|

|
|
ماركة دايو إحدى منجزات كوريا |
من
أهم الدروس المستفادة من التجربة الصناعية في
كوريا وماليزيا:
1-
أن التجربة الصناعية في البلدين تمت في ظل
أنظمة حكم مستقرة، تنزع إلى إعطاء القطاع
الخاص دوره في الحياة الاقتصادية، وعملت على
توفير الأطر المؤسسية للمشاركة الشعبية
وتفعيلها في صنع القرار الاقتصادي.
2-
لقد مثلت اليابان دور قاطرة النمو في كوريا
الجنوبية وماليزيا وبقية دول جنوب شرق آسيا
حيث شكل التعاون فيما بينها أساسًا للنهضة
التنموية. وكان للاستثمارات اليابانية قدر
كبير في تمويل التنمية الاقتصادية
والاجتماعية.
والملاحظة
الجديرة بالتأمل أن الاستثمارات اليابانية
عملت على توطين التقنية، وتسريع عملية
استيعابها في دول جنوب شرق آسيا، وذلك بخلاف
الاستثمارات الغربية التي تستهدف تعظيم
الأرباح فقط دون توخي تحقيق منافع للدول
المضيفة بذات القدر.
3-
أن الصناعات الإستراتيجية يجب أن يتوفر إليها
دعم حكومي قوي عند بداية انطلاقها خاصة في
مجال البحث والتطوير واستيعاب التقنية، وأن
تحفز الصناعات الفرعية المتصلة بالصناعات
الإستراتيجية، ويتم بناء شبكة صناعية
متكاملة تحقق التقدم الصناعي المطلوب تحقيقه.
4-
أن التطور الصناعي في دول جنوب شرق آسيا -وعلى
وجه الخصوص في كوريا وماليزيا- كان مسنودًا
بالتركيز على دعم التعليم وتطويره، وتحسين
مدخلاته إلى جانب الاهتمام بتنمية الموارد
البشرية، وتأهيل وتدريب العمالة.
5-
يمكن وصف الأنماط الصناعية في التجربتين على
أساس التطور الإنتاجي من إنتاج منتجات أساسية
"زهيدة الثمن" إلى منتجات ثانوية "ذات
قيمة مضافة". ويعد ذلك من أهم الدروس
المستفادة من الناحية الفنية للدور الذي
تلعبه الصناعات الأساسية في الاقتصادات
النامية. ويعني ذلك أن العمليات الإنتاجية
تبدأ زهيدة التكلفة من خلال تشكيلة محدودة من
السلع التي تباع على أساس قاعدة سعرية،
ويتحول ذلك مع الزمن إلى تطور وتوسع في صنع
منتجات ثانوية "ذات قيمة عالية"
باستخدام المواد الأساسية المتاحة محليًا
بتكاليف زهيدة والخبرة المكتسبة من خلال
تسويق المنتجات الأولية.
ومن
الأمثلة البارزة لهذا التطور الصناعي:
الألعاب الإلكترونية، وآلات التصوير
اليابانية، وبناء السفن والمشاريع الإنشائية
في كوريا، والشرائح الإلكترونية المستخدمة
في الحاسبات الآلية في ماليزيا.
اقرأ
أيضًا: