حمل
بحر قزوين (الخزر)** من الشهرة
أكثر مما حملت بقعة اقتصادية أخرى في
العقد الأخير، ربما لظهوره على خريطة
العالم بعد انقشاع الخطر الشيوعي الذي
كان يهدد الغرب حتى مطلع التسعينيات،
وربما أيضا للتحرك الأمريكي وبناء
القواعد العسكرية حول البحر في ظل إيمان
الكثيرين بالأطماع الغربية في ثروات
الشعوب الفقيرة.
كما
أن هذا البحر ربما يضم إلى قائمة دول
أوبك دولاً جديدة مثل أذربيجان
وتركمنستان وأوزبكستان وكازاخستان،
فضلاً عن إيران العضو القديم في هذه
المنظمة.
ولعلّ
أهمية المنطقة تنبع من اشتعال التمردات
السياسية والحركات الاستقلالية على
شواطئه، وهو ما يلخصه البعض بالقول: "قزوين:
بحر من الدين فوق بحر من الثروة".
ولا
ينفي أحد أن هناك ارتياحا كبيرا لدى دول
أوبك في الوضع الحالي لبحر قزوين الذي
ما زال إنتاجه أقل بكثير من التوقعات
المثارة حوله، ورغم هذا لا يزيد إجمالي
إنتاج بحر قزوين من النفط عن 1.3 مليون
برميل يوميا وهو رقم هزيل لا يتناسب مع
الشهرة التي تخص هذا البحر.
غير
أن احتياطي قزوين من النفط ربما يفسر
شهرته كمنطقة مهمة ذات مستقبل في
الاستخراج النفطي، ويعول عليها الغرب
في تنويع مصادر الطاقة وعدم تركيزها في
الشرق الأوسط والتوجه نحو خفض الأسعار.
وما زالت أرقام الاحتياطي حتى اللحظة
متضاربة بين أرقام يمكن تخيلها لا تزيد
عن 18 بليون برميل، وأرقام فلكية تصل إلى
300 بليون برميل.
وفي
هذا الملف نتأمل "قزوين" جغرافيا
واقتصاديا.
1-
قزوين.. معلومات أساسية
2-
حرب الأنابيب في بحر قزوين
3-
أذربيجان.. الكويت الجديدة!
4-
إستراتيجية أمريكا تجاه قزوين
**
خبير في الشؤون الروسية
**تطلق
المصادر الغربية تعبير "بحر قزوين:
Caspian sea" على هذا البحر المغلق الذي
تسكنه شعوب الخزر منذ القدم، ولكن شعوب
ودول هذا البحر متمسكة بتعبيرها القديم
وهو "آذر" أو "خزر". كما أن "قزوين"
هو اسم مدينة صغيرة تقع في شمال إيران،
وتطل على هذا البحر.