أنا البراء عيَّاش.. على الدرب يا أبي

18/05/2002

يحيى والبراء

"إذا قُتل يحيى عياش فأنا يحيى عياش، وعندما أكبر سأصبح مهندس متفجرات وأنتقم لأبي" هذا ما بادرنا به الطفل يحيى يحيى عياش -6 سنوات- الذي وُلد في الوقت الذي استشهد فيه أبوه ليكمل مشواره.. وكأن إرادة الله أرادت أن يظل يحيى على وجه الأرض.

والأمر لا يختلف كثيرًا عند ولده البكر "براء" -8 سنوات- الذي عاش معاناة حياة مطاردة أبيه لجيش الاحتلال ومطاردتهم له، وبدا في حديثه شابًّا يعي الأمور الأمنية وحجم الخطر الذي يلاحق أباه؛ فكبر عقله ووعيه أكثر من سني عمره؛ لذلك لم يكن غريبًا عليه أن يقول: "أنا لست من حماس، بل أنا من كتائب عزّ الدِّين القسَّام، وسأعمل مهندسًا مثل أبي أفجِّر اليهود وأمزِّق أجسادهم، وسأحرم الذين حرموني من أبي من أبنائهم، كما سأحرم أبناءهم من آبائهم".

فهل يكبر البراء في ظلِّ السواد الجاثم على قلب كل شريف في العالم، أم يأذن له الله بحياة هادئة رغدة بعيدة عن مناظر الأشلاء وصوت القنابل؟