English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

إبداعات اقتصادية للانتفاضة

2004/09/26

إعداد القسم الاقتصادي

رغم مرور أربع سنوات على الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت يوم 28 سبتمبر 2000 فإن المجتمع الفلسطيني ما زال صامدا أمام التداعيات الاقتصادية الوخيمة للممارسات الإسرائيلية؛ وهو ما يؤكد أن ثمة إبداعا اقتصاديا في المجتمع يوفر لأفراده القدرة على مقاومة البطالة والفقر والحصار.  والإبداع الاقتصادي هنا يعني أن المجتمع يبتكر أشكالا مجتمعية جديدة أو يحيي أنماطا تاريخية أو حتى يوسع من استخدام آليات قائمة بالفعل بما يوفر له مقومات العيش الكريم ويشيع الأمان الاقتصادي بين أفراده.

وقد تعددت الأنماط التي ابتكرها الأفراد أو الجماعات الصغيرة في فلسطين للتحايل على ظروف الحصار الاقتصادي، فذلك عامل انقطع رزقه بعد الانتفاضة حيث كان يعمل داخل فلسطين 48، ففكر أن يستغل حديقة منزله في غزة ليزرع فيها خضراوات وفواكه يطعم بها أسرته. وتلك أم فلسطينية تفتق ذهنها عن مشروع منزلي لصنع المفتول تساعد من خلاله أبناءها وزوجها المريض الذي توقف عن العمل قبل سنوات.

وهؤلاء أطفال تحولوا بفعل الظروف الاقتصادية بعد الانتفاضة إلى رجال ليبحثوا عن عمل في الصيف يساعدون بهم أسرهم التي أضيرت جراء ممارسات الاحتلال، كما قرر البعض الآخر الذهاب إلى البحر ليبحث عن رزقه من خلال صنارة أو أن يحمل بندقيته ليصطاد بها العصافير التي تعد مهنة خطرة في فلسطين.

أيضا ظهرت مشروعات جديدة في ظل الانتفاضة مثل الإذاعات المحلية التي وفرت فرصا للشباب للعمل فيها، أو في صناعة إعلاناتها الإذاعية. وتأسست لهذا الغرض شركات إعلان صغيرة. كما أنه مع انطلاق انتفاضة الأقصى، ظهر على الساحة الفلسطينية عدد من الحرف والمهن التي ارتبطت بها، وشكلت مصدر دخل لكثير من العائلات، وأبرزها صنع الملصقات ورسم صور الشهداء والحفر بالليرز.   

العمل الأهلي وتعزيز الصمود

بدورها مثلت صيغ التعاون الجماعي والأهلي مدخلا لتعزيز الصمود الاقتصادي للفلسطينيين في مواجهة المحتل، ففي ظل الانتفاضة بدأ الحديث يزداد عن "صندوق العائلة" كنمط من أنماط الدعم الاقتصادي والتكافلي لأفرد الأسرة الممتدة، في الوقت نفسه أيضا أصبح نمط  "الجمعيات" موجود في الأسرة للمساعدة على تكوين مدخرات لمواجهة أي ظروف اقتصادية خانقة.

كما تلعب الجمعيات الأهلية دورا كبيرا في توفير اقتصاد بديل للفلسطينيين تحت الحصار، وطورت هذه الجمعيات عملها من مجرد مساعدة الفقراء إلى جعلهم أناسا منتجين في المجتمع الفلسطيني، فعلى سبيل المثال نجحت جمعية المرأة الريفية التابعة لمؤسسة الإغاثة الزراعية بغزة في تقديم نموذج إيجابي لكيفية مساهمة العمل الأهلي في فتح باب رزق لنساء فلسطينيات خاصة في منطقة بيت حانون وجباليا شمال قطاع غزة من خلال استغلال مهارتهن في الطبخ.

وهنالك تجربة أخرى لجمعية "أطفالنا للصم" التي تحتضن ذوي الاحتياجات الخاصة لتأهيلهم وتدريبهم ليصبحوا منتجين. 

ولعب أيضا العمل الأهلي دورا في دعم الفقراء وكسر الحصار خاصة في المناسبات مثل شهر رمضان أو عيدي الأضحى أو الفطر أو دخول المدارس لمساعدة الأسر -وكذلك الآباء الذين أسرهم الاحتلال الإسرائيلي- على تكاليف العملية التعليمية.

غير أن هذه الأنماط من المقاومة الاقتصادية حتى تستمر وتصل إلى غايتها فهي تحتاج إلى تفعيل مؤسسات المجتمع كله التي مازال بعضها لم يمارس الدور المطلوب منه، ومن هذه المؤسسات المساجد، وكذلك الدعاة من خلال خطب الجمعة الذين يمكن أن يساهموا في تحفيز المكتب على إبداع أنماط لمواجهة الخسائر التي يجنونها يوميا جراء الاحتلال.

كما أن الدور الشعبي العربي والإسلامي يمثل هو الآخر مساعدا للفلسطينيين في هذه الظروف، فمقاطعة البضائع الإسرائيلية تمثل ضغطا على اقتصاد الاحتلال ليواصل نزيفه منذ الانتفاضة، كما يمكن دعم الفلسطينيين ولو بأبسط الأشياء كما فعلت تلك المرأة المصرية عظيمة الشأن حينما تبرعت بالفطير لإخوتها في فلسطين.

وإذا لم تستطع دعم المقاومة الاقتصادية للفلسطينيين ماديا فعليك أن تقلب كل حجر في الأرض وتبحث فيه عن خبرة مقاومة للحصار، شريطة أن تكون بشيء آخر غير الأهازيج.. حتى تساعد الفلسطينيين على أن يحاصروا الحصار.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع