بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

ألف باء تمويل إسلامي

2004/09/29

إستانبول – خالد حنفي علي

مضاربة.. مرابحة.. مشاركة.. صكوك.. استصناع... هذه المصطلحات وغيرها امتلأت بها جلسات فعاليات المنتدى المالي الإسلامي في إستانبول الذي انعقد في الفترة من 27-29 سبتمبر 2004؛ حيث حاول ممثلو البنوك الإسلامية في المنتدى، ومعهم العديد من الشركات المصرفية استعراض هذه المفاهيم، وتوضيحها لإجلاء بعض من الغموض حول عمليات التمويل الإسلامي، لا سيما أن بعض الخبراء نادوا بعمل ما يمكن تسميته التطبيع بين الرأي العام الإسلامي والبنوك الإسلامية.

وحرص عدد من علماء الاقتصاد الإسلامي الذين حضروا المنتدى أن يوضحوا للمشاركين الفارق بين البنوك الإسلامية والربوية والأدوات التمويلية لكل منهما. كما سعى علماء آخرون لتحديد معنى الأدوات التمويلية في البنوك الإسلامية.

أول المفاهيم المهمة التي تناولها المنتدى هو "البنك الإسلامي" الذي يعني المصرف الذي يسعى إلى تقديم خدمة استثمارية ومصرفية متميزة عقائديا، وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية بهدف الارتقاء بعملية التنمية والتكافل في المجتمعات الإسلامية، واستيعاب الفائض المالي للمجتمع بشكل حلال.

ويستند المصرف الإسلامي على عدة مبادئ رئيسة؛ أبرزها: التحريم القطعي للربا استنادا إلى النص القرآني "وأحل الله البيع وحرم الربا".

ووفقا لعدد من خبراء فالبيع هنا يتضمن "مشاركة" -أي اقتسام- المكسب والخسارة، وفي هذا المنطق بُعدٌ أخلاقي واجتماعي؛ حيث إن الربا الذي يعني نسبة محددة من الفائدة زائدة عن المال الأصلي يجنيها المودع يعمق النزعة الفردية، بينما المشاركة تعمق التعاون وتقاسم المصلحة في المجتمع نفسه.

أول بنك إسلامي

وأول بنك خالٍ من مبدأ الفائدة هو بنك الادخار الذي أُسس عام 1963 في مدينة ميت غمر في مصر على يد الدكتور أحمد النجار، وكان هدفه مساعدة فقراء هذه المدينة، وإعطاء قروض حسنة خالية من الفائدة لمن يرغب من أهل هذه المدينة في بدء مشروعه.

وتطور الأمر في السبعينيات؛ حيث دخلت منطقة الخليج بقوة في مسألة البنوك الإسلامية، بعد أن حققت وفرة مالية في هذه الفترة، وسعى مواطنوها إلى استثمار تدفقاتهم المالية بشكل حلال؛ الأمر الذي أدى لظهور مصرف إسلامي في دبي عام 1975.

وقد اتسعت رقعة المصارف الإسلامية في العالم الإسلامي؛ بل وأيضا في الدول الغربية التي يوجد بها ملايين المسلمين؛ حتى وصلت -وفقا لخبراء بالمنتدى- إلى 256 مؤسسة في أنحاء العالم، قيمة موجوداتها 262 مليار دولار، ولا تتعامل البنوك الإسلامية في استثمار أموالها في قطاعات تحظرها الشريعة، مثل لحم الخنزير، والخمور، والقمار.

ومن الصيغ التي تقوم من خلالها البنوك الإسلامية بالتمويل والاستثمار هي "المضاربة" التي تعني عملية استثمارية تقوم على اتفاق بين طرفين:

أولهما: صاحب رأس المال.

وثانيهما: المضارب أو العامل؛ أي الطرف المختص باستثمار المال.

ويتفق الطرفان معا على مقاسمة ما قد يتحقق من ربح من عملية الاستثمار بنسب معينة فيما بينهما. وفي حالة الخسارة لا يحصل المضارب على شيء إطلاقا.

وهناك صيغ أخرى للتمويل الإسلامي؛ منها "المرابحة" التي تعرف بأنها بيع السلعة بثمن شرائها، إضافة إلى زيادة ربح معلوم يُتفق عليه، ويظهر الجانب التمويلي إذا بيعت السلعة مرابحة لأجل أو على أقساط؛ وبالتالي تتضمن العملية بجانب البيع ائتمانا تجاريا يمنحه البائع للمشتري الذي يسدد فيما بعد من إيراداته؛ إما على مرة واحدة أو على أقساط.

السلم والإجارة

"السلم" هو الآخر يمثل أداة من أدوات البنوك الإسلامية تحدث عنها المنتدى، وهو عبارة عن عقد بيع يتم بموجبه تسليم ثمن حاضر مقابل بضاعة مؤجلة موصوفة بدقة ومعلومة المقدار كيلا أو وزنا. وتأتي أهمية هذا النمط من أنه يعطي قدرا من التمويل للبائع حتى يقوم بتسليم بضاعته بعد فترة معينة.

و"البيع بالأجل" عكس ما سبق؛ فهو عقد يتم بموجبه الاتفاق على تسليم بضاعة حاضرة مقابل ثمن مؤجل، وهذا النمط مهم لتوفير قدر من التمويل للمشتري حتى يتمكن من دفع الثمن بعد فترة معينة.

أما مفهوم "الإجارة" فيندرج في الإطار العام للبيع؛ فإذا كان البيع ينصب على تمليك الأعيان؛ فإن الإجارة تختص بتمليك المنافع بمقابل هو الأجرة، وللإجارة نوعان أساسيان؛ أحدهما يسمى "التأجير التشغيلي"، وهو اتفاق يتم بمقتضاه استئجار أصل معين، واستخدامه بواسطة مستأجر، في مقابل التزام هذا الأخير بسداد مبالغ دورية لفترة زمنية محددة في العقد إلى مالك الأصل (المؤجر).

أما النوع الثاني فهو "التأجير التمويلي"، وفيه يقدم البنك خدمة تمويلية عن طريق شراء معدة تؤجر للعميل لاستخدامه في أعماله، وفي المقابل يقوم العميل بدفع أقساط إيجارية كل فترة معينة.

التورق والاستصناع

التورق يعد هو الآخر من الأدوات التمويلية الهامة في البنوك الإسلامية، وهو يعني أن يذهب الشخص إلى البنك مثلا ليشتري البضاعة بالتقسيط، مع أنه لا يريد البضاعة وإنما يريد ثمنها؛ فإذا اشتراها بالتقسيط ذهب بها إلى السوق، فباعها نقدا بأرخص من الثمن الذي اشتراها به ليستفيد بالثمن.

وقد أجاز المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذا النوع من التورق الفردي، غير أن هذا الأسلوب توسعت فيه البنوك الإسلامية ليصبح "تورقا مصرفيا أو منظما"، وهو الذي حرمه المجمع فيما بعد، ومعناه أن العميل يتفق مع البنك على أن يبيعه البنك سلعة بالتقسيط، ثم يقوم البنك نيابة عنه ببيعها له في السوق نقدا بسعر أقل، ثم يقوم البنك بإعطاء الثمن الذي باع به السلعة للعميل، ويسجل عليها ثمنا أعلى هو ثمنها مؤجلة.

أما "الاستصناع" وهو أيضا من أدوات التمويل الإسلامي فيعني أن البنك يطلب من الصانع أن يصنع شيئا بثمن معلوم يتم الاتفاق عليه.

القرض الحسن

وعلى عكس القرض الربوي الذي تقدمه البنوك؛ فإن هناك في المقابل ما يسمى بالقرض الحسن الذي هو إعطاء شخص لآخر مالا لينتفع به على أن يرده في وقت آخر دون زيادة، وذلك على عكس القرض الربوي الذي يتضمن زيادة محددة تسمى الربا.

والقرض الحسن سمي بذلك لأنه يدخل في باب الرفق بالناس؛ فالمُقرِض يقدم منفعة ماله مدة من الزمن لغيره، ويضحي بهذه المنفعة من أجل نيل الثواب من الله.

كما ساهمت البنوك الإسلامية في خلق ما يسمى بصكوك الاستثمار التي تعني وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك، وقفل باب الاكتتاب، وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله.

وتعرف هذه الأداة التمويلية "بالصكوك الاستثمارية" تمييزا لها عن الأٍسهم وسندات القرض. والصك الاستثماري قد يكون صك استصناع أو مرابحة أو مشاركة أو إجارة أو مزارعة... إلخ.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع