بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

1/11/2000

التجارة مع أمريكا
!!هل تحقق أحلام الأردن؟

عمان-عزام جرار 

قبل أيام احتفل البيت الأبيض الأميركي بالتوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين الأردن وأميركا. وقد تم حفل التوقيع وسط جو احتفالي رسمي حضره الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس الأميركي بيل كلينتون.

هذا الاتفاق يعتبر الرابع من نوعه الذي تبرمه أمريكا؛ حيث أبرمت اتفاقات مشابهة مع كل من كندا والمكسيك وإسرائيل.

والأردن يأمل من هذا الاتفاق أن يحقق له فواتير وميزات تعينه على تحسين وضعه الاقتصادي المتردي، على اعتبار أن الاتفاق سيفتح أبواب السوق الأميركية أمام الصادرات الأردنية دون قيود جمركية أو كمية على مدى عشر سنوات.

وينص الاتفاق على أن البلدين سيحترمان في المجال التجاري التشريعات الخاصة بهما لجهة قواعد العمل واحترام البيئة وسيطرحان أي خلاف محتمل إلى تحكيم غير ملزم، وفي حال وجود خلاف مستمر سيكون بإمكان أي بلد اتخاذ تدابير مناسبة غير محددة.

وفي مجال التجارة الإلكترونية تعهدا على تشجيع الصفقات من هذا النوع، والسعي لتفادي القيود التعريفية على نقل المعلومات.

ونص الاتفاق على أن يصادق الأردن في غضون سنتين على المعاهدة الدولية المتعلقة بحقوق الكاتب واتفاقية روما حول حماية الفنانين والمترجمين ومنتجي التسجيلات الصوتية.

ومن المعروف أن الميزان التجاري بين البلدين يميل بشدة لصالح واشنطن؛ حيث بلغت واردات الأردن من أميركا 360 مليون دولار مقابل صادرات أردنية بـ 13 مليون دولار وذلك خلال عام 1999.

المؤيدون: نقل التكنولوجيا أهم الفوائد

مع توقيع هذا الاتفاق مع واشنطن برزت وجهات نظر متضاربة حوله وحول جدواه ومدى استفادة الأردن منه والهدف من انتقاء الأردن ليوقع مثل هذا الاتفاق، والوقت الذي جاء فيه.. هناك مؤيدون لهذا الاتفاق وهناك متخوفون من نتائجه وآثاره.

المؤيدون يدعمون وجهة نظرهم بالعديد من الأسباب والمعطيات منها أن هذا الاتفاق يعتبر خطوة فاعلة في طريق ربط الاقتصاد الأردني بالاقتصاد العالمي، ويمكنه من الاستفادة من الفرص الاستثمارية والتصديرية، كما أنه سيشجع المستثمرين العرب والأجانب على القدوم إلى الأردن لإقامة المشاريع والصناعات التصديرية للاستفادة من انفتاح أحد أكبر أسواق العالم أمام الصادرات الأردنية.

ويرى هؤلاء المؤيدون الدائمون للمشاريع والاتفاقيات الحكومية أن الاتفاق سيعود على الأردن بالمنافع الكبرى جراء نقل التكنولوجيا الأميركية إلى الأردن وإمكانيات تصدير عمالة أردنية ماهرة إلى السوق الأميركية. كما يؤكد هؤلاء أن الاتفاق سيمنح الأردن ميزة نسبية بين دول المنطقة تتيح له دخول السوق الأميركية دون عوائق جمركية أو كمية، في الوقت الذي لا يتمتع بهذه الميزة أي دولة في المنطقة سوى إسرائيل.

ويرى المؤيدون للاتفاق أن فترة العشر سنوات المنصوص عليها للتطبيق الكامل للاتفاق تعتبر فرصة جيدة وكافية للصناعات الأردنية لتطوير نفسها ورفع مستوى جودته لتستطيع المنافسة في السوق الأميركية المفتوحة.

ويقول المتحمسون لهذا الاتفاق: إنه سيجعل من خطة الإصلاح الاقتصادي في الأردن خطة ذات جدوى وذات مردود إيجابي بعد طول انتظار.

المعارضون: الاتفاقية غزو أمريكي للأردن

أما المعارضون أو المتخوفون من هذا الاتفاق فيقولون: إن الأردن وقع شراكة مع أوروبا وانضم لمنظمة التجارة العالمية WTO ولم يلمس أي تحسن في اقتصاده جراء ذلك؛ لذلك لن يختلف الوضع بالنسبة للأردن بتوقيعه اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، لا سيما وأن هناك اتفاقًا سابقاً بين الأردن وأميركا وإسرائيل، أقيمت بموجبه مناطق صناعية مؤهلة "QIZ" في الأردن، تستطيع هذه المناطق تصدير بضائعها إلى أميركا دون قيود جمركية ولا كمية، وهذه المناطق التي مضى على قيامها أكثر من عامين لم يلمس أثرها الإيجابي الذي روج له بشدة حين التوقيع على إقامتها.

ويرى المراقبون المتخوفون أن هذا الاتفاق يعكس مدى فشل المناطق المؤهلة وأنه جاء ليقضي عليها؛ لأنها لم تحقق النتائج المرجوة منها. هذا في الوقت الذي ينفي فيه المؤيدون للاتفاق تعارض اتفاقية التجارة الحرة مع المناطق المؤهلة "QIZ".

ويخشى البعض أن يتسبب هذا الاتفاق الجديد في إيذاء الصناعة الأردنية التي لا تستطيع أن تنافس مثيلاتها الأميركية000 الأمر الذي سيترتب عليه غزو سلعي أميركي دون القدرة على المنافسة في السوق المحلي الأردني.

ومن ناحية أخرى يتخوف المراقبون من قدرة الصناعة الأردنية على تطوير إنتاجها وتحسين مستوى الجودة وخفض كلف الإنتاج000 حيث إن الصناعة الأردنية ما زالت غير قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية لأسباب عديدة منها: الافتقار إلى الجودة والكُلَف العالية، وضعف التسويق والترويج000 وهذه المعطيات لا تبشر بالخير إذا كان المنافس أحد عمالقة الصناعة العالمية المتمثل في أميركا.

ويقول المخوفون بأن الصناعة الأردنية لو كان بمقدورها تطوير نفسها فإنها لا تحتاج إلى اتفاقيات حرة؛ إذ إنها تستطيع فرض نفسها في أي سوق تتوجه إليها.

أهداف سياسية لا اقتصادية

هناك محللون سياسيون يرون في الاتفاق التجاري الحر مع أميركا خطوة جديدة من جانب أميركا لدفع الأردن إلى الاستمرار في السير في طريق السلام مع إسرائيل. ويقول هؤلاء: إن أميركا وإسرائيل تتفتق عبقرية صانعي السياسة فيهما عن أفكار هما بالدرجة الأولى الإبقاء على الأردن إلى جانب قطار السلام المتعثر.  وإن هذا الهدف كان الدافع الأساسي وراء اتفاق وادي عربة في 1994 والاتفاق الاقتصادي بين الأردن وإسرائيل عام 1995 واتفاق المناطق الصناعية المؤهلة وأخيراً اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا.

وجميع هذه الاتفاقيات لم تحقق للأردن أي فوائد اقتصادية؛ حيث كانت الوعود والإغراءات بالعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية في هذا البلد الذي تمتد حدوده مع إسرائيل لمسافة تقارب 700 كيلو متر000 لكن النتائج كانت سلبية، وعاش الأردن سنوات عجافًا منذ 1994 حيث لم يلمس ثماراً حقيقية للسلام ولا من جراء الاتفاقيات الأخرى000 ولم يحظَ الأردن بالإعفاء من المديونية العالية التي سعى لها اعتماداً على دوره في عملية السلام في المنطقة.

يقول هؤلاء المتخوفون: إن الأردن يعيش حالة من الترقب والانتظار منذ 6 سنوات وإن السراب ما زال في الأفق، وما الاتفاق الأخير إلا أحد بحور السراب التي لن يجني منها الأردن سوى الآمال والأماني بعيدة التحقق.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع