ورغم
عدم وجود إحصاءات دقيقة عن فرص العمل التي
وفرها الإنترنت، فإن د. عبد الله شرف الغامدي،
الأستاذ بكلية علوم الحاسب والمعلومات
بجامعة الملك سعود، يرى أن الإنترنت ساهمت في
حل مشكلات لم تحلها الوظيفة التقليدية في
المجتمع، والتي تحتاج إلى أوقات دوام محددة،
ومقر ثابت، ووسائل انتقال. وكل هذه الأمور تم
التغلب عليها من خلال العمل عبر الإنترنت،
حسب الغامدي.
وأوضح
لـ"إسلام أون لاين.نت" أن العمل من خلال
الإنترنت أصبح توجه معظم الشركات الرائدة، لا
سيما في مجال هندسة البرمجيات؛ حيث تتعاقد
الشركات مع الموظفين بغض النظر عن أماكن
تواجدهم؛ وهو ما أدى إلى توفير فرص عمل جديدة
مثلا لمن يجيد تقنيات بناء مواقع الإنترنت،
فيستطيع التعاقد والتسليم لصاحب العمل من
خلال الإنترنت.
وحسب
الخبير السعودي، فلقد أثبت هذا الأمر جدواه
في السعودية؛ حيث قام طلاب وطالبات الجامعة
بتسليم مشاريع من هذا النوع في الهند
وبريطانيا، كما أن هناك فرص إدارة المواقع
وصيانتها، وعمل أبحاث وتحليلات وإرسالها
لمحتاجيها؛ نظرا لتوفر عدد كبير من التقارير
ومصادر المعلومات على الشبكة العنكبوتية.
أيضا فإن الإشراف على المنتديات الإلكترونية
بأنواعها المختلفة (اقتصادية- سياسية- ثقافية-
إخبارية) يمثل فرصا لبعض الشباب السعودي.
خلاصة
القول: إن تقنية الإنترنت خلقت فرص عمل كبرى،
وبمزايا مالية أفضل من الوظائف التقليدية
التي تتعامل مع الموظف من خلال ساعات الدوام،
وتغفل الجانب المهم وهو الإنتاجية التي تحدد
مدى الاستفادة الحقيقية لصاحب العمل من
العامل، وهذا معيار حضاري، بحسب الغامدي.