بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

سياسية

رياضيـة | علميـة  | فقهيـة |  دعويـة | سياسيـة | ثقـافيـة وفنيـة | اجتمـاعيـة |مذاهب وأديـان | مؤسسـات


ديك تشيني.. ملقن الرئيس بوش

24/03/2003

رضا فايـز**

ديك تشيني

يروي "جون إم" في كتابه "الطموح والقوة" أنه بينما كان بعض القريبين من ديك تشيني يفكرون فيما لو كانت له مهنة أخرى ليس لها علاقة بالسياسة -على سبيل المزاح- بعد تفكير قصير أجمعوا على أن أنسب مهنة لديك تشيني هي متعهد دفن الموتى.. نظرا لطبيعة شخصيته التي تتسم بإقصاء العاطفة والتزام الصمت والحذر.

والمتابع للسيرة الذاتية لديك تشيني يجد أنه انخرط في العمل السياسي منذ ما يزيد على ثلاثين عاما؛ معظم هذه السنين قضاها بين ردهات البيت الأبيض وبالقرب من دوائر الإدارة الأمريكية ابتداء من منصب عادي أثناء فترة رئاسة نيكسون مرورا بمنصب نائب مساعد الرئيس الأمريكي فورد فمساعدا له –وقد كان في هذه الفترة (34 عاما) أصغر من يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض-، ثم عضوا بارزا بالمجلس النيابي، تم اختياره وزيرا للدفاع عام 1989 في فترة رئاسة جورج بوش الأب؛ ثم رئيساً تنفيذياً لشركة "هاليبرتون"، شركة الخدمات النفطية العملاقة، على مدى 5 سنوات، فنائبا للرئيس الأمريكي بوش الابن عام 2001.

أتاحت هذه الخبرات لتشيني أن يكون من أهم صناع القرار الأمريكي إن لم يكن أهمهم على الإطلاق؛ فمنذ بداية الحملة الانتخابية للجمهوريين برز تفوقه كما برز في الجناح الأكثر محافظة في الحزب.

وعندما تولى منصبه كنائب للرئيس بوش كان دوروه أساسيا وفعالا بالنسبة لإدارة الرئيس بوش.. ولذا يعتقد الكثيرون أن ديك تشيني تجاوز دوره كمجرد نائب للرئيس بل ثمة تأكيد على سيطرة توجهات وأفكار تشيني على معظم القرارات التي تصدرها إدارة بوش الابن على خلفية الخبرة المتراكمة التي يمتلكها تشيني في مقابل خبرة وعلاقات دولية أقل لدى بوش الابن.

دور متعاظم لتشيني في الإدارة الأمريكية

مع بداية تولي تشيني لمنصب نائب الرئيس الأمريكي عمل على بسط نفوذ أكثر لمصلحة السلطة التنفيذية على حساب التشريعية، ونجح في هذا بالفعل بشكل يرضي الرئيس بوش على الأقل الذي تمكن من إنشاء محاكم عسكرية من خلال طلب رئاسي وليس من خلال البرلمان، كذلك استطاع تشيني تعطيل التحقيق مع الاستخبارات الأمريكية إزاء فشلها في وقف هجمات سبتمبر قبل وقوعها.

ولا غرو أن يعتبره الكاتب الأمريكي "جيمس كارني" أقوى نائب رئيس في تاريخ أمريكا، ولا عجب إذن أن يطلق عليه البعض يطلق عليه لقب "رئيس مشارك".

مطبات في طريق تشيني

يعاني "ديك تشيني" من مشاكل صحية في القلب كادت تودي به أكثر من مرة، لكن برغم ذلك.. يعد الصداع المزمن الناجم عن بروز اسمه في عدة فضائح مختلفة أقوى بكثير وأشد ألما من متاعب القلب التي يعاني منها.

فقد برز اسم تشيني في عدد من الفضائح، مثل فضيحة إنرون، وورلد كوم، لكن تظل فضيحة هاليبرتون هي الأبرز بالنسبة لتشيني؛ فقد أثارت الفترة التي قضاها تشيني رئيساً تنفيذيًّا لهاليبرتون تساؤلات أغضبت المستثمرين في شركات أمثال "جلوبال كروسنج" و "إنرون"، وعلى الرغم من أن ديك تشيني لم يعلق أو يقدم ردا شافيا إزاء الاتهامات المتناثرة بالفساد والتي تواتر فيها ذكر اسمه أكثر من مرة فإن اتجاها قويا يرى أن تشيني سيكون مضطرا -إن آجلا أو عاجلا- لأن يقول كل ما عنده خاصة أن اتهامات ذات صلة طالت أسماء كبيرة في الإدارة الأمريكية.

لكن صوت الأحداث المتسارعة أعلى من كل هذه الاتهامات.. فزلزال 11 سبتمبر الذي أصاب العرش الأمريكي برجّة لم يعهدها من قبل استنفد كل الجهود والطاقات في استيعاب الصدمة وأنسب أسلوب للرد.

ديك تشيني في تورا بورا!!

أسوأ المطبات في حياة تشيني السياسية اختفاؤه المعيب بعد 11 سبتمبر، حيث ظل فترة طويلة من فرط خوف أو لدواعٍ أمنية يبحث عن مكان يختبئ فيه، وانقلب الرأي العالم الامريكي ضده حتى أطلقت زوجته "ليني" نكتة عنه وسط مئات النكات الأمريكية حول اختفائه، وتتلخص النكتة في أن تشيني ظل يبحث عن مكان مناسب وآمن، وينتقل من مخبأ لآخر حتى وجد مغارة أقنعه حرسه الخاص أنه الآمن بين كل الأماكن.. لكن المفاجأة التي لم تكن في حسبانه أن هذه المغارة في تورا بورا!!

وقد اضطر تشيني أن يبرر هذا الاختفاء بأمور عديدة، لكنها ظلت لدى الكثيرين غير مقنعة، فقد هاجم الإعلاميون الأمريكيون هذا الاختباء، ومنهم توماس فريدمان الذي عاتب في مقال سماه: "ديك تشيني.. اخرج من مخبئك"، ولمزه فريدمان قائلا: "مع الأخذ في الاعتبار الأسباب التي دعت تشيني لذلك فإن هناك خطاً فاصلا بين أن تبدو حكيما وأن تظهر عليك علامات القلق والضعف... "، ومضى متهكمًا: "ويبدو أن إقامة تشيني المتواصلة في الخفاء -بينما يحث الرئيس بقية الأمريكيين على المضي قدما بحياتهم- بدأت تجعله من النوع الثاني، فمن المفترض أن يكون بن لادن وجماعته هم الفارون، وليس نائب رئيس دولتنا".

الفارّ يعود مزهوًّا

خرج تشيني من مخبئه ليبدأ شن ما أسموه بضربات حلقات الإرهاب وقواعده، وكانت البداية هناك في أفغانستان، وبعد تحقيق انتصار نسبي وقف تشيني مزهوًّا بما حققته الأمريكية ضد قوات القاعدة وطالبان قائلا:

"إن حربنا على الإرهاب بدأت بداية طيبة، لكنها البداية فقط. إن هذه الحملة ربما لن تنتهي في عهدنا ومع ذلك فإنه يتعين أن تبدأ وستشن في عهدنا".

يرى تشيني أن أمريكا يجب أن تتحرك دائما في إطار موقعها كقائد لهذا العالم، ولا بد أن تبني إستراتيجياتها للحفاظ على هذا الموقع فبحسب قوله: "مواجهة الأخطار أفضل كثيرا من النأي بعيدا عنها"، هكذا يفكر تشيني؛ لذا ما إن هدأت الأمور نسبيا على الجبهة الأفغانية حتى بدأ تشيني يصوب المدفع باتجاه العراق الذي يحتل مكانة خاصة في عقل وفكر تشيني الذي ظل لمدة 5 سنوات مديرا تنفيذا لمؤسسة "هاليبرتون" النفطية العملاقية فآبار نفط العراق التي تحوي 11% من احتياطي نفط العالم صيد ثمين بالنسبة لرجل هوايته الأولى هي الصيد.

ورغم أن نفط العراق لم يكن الدافع الوحيد بالنسبة لتشيني لإذكاء نيران تحرق بغداد على من فيها فإنها كانت هدفا مهما لهذه الإدارة الأمريكية؛ فبعد انتخابه نائبا للرئيس الأمريكي بشهر واحد أطلق ديك تشيني الشرارة الأولى للحملة السياسية والإعلامية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق، حيث سارع إلى اتهام العراق بسعيه نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، ولم يكتف بذلك بل قام بعدة زيارات لعدد من الدول تستهدف حشْد تحالف دولي في مواجهة العراق.. كما قام بالاجتماع مع قادة المعارضة العراقية لبحث ترتيبات عراق ما بعد صدام، وذهب إلى أبعد من ذلك حين زعم أن ضرب العراق إنما يحقق أولا مصلحة العرب (!!).

تشيني.. صهيوني ومتطرف أكثر من أليعازر!!

تشيني مقتنع تماما بسياسة إسرائيلية ملطخة بالدماء تجاه الشعب الفلسطيني، إن حماس تشيني للعنف ضد الفلسطينيين أذهل الصهاينة أنفسهم فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي "بنيامين بن أليعازر" أنه فوجئ بالموقف المتطرف لكبار قادة الإدارة الأمريكية إزاء "عرفات"، فقد ذكر في "يديعوت أحرونوت" في فبراير 2002: "كان تشيني أكثر تطرفا مني!! وقال لي عن عرفات: من ناحيتي تستطيعون شنقه".. وهذا ما جعل تشيني شخصية منبوذة بالنسبة للفلسطينيين على مستواهم الرسمي والشعبي، وزاد من استياء الفلسطينيين حين ذهب للقاء شارون ولم يطلب لقاء عرفات كعادة المسئولين الأمريكيين، مبررا ذلك: "ربما أقابل عرفات في المستقبل، ولكن بعد أن يستطيع وقف العنف الفلسطيني...".

الرجل الثاني لا يحلم بمنصب الرجل الأول

يرى البعض أن تشيني لا يحلم كثيرا بمنصب الرجل الأول لأقوى دولة في العالم فقد قضى 5 سنوات رئيسا تنفيذيا لشركة نفط عملاقة اقترب راتبه السنوي فيها من مليوني دولار، ومن حيث المركز السياسي فهو يفضل كثيرا ممارسة هواية فن توجيه متخذي القرار، وبالفعل فإنه برمج بوش الابن على ذلك.. فالرئيس الأمريكي يستمع لكل آراء مستشاريه، ولكنه يسأل سؤالا مهما قبل أن يتخذ القرار قائلا: "ما رأي ديك؟".


** صحفي مصري


مجاهيل ومشاهير

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع