بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقاطعة ممكنة رغم "الكويز"

2004/12/16

القاهرة- ممدوح الولي**

توقيع اتفاق الكويز يفرض تحديات أمام المقاطعة

رغم توقيع مسئولين حكوميين من مصر والولايات المتحدة وإسرائيل اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة المعروفة باسم "الكويز" والتي تحتم دخول مكون إسرائيلي الصنع في السلع الصناعية المصرية التي تود الاستفادة بميزة الإعفاء الجمركي الكامل عند دخول السوق الأمريكية، فما زالت إمكانية مقاطعة السلع الإسرائيلية ممكنة سواء لرجال الأعمال وشركاتهم الصناعية أو للجمهور ولجان المقاطعة الأهلية.

فعلى مستوى أصحاب الشركات الصناعية تبدو إمكانية مقاطعة الكويز من خلال ما يلي:

1- الاتفاقية التي حددت سبع مناطق صناعية مصرية يمكنها الاستفادة منها.. جعلت إمكانية التعامل معها اختيارية، وبالتالي فمن حق المصانع المصرية بتلك المناطق أن تستمر في إنتاجها التصديري إلى أسواق بديلة عن السوق الأمريكية معفاة أيضا، وبشكل كامل من الجمارك، وهي دول الاتحاد الأوربي الخمس والعشرين ودول الكوميسا الأفريقية التسع عشرة، ودول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي ستصبح جماركها صفرا بالمائة بداية يناير القادم.

2- إن الشركات الصناعية النسيجية التي سترفض الاستفادة من الكويز يمكنها التصدير إلى السوق الأمريكية مع دفع الجمارك المطلوبة منها، التي تتراوح نسبتها بين 8% إلى 34% حسب نوع المنتجات النسيجية، وتقل نسبة الجمارك عن ذلك بالنسبة للصناعات الأخرى مثل المنتجات الجلدية ومواد البناء والسيراميك وغيرها. غير أنه يمكن لتلك الشركات تعويض نسبة الجمارك التي ستدفعها من خلال تقليل تكلفة عملية الإنتاج بنفس النسبة دون أن تضر بجودة المنتج. كما يمكن أيضا لتلك الصادرات المصرية غير المنضوية تحت الكويز الاستفادة من إزالة الحصص بالنسبة لصادرات الصناعات النسيجية مع بداية 2005، حيث يمكنها تصدير أي كميات إلى تلك السوق، وبلا حدود، أما باقي نوعيات السلع الصناعية فلا حدود كمية لصادراتها أصلا.

3- ضرورة توعية رجال الأعمال بأنه في ظل الكويز يمكن أن ترفع إسرائيل أسعار المكونات التي تستخدمها المناطق الصناعية نظرا لاضطرار الاستيراد، وهو ما يمكن أن يزيد في التكلفة بالمقارنة لسعر نفس المكونات في حالة استيرادها من أسواق أخرى، وبالتالي يمكن أن تزيد الكويز نسبيا من قيمة تكلفة السلعة النهائية إلى جانب التخوف من رداءة بعض المكونات الإسرائيلية التي ستنعكس بالطبع على جودة السلعة النهائية التي يتم تصديرها والتي ستحمل العلامة المصرية؛ مما يسيء لسمعة المنتجات المصرية.

ويجب عدم التهوين من تلك النقطة. فاستيراد دبوس معدني للقمصان يمكن أن يسيء لهذه السلعة في حالة تسبب هذا الدبوس ضئيل الحجم والقيمة في إحداث صدأ بمكان غرسه بالقميص. وهكذا يمكن تصور الأضرار المحتملة في ظل الخبرة التاريخية للتعامل مع عدو متربص وليس شريكا تجاريا. ولعل أمثلة استيراد عدد من السلع الإسرائيلية من بذور وغيرها من التي كان لها أضرار فادحة هو خير دليل.

ومن الأفضل لتلك الشركات الصناعية التي سترفض التعامل مع الكويز أن تعلن عن ذلك لتشجيع غيرها على الاستفادة من الأسواق البديلة الأقرب جغرافيا مما يقلل نفقات الشحن بالمقارنة للسوق الأمريكية الأبعد مسافة، كما أن ذلك سيكون أمرا محبذا للتسويق بالأسواق العربية الرافضة للمكون الإسرائيلي.

4- حبذا لو أعلنت الشركات الرافضة للتعامل مع الكويز على منتجاتها أو على فروع محلاتها أنها لا تتعامل مع هذه الاتفاقية.. فعندما تكثر لافتات (نحن لا نتعامل مع الكويز) على أبواب المحلات سيكون ذلك أدعى للشراء منها من جانب الرافضين للسلع الإسرائيلية من المستهلكين، وهو ما سينعكس على مبيعاتها بالمقارنة لغيرها من المحلات المتعاملة بنفس الأصناف سواء أكانت ملابس أو سلعا هندسية أو إلكترونية أو جلدية أو غذائية أو غيرها.

5- عدم اقتصار التحرك على مقاطعة منتجات الشركات التي يدخل بها مكون إسرائيلي خاصة أن معظم هذه المنتجات ستذهب إلى السوق الأمريكية، بل المهم هو المقاطعة الإيجابية من جانب الشركات المنتجة بتجويد منتجاتها وزيادة قوة تنافسيتها بالسوق بحيث يقبل عليها الجمهور بديلا عن السلع المستوردة أيا كانت جنسيتها.

وتعد مسألة تطوير المنتجات وجودة السلع الصناعية المصرية هي أساس التعامل بالسوق المحلية والأسواق الخارجية، فمع انتهاء مهلة تطبيق مقررات منظمة التجارة العالمية في بداية العام الجديد 2005 سيجد المستهلك نفسه محاصرا بعشرات البدائل من السلع المستوردة، وكلما كانت جودة وسعر السلع المحلية مناسبة، قلت مشقة الاختيار فيما بينها وبين غيرها.

6- يتبين من خلال استعراض الواردات المصرية خلال السنوات الأخيرة من إسرائيل، وجود سلع بسيطة بها مثل منتجات البلاستيك والصابون والمصنوعات الورقية وهي صناعات يمكن من خلال تجويد البديل المصري لها القضاء على فرص تسويقها محليا بلا أي مجهود. ونفس الأمر في الأسواق الخارجية فإن جودة ورخص سعر المنتجات المصرية مقارنة بالسلع الأخرى من كافة الدول هو المعيار الرئيسي للنفاذ للأسواق، فالاتفاقيات التي عقدتها مصر مع التكتلات الدولية من شراكة أوربية وكوميسا ومنطقة تجارة حرة عربية وكويز هي مجرد فرص تحتاج لسلع ذات تنافسية عالية حتى يمكن الاستفادة من تلك الاتفاقيات، فقد تكون جمارك سلعة ما بالسوق الأمريكية 10% ومن خلال الكويز يتم حذف تلك النسبة من تكلفة بيع السلعة بينما يكون سعر المنتج الهندي أو الباكستاني أو الصيني لنفس السلعة وبنفس الجودة يقل بنسبة 20% عن سعر المنتج المصري، وهنا لن تكون الكويز مفيدة لتلك السلعة وتظل المسألة محكومة أساسا بمدى تنافسية السلع المصرية.

اقتراحات للجان المقاطعة

أما على مستوى لجان المقاطعة داخل المجتمع المدني فهناك عدد من الآليات التي يمكن أن تستمر معها عملية المقاطعة وهي:

1- العمل بسياسة النفس الطويل، خاصة أنها تواجه مخططات دول كبرى تسعى لدمج الاقتصاد الإسرائيلي في اقتصاديات المنطقة العربية، وأن تمد المستهلكين بالمعلومات وبالخلفية التاريخية للمحاولات الأمريكية في هذا الصدد، وأن تفند من خلال الخبراء التهويل من فرص الاستفادة من الكويز بذكر أرقام غير واقعية من استثمارات وصادرات متوقعة بسببها، خاصة أن المناخ ما زال مهيأ للاستجابة لقضية المقاطعة في ظل استمرار عمليات التدمير والقتل للفلسطينيين والتي امتدت إلى ثلاثة من المصريين.

2- إقامة حوار مع رجال الأعمال الذين ظلوا لسنوات يشكون من الصورة الذهنية السلبية لهم بالشارع المصري، وتصويرهم كنصابين أو أصحاب ثروات غير مشروعة أو محترفين للاستيلاء على أموال البنوك، وأن قبولهم بالمكون الإسرائيلي في صناعتهم يزيد من سوء الصورة الذهنية عنهم لدى الجمهور، مما يؤثر على مبيعاتهم بالسوق المحلية وعلى مدى انتماء العاملين بمصانعهم لهم.

ويمكن بالحوار مع رجال الأعمال والتنبيه إلى دراسات التسويق بالأسواق البديلة أن يتم جعل الانضواء تحت الكويز محصورا في عدد قليل من المصانع دون توسع لتظل حالة رفض التطبيع هي السائدة بين رجال الصناعة حتى داخل المناطق الصناعية التي دخلت الكويز.

3- رصد جوائز لمسابقات بين الجمهور لاقتراح آليات جديدة للمقاطعة في ظل الظروف المستجدة، والتعريف بأن الكويز يعني تعاملات تجارية أكبر مع إسرائيل مما يدعم اقتصادها ويقوي شوكتها في صراعها مع العرب والفلسطينيين وهو ما حدث بالفعل في ظل تجربة الكويز الأردنية. ويظل الجانب الديني عاملا حاسما في التأثير على الأفراد للاستجابة لدعوة المقاطعة.

اقرأ أيضًا:


** نائب مدير تحرير الأهرام - مصر

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع