 |
|
شعار حملة نعم لتوظيف شباب العالم
|
نجحت
أستراليا في تأسيس تجربة لتنمية مهارات
الشباب لاختراق مجالات البيزنس الصغير،
ومساعدتهم على إنجاحه، من خلال أدوات جديدة
قد تكون مفيدة للمؤسسات العربية التنموية
العاملة في نفس الميدان.
فقد
تم إنشاء شبكة المشروعات لشباب أستراليا،
وتعرف اختصارا بـ"إنيا"
في سبتمبر 2003، كفرع لحملة "نعم"
العالمية التي تسعى لتوظيف الشباب في مختلف
أنحاء العالم. وانطلقت هذه الحملة في قمة
التوظيف للشباب عام 2002 في مدينة الإسكندرية
شمال مصر، كما عقدت قمة أخرى بالمكسيك لنفس
الغرض في الفترة من 4- 7 أكتوبر 2004.
وتهدف
شبكة "إنيا" التي يديرها أربعة شباب من
رجال الأعمال إلى دعم المشاركة الفعالة
للشباب الأسترالي في المشروعات والأعمال
المختلفة، وذلك بإمدادهم بمهارات ضرورية
لبناء مشروعاتهم الخاصة عن طريق ورش عمل
وبرامج خاصة لتقليل نسبة البطالة.
وتفتح
الشبكة أبوابها لكل شباب أستراليا للانضمام
إليها للحصول على معلومات حول إنشاء
المشروعات والاشتراك في حلقات نقاش حول
البيزنس وأدواته، وذلك دون مقابل على اعتبار
أن إنيا هي منظمة أهلية غير هادفة للربح. كما
يمكن للراغبين تسجيل عضويتهم عبر موقعها
الإلكتروني الذي يعد بمثابة مركز تعليمي
لاحتوائه على كتب مختلفة حول مهارات بناء
المشروعات وإدارتها.
مدرس
خصوصي
ويقول
كلارك دانيال أحد المسئولين بشبكة المشروعات
لشباب أستراليا لموقع "إنيا": إن هذه
المبادرة أطلقت بعد عام كامل من التخطيط
المحكم لتكون بمثابة المرشد الاقتصادي لشباب
أستراليا من خلال مشروعين: أولهما هو المرشد
الخاص، أما المشروع الثاني فهو دعم البيزنس
المنزلي.
فبالنسبة
لمشروع مرشدك أو معلمك الخاص، فيشترك فيه 12
شابا تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 30 عاما،
ويتم اختيارهم من خلال اختبار للقدرات
والمهارات في استمارة يقومون بملئها عند
التقدم للانضمام إلى المشروع. ويخصص لكل شاب
بهذا المشروع مرشد خاص به لمدة ثلاثة أشهر
يعلمه ويدربه على كل ما يتعلق بالبيزنس الذي
يرغب الشاب في إنشائه وكيف يمكن تحويل
الأفكار إلى حقيقة واقعة.
ويعتبر
الخبير الاقتصادي ريتشارد هايز الذي عمل
كمرشد خاص أن هذه المبادرة جديدة وغير
تقليدية، حيث إن معظم الشباب في أستراليا
يتعلمون بالمدارس والجامعات المواد
التقليدية، مثل الرياضيات والتاريخ واللغة
الإنجليزية وهي مواد مهمة، إلا أن شباب اليوم
بحاجة أكثر إلى تعلم كيفية بناء وإدارة
مشروعه الخاص، وإلى أن يكون تفكيره موجها
للتفكير العملي الذاتي، وإلى خلق فرص عملهم
داخل المجتمع.
أما
راشيل فوناري فهي إحدى الشابات الأستراليات
المشتركات بمشروع "مرشدك الخاص"، حيث
إنها توجهت لهذه المبادرة لتتعلم كيف تطور
وتسوق مشروعها الخاص وهو عبارة عن مجلة مخصصة
للفتيات. وكان يعلمها مرشد ترجع إليه في كل
صغيرة وكبيرة، وتستشيره في مختلف الأمور حول
مجلتها وكيفية زيادة توزيعها وتسويقها
وإخراجها الفني.
وتعتبر
فوناري أن المرشد الخاص كان بمثابة الملاك
الحارس لمشروعها الخاص، فهو يمدها بكافة
المعلومات والمهارات والمصادر، ويعرفها على
الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتها في مشروعها
وسبل الاتصال معهم. كما يعطيها كتبا ومقالات
وأسطوانات إلكترونية تحمل معلومات تفيدها،
أي أنه شخص محترف مجاني يأخذ بيدها، وهو مخصص
لها طيلة ثلاثة أشهر.
وفي
نهاية الأشهر الثلاثة يكتب كل من المرشد
والشاب تقريرا عن المهام التي أنجزها، وتسمى
هذه التقارير "دراسة حالة"، حيث تستخدمه
شبكة "إنيا" للإعلان عن قصص نجاح
المشتركين فيه. كما يستخدم لتقييم عيوب
المشروع ومزاياه وكيفية توسيعه وتطويره ودعم
تمويله من الحكومة والمنظمات المختلفة، حيث
تحصل منهم إنيا على منح مالية ومزايا مختلفة.
دعم
البيزنس المنزلي
مشروع
البيزنس المنزلي الذي أقامته إنيا موجه
للشباب الذين يتخذون من منزلهم مقرا
لمشروعاتهم، وذلك لتوفير مصروفات تأجير مكان
وتأثيثه. أو الشباب الذين يتشاركون مع
أصدقائهم في مكتب نظير مبلغ محدد.
وقد
درست إنيا احتياجات هؤلاء الشباب، وكيف يمكن
خدمتهم، وبالفعل خصصت الشبكة 1300 خط تليفوني
مجاني يحصل من خلاله الشباب على استفسارات من
خبراء متطوعين في مجالات متعددة، مثل:
المحاسبة، ودراسات الجدوى، واستشارات
قانونية. ويتم تحديد كود منطقة الشاب بصورة
أوتوماتيكية ليتم توصيله لأقرب خبير في
المجال الذي يرغب في الاستفسار عنه.
كما
وفرت الشبكة أيضا للشباب مكانا مجانيا لعقد
الاجتماعات وخلق قنوات اتصال لهم مع أعضاء
بغرفة التجارة الأسترالية، وقدمت أيضا خدمة
تصميم خطة مالية لمشروع كل فرد من خلال خبراء
مختصين.
ستار
بيزنس
وآخر
الأفكار التي تقدمها "إنيا" هو تنظيم
مسابقة سنوية بعنوان "نجم نجوم الشباب في
البيزنس"، وهي على غرار مسابقات منتشرة في
المنطقة العربية، مثل اختيار نجم الغناء أو
التمثيل في برامج مثل "ستار أكاديمي"، و"الأخ
الأكبر"، وغيرها.
لكن
هذه المسابقة الاقتصادية التي تُنظَّم
بالتعاون مع الحكومة الأسترالية وعدة منظمات
للشباب تختار نجما في عالم البيزنس، أي أفضل
شاب قدم فكرة لمشروع يفيد المجتمع والاقتصاد
المحلي، وتمنحه جوائز قيمتها 10 آلاف دولار
أمريكي.
اقرأ
أيضًا: