بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

مسلمون ينقذون "المحمول"..!

2004/01/07

بروكسيل - د. خالد شوكات

إذا كنت رجل أعمال أو صحفيا، أو صاحب أي مهنة أخرى تتطلب التواصل المستمر مع الكمبيوتر، وكنت في زيارة عمل إلى بروكسيل عاصمة الاتحاد الأوربي وبلجيكا، وأصيب جهاز الحاسوب المحمول الخاص بك بعطب مفاجئ في البرامج المدرجة فيه أو في آليات عمله، ونزلت من غرفتك في الفندق تسأل عمن يمكنه أن ينقذك، حتى لا تفقد صفقة الملايين التي جئت تسعى وراءها، أو حتى لا يقوم رئيس التحرير بإنهاء عقدك بسبب تأخرك في إرسال مقال -فستلقى إجابة واحدة في كل أرجاء المدينة، إن لم يكن البلاد: عليك الذهاب إلى "هاي تيك" في ضاحية "ميدي" جنوب العاصمة الأوربية، إنها الجهة الوحيدة التي يمكن أن تساعدك.

وإذا ما لملمت شمل حاسوبك المحمول، وقصدت مسرعا المكان المقصود الذي نصحت بالذهاب إليه فستجد في انتظارك مفاجأة، ستدخل -بلا شك- السرور والفخر إلى قلبك إن كنت من المسلمين، فالمؤسسة الوحيدة المتخصصة في صيانة وإصلاح أجهزة الكمبيوتر المحمول في بلجيكا مؤسسة إسلامية، يملكها ويديرها شابان مسلمان ما يزالان في الثلاثينيات من العمر، أحدهما مهندس في "الإلكترونيك" هو "نبيل بن علال"، والآخر مهندس في "الإعلاميات" هو "عبد الحميد خمال".

يشترك نبيل وعبد الحميد في خاصيات كثيرة إيجابية، ففضلا عن كونهما مهندسين، فكلاهما من الجيل الثاني من أبناء المهاجرين المغاربة الذين جاءوا إلى بلجيكا خلال عقدي الستينيات والسبعينيات للعمل كأجراء متواضعين، وكلاهما صاحب خلفية دينية بينة، وهما ملتزمان بأداء الشعائر والعبادات، ومتزوجان من سيدتين ترتديان الحجاب، وكلاهما متفق على عدم التعامل مع البنوك الربوية، حتى وإن تسبب لهما ذلك في تباطؤ نمو مشروعهما المشترك، وفوق كل ذلك فكلاهما مؤمن بأهمية وضرورة العمل الحر للنهوض بأوضاع الأقلية المسلمة في بلجيكا وسواها من دول أوربا الغربية، فالتجارة –في رأيهما- خير من الإجارة، وبدون قوة اقتصادية لا يمكن ضمان امتلاك أي قوة أخرى.    

الطريق إلى التخصص

يقول نبيل بن علال: "لم تكن لدي رغبة منذ أن أكملت دراستي الجامعية في أن أعمل موظفا لدى أي جهة، شركة كانت أو مقاولة شخصية، وكنت أومن دائما بأهمية الأعمال الحرة، رغم ما تنطوي عليه هذه الأعمال من مجازفة، وكنت أرى نفسي أكثر من صاحب شركة في اختصاصي، وكذلك وجدت شريكي عبد الحميد، وقد نجحنا ولله الحمد، بعد كثير من التعب والجهد في تأسيس "هاي تيك" سنة 1998.

ويضيف المهندس نبيل: على مدار ما يقارب 5 سنوات تمكنا أنا وشريكي عبد الحميد، من جعلها اسما يذكر فيشكر لدى الأوساط المختصة في عالم الكمبيوتر والبرمجيات، وكان ذلك كله بسبب التخصص الذي جعلناه ميزة لشركتنا، وبكل تواضع يمكن القول بأننا أصبحنا رقم "1" في مجال صيانة وتعهد الكمبيوترات المحمولة هنا في بروكسيل، وربما في بلجيكا بأسرها.

ويقول نبيل: لقد بدأت شخصيا بالعمل في إصلاح وصيانة وبيع أجهزة الكمبيوتر منذ بداية التسعينيات، ومع الوقت اكتشفت أمرين هامين في هذا المجال، أولهما: شدة المنافسة وكثرة الشركات المتخصصة، سواء في الصنع أو الصيانة والبرمجة، وثانيهما: أن هناك تحولا مطردا لدى المستهلك نحو الإقبال على استعمال وشراء الكمبيوتر المحمول، وأن هناك فراغا كبيرا يصعب سده في مجال صيانة وإصلاح أعطاب الكمبيوترات المحمولة، فالشركات التي تقوم بالتصنيع لا تقدم هذه الخدمة، وإذا قدمتها فإنها تقوم بها مقابل أسعار باهظة جدا، وعلى نحو يجعل أصحابها يفضلون شراء أجهزة جديدة؛ وذلك لتقارب أسعار الشراء مع تكاليف الصيانة.

ويضيف المهندس الشاب: "إن سلوك الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر المحمول في عدم العناية بقطاع الصيانة، يعود إلى عوامل عدة يأتي في مقدمتها عامل الربح، فعدم وجود خدمة الإصلاح والصيانة يترتب عليه اضطرار المستهلك إلى شراء الجديد، كما أن هناك تقديرا لدى هذه الشركات بأن مستعملي الكمبيوتر المحمول هم من ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، سواء أكانوا أشخاصا أو مؤسسات، ومن هذا المنطلق فإن خدمة الإصلاح والصيانة لن تكون مجزية، وسيكون من الأفضل الاستعاضة عنها بخدمة ضمان السلعة لمدة طويلة نسبيا، تبدأ من سنة وتنتهي عند بعض الشركات التي لديها ثقة كبيرة في منتجاتها عند 5 سنوات.

صيانة مجهرية

إن تميز"هاي تيك" -كما يذكر مديرها العام المهندس نبيل- لا يعود فقط إلى توفيرها خدمة نادرة الوجود في السوق، بل كذلك إلى اختلاف نوعية هذه الخدمة وسعرها المنخفض قياسا بما تقدمه الشركات المصنعة الكبرى في حال وجود قسم صيانة لديها، والسرعة الفائقة في تقديم هذه الخدمة، حيث تتوفر لدى "هاي تيك" خدمة خاصة تمكن الراغبين من تسلم الكمبيوتر المحمول المصاب بعد 24 ساعة من تسليمه للشركة.

ويقول نبيل: "إن قدرتنا على تخفيض سعر الصيانة ترجع بالأساس إلى القدرات التي اكتسبناها -من خلال الخبرة والتجربة- في القيام بما يمكن تسميته بالصيانة المجهرية، أي الصيانة التي تعتمد على الرؤية المجهرية وتفكيك معدات الأجهزة إلى آخر وحدة تتكون منها، وعلى سبيل المثال فإننا في حال وجود عطب في لوحة مفاتيح الكتابة، لا نضطر إلى إزالة اللوحة بأكملها والاستعاضة عنها بواحدة جديدة، بل إننا نعمد إلى البحث عن مصدر العطب في هذه اللوحة، وإزالة ما يتوجب إزالته منها فقط، وهو ما يعني تخفيض التكلفة إلى الحدود الدنيا".

وتراعي هذه الخدمة -كما يشير إلى ذلك مدير "هاي تيك"- مستوى دخل الطبقات المتوسطة، التي أصبح لعدد كبير من أبنائها في الغرب القدرة المادية على شراء كمبيوتر محمول، دون أن يكون لديهم القدرة على تسديد فواتير الصيانة التي تفرضها أقسام الشركات الكبرى المصنعة المتخصصة في ذلك، وقد تشجع كثيرون على امتلاك أجهزة كمبيوتر محمول دون خوف من عدم وجود خدمات صيانة رخيصة لها.

ويضيف المهندس نبيل: "لقد تطلب إتقان القيام بأعمال الصيانة المجهرية جهودا مضنية، ليس فقط للحصول على المعلومات والتدرب على استعمال التقنيات، بل كذلك لإيجاد صلات مع الشركات المصنعة؛ لتزويد "هاي تيك" بقطع الغيار الجزئية، حيث اعتادت هذه الشركات على بيع وحدات الأجهزة كاملة، وفقا لتقنية التعويض الكلي المشار إليها سلفا".

يقول نبيل: وقد اضطررنا "إلى تجاوز حدود بلجيكا والبحث عن مزودين في الدول المجاورة كهولندا وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية، كما نضطر أحيانا إلى استعمال قطع غيار أجهزة الكمبيوتر المحمول القديمة، والتي تقرر إحالتها على المعاش لعدم القدرة على تسويقها أو تجاوز التقنيات المتوفرة في السوق لها".

خدمات متنوعة

وتقدم "هاي تيك" اليوم -حسب ما يذكر مديرها- العديد من الخدمات المتنوعة، تنقسم بالأساس إلى قسمين رئيسيين، أولهما يتعلق بصيانة الأجهزة والمعدات المرتبطة بها والملحقات التي يرغب البعض في إضافتها، وثانيهما يتصل بإدخال البرامج حسب رغبة العملاء واحتياجاتهم المهنية؛ حيث تختلف هذه الحاجات وتتباين بحسب التخصصات العلمية والعملية للعملاء.

ويقول المهندس نبيل: إن لـ"هاي تيك" حاليا القدرة على تقديم مساعدتها في الكثير من مجالات الكمبيوتر المحمول المعقدة، من بينها صيانة وإبدال الشاشة، وصيانة وإبدال "البطاقة الأم" التي هي بمثابة الدماغ للجسم البشري بالنسبة لجهاز الكمبيوتر المحمول، فضلا عن خدمة "فك الشفرة" أو "الكلمة المفتاح"، والخدمة السريعة "إكسبريس"، وخدمة بيع الأجهزة الجديدة وبيع الملحقات المرتبطة بها.

وتقدم "هاي تيك" لعملائها ضمانا بـ3 أشهر على خدمات الصيانة والملحقات المضافة، فيما تقدم ضمانا بسنة كاملة على كافة الأجهزة والملحقات الجديدة، وهو ما يعني أخذها بالمعايير والامتيازات التي تقدمها سائر الشركات البلجيكية العاملة في قطاعي الصنع والصيانة.

ولكي تقدم "هاي تيك" الخدمات المذكورة، فإن متخصصي التقنية فيها قد تدربوا على استعمال العديد من التقنيات المتطورة، من ضمنها "اللحام المجهري" و"الأشعة تحت الحمراء" و"الهواء الساخن"، بالإضافة إلى القدرة على إضافة وتركيب كافة البرامج المتوفرة، بما في ذلك البرامج المتخصصة، وإضافة كافة أنواع الملحقات، سواء أكانت أساسية أو من قبيل "الإكسسوارات".

ويوجد مقر "هاي تيك" في قلب العاصمة البلجيكية، وتضم مخبرا مزودا بأحدث أجهزة الفحص والصيانة، بالإضافة إلى طاقم من التقنيين المؤهلين، جميعهم من أبناء الأقلية المسلمة في بلجيكا، ومن الفئة الشابة التي تخرجت في جامعات ومدارس عليا ذات سمعة جيدة.

وتعمل إدارة "هاي تيك" -كما يذكر مديرها العام- "على توفير فرص التدريب والتكوين أمام الطلبة المسلمين في الجامعات والمدارس التقنية، كما تتعهد لبعضهم بتوفير فرص عمل لديها بعد إتمام الدورات التدريبية والحصول على شهادات التخرج، حيث يعاني عدد كبير من هؤلاء الطلبة من تفشي ظاهرة العنصرية والتمييز ضد الأجانب في الشركات البلجيكية".     

عملاؤنا متعددون

لقد حققت "هاي تيك" خلال السنوات الـ5 الأخيرة -حسب ما يقول المهندس نبيل- نموا مطردا في رقم معاملاتها على الرغم من تواضع رأسمال الشركة وإحجامها عن الاستعانة بأي قروض بنكية، كان بمقدورها لو قبلت الاستفادة منها توسيع رقعة نشاطها، واستثمار المزيد من الأموال في تنمية القدرة الاستيعابية وتوظيف تقنيين ومتخصصين أكثر.

ويضيف المهندس نبيل: "إن لـ"هاي تيك" حاليا مئات العملاء الثابتين، وآلاف العملاء العاديين الذين يبحثون عن حل لعطب طارئ أصاب أجهزتهم ولا يعودون بعد ذلك إلا نادرا. وتضم قائمة عملاء هذه المؤسسة الإسلامية شركات وأشخاصا، موظفين وتجارا وطلبة وأصحاب مهن حرة كالمحامين والمحاسبين والأطباء، وهم بعد كل ذلك مزيج من البلجيكيين والأجانب، ومن المسلمين وغير المسلمين.

وينظر القائمون على "هاي تيك" إلى المستقبل نظرة متفائلة، ولا يترددون من خلال موقعهم على "الإنترنت" في دعوة أصحاب رأس المال المسلمين إلى الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، والتأكيد على وجود ضمانات كثيرة لهم، ومشيرات كثيرة إلى إمكانية تحقيق أرباح كبيرة في زمن قياسي، حيث ما تزال المنافسة في مجال الكمبيوتر المحمول محدودة.

اقرأ أيضا:

مواقع ذات صلة:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع