|
كان
لـ"أنا ماري" مسيرة حافلة من
الإنجازات العلمية، يؤكد ذلك ما يزيد عن
100 كتاب ومؤلَّف، بداية من المؤلفات
البسيطة مثل كتابها عن القطط، وكتابها
حول الألغاز التركية. وكذلك مذكراتها
الشخصية، مثل كتابها السياحي "باكستان..
قصر ذو ألف باب"؛ وهو ما كان سببا في
إطلاق باكستان لاسم "أنا ماري" على
أحد شوارع لاهور المهمة تكريما لها.
كما
كانت هي أول من وضع مختارات من الشعر
العربي المعاصر بالألمانية في عام 1975،
فترجمت الأشعار الشرقية من العربية
والفارسية والباشتوية والسندية
والسيريكية، كما أنها؛ تعبيرا عن
إعجابها بالشاعر والمفكر الباكستاني
إقبال.. ترجمت عام 1958 كتابه "الخلود"
إلى الألمانية الذي يُعد تفسيرا عصريا
للإسراء والمعراج. وبعد عام ترجمت نفس
الكتاب إلى التركية، كما أصدرت كتابين
عنه عام 1974: الأول بعنوان "جناح جبريل"،
والثاني بعنوان "محمد إقبال.. شاعر
وفيلسوف نبوي".
بالإضافة
إلى إصدارها مجموعة من كتبها المهمة حول
الإسلام، أهمها: "إن الملك لك.. أدعية
من الإسلام"، و"عالم الإسلام.. رحلة
من الأعماق".
كما
ينبغي أن نذكر دور "أنا ماري" في
الكتابات الصوفية؛ فلها ثلاثة أعمال
رئيسية، يأتي في مقدمتها العرض الشامل
للتصوف الذي ظهر لأول مرة في عام 1974
باللغة الإنجليزية تحت عنوان "أبعاد
التصوف الإسلامي"، وهو مرجع مهم
يعالج مهمة التصوف الإسلامي وتطوره، ثم
أعقبه كتاب آخر عن جلال الدين الرومي
بعنوان "الشمس الظافرة"، وهو كتاب
شامل يكشف لغة الرومي المجازية. وجاء
الكتاب الثالث عن التبجيل الصوفي لرسول
الإسلام صلى الله عليه وسلم، بعنوان "ومحمد
رسول الله" بالألمانية والإنجليزية
الذي عبرت فيه بصدق عن تقديرها للرسول
الكريم صلى الله عليه وسلم؛ وهو ما أثار
وسائل الإعلام الألمانية ضدها، فردت
عليها بكلمات حازمة: "نعم إني أحبه".
بالإضافة
إلى اهتمامها بفن الخط العربي، وجاء ذلك
نتيجة طبيعية لاشتغالها بالشعر. وفى سنة
1970 ظهر كتيبها "فن الخط الإسلامي"
ضمن سلسلة "دور الرسوم في الأديان"،
بالإضافة إلى وضعها لكتاب "فن الخط
العربي والثقافة الإسلامية" الذي
يعالج مدى تداخل الخط العربي مع الثقافة
الإسلامية، بداية من أنواع الخطوط،
ومكانة الخطاطين الاجتماعية، وما ترمز
إليه الحروف الفردية.
وفى
عام 1975 فاجأت "شمل" أصدقاءها
وقراءها بإصدار ترجمة لمنتخبات من
الشعر العربي المعاصر، بلغ حجمها 150
صفحة، وأخيرا جمعت أنا ماري مختارات
غزيرة من جميع ترجماتها السابقة من 8
لغات شرقية في المجلد الصادر عن دار "ديدريخس"
سنة 1987 بعنوان "خذ وردة وسمها أغنية"،
والعنوان مقتبس من قصيدة للشاعر أدونيس.
|