بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

من ورشة النجارة.. لمكتب المدير!*

2004/12/06

الكفاح يولد نجاحا

لو بحثت في كل قواميس العالم عن مرادف لكلمة إصرار، فلن تجد أفضل من كلمة "عصام إبراهيم"!! شاب مصري لم يستطع أن يتخيل نفسه عاملا في ورشة نجارة.. فأصبح مساعدا للشئون الإدارية في مؤسسة أمريكية.. فكيف خاض عصام هذا المشوار؟! لنقرأ قصته...

أنا من مواليد 1967، والدي كان موظفا صغيرا في وزارة الداخلية، وأسرتنا متوسطة الحال ولكنها تهتم بتربية أطفالها على مبادئ وقيم عالية مثل الالتزام بالأمانة والتعاون مع الغير والصدق في الكلمة والعمل والإصرار على إجادة العمل والتعلم.

وعندما أصبح عمري 14 عاما قررت بمبادرة شخصية مني أن أعمل بجانب الدراسة لأعاون والدي في نفقاته المتزايدة، ولكي أترك الفرصة لأشقائي الثلاثة أن ينالوا حظهم من التعليم، فكنت أذهب إلى المدرسة في الصباح وأعود منها للعمل في ورشة النجارة. وعملت بعد ذلك في أكثر من مهنة، أحبها إلى قلبي هي مهنة الكهربائي التي أتقنتها وعملت بها سنوات طويلة.

كهربائي أو سائق.. المهم النجاح

عصام ورحلة كفاح وظيفي

حصلت على دبلوم مدرسة الصنائع قسم نجارة أثاث عام 1986، وكنت أتمنى أن أكمل تعليمي الجامعي، لكن لم يقدر لي ذلك. وبعد أن أنهيت خدمتي العسكرية لم أجد فرصة للعمل فيما أتقنه من حرف، فقررت تعلم قيادة السيارات(!!) وقد كان.

بدأت رحلة البحث عن شركة أعمل بها كسائق حتى أستقر في حياتي، وأبحث عن طريق آخر أحقق به أحلامي، فأنا أتمنى أن أصبح قائدا ومعلما للآخرين، ولكن أين السبيل؟

واستطعت أن أجد وظيفة سائق في إحدى شركات الملابس، وعملت بها لمدة خمس سنوات كنت فيهم جادا في عملي أصحو مبكرا وأعمل بنشاط وبدون الاعتراض على ساعات العمل وكنت أحافظ على صفات الصدق والأمانة والمثابرة والإصرار على النجاح.

وعندما اشتُهرت بهذه الصفات الحميدة تم نقلي إلى مكتب رئيس مجلس إدارة الشركة، وأبديت له رغبتي في أن أكون إداريا. ولما لم يكن ذلك ممكنا في شركتنا قام بترشيحي للعمل مع مدير أجنبي حضر إلى مصر لإدارة أحد مشروعات المعونة الأمريكية. ولكن مرة أخرى لم يتم تعييني موظفا في الشئون الإدارية حيث إن ذلك كان يتطلب إجادة اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي.

الفرصة تأتي مرة واحدة

ولكن فرصتي كانت تنتظرني في هذا المشروع، فعلى الرغم من أنني بدأت عملي هنا كسائق فإن مديرة التدريب لاحظت اهتمامي بالحاسب الآلي، فأعطتني كتابا باللغة العربية لتعليم الحاسب وسمحت لي باستخدام الكمبيوتر الإضافي الموجود في المكتب، وتركتني وحدي أمام الشاشة أحاول تطبيق تعليمات الكتاب.

لم يكن الأمر سهلا في البداية، فقد كانت الأوامر المبينة في الكتاب تبدو مثل اللغز، ولكنني كنت مثابرا وواصلت القراءة وتطبيق الأوامر حتى اجتزت مرحلة التعليم الأساسية. وفي نفس الوقت أتيحت لي فرصة الالتحاق بالفصول المسائية في الجامعة الأمريكية لتعلم اللغة الإنجليزية على نفقة المشروع.

في هذه الفترة كنت أعمل لساعات طويلة: أصحو من النوم في السادسة صباحا وأباشر عملي كسائق حتى السادسة ثم أذهب إلى الجامعة، وبعد العودة إلى المنزل أذاكر دروسي حتى العاشرة مساء ثم أنام لمواصلة اليوم التالي بنشاط. وكان لزوجتي الفضل الأول في مساعدتي لتحمل كل هذه الأعباء، لأنها تثق بي وبطموحي.

طموح لا يتوقف

وعندما تم تعيين مسئول عن الشئون الإدارية بدأت أذهب إليه وأعرض عليه المساعدة، فلاحظ اهتمامي وبدأ يعلمني الشئون الإدارية الخاصة بالموظفين وشئون الأجانب والعلاقات العامة وإجراءات التعامل مع البنوك. وكنت كل يوم أتقدم وأتقن المزيد في العمل الإداري بمساعدة مديري الذي علمني ما لم يتحه لي تعليمي الأساسي مثل إمساك الدفاتر والحسابات.

ومع ما اكتسبته من مهارات، وتمكني من الإنجليزية واستخدام الحاسب الآلي، بدأ مديري الاعتماد علي بصورة أكبر في أعمال القسم. وما زلت ألتحق بمزيد من الدورات التدريبية وأتعلم أكثر حتى أتمكن من الارتقاء بمستوى أدائي للأعمال الإدارية والمالية.

واليوم أنا أشغل وظيفة مساعد الشئون الإدارية والمالية في المشروع، وأقوم بادخار جزء من دخلي لكي أبدأ مشروعي الخاص خلال خمس سنوات على الأكثر.

مهلا فقصة عصام لم تنته بعد، فبإصراره وقدرته على التمني وتحقيق ما يتمناه، لن يظل طويلا موظفا في المشروع الأمريكي. انتظرونا إذن بعد خمس سنوات لتسمعوا قصة أحد أكبر رجال الأعمال العصاميين في مصر.. اسمه.. عصام إبراهيم.

اقرأ أيضًا:


* نقلا عن موقع افهم على الإنترنت

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع