بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

عوائد النفط.. حان وقت المواطن

2004/11/23

إعداد: القسم الاقتصادي

مخاوف من إنفاق بذخي بعد الطفرة النفطية الأخيرة

على وقع تحذيرات من البنك الدولي لدول الخليج بعدم الاستسلام للشعور بالاسترخاء الاقتصادي، شهد الإعلام العربي وخاصة الخليجي طروحات عدة حول كيفية الاستفادة بالعوائد النفطية التي استطاعت هذه الدول جنْيَها جراء ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 50 دولارا في الآونة الأخيرة.

فالتقديرات المالية المعلنة تتوقع أن تبلغ عائدات دول مجلس التعاون الخليجي من النفط أكثر من 280 مليار دولار عام 2004، أي بزيادة 80 مليار دولار عن عام 2003.

هذه الأرقام المالية دفعت الكاتب الخليجي غسان سليمان العتيبي في صحيفة القبس الكويتية إلى التخوف من أن تصب في نهاية الأمر في جيوب بعض المنتفعين والمتنفذين عن طريق بعض المشاريع القادرة على التهام الفائض، حتى ولو كان ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية.

وبرر الكاتب مخاوفه بأن لدينا مسئولين على دراية وعلم وخبرة في كيفية إنفاق وإهدار ثرواتنا، دون عائد يعود على البلاد، أو حتى على مستقبل الأجيال القادمة.

الهواجس نفسها طرحتها منظمة الشفافية الدولية في شهر أكتوبر 2004، حيث قالت في أحد التقارير: إن الثراء النفطي يشكل أرضا خصبة للفساد، مشيرة إلى أن مليارات الدولارات تضيع في رشاوى أثناء صفقات تجارية عامة.

وحذر أيضا مدير المجموعة المكلفة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البنك الدولي مصطفى نابلي في صحيفة "الحياة" الصادرة بلندن من أن تصرف عائدات الدخل النفطي على زيادة الإنفاق السياحي في الخارج، وخروج رؤوس الأموال من المنطقة.

قبل أن ينفد

وتزداد أهمية هذه الهواجس للخليجيين مع وجود تحذيرات من أن هذه الطفرة النفطية لن تستمر كثيرا، لذا يجب الاستفادة منها، فتوقعات الجيولوجيين تشير إلى أن استخراج البترول الخام في العالم سيصل إلى قمته عام 2005، وبعدها سيبدأ في الهبوط بنسبة 3% سنويا.

ووفقا لهذه التوقعات فالباقي من عمر حقبة البترول لن يزيد على العقود الأربعة القادمة، إذ ستصبح عملية استخراج ما يتبقى من البترول بعد 40 سنة عالية الكلفة، وبالتالي غير اقتصادية.

وسواء أخذنا بهذه التوقعات الجيولوجية أم بتوقعات منظمة أوبك المتفائلة التي تقدر العمر الباقي لحقبة البترول بثمانين سنة، فإن محمد علي فخرو في صحيفة الاتحاد الإماراتية يقول: إن الاستفادة من عائدات البترول يجب ألا يتم بالعقلية الريعية، وتوزيع فتات الغنائم على شكل هبات ومكرمات، ولا على شكل تبذير صبياني عبثي في مشاريع مؤقتة بذخية، وإنما الإجابة على سؤال رئيسي، وهو: ما الذي يجب فعله في العقود الأربعة أو الثمانية القادمة للانتقال من اقتصاد عائدات البترول إلى اقتصاد الجهد والإنتاج والمعرفة؟

بدوره يرى الخبير الاقتصادي د.عبد الخالق عبد الله بصحيفة "الخليج" الإماراتية ضرورة التركيز على المواطن الخليجي الذي يبدو أنه غير مكترث بما يجري في الأسواق النفطية ولا يعرف سوى القليل عن النفط وعن آليات صعود وهبوط أسعاره رغم أن العوائد البترولية أسهمت في خلق رفاهيته وتمتع بأعلى معدل للدخل سنوياً على الأقل نظرياً وعلى الورق.

ويقول د. عبد الله: إن الارتفاع الضخم في العائدات النفطية لم يتحول بعد إلى فوائد معيشية ملموسة بالنسبة للمواطن في دول "التعاون". لا زالت الحياة غالية جداً ولا تطاق وبإمكانها أن تكون أفضل. ولم يعد دخل المواطن الموظف في المؤسسات الحكومية يلبي الحد الأدنى للحياة الكريمة. والخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية في تراجع مستمر. والحالة التعليمية متعثرة والغلاء بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة، والديون المستحقة على الشباب بلغت أرقاماً قياسية ومنهكة. أما الفوارق في مستويات الدخل والمعيشة فقد ازدادت زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأما البطالة فهي في ارتفاع مستمر.

لقد حان الوقت لينعم المواطن في دول الخليج بالإيرادات النفطية الجديدة بعد أن تجاوز سعر النفط حاجز الـ50 دولاراً. كما حان الوقت ليرتقي المواطن بثقافته النفطية ويقترب أكثر من الحقائق النفطية، وفقا للخبير الاقتصادي.

اتجاهات ثلاثة لاستثمارها

غير أن فخرو في مقاله بصحيفة الاتحاد تجاوز الدعوة للاهتمام بالمواطن ليطرح على وجه التحديد ثلاثة حقول رئيسة تتطلب أن توجه معظم الفوائض النفطية نحوها، وهي:

أولا: إجراء تغييرات جذرية في حقول إعداد المواطن العلمية والثقافية. إن هناك حاجة إلى إصلاحات كبرى في حقل التربية والتعليم على الأخص، وهي إصلاحات ستكون مكلفة للغاية إن هي توجهت للكيفية والجودة والإتقان في المدرسة والجامعة وخارجهما. ولقد قُدمت منذ سنة مقترحات محدّدة إلى قادة دول المجلس أثناء مؤتمر القمة الخليجي في الكويت. وتنفيذ تلك المقترحات الجذرية الكثيرة سيحتاج للمال الوفير ولفترة بضعة عقود. والأمر نفسه ينطبق على حقلي الثقافة والإعلام المكمّلين للتربية والتعليم واللذين سيحتاجان إلى إخراجهما من ورطة البلادة والضحالة التي يعيشانها حالياً في دول المجلس.

ثانيا: هناك أعداد هائلة من المواطنين الذين يحتاجون لإعادة تدريبهم وتأهيلهم لمتطلبات سوق عمل الاقتصاد القادم. وسيكون من المستحيل على مجتمعاتنا الفكاك من الاقتصاد الريعي دون هذه الخطوة التي هي الأخرى ستحتاج إلى بضعة عقود ومال وفير.

ثالثا: هناك حاجة إلى التعاون الوثيق مع القطاع الخاص الوطني على الأخص لبناء قاعدة اقتصادية صناعية -معرفية- خدمية قادرة على الاستمرارية والنمو والمرونة في المستقبل. وهذا أمر مستحيل دون تنفيذ متطلبات إعداد المواطن في الحقول التعليمية والثقافية والتدريبية التي ذكرنا سابقاً، ودون إيجاد حوافز لرجوع الألف مليار دولار المهاجرة في الخارج.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع