بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

حماية "صامتة".. للمستهلك الفلسطيني!

2004/11/27

غزة- ياسر البنا**

مطالبات بسن تشريع لحماية المستهلك الفلسطيني

ما أن يستفيق المواطن الفلسطيني المهموم من غلاء أسعار الطحين حتى تلطمه أسعار الوقود، ثم تأتي أسعار المواد الغذائية لتصفعه من جديد، وإلى أن يصحو من تأثير الصدمة يفاجأ بأسعار المشروبات والأقمشة والأحذية والتعليم والرعاية الصحية قد أصيبت بشد عضلي من كثرة ما جرت في سباق لا نهاية له.

ولا يجد الفلسطينيون حرجا من وصف كارثة غلاء الأسعار، بالاحتلال الجديد الذي لا يقل تأثيره التدميري على حياتهم عن تأثير الاعتداءات الإسرائيلية، فبين كليهما قاسم مشترك، وهو السرعة الصاروخية التي يتحركان بها لإضفاء جو من الكآبة على حياة المواطنين.

فالحاجة أم أحمد من غزة التي تعتمد على المعونات لأن زوجها عاطل، تقول بحسرة: إن البطاطا هي الشيء الوحيد الذي لم يرتفع سعره إلا أنه في المقابل تم رفع سعر جالون زيت الطعام المخصص للقلي (وزنه 3 كيلوجرامات) من 17 إلى 21 شيكلا (الدولار الأمريكي= 4.45 شيكلات).

أما سامي -الطالب بمعهد خان يونس بقطاع غزة- فيشكو من ارتفاع كلفة أسعار المواصلات بين بيته والمعهد، حيث أصبح يخصص لها 20 شيكلا في اليوم.

ووفقا لأرقام جهاز الإحصاء المركزي، فإن الأسعار ارتفعت منذ عام 2000، وحتى 2002 بنسبة 9.16%، فيما تشير أرقام وردت من الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك بغزة أن الأسعار ارتفعت بين عام 2001 وحتى عام 2003 بنسبة 14%.

ويرجع خبراء الاقتصاد أسباب ارتفاع الأسعار في فلسطين إلى عدم استقلالية الاقتصاد الفلسطيني، واعتماده على البضائع المستوردة، وهو ما أدى لعدم تحكم الأسواق الداخلية في حركة الاقتصاد التي تخضع لاعتبارات خارجية، حيث تنعكس أية ارتفاعات في أسعار البضائع والمواد الخام على الأسعار الفلسطينية.

يضاف إلى ذلك، احتكار بعض أجهزة السلطة الفلسطينية لبعض السلع وخاصة المحروقات ومواد البناء التي تؤدي لارتفاع الأسعار بشكل طبيعي؛ لعدم وجود تنافس يؤدي لخفضها. كما أن الفلسطينيين يتعاملون مع ثلاث عملات هي الشيكل الإسرائيلي والدينار الأردني والدولار الأمريكي، حيث يؤدي أي تغيير في أسعار صرف العملات مقابل الدولار لارتفاع الأسعار.

أين الحماية؟

الغريب في الأمر هو غياب أي مظهر من مظاهر حماية المستهلك الفلسطيني، رغم وجود عدد من الجمعيات الأهلية العاملة في هذا المجال؛ وهو ما يجعل البعض يصف طريقتهم في الحماية بأنها "صامتة"، أي بلا جدوى في مواجهة انفلات الأسعار الذي يزيد من نسبة الفقر المتفاقمة أصلا، فيشير الجهاز المركزي للإحصاء بالسلطة الفلسطينية في عام 2003 إلى أن حوالي 2.5 مليون فلسطيني (من أصل 3.7 ملايين يقطنون الضفة وغزة) يعانون من الفقر، وأن 264 ألف أسرة فلسطينية قد فقدت أكثر من نصف دخلها منذ سبتمبر 2000.

وحماية المستهلك هنا تعني مواجهة الانتهاكات والأضرار التي يتعرض لها المستهلك من كافة أوجه العملية التبادلية سواء أكان غبنا أو إجحافا أو انتهاكا أو انتقاصا من حقوقه، وكذلك حمايته من سلوكياته الخاطئة التي تعلق بموارده أو صحته أو وقته، كما أنها تشمل الغذاء والكساء والمنتجات الأساسية والخدمات والكماليات.

ويرجع نشطاء فلسطينيون عدم وجود مظاهر حقيقة لحماية المستهلك الفلسطيني إلى غياب قانون حماية المستهلك، وعدم وجود همزة وصل بين السلطة الفلسطينية، والمنظمات الأهلية.

ويوضح د. سعود السويركي مدير الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك بغزة عدم إمكانية حماية المستهلك بدون تضافر جهود السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، مؤكدا أن أول خطوة لحماية المستهلك يجب أن تكون سن قانون وتشريع حماية المستهلك من قبل المجلس التشريعي، متهما المجلس بتعطيل إقرار القانون منذ فترة طويلة خوفا من الآثار المترتبة على إقراره.

ويضيف أن المسئول الأول عن تطبيق حماية المستهلك هي الحكومة ممثلة بالوزارات ذات الاختصاص، فإذا فقد هذا الدور الرسمي يحدث الخلل، مشيرا إلى أن دور الجمعيات الأهلية، هو دور مكمل لدور الحكومة.

كما أن هناك رزمة من التشريعات لم تسن بعد وأولها قانون حماية المستهلك، ثم قانون تشجيع المنافسة، فمنع الاحتكار، وثالثا قانون الضمان الاجتماعي، ورابعا قانون الصحة العامة، وخامسا قانون سلامة الغذاء. وبدون هذه التشريعات لا يمكن الارتقاء بعملية حماسة المستهلك، وفقا للسويركي.

ويؤكد أن المجلس التشريعي يماطل في إقرار قانون حماية المستهلك منذ فترة طويلة لأسباب معروفة، وهي الاستحقاقات الكثيرة المترتبة على تشريعه، حيث لا يمكن وقتها رفع الأسعار إلا بربطها بجدول غلاء المعيشة، حيث يتم رفع الأجور.

ويوضح أنه في حال سن القانون فيمكن في حال ارتفاع الأسعار اللجوء للقضاء، وليتم إصدار قرار قضائي خلال أسبوع، حيث لا يمكن رفع الأسعار إلا بعد رفع دخل الناس.

أنبوبة بـ9 دولارات

من جهته، يحمل د. سمير مدللة -مدرس الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة- السلطة الفلسطينية المسئولية عن انفلات الأسعار وغياب أي حماية للمستهلك، ويقول: السلطة تسمح للكثيرين باستيراد الكثير من السلع التي لا يمكن للسلع الفلسطينية منافستها وخاصة السلع الإسرائيلية، من دون وجود أي دعم للصناعة المحلية.

ويضيف: من غير المعقول أن يصل سعر أنبوبة الغاز للمستهلك إلى 36 شيكلا (9 دولار)، على أنها في الأردن ومصر لا تكلف إلا دولارا واحدا أو دولارا ونصفا فيجب إيجاد بدائل ووضع قوانين للاستيراد وعدم استيراد السلع الأساسية من إسرائيل فقط.

أفكار لحماية المستهلك

ويطرح كل من مدير الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك، ود. سمير مدللة أفكارا ووسائل يمكن للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية الاستفادة منها، مع العلم أن الجمعية قامت بتنفيذ بعضها، وهي:

- إجراء استطلاعات رأي عام شهرية حول كافة أوجه العملية التسويقية وجودة السلع، وتلقي شكاوى المواطنين المستهلكين، وتوعيتهم والارتقاء بثقافتهم الاستهلاكية عن طريق الإعلام.

 - إعداد دورات متخصصة في حماية المستهلك، وكذلك القيام بجولات ميدانية لمواقع الإنتاج وكذلك في الأسواق بشكل دوري ورصد حالة الأسواق وإرسال التقارير لجهات الاختصاص.

 - تنفيذ برامج ترشيد الاستهلاك وخاصة في الخدمات كالكهرباء والماء والاتصالات للحد من النفقات والقيام بحملات إعلامية للدفاع عن حقوق المستهلكين والمشاركة في المخيمات والأنشطة الصيفية لغرس قيم حماية المستهلك في نفوس النشء.

 - إقامة نوادي حماية مستهلك في المدارس النموذجية لنشر ثقافة حماية المستهلك، وتشجيع المنتجات الوطنية والعمل على زيادة حصة المستهلك من المنتجات المحلية وتنظيم حملات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

 - العمل على الحد من الفقر من خلال مساعدة الشرائح الضعيفة عن طريق تفعيل الاقتصاد المنزلي وتحسين دخل الأسرة الفقيرة. وقامت الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك في هذا المجال بإنشاء مشروع في غزة لتوزيع 10 دجاجات (بيّاضة) على 500 أسرة فقيرة لمدة 3 سنوات مع طعام الدجاج، وكذلك توزيع مساعدات على الفقراء وتغطية تكاليف الطلبة المحتاجين وتنظيم كفالات أيتام لمدة سنة.

- المشاركة الفعالة للمنظمات غير الحكومية في أعمال اللجان الحكومية التي تضع مواصفات للسلع وجودتها.

- ضرورة قيام الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بالعمل على حماية المستهلك ببناء قناعات استهلاكية تقوم على تشجيع المنتج الوطني على الإسرائيلي.

- منع الأجهزة الأمنية الفلسطينية من احتكار بعض السلع الأساسية ومن الدخول في صفقات تجارية تضر بالمستهلك الفلسطيني.

اقرأ أيضًا:


** صحفي بمكتب الجيل للصحافة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع