 |
|
الرئيس لولا دعا لهذه القمة لمقاومة الجوع |
تحت
عنوان "العمل ضد الجوع والفقر"، يحتضن
مقر الأمم المتحدة بنيويورك قمة عالمية اليوم
الإثنين 20-9-2004، لمناقشة الاقتراحات الجديدة
لتمويل برامج مكافحة الفقر في العالم.
وتستهدف
أيضا القمة التي يحضرها أكثر من 40 رئيس دولة
وحكومة وعدد من المنظمات الدولية الوصول إلى
خطوات تضمن تحقيق إعلان
الأمم المتحدة بشأن الألفية والذي ينص في
أحد بنوده على ضرورة تخفيض نسبة سكان العالم
الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد، إلى
النصف بحلول سنة 2015.
ووفقا
للأمم المتحدة هناك أكثر من مليار شخص على
مستوى العالم يعيشون تحت خط الفقر، بينهم 300
مليون شخص في أفريقيا جنوب الصحراء التي تحتد
فيها أزمة الجوع. وتحتاج الحملة ضد الجوع إلى
مساعدات تقدر بأكثر من 50 مليار دولار حتى عام
2015؛ وذلك لتصبح أكثر فعالية، حسب مسئولين
بالبنك الدولي.
وما
زال هناك بطء في الالتزام المالي بدعم العمل
ضد الفقر في العالم وهو ما يجعل بعض الخبراء
يرون أن تحقيق أهداف الألفية ربما يكون أمرا
صعبا.
ضريبة
على السلاح
ومن
المنتظر أن تشهد القمة التي تنعقد بدعوة من
البرازيل عددا من الاقتراحات التي تساعد على
تمويل الحملة العالمية ضد الفقر، وأبرزها
الاقتراح البرازيلي الذي يسعى إلى تمويل
مكافحة الفقر من خلال فرض ضريبة على مبيعات
الأسلحة في العالم.
ويبرر
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا هذا الاقتراح
في قمة جنيف يناير 2004 بأن خسائر الجوع لا تقل
خطورة عن أسلحة الدمار الشامل.
ومنذ
صعود الرئيس لولا إلى السلطة عام 2002 وهو يلعب
دورا بارزا على مستوى العالم في مكافحة
الفقر؛ فقد اقترح أمام قمة الثماني في يونيو
2003 صندوقا لمقاومة الجوع، يتم تمويله من
ضريبة على مبيعات التسلح، أو عبر إسقاط جزء من
ديون الدول الأكثر فقرًا. كما أن مكافحة الجوع
تعتبر محورًا أساسيًّا في سياسة لولا
الاجتماعية عبر تبنيه لبرنامج حكومي يستغرق 4
أعوام، ويحمل اسم مشروع "الجوع صفر".
أما
الدول الغنية التي يغيب عدد من رؤسائها -أبرزهم
الرئيس الأمريكي جورج بوش- فيرى بعضهم -ومنهم
الرئيس الفرنسي جاك شيراك- إمكانية فرض ضريبة
على التحويلات المالية في العالم لصالح
الحملة ضد الجوع، لكن البعض الآخر يرى أن ذلك
قد يساهم في كبح نمو الاقتصاد العالمي وفقا
لرويترز.
ويقترح
كل من الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الأسباني
خوسيه رودريجيز الاتفاق على خطة خمسية
لمكافحة الفقر خلال هذا المؤتمر الدولي.
ووفقا
لموقع الأمم المتحدة، فمن المنتظر أن يؤكد
البيان الختامي للقمة على أن وضع الفقراء
بالعالم مذرٍ، حيث يموت سنويا 20 مليون شخص
منهم مليون طفل، وهو أمر غير مقبول اقتصاديا
أو إنسانيا أو سياسيا.
وسيقر
البيان أن هناك عوامل عدة للمساعدة في القضاء
على الفقر والجوع، منها نظام تجاري متعدد
الجوانب حر وعادل ومتوائم مع التنمية، وسيقوم
هذا النظام بتوفير الوظائف وإعادة توزيع
الثروات، وكذلك وجود بيئة عالمية تدعم الجهود
المحلية للقضاء على الفقر والجوع.
وأكد
البيان على أهمية استمرار المساعدات الدولية
للتنمية والتي تصل نسبتها إلى 0.7% من
الناتج المحلي الإجمالي (GDP) لكل دولة مانحة،
وذلك لتحقيق أهداف الألفية للقضاء على الفقر.
اقرأ
أيضًا: