بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مطالب المصريين من حكومة "نظيف"

2004/07/14

خالد حنفي علي**

أحمد نظيف

يأمل المصريون أن تعيد الحكومة الجديدة برئاسة د. أحمد نظيف ضخَّ الدماء في شرايين الاقتصاد المصري الذي مُنِي بأزمات متلاحقة إبان عهد حكومة د. عاطف عبيد التي استقالت بعد عودة الرئيس حسني مبارك من رحلته العلاجية في ألمانيا.

فقد سادت حالة من الارتياح والتفاؤل النسبي في الشارع المصري لتشكيل حكومة نظيف، حيث غابت بعض الوجوه التقليدية التي سيطرت على العمل الحكومي لعقدين من الزمن، ودخلت شخصيات جديدة تنتمي لشريحة الشباب الذي يمثل أكثر من نصف المجتمع.

غير أن هذا الارتياح لن يظل مستمرًّا إلا بمواجهة جديدة وحقيقية من الحكومة للتحديات الاقتصادية المزمنة، بما يجعل عملية تغيير الوجود "معنى" وليس مجرد مبنى أو شكل يستهدف كسر ملل الشارع المصري من عدم التغيير.

البطالة.. الأخطر

وأول التحديات التي على حكومة "نظيف" مواجهتها هي أزمة البطالة التي يصل معدلها إلى 9.9% خلال عام 2003 وفقًا للأرقام الرسمية (أي 2.4 مليون مصري من إجمالي قوة العمل البالغة 18.5 مليون نسمة)، بينما الأرقام المستقلة تقول: إن النسبة الحقيقية قد تصل إلى 15%.

ومطلوب أيضًا من الحكومة الجديدة السيطرة على انفلات الأسعار الذي أثار موجة من الاستياء الشعبي، حيث شهد عام 2003 والعام الجاري 2004 موجات من ارتفاع الأسعار تراوحت ما بين 15 - 40% وفق الأرقام الرسمية.

كما أن إعادة الثقة والهيبة للجنيه المصري هي تحدٍّ أصيل لحكومة نظيف، لا سيما بعد أن واجهت هذه العملة المحلية أربع سنوات عجاف أفقدتها 100% من قيمتها أمام الدولار إلى أن استقرت نسبيًّا في الأشهر الأولى من 2004 عند سعر الدولار = 6.20 جنيهات، وهو استقرار يرى الكثير من الخبراء المصرفيين أنه ليس نتاج عوامل اقتصادية بما قد يجعل هناك احتمالا لاشتعال أزمة الدولار مرة أخرى.

مكافحة الفساد يمثل هو الآخر فرض عين على حكومة نظيف بعد أن أصبح عاملاً طاردًا ينخر في البيئة الاستثمارية لمصر إلى الدرجة التي بلغت الاستثمارات المباشرة في العام المالي 2002 - 2003 حوالي 700 مليون دولار، وهو رقم متواضع بالنظر إلى أضعاف ما تحققه دول أخرى في المنطقة أو حتى بالنظر إلى الفرص الاستثمارية في مصر التي تستطيع أن تجذب أضعاف هذا الرقم.

بدورها فإن أزمة تدني الصادرات والتي تسببت في عجز مزمن في الميزان التجاري المصري تمثل تحديًا ضخمًا، فمجتمع يضم 70 مليون نسمة لا يصدر سوى بـ8.2 مليارات دولار، بينما يستورد 14.8 مليار دولار وفقًا للعام المالي 2002 -2003. يضاف إلى ذلك فإن الدين المحلي العام والذي أسرفت حكومة عبيد في استخدامه لسد عجز الموازنة في السنوات الماضية وصل إلى حدود غير آمنة، حيث بلغ هذا الدين من وجهة النظر الشاملة بنهاية عام 2003 إلى ‏370.6‏ مليار جنيه، وهو ما يزيد على ‏90%‏ من الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق. ويفرض ذلك على الحكومة إيجاد مصادر تمويلية بديلة لتمويل عجز الموازنة، بدلاً من الاقتراض من السوق المحلي وهو الطريق الأسهل للحكومات.

العلاج هيكلي وليس تسكينيًّا

ما سبق مجرد نماذج لتحديات تواجه حاليًّا الاقتصاد المصري، وعلى حكومة نظيف أن تُعِدّ العدة لمواجهتها، ولكن الأهم هو كيفية التفكير في مواجهة هذه التحديات؟ وفي هذا الصدد هناك منهجان أحدهما مارسته حكومة عبيد، حيث تنفيذ السياسات التسكينية أو استخدام "لعبة المؤشرات الاقتصادية" التي كانت تطلقها ليل نهار لإثبات تحسن الوضع الاقتصادي، بينما لا يجد الناس في الشارع لذلك أثرًا حينما يقفون ساعات طويلة في طوابير الخبز، أو يشترون سلعًا ترتفع أسعارها يوميًّا دونما قانون رادع للتجار أو المحتكرين تحت دعوى انخفاض قيمة الجنيه المصري.

أما الطريق الآخر -ونأمل من حكومة نظيف أن تنتهجه- وهو السياسات ذات الطابع الهيكلي، فعلى سبيل المثال فإن مواجهة البطالة، لن تكون بتوفير 900 ألف فرصة عمل سنويًّا فقط، لكن بحل العلاقة المتأزمة من عقود بين تعليم يخرج الآلاف من متدني المهارات، وسوق عمل تحتاج لوظائف لا يراعيها هيكل التعليم، فأغلب العاطلين -وفقًا لتقارير رسمية- يتركزون في خريجي التعليم المتوسط الذي لم يلقَ الاهتمام الكافي من الحكومة، فما زال هذا التعليم يصنف على أنه مأوى للفاشلين، أو لمن لم تساعدهم قدراتهم على دخول التعليم الثانوي العام، رغم أن طبيعة تطور الاقتصاد المصري تقتضي الاهتمام بهذا التعليم لتخريج أعداد من الفنيين لدعم عمليات الإنتاج وجودته في المجتمع.

ومن المهم أيضًا توفير بيئة اقتصادية جيدة لإخراج المشروعات الصغيرة للشباب من كبوتها، وذلك بالتنسيق بين المشروعات، ومساعدتهم في التسويق، ووضع معايير لجودة منتجات هذه المشروعات حتى تفتح لها أبواب للتصدير أو حتى تكون بديلاً لبعض المنتجات المستوردة في السوق المصري.

إضافة إلى ذلك فمن الضروري الاهتمام بالقطاع غير الرسمي وتنظيمه (البيع في الشوارع، المهن المهمشة،...)، لا سيما أن هناك 6 ملايين مصري يعملون في هذا القطاع وفق تقديرات غير رسمية، وعلاقتهم الوحيدة مع الحكومة هي علاقة كر وفر بينهم وبين الشرطة المصرية في الميادين الحكومية.

أما أن تلجأ الحكومة إلى حلول تسكينية وتستمر في سياسة طرح فرص وظيفية غير منتجة في مؤسسات حكومية برواتب لا تتعدى في أحسن الأحوال الـ 200 جنيه مصري (الدولار = 6.20 جنيهات رسميًّا)؛ فإن هذا يمثل عبئًا على جهاز الدولة الذي هو أصلاً متضخم، ويعاني بطالة مقنعة تتطلب إصلاحا وتسريح جزء كبير من موظفيه لتخفيض إهدار المال العام على بيروقراطية غير منتجة.

أزمة الدولار 

أما لب أزمة الدولار -الهادئ مؤقتًا- فيكمن في عدم قدرة الاقتصاد المصري على زيادة عرض الدولار بالسوق، حيث إن هناك فجوة بين إيرادات ومصروفات الدولار، وهي ترجع بدورها إلى العجز المزمن الذي أصاب الميزان التجاري (صادرات وواردات سلعية) منذ سنوات؛ بسبب تدني حجم الصادرات مقارنة بارتفاع الواردات.

ففي العام المالي 2002 - 2003 بلغت صادرات مصر السلعية بما في ذلك الصادرات من البترول 8.2 مليارات دولار، بينما تصل الواردات السلعية إلى 14.8 مليار دولار، وهذا يعني أن هناك عجزًا بين قيمتي الصادرات والواردات السلعية بلغ قيمته أكثر من 6.6 مليارات دولار.

ورغم أن هذا العجز تقلص مقارنة بالعام المالي 2001 – 2002، والذي بلغت قيمته 7.5 مليارات دولار، فإن ذلك التقلص لم يكن لمرونة الصادرات المصرية استجابة لتعويم العملة المحلية (تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار)، بل يرجع بالأساس إلى زيادة أسعار النفط عالميًّا، رفعت مدخول صادرات البترول المصري إلى 3.2 مليارات دولار مقارنة بـ 2.4 مليار دولار.

غير أن هذا العجز تمت تغطيته في العام المالي 2002 - 2003 من جانبين أولهما ميزان الخدمات الذي يضم الدخل من خدمات السياحة، والنقل (مثل قناة السويس)، وقد حقق هذا الميزان فائضًا مقداره 4.9 مليارات دولار. أما الجانب الثاني فهو تحويلات المصريين والتي تبلغ 3.6 مليارات دولار.

إذن فالميزان الجاري (التجاري والخدمات والتحويلات) حقق فائضًا مقداره 1.9 مليار دولار، في الوقت نفسه مُنِي كالعادة ميزان المعاملات الرأسمالية (رؤوس الأموال التي تحول إلى مصر للاستثمار والأموال التي تخرج منها) بعجز بلغ 2.7 مليار دولار؛ بسبب البيئة الطاردة للاستثمار وهروب رءوس الأموال إلى الخارج بسبب تفشي الفساد.

ورغم العجز في ميزان المعاملات الرأسمالية، فإن ميزان المدفوعات استطاع وللمرة الأولى منذ عام 1996 أن يحقق فائضًا بلغ 546 مليون دولار؛ بسبب بند السهو والخطأ الذي بلغت قيمته 1.3 مليار دولار. اللافت أن هذا الفائض في ميزان المدفوعات ارتبط بقطاعي النفط والسياحة، وهما عنصران لهما طبيعة متغيرة، حيث يخضعان لظروف خارجية ليست في يد مصر، وإنما العالم الخارجي.

مشروع للصادرات والإنتاج

ومن هنا فإن الإصلاح الحقيقي الذي يضمن ألا تحدث أزمة مستقبلية للجنيه المصري أمام الدولار يكمن في زيادة الصادرات السلعية وكذلك الخدمية؛ لأنه ببساطة يعني أن تكون لديك قدرة على زيادة المعروض الدولاري. لكن الحكومة السابقة بدلاً من ذلك لجأت إلى سياسة المسكنات التي اتبعتها الحكومة مع سوق الصرف بعضها شمل إجراءات غير اقتصادية (السيطرة على شركات الصرافة، اعتقال بعض المضاربين،...)، والبعض الآخر اقتصادي مثل تكميش الطلب على الدولار، سواء من خلال الإجراءات المعقدة التي يواجهها أي طالب للدولار، في الوقت نفسه ألزمت المصدرين بوضع 75% من حصيلتهم التصديرية في البنوك؛ وهو الأمر الذي أثار استياء بينهم.

بل إن الحكومة عوّلت على انخفاض قيمة الجنيه كمدخل لعمل طفرة في الصادرات، ونظريًّا هو أمر صحيح، ولكنه لا يحدث في الاقتصاد المصري بسبب ضعف مرونة الصادرات المصرية تجاه الطلب الأجنبي من ناحية، وأيضًا ضعف مرونة الطلب الأجنبي تجاه الصادرات المصرية، لا سيما أن عامل السعر لم يَعُد هو المتغير الوحيد المؤثر على حركة التصدير، حيث هناك مؤثرات أخرى كالجودة والالتزام بالمواصفات القياسية، كما أن هناك صعوبة في خفض الواردات بسبب أن 65% منها يرتبط بحاجات ضرورية للصناعة المصرية.

ويتطلب حل أزمة التصدير من الحكومة سياسات جديدة ومبتكرة تتجاوز فكرة تقديم حوافز للمصدرين ورفع القدرات التسويقية إلى مشروع قومي يعلي من قيمة العمل والإنتاج وجودته التي توارت خلف طوفان القيم الاستهلاكية والريعية التي تطل علينا من أجهزة الإعلام، حتى أصبح الأمان الاقتصادي للناس في مصر ليس إلا رصيدًا في البنك، بعد أن فقد العمل سواء في القطاع الخاص أو الحكومة بريقه وأمانه في آنٍ واحد.

ومطلوب أيضًا وقف الارتباط القائم بين الجنيه المصري والدولار، وربطه بسلة عملات يحتل فيها اليورو وزنًا نسبيًّا هامًّا؛ نظرًا لأن الاتحاد الأوربي، وليس الولايات المتحدة، هو الشريك التجاري الأول لمصر، لكن لأن مسألة فك الارتباط لها انعكاسات سياسية فقد أحجمت الحكومة المصرية عن القيام بها حتى الآن، وهو ما يطرح تحديًا كبيرًا أمام الحكومة الجديدة.

مواجهة المحتكرين والمسرفين

ومثلها مثل قضية الدولار، فإن كبح جماح الأسعار يحتاج لعلاجات أهمها مواجهة المحتكرين لعدد قليل من السلع في السوق، وذلك بالموافقة سريعًا على مشروع قانون لمنع الاحتكار الذي دخل مجلس الشعب في نهاية يونيو 2004 بعد أن ظل هذا المشروع يراوح مكانه في أدارج الحكومات المصرية السابقة.

أيضًا من الضروري تفعيل أكثر من 60 جمعية لحماية المستهلك في مصر وقفت موقف المتفرج على ارتفاع الأسعار، ولم يتعدّ خطوات بعضها سوى الشجب والإدانة، بالإضافة إلى ذلك وهو الأهم تقليص واردات مصر الغذائية عن طريق إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي الذي شهد تراجعات لصالح القطاع الصناعي.

أما الدين المحلي العام، فلتكن موازنة 2004 - 2005 ‏هي البداية الحقيقية لتخفيض هذا الدين وإعادة هيكلته ويتطلب ذلك القضاء على مظاهر الإسراف والإهمال، وترشيد الإنفاق الحكومي، وعدم تجاوز الاعتمادات المخصصة، سواء للوزارات أو مشروعات الخطة الاستثمارية.

غير أن البعض يرى ذلك غير ممكن خاصة أن الموازنة الجديدة -التي يصل حجمها ‏177.4‏ مليار جنيه بزيادة قدرها ‏17.8‏ مليار جنيه عن موازنة العام الماضي 2003 - 2004 وبإجمالي إيرادات متاحة قدرها ‏140‏ مليار جنيه- تعاني هي الأخرى من عجز يصل إلى ‏37.5‏ مليار جنيه أي نحو ستة مليارات دولار؛ وذلك بسبب زيادة دعم السلع التموينية للفقراء، ويتم تمويل هذا العجز الذي يمثل 7.5% من إجمالي الناتج المحلي من خلال سندات وأذون الخزانة العامة.

إمكانيات مصرية ولكن

إن حل أزمات مصر الاقتصادية وخروجها من حالة "القرفصاء الاقتصادية" (فلا هي واقفة ولا جالسة على الأرض) لهو السبيل لعودة الحيوية لدورها الإقليمي في قضايا أمتنا العربية، فمصر تمتلك موارد تؤهلها لتكون في مصاف الدول القوية في المنطقة العربية، فلديها السكان البالغ عددهم حوالي 70 مليون نسمة وهي أكبر سوق في المنطقة، ولديها أيضًا فرص للنمو بالنسبة لقطاع البنية الأساسية، كما أنها تمتلك قطاعًا زراعيًّا وصناعيًّا قويًّا وأنشطة خدمية متنامية مثل السياحة وثروات في مجالات الطاقة والبترول والغاز والكهرباء، إضافة إلى مناخ استقرار سياسي وأمن للاستثمار نجح النظام السياسي على مدار العقدين الماضيين في ترسيخه.

غير أن المشكلة الرئيسة في مصر تكمن فيمن يدير تلك الموارد؟ وكيف يعظم من نفع هذه الموارد؟ فالنخب الحكومية التي حكمت مصر لعقود اتسمت بأنها "كهلة"، وتدير دفة الأمور بشكل بيروقراطي وتسكيني في مجتمع أكثر من نصفه من الشباب الذين ينتظرون فرصتهم سواء في الإدارة أو كقادة للمستقبل.

ومن هنا فالإصلاح الإداري والمؤسسي والدفع بالشباب إلى المواقع القيادية ضروري لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي تحتاج إلى حلول ذات طبيعة إبداعية يتطلبها طبيعة العصر، كما أن تركيز النظام السياسي في المرحلة الحالية على ما يسمى بـ"الشرعية الشبابية" أصبح أمله لاستعادة ثقة الشعب بعد أن تآكلت الشرعيات الأخرى (ثورة يوليو 1952، حرب أكتوبر 1973،...) التي استندت لها الأنظمة السياسية في مصر.

إن إنجاح هذه الشرعية الجديدة وتعضيدها يستلزم من حكومة نظيف أن تنتقل من لغة المؤشرات الاقتصادية إلى جودة الحياة حتى تكتسب ثقة الشباب المصريين، فلماذا لا يكون شعار هذه الحكومة هو مكافحة الفقر الذي تصل نسبته إلى 17% كما تقول أرقام وزارة التخطيط عام 2003، وهو رقم يقول البعض إن حقيقته هو الضعف... لماذا لا يكون الهدف الرئيس للحكومة هو توفير حياة كريمة لكل مصري، برفع مستوى دخله الذي لا يتجاوز 1300 دولار سنويًّا، وتقديم خدمة نوعية في التعليم والصحة والنقل... إلخ.

إنها آمال يعقدها المصريون على حكومتهم المنتظرة.. فهل تلبي حاجاتهم.. لننتظر الأيام لنرى ماذا سيحدث.. فالصبر هو دائمًا سلاح المصريين في التعامل مع همومهم أيًّا كان نوعها وثقلها.

اقرأ أيضًا:


** باحث وصحفي مصري.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع