركي" وفيه
عقد المقارنات بين فنون من الشعر وبين
حقائق تاريخية ورحلات ووصف للمدن وشعر
قيل في الحمامات أخذا من مخطوطات نادرة
وغير ذلك، كما اهتم بالتركيز على بعض
الرموز والتي مثلت محورا دارت حوله
أشعار العرب والفرس والترك فله "أشجار
وأزهار وأطيار في الشعر العربي
والفارسي والتركي"، أما كتاب "صلات
بين العرب والفرس والترك" فعنوانه
يكشف عن محتواه فقد جمع بين العرب
والفرس والترك وما انعقد من صلات أدبية
وتاريخية بينهم منذ أقدم العصور إلى
اليوم الحاضر، كما أخرج كتابا بعنوان
"تاريخ الأدب التركي" لعله أول
كتاب في المكتبة العربية ألفه على
المنهج العلمي الأمثل فلقد اختار له
مذهبا في تقسيم الأدب التركي إلى عصوره
معتمدا على ما توافر لديه من كتب في شتى
اللغات الشرقية والعربية، وترجم الكتاب
إلى الفارسية.
الأدب
للتقريب بين الشعوب
 |
|
محمد
إقبال |
ولأنه
اتخذ الأدب وسيلة للتقارب بين الشعوب
فكان من مؤلفاته "إيران ومصر عبر
التاريخ" وهو بحث أخرجه ليلقيه في
طهران عام 1971 حين دعي لحضور مؤتمر عالمي
أقيم بمناسبة تأسيس الإمبراطورية
الفارسية القديمة، وله كتاب "مصر في
الشعر التركي والفارسي والعربي"
ويقول في خاتمة الكتاب: "إن إقليمية
مصر ومكانتها اجتذبت إليها خيال شعراء
الفرس والترك القدامى، كذلك فإن قصة
سيدنا يوسف وزليخا وفرعون كان لها كبير
الأثر في شعرهم وهو مما لا شك فيه أنه
مستمد من التراث الإسلامي".
أما
الكتاب الذي ألفه عن فضولي البغدادي
موضوع رسالة الدكتوراة والتي أفقدته
بصره فكان بعنوان "في الأدب الإسلامي..
فضولي البغدادي أمير الشعر التركي
القديم" ويرى الدكتور حسين أن فضولي
البغدادي هو بحق عبقري الأدب الإسلامي
فهذا الشاعر تركي بغدادي لم يبرح العراق
عمره، كما أنه كان شاعرا ناثرا في
الفارسية بحكم البيئة العراقية التي
عاش فيها وعاصر الدولة الصفوية التي دخل
العراق في حوزتها وكذلك الدولة
العثمانية على عهد السلطان سليمان
القانوني، وكان له أشعار عربية كثيرة
وكتاب في الفرق الإسلامية وعقائدها
بالعربية، كما ألف في العقاقير وفي الطب
وغير ذلك، إلا أن ثمة بواعث أخرى دفعت
الدكتور حسين لدراسة فضولي الذي يعد
شخصية قلقة بمعنى أن أهل العلم من أتراك
وأوربيين في الماضي لم يتفقوا على رأى
واحد فيه ولذلك وجد مجالا رحبا ليخوض في
الأدب الإسلامي، ويقارن بين الآراء
ويميز الراجح والمرجوح ويخرج على العلم
بحكم واحد، كما أنه يشعر دائما بوجود
انسجام روحي بينه وبين فضولي، ففضولي
عاش منسيا مسكوتا عنه وما عرف القوم في
عصره قدره وعاش في فاقة وخصاصة، ولذلك
اتسم شعر فضولي بطابع الحزن حتى سماه
بعض أدباء الترك (سلطان الألم وشاعر
القلب).
ولعل
القارئ في كتابات الدكتور حسين
ومؤلفاته يجده متأثرا بالشاعر
الباكستاني محمد إقبال، حريصا على
إظهار منهجه في التفكير، بل إن الدكتور
حسين ألف عدة كتب كان إقبال فيها المحور
الذي يدور حوله مثل "إقبال والعالم
العربي" بالعربية والإنجليزية، أما
باعثه على تأليف هذا الكتاب فهو معايشته
إقبالا سبعة وعشرين عاما يقرأ مؤلفاته،
ولاحظ فرط تعلقه بالعالم العربي، وتجلى
ذلك فيما جرى به قلمه من نثر وفاضت به
قريحته من شعر، وأورد ترجمة لأشعار
إقبال فيها الدلالة على ما ذهب إليه مثل:
قول
(إلا الله) من قد رددوه
ذلك
المصباح أين أوقدوه؟
نفس
الأمي المرموق النسب
جعل
الجنات صحراء العرب
خدع
غربي لتحذر يا غرير
فتنة
من بعد أخرى كم يثير
وألف
كتابا آخر بعنوان "إقبال بين
المصلحين الإسلاميين"، وله كذلك "إقبال
والقرآن"، وله "الأندلس بين شوقي
وإقبال" وقد اختص هذين الشاعرين لمدى
ارتباطهما بالأندلس وعقد المقارنات
بينهما لما كان منهما بالاهتمام بنظم
الشعر فيما نسميه بالأندلسيات.
معاجم
وترجمات
ولأن
حسين مجيب المصري لغوي بسليقته ودرس
ثماني لغات ويجيدها إجادة تامة فقد وضع
خمسة معاجم أولها المعجم الأوسط "أوردو
عربي" والثاني "المعجم العربي
الجامع" ويشمل مفردات لغة الأدب
والعلم والصحافة والأمثال والمصطلحات
الصوفية، وفيه تأصيل الكلمات وردها إلى
التركية والأردية قبل وبعد الإسلام،
والثالث "معجم الدولة العثمانية"
ويحتوي من الأسماء ما تنعقد صلته
بالأتراك العثمانيين على امتداد
تاريخهم، وصور لحياتهم، وفيه تراجم
لرجالاتهم من الأعلام في تاريخ
الإسلام، وله كذلك "أثر المعجم
العربي في لغات الشعوب الإسلامية"
وفيه ثبت بالألفاظ العربية التي دخلت
الفارسية والتركية والأردية وتغير
مدلولها كلية، ويصحح هذا المعجم ترجمة
من يترجمون عن هذه اللغات الشرقية، أما
المعجم الرابع فهو "معجم السلطان
قابوس للأسماء العربية" وفيه يتقصى
المصنف الأسماء غير العربية في المشارق
والمغارب ويردها إلى أصولها.
كما
ترجم عن كثير من اللغات التي يعرفها
فنقل عن الفارسية والتركية والأوردية
والفارسية والإنجليزية والإيطالية
والروسية.
ترجم
عن الألمانية كتابا بعنوان "الأدب
الفارسي القديم" لباول هورن الذي صدر
عام 1901 ولكنه علق عليه تعليقات جعلت بعض
هوامشه أكبر من متنه، وله "ما وراء
الطبيعة في إيران" لمحمد إقبال وهي
رسالة الدكتوراة التي تقدم بها إقبال
لجامعة ميونخ، وترجم هذا الكتاب عن
الفرنسية، وله "الأدب الإسلامي في
شبه القارة الهندية" وكذلك "مشرق
زمين در آ ئينه" بمعنى الشرق في مرآة (بالفارسية)،
وله عدة بحوث بالروسية والإيطالية
نقلها إلى العربية، كما أن له كتبا
منظومة نقلها عن الفارسية والتركية
والأوردية نذكر منها كتابا بعنوان "في
السماء" لمحمد إقبال شاعر باكستان،
وهو كتاب يتخيل فيه إقبال عروجه إلى
السماء ولقاءه مع عظماء القدامى
والمحدثين فيدور بينه وبينهم حوار يعبر
فيه عن نزعته الإصلاحية الإسلامية،
ونقله حسين مجيب المصري عن الشعر
الفارسي إلى الشعر العربي في نفس البحر
وهو بحر الرمل، إذ إن رأيه أن الشعر
ينبغي أن يترجم شعرا وإلا فقد رونقه
وروعة إيقاعه وجمال بيانه، وله رأي
يخالف فيه من سواه فهو يرى أن المترجم
الحق يمكنه جعل النقل أروع من الأصل،
ومن أروع ما ترجم الدكتور حسين عن إقبال
رباعيات بعنوان "هدية الحجاز"،
والرباعية نوع من الشعر تتألف من أربعة
أشطر يتفق فيها الأول والثاني والرابع
في الروي ويختلف الثالث، وفي هذه
الرباعية يصف فيها الخروج إلى الحج
مبينا حال الحاج في شوقه وتوقه فكان مما
قال:
لمكة
كان بالبشرى رحيلي
وبي فرح اللقاء مع الخليل
كأني
الطير قبل الليل يمضي
ويبغي العش في الروض الجميل
أقول
لناقتي بالرفق سيري
بشيخ فارفقي مضنى حسير
فسارت
وهي تطوي الأرض طيا
أتخطو في رمال أم حرير؟
أما
ما ترجم الدكتور مجيب عن الشعر التركي
فهو "مولد سليمان جلبي"، والمولد
في التركية تعني منظومة في سيرة الرسول
صلى الله عليه وسلم وفيها يعبر المؤمن
الموقن عن فرط محبته للهادي البشير،
ويسمى هذا الكتاب كذلك "وسيلة النجاة"
وناظمه سليمان جلبي، ولهذا المولد عند
الأتراك منزلة عظيمة، وكثير منهم يحفظ
أبياته ويجعله نذرا واجب الأداء، وفي
شهر ربيع كل عام يجتمعون ليلقوا السمع
إلى من ينشد لهم بصوت جميل فيقع الخشوع
في القلوب، ونظمه الدكتور مجيب شعرا في
بحر الرمل وهذا نموذج مما ترجم تحت
عنوان "ميلاده صلى الله عليه وسلم":
أمة
يا حبـذا من أنجبـت درة من جوف يم أخرجت
جاءت
الأخبار عنه في الكتب
فأكيد الأمر كان المرتقب
مولد
للمصطفى هذا الكلام
إنه ما كان من قول العوام
وهكذا
عبرت الترجمة عن أدق مشاعر الحزن وتصوير
فجيعة المسلمين، فهي لا تقل روعة عن
الأصل في التركية.
وترجم
منظومة أخرى عن الشعر الأوردي وهي لكتاب
منظوم بعنوان "الإسلام بين مد وجذر"
للشاعر الهندي ألطاف حالي المتوفى عام
1914 وفيه يصف أحوال المسلمين في شبه
القارة الهندية في عهد الإنجليز ويحض
المسلمين على أن يغيروا ما بأنفسهم
ليستردوا كرامتهم وينزعوا نير المستعمر
من رقابهم. وتعد هذه المنظومة من أروع ما
كتب من شعر في الأدب الأوردي. ومن كلام
ألطاف حالي:
أبقراط
ها سائل قد سأل
أعندك علم بأدهى العلل
فقال
دواء لداء عياء
من الله لا شك فيه الشفاء
هم
القوم في الذل والذل دام
وينحط قدر لهم في دوام
وختم
منظومته بدعاء يقول:
نبي
الهدى حان وقت الدعاء
فحال أمتك اليوم ساء
هو
الموج من حولنا يلتطم
ونعبر في زورق منحطم
لأمتك
اليوم يخشى الضياع
يناشبها الدهر طول الصراع
دواوينه
وشعره
أبدع
الدكتور حسين العديد من الدواوين التي
تعد صورة ناطقة تسرد سيرته الذاتية،
وديوانه الأول "شمعة وفراشة" صدر
عام 1955، وبعد أعوام ثلاثة صدر له كتاب
بعنوان "وردة وبلبل".
ومن
أنماط الشعر الفارسي والتركي ما يعرف
بترجيع بند وهو أشطر تتوالى يعقبها شطر
يتكرر ذكره. ويقتبس حسين مجيب المصري
هذا الترجيع بند من الفرس والترك فيقول:
خرير
البحر أنغام
ونور البدر أحلام
وثغر
الكأس بسام
وطول الهجر آلام
ولكن أين من أهوى؟
نسيم
الليل أشواق
وهذا القلب خفاق
نجوم
الليل آماق
وفيها الدمع رقراق
ولكن أين من أهوى؟
وديوانه
"همسة ونسمة"، وله ديوان بعنوان
"شوق وذكرى" صدر عام 1977، ضم قصيدة
صيدة (وئام) عن عودة الصفاء بين مصر
وإيران فقال:
أدر
كأسا على ذكرى
وألهم خاطري شعرا
بشعرك
مل على رأسي
وأودع مهجتي سرا
لأنسي
المر من يأسى
وتسرى روضتي عطرا
دلال
منك قتال
دلال من به الأحرى
ولكن
تلك أقوال
لمن ينوي لنا شرا
لهذا
أنت تجفوني؟
ومن صدق بها تعرى
وكان
الظن أن تنسى
وأن تهدي لي الشكرا
أعد
ماضي ليالينا
ربيعا عاد مخضرا
لقاء
الروح يدنينا
فكن إيران أو مصرا
ومن
دواوينه أيضا "موجة وصخرة" وديوان
"حسن وعشق" على اسم فتاة اسمها حسن
وفتى يسمى عشق، وهو منظومة صوفية رمزية
لشاعر تركي قديم هو غالب دده.
أما
ما نظمه بالفارسية فكان ديوان بعنوان
"صبح"، وقد أراد أن يوطد العلاقات
بين مصر وإيران آنذاك بعد أن انقطعت عشر
سنين، وحمل هذا الديوان صورتين إحداهما
للرئيس الراحل السادات، والأخرى لشاه
إيران وهي منظومة مزدوجة بالعربية
والفارسية.
كذلك
له ديوان بالتركية "صولغون بركل"
أي الوردة الذابلة ويعد هذا الديوان
سابقة أدبية في تاريخ الأدب العربي، وقد
أورد فيه النص التركي وفي الصفحة
المقابلة النص العربي، وقد نظمه
بالتركية في البحر المقطعي أو الوزن
الهجائي أما ترجمته فكانت في بحر مجزوء
الرمل وقد بدأ كعادته بالإهداء وقال فيه:
ساكن
استانبول تنعم
من محب أنت تعلم
أين
أنت اليوم مني
أين ألقاك بعيني
بيننا
بحر وبحر
لن يعيد الوصل دهر
بلسان
العرب شعري
بلسان الفرس سحري
شعري
التركي هاكا
أنت من قلبي حواكا
لقد
بلغت مؤلفات الدكتور حسين أكثر من (70)
مؤلفا وما زال يكشف لنا عن كنوز ودرر
مخفية في الأدب الإسلامي وخاصة لدى
الشعوب الشرقية تلك الثقافة التي
أغفلها الكثير من أدباء العرب تعللا
بأنها أهون من أن تذكر.
وعلى
الرغم مما واجه الدكتور حسين من صعوبات
في حياته الإنسانية والعلمية والأدبية
وأنه عاش حياته دون أن يقدره أحد ممن كان
يعتقد أنهم أحبته في بلده، فإنه دائما
يقول: "ما أدركني الندم على ما أبليت
من شبيبتي وكهولتي وشيخوختي في دراستي
للأدب الإسلامي المقارن وآداب وحضارات
الشعوب الإسلامية، فقد طابت نفسي ووجدت
بعض العزاء وأنا أتلقى من هيئات علمية
وعلماء وأحباء في المشارق والمغارب ما
يطمئنوني به أنني أبليت بلاء حسنا وأديت
الأمانة. وأنا أحتسب هذا عند ربي
لأني تعلمت العلم وعلمته، وخرجت من
يدعون لي ممن أعرف ولا أعرف، وبهذا رأيت
الحبة التي استودعتها في الأرض وديعة
منذ زمان أصبحت دوحة ملء عيني وقلبي". تابع
في نفس الملف:
اقرأ أيضا:
**
صحفية مصرية
|