بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

سياحة تركيا.. تستغيث بالعرب

2003/04/22

** سعد عبد المجيد

الحرب أضارت بمدينة إنطاليا السياحية

حوّل الغزو الأنجلو أمريكي للعراق أحلام الإنعاش السياحي في تركيا إلى كابوس يشكو منه أصحاب المليارات قبل عمال الفنادق؛ فقد بددت هذه الحرب نحو 13 - 15 مليار دولار كدخل متوقع كان ينتظرها صناع السياحة الأتراك خلال عام 2003. وهو الأمر الذي سيهبط بالتأكيد بنصيب قطاع السياحة التي تمثل نسبته 12-17% من الدخل القومي، كما سيؤثر ذلك على مستوى معيشة 10 ملايين مواطن تركي يعملون في هذا القطاع، وفقًا لتقرير معهد الإحصاء التركي "Die" 2003.

ورغم أن الحرب لم تستمر سوى شهر؛ حيث سقطت بغداد في يد الغزاة؛ فإن بقاء الوجود الأمريكي بالعراق واستمرار أجواء الحرب مع تهديد سوريا يؤثر بشكل كبير على صناعة السياحة التركية، ويجعل من خروجها من هذا الكابوس أمرًا صعبًا.. والسؤال الآن: لماذا أضيرت سياحة تركيا؟.. وما هو الحل؟

مناطق السياحة قرب الحرب

لقد شهدت مناطق السياحة في جنوب تركيا المطلة على البحر المتوسط أجواء عمليات عسكرية، دفعت السياح الأجانب إلى الخوف من أن ينالهم مكروه. ومن أبرز هذه المناطق آنطاليا (تبعد 500كم عن حدود العراق، 300كم عن حدود سوريا) وآلانيا وإسكندرون التي يوجد بها قاعدة جوية وميناء بحري يتم استخدامهما من قبل قوات الغزو الأنجلو أمريكي، كما أن القوات الأمريكية تستخدم ميناء مدينة مَرسين السياحية في إنزال قواتها ومعداتها العسكرية.

وزاد من الأزمة أن الدول الغربية -وعلى رأسها الولايات وبريطانيا- حذرت مواطنيها من الذهاب لجنوب تركيا مع بدء الحرب في 20 مارس 2003؛ حيث نقلت واشنطن عائلات الخبراء العسكريين العاملين بجنوب تركيا لخارجها، كما أن سقوط ثلاثة صواريخ أمريكية على محافظة أورفا التركية القريبة من الحدود السورية يوم 23-3-2003 قد أفزع السياح الأوروبيين.

وقد أدى ذلك إلى إلغاء 20 ألف حجز سياحي من ألمانيا وبريطانيا وحدهما، حسبما ذكرت شبكة "إن تي في" التركية يوم 22-3-2003، كما تناقلت وسائل الإعلام أيضا إلغاء 57% من حجوزات السائحين الألمان. يأتي ذلك عكس التدفق السياحي للألمان على تركيا في العام الماضي 2002، حيث زار آنطاليا وحدها ما يقرب من مليون سائح ألماني.

ويؤكد طارق بسيوني المدير الإقليمي لشركة مصر للطيران بإستانبول في لقاء مع "إسلام أون لاين.نت" أن حركة النقل والركاب على طائرات الشركة القادمة لإستانبول قد انخفضت بنسبة 50% بعد بدء الحرب، وهذا يساهم بجزء في الضرر الواقع على السياحة التركية.

أما "فهمي كفته أوغلو" رئيس تحرير جريدة السياحة التركية فيقول: إن الحرب وأجواءها أدت إلى إلغاء وتأجيل افتتاح 20 مشروعًا سياحيًّا، كان مقررًا افتتاحها في 15 مارس 2003. ويقدر "جلال طاشكين" رئيس جمعية السياحة بمدينة آلانيا خسائر السياحة من الحرب خلال الشهر الذي جرت فيه الحرب بنحو 6 مليارات دولار، واللافت أن هذه الخسائر تأتي بعد انتعاش للسوق السياحية التركية، حيث حقق خلال عام 2002 زيادة قدرها 13% عن عام 2001. كما بلغ عدد السيّاح 12.814 مليون سائح في الفترة ما بين يناير - نوفمبر 2002.

مشاكل السياحة التركية

تضاف تداعيات الحرب على قطاع السياحة التركي إلى مشكلات أخرى يعاني منها هذا القطاع رغم التسهيلات التي تقدمها الحكومة له منذ بدء سياسة الانفتاح الاقتصادي عام 1983، سواء في توفير البنية التحية للمشروعات من كهرباء ومياه واتصالات وطرق ومواصلات... إلخ، أو بالحملات الدعائية لوزارة السياحة في الداخل والخارج، إلا أن هذا القطاع ممثلاً في اتحاد شركات السياحة التركية ما زال يشكو من عدة مشاكل، أبرزها ما يلي:

1- تحصيل رسوم على التأشيرات السياحية (20-40 دولارًا)، وارتفاع أسعار شركة الطيران التركية خارجيًّا (تبلغ قيمة تذكرة الطائرة من باكو بأذربيجان لإستانبول 220 دولارًا في الشركة الآذرية و420 دولارًا في التركية)، وكذلك ارتفاع نسبة الرسوم والضرائب من 21% إلى 30%، بالإضافة إلى ارتفاع نسب مدفوعات أقساط التأمينات الاجتماعية للعاملين بالسياحة.

2- عدم الاستقرار الأمني في مناطق جنوب وشرق تركيا بسبب الصراع الكردي التركي المسلح، حيث يؤثر على السياحة في مناطق جنوب تركيا، كما تعد مشكلة توفر مترجمين بلغات صينية وشرق آسيوية واحدة من المشاكل التي تواجه السياحة، فقد أعلنت تقارير تركية أن 15 مترجماً فقط سيقومون باستقبال مليوني سائح صيني.

3- إذا أضفنا الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي عرفتها تركيا مؤخرًا، مع ارتفاع معدلات البطالة إلى نسبة قد تصل إلى 24%، وانخفاض دخل المواطن التركي من 3250 دولارًا في عام 1998 إلى 2650 في عام 2002، وفقًا لإحصاءات رسمية.. يكون من السهل فهم أبعاد المشاكل التي تواجه صناعة السياحة التركية خارجيًّا وداخليًّا.

مطلوب دعم حكومي

وقد دفعت خسائر السياحة من الحرب أصحاب الشركات العاملة في هذا القطاع إلى دعوة الحكومة لتقديم دعم دعائي لشركات السياحة، كما طالبوا أيضًا بتأجيل سداد أقساط التأمينات الاجتماعية للعاملين بقطاع السياحة وتأجيل سداد الضرائب وخفض نسبها.

ورغم محاولة وزيرة السياحة "جولدال آقشيت" عدم تضخيم تداعيات الحرب؛ حيث تقول في تصريح لها شهر إبريل 2003: إن انخفاض معدلات السياحة لا يخص تركيا وحدها بل إن أوروبا وأسواقها السياحية تشهد أيضًا انخفاضًا بنسبة بين 25-30 %، فإن الموقف السياحي في تركيا يزداد سوءًا فيقول عمر بوياجي -مستثمر سياحي وعضو جمعية أصحاب الشركات السياحية Turab-: إن وعود الحكومة في مجال السياحة لا تطمئن كثيرًا، لقد ألغيت 20% من حجوزات الفنادق السياحية ذات الخمسة نجوم بإستانبول وحدها، كما ضربت سياحة المؤتمرات.

سعد الدين "أولو باي" نائب مدير مجموعة فلامينجو السياحية طلب هو الآخر الدعم من الحكومة التركية، لكي يمكن مقاومة آثار الحرب وعدم لجوء الفنادق لخفض الأسعار. لكن الحكومة التي تعيش هواجس التدابير والإجراءات الاقتصادية لمواجهة آثار الحرب تطلب الصبر من قطاع السياحة، على حد تعبير مسئول سياحي تركي.

مواجهة الخسائر

البعض لم يستسلم وفكر في إيجاد بدائل للخروج من الأزمة؛ فالمجموعة السياحية لسراي وفندق شيراغان Ciragan بإستانبول والتي تعد من أعلى مستويات الخدمات الفندقية بتركيا، تتعرض لخسائر بسبب الحرب قدرها "أرخان إمام أوغلو" مدير التنمية بالمجموعة بـ3.5 ملايين دولار بعد انخفاض الحجوزات بنسبة 30%.

لكن أوغلو قال في حديثه لجريدة فاينانصال فوروم Fainansal Forum التركية في عددها الإثنين 24-3-2003: "نحن نتوجه إلى الأسواق الشرقية السياحية وبصفة خاصة سوق منطقة شبه الجزيرة العربية والتي زاد عدد روادها في الموسم الماضي بنسبة 5 أضعاف عن عام 2001. علاوة على إجراءات مثل خفض التعريفة وتوسيع الحركة مع السوق الآسيوية".

في الوقت نفس دعا المليونير التركي بشاران أولوصوى الذي يمتلك واحدة من كبرى شركات السياحة بتركيا إلى الاتجاه شرقًا نحو السوق اليابانية؛ حيث يتوقع أن تحقق هذه الخطوة وحدها أرباحا تقدر بين 500-600 مليون دولار، غير أن انتشار مرض الالتهاب الرئوي الخبيث هذه الأيام في دول جنوب شرق آسيا قد يعيق جهود مواجهة التوجه لأسواق آسيا، حيث فقد الأمل في قدوم مليونَي سائح صيني لتركيا هذا الموسم، سبق الاتفاق عليهم مع الحكومة الصينية في العام الماضي؛ حيث ألغيت حجوزاتهم.

لكن يظل الأمل في السوق العربية لإنقاذ السياحة التركية؛ وذلك لتحقيق برنامج حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي كان يستهدف الوصول بدخل قطاع السياحة إلى 20 مليار دولار في عام 2003 (أي بمعدل 15 مليون سائح).. فهل يغيث العرب سوق السياحة التركية خاصة مع المضايقات التي يتعرض لها السياح العرب في مطارات أوروبا وأمريكا بعد أحدث 11 سبتمبر والحرب ضد الإرهاب؟ الأيام ستقول كلمتها.

اقرأ أيضًا:


** مراسل إسلام أون لاين.نت في تركيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع