English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

قزوين.. الثروة والدين
إستراتيجية أمريكا تجاه قزوين

2003/07/08

** سعد عبد المجيد

يمثل بحر قزوين (الخزر) أهمية كبيرة لدى الولايات المتحدة في إطار إستراتيجيتها العالمية للسيطرة على مناطق النفط في العالم، حيث إن هذا البحر يملك احتياطيًّا مهمًّا من النفط تعول عليه واشنطن في تنويع مصادر الطاقة مستقبلاً.

وما زالت أرقام الاحتياطي حتى اللحظة متضاربة بين أرقام يمكن تخيلها لا تزيد عن 18 بليون برميل وأرقام فلكية تصل إلى 300 بليون برميل، ولم يكن هذا هدف السيطرة على نفط قزوين بعيدًا عن الحرب الأمريكية في أفغانستان في أعقاب 11 سبتمبر؛ ولذلك تحركت الولايات المتحدة للسيطرة على نفط هذا البحر كالآتي:

1- تكثيف التواجد السياسي والدبلوماسي:

لم تكتفِ أمريكا بمجموعة السفراء العاديين إلى دول بحر قزوين، بل عيّنت سفيرًا متخصصًا ومنسقًا لشئون بحر قزوين، يتخذ من مدينة باكو بأذربيجان مقرًّا للتحرك والانطلاق لمناطق البحر. حتى إن تعامل هذا السفير لم يَعُد ينحصر في وزارات الخارجية في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي، بل يتعامل مباشرة مع رؤساء الحكومات والرؤساء أنفسهم.

وتُعَدّ أذربيجان أبرز تلك الدول التي كسرت حاجز البروتوكول الدبلوماسي في التعامل شبه اليومي والمباشر بين الرئيس حيدر علييف والسفير الأمريكي روث ويلسون.

ويشير الموقع الإلكتروني لشركة تيتون للبترول يوم 21 مايو 2003 أن إدارة الرئيس بوش تكثف اتصالاتها مع المسئولين الروس في قطاع البترول؛ من أجل ضمان توفير إمدادات البترول والغازات من بحر قزوين وسيبيريا.

2- تكثيف للتواجد الفني والتجاري:

يتضح هذا الأمر في سيطرة شركات البترول الأمريكية (إيكسون، وموبيل، وإمكو وتيتون، وشل) على نسبة كبيرة من عقود واتفاقيات التنقيب واستخراج وبيع البترول والغازات الطبيعية في بحر قزوين.

وتشير صحيفة "عصرنا:  Our Century " الأذرية في 18 مايو 2003 أن استثمارات شركات البترول الأمريكية وحدها في أذربيجان خلال السنوات الثلاث الماضية، تعادل ربع استثمارات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول الأذربيجاني.

أما ميشيل ديفيز المدير التنفيذي لشركة تويمن للبترول، فقد ذكر لجريدة هيوستن كرونيكل يوم 30-9-2002، أن الشركة تستثمر مبلغ 4.4 مليار دولار هذا العام في روسيا -بينها قطاع بحر قزوين-، وأنتجت الشركة في عام 2001 قرابة  .8002 مليون برميل، أما في عام 2003 فقد وصل إنتاجها إلى 6 مليون برميل.

ويقول ديفيز: إن الشركة بمقدورها تصدير مليون برميل يوميًّا لأمريكا خلال السنوات الخمس القادمة.

3- تكثيف التواجد العسكري:

قامت أمريكا بتوقيع عدة اتفاقات عسكرية لتوطيد وجودها العسكري في منطقة بحر قزوين، كما هو الحال مع أذربيجان وجورجيا. كما قامت واشنطن بالتلويح لبعض الدول، مثل أرمينيا وجورجيا بإمكانية الانضمام لحلف الناتو. ودخلت القوات الأمريكية أراضي تركمنستان وقازاقستان بذريعة استخدامها كقاعدة انطلاق في محاربة قواعد الإرهاب في أفغانستان.

يأتي أيضًا في هذا السياق الحرب ضد أفغانستان وخلع حكومة طالبان 2001، حيث تعتبر أفغانستان موقعًا هامًّا من ناحية تأمين مسار خطوط البترول المتجهة من الساحل الشرقي لبحر قزوين في طريقها إلى ساحل المحيط الهندي.

واستغلت أمريكا أيضًا الخلافات القائمة بين إقليم أبخازيا ذي الحكم الذاتي وبين جمهورية جورجيا، وما أشيع عن وجود مقاتلين شيشان في الشمالية الشرقية بالمنطقة الحدودية الجورجية - الروسية، لكي تتدخل عسكريًّا في جورجيا ولأجل تأمين مسار خط البترول القادم من باكو نحو تبليسي بجورجيا، وتقوم كتائب أمريكية - تركية من القوات الخاصة حاليًّا بتدريب فرقة جورجية على العمليات الخاصة.

كما أن توقيع عقد إنشاء خط بترول تركمنستاني - باكستاني في الفترة الأخيرة، بغض النظر عن مدى نجاح هذه الخطوة في ظل عدم الاستقرار، يبرز أحد أهداف الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، وهو نقل جزء من طاقة بحر قزوين ناحية الساحل الهندي.

عراقيل تواجه أمريكا

1- الخلاف في توزيع ثروة بحر قزوين:

حيث لم يصل بعد لحل نهائي يرضي الدول المطلة على البحر، وتشير صحيفة طهران "تايمز" الإيرانية يوم 17-5-2003 بأن مهدي سَفري السفير الإيراني الخاص ببحر قزوين اعترض على الاتفاقيات المبرمة بين أذربيجان وروسيا وكازاخستان حول توزيع الثروة في القسمين الشمالي والأوسط من البحر.

ودعا السفير الإيراني إلى توقيع خمس اتفاقيات جديدة بين دول بحر قزوين على أساس مبدأ التساوي أي لكل دولة 20%، وهو الأمر الذي ترفضه أذربيجان وروسيا وكازاخستان.

لكن خيّرت سيّدوف وزير خارجية كازاخستان أعلن بعد اللقاء التاسع بين دول بحر قزوين والذي انعقد في مدينة ألماطي الكازاخية يوم 17-18 مايو 2003، أن التقسيم والتوزيع للثروة البترولية والغازية يجب أن يستند إلى مبدأ التقسيم في العمق البحري وتحت الأرض، وهو ما أيّدته روسيا، ولا شك أن استمرار الخلاف حول توزيع واقتسام الثروة، وعدم وضوح الرؤية بشأنه حتى هذه اللحظة، يلقي بالظلال الكثيفة على إمكانية تفعيل وتأمين مسارات خطوط البترول والغازات الطبيعية القادمة من بحر الخزر ناحية أسواق الغرب.

ولعلّ الإصرار الإيراني على موقفه من توزيع الثروة والذي يُعَدّ حجر عثرة أمام قرب التوصل لحل نهائي، يعتبره البعض ردًّا إيرانيًّا على سياسة الكونجرس الأمريكي المعلنة في عام 1997، بحرمان الدول المسماة بالإرهابية -إيران بينها-  عند أمريكا من تطوير الصناعات النفطية، كما أنه أيضًا رد إيراني على عراقيل أمريكا لتفعيل خط بترول يتجه من تركمنستان إلى إيران للبيع للأسواق العالمية.

2- المشاكل الأمنية والأثرية للخطوط:

تواجه بعض خطوط بحر قزوين مشاكل أمنية، فعلى سبيل المثال فإن خط باكو –تبليسي - جيهان يواجه أزمة مالية، فالميزانية المقررة له وهي مبلغ 2.95 مليار دولار لم تكفِ، وهو يحتاج إلى حوالي 2 مليار دولار أخرى.

كما تواجه هذا الخط مشكلة أمنية تتمثل في مشكلة ناجورنو قراباغ بين أرمينيا وأذربيجان، ومشكلة إقليم أبخازيا المطالب بالاستقلال عن جورجيا، واحتمالات اندلاع قتال بين المقاتلين الأكراد والجيش التركي في مناطق ملاصقة لمسار الخط، كما أن وجود آثار في هذه المنطقة يشكل عائقًا بالمنطقة قبل حفر ومد الأنابيب.

في كل الأحوال فإن إستراتيجية أمريكا للسيطرة على نقط قزوين هي التعجيل بالجانب العسكري مثلما هو واقع اليوم في أفغانستان والعراق، ونشر قواتها، واستخدام قواعد عسكرية بتركمنستان وأوزبكستان وباكستان، وتسهيلات عسكرية من جورجيا وأذربيجان؛ لمراقبة ميدانية ولصيقة لمنطقة قزوين، وفرض شبه حصار على إيران وروسيا -إلى حد ما- لكي لا يديران ثروة هذه المنطقة.

وفي هذا الملف نتأمل "قزوين" جغرافيا واقتصاديا.

1- قزوين.. معلومات أساسية

2- حرب الأنابيب في بحر قزوين

3- أذربيجان.. الكويت الجديدة!

4- إستراتيجية أمريكا تجاه قزوين  


** خبير في الشؤون الروسية

اقتصاد وأعمال

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع