بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

جمعية شرعية.. وتنموية 

2003/01/16

القاهرة- حمدي الحسيني

رعاية اليتيم أبرز مشروعات الجمعية

تعتبر الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة التي تأسست في مصر عام 1912 على يد الشيخ محمود خطاب السبكي من أبرز وأقوى المنظمات العاملة في العمل الخيري ليس فقط لأنها تملك أكثر من 350 فرعا في مختلف أنحاء البلاد، بل لامتلاكها بنية خدمات اجتماعية واقتصادية تغطي أنحاء البلاد.

ورغم أن الهدف الأساسي الذي سعت إليه الجمعية عند إنشائها هو الوعظ والإرشاد فإن هدف كفالة المجتمع اقتصاديا كان يشغل بال مؤسسها الشيخ السبكي الذي قام هو نفسه بالدعوة لإقامة صناعة وطنية في أوائل العشرين حتى إنه أنشأ مصنعا للمنسوجات الوطنية بعلامة تجارية وطنية، بل ودعا إلى مقاطعة سلع الإنجليز المحتلين وإنتاج بدائل لها.

هذا الفكر الذي تبناه السبكي حرص جيدا على أن يبعده عن السياسة؛ لأنه كان يعلم أن الاصطدام بالدولة سيعرقل سير الجمعية، وهذا النهج نجح في أن يجعل علاقة الدولة بالجمعية علاقة تعاون لا اصطدام على مدار التسعين عاما الماضية.

ويعتمد تمويل الجمعية على اشتراكات أعضائها والتبرعات والهبات، كذلك فإن الدولة تدعمها من خلال وزارة الشئون الاجتماعية، وإن كان هذا البند الأخير لا يمثل إلا نسبة قليلة من ميزانية الجمعية السنوية التي تصل إلى 25 مليون جنيه (الدولار = 5 جنيهات تقريبا) وتنفق شهريا حوالي مليوني جنيه، كما يصل ما توزعه في شهر رمضان من معونات عينية إلى أربعة ملايين جنيه.

يقول د. محمد مختار المهدي الرئيس الحالي للجمعية الشرعية: إن الجمعية لها جناحان: الأول هو الدعوة من خلال المساجد التابعة لها في محافظات مصر. والعمل الصالح هو الجناح الثاني الذي يعد أثرًا مباشرا ووسيلة من وسائل الدعوة أيضًا. ولذلك كان أهم مشروعاتنا الخيرية هو كفالة "الطفل اليتيم" عن طريق توفير نظام متكامل لرعاية اليتيم، سواء ماديًّا ودينيًّا أو بدنيًّا، وقد كان في السابق يقدم الكفيل 10 جنيهات شهريًّا للإنفاق على اليتيم، لكن أضفنا فكرة أن يقوم الكفيل بالإشراف الكامل على اليتيم، ويسأل عنه في المدرسة والمساجد، ويتابع كل ظروفه المعنوية والنفسية.

كما ترسل الجمعية مندوبين إلى الأحياء التي يعيش فيها اليتيم وتتفاوض مع أهل الخير بالمنطقة لتقديم المساعدات العينية له ولأسرته، مثل أن يقدم جزار الحي 5 كيلوجرامات من اللحم شهريًّا له بدون مقابل، ويكشف الأطباء عليه مجانًا من خلال بطاقة يقدمها للطبيب.. وإذا كان الحي يتوافر فيه مستوصف يحصل اليتيم وأسرته على خدمات صحية وأدوية مجانية، وكذلك على دعوة ترويحية لتثقيفهم وتوعيتهم دينيًّا وروحيًّا.

ويقول الدكتور محمد مختار: إن الجمعية نجحت حتى الآن في كفالة نحو نصف مليون طفل يتيم في مصر، ولم نكتفِ بذلك بل نتابع أحوالهم الدراسية، وبداية كل عام دراسي تقدم لهم الكراسات والأدوات المدرسية مجانًا، ونوفر لهم المصاريف اللازمة، وفي الأعياد نقدم لهم الهدايا المناسبة فضلاً عن أن كل أسرة يتيم تحصل على بطانية مع دخول فصل الشتاء سنويًّا لتوفر لهم الدفء وتحميهم من البرد.

تشغيل أم اليتيم

ويضيف د. المهدي أن مشروع كفالة اليتيم ارتبط بمشروعين: الأول تشغيل أم اليتيم في مشاغل منتشرة بالأحياء الشعبية بعد أن نقوم بتدريبهن على أعمال الحياكة والتريكو، ونقوم بتصريف وتسويق إنتاجهن في معارض يتم تنظيمها، وتعود الأرباح إليهن مرة أخرى.

أما المشروع الثاني المرتبط باليتيم فهو زواج الفتيات اليتيمات عن طريق المساعدة في تجهيزهن لتشجيع الشباب على الارتباط بهن، خصوصًا أن البعض يحجم على الزواج باليتيمة خوفًا من عدم قدرتها على المشاركة في التجهيز (الأثاث)، حيث تقوم الجمعية بتلقي طلبات الفتيات غير القادرات وتقدم لها على الفور: غسالة، بوتاجاز، والأدوات المنزلية الضرورية التي تعد عقبة كبيرة في إتمام عملية الزواج.

كما لدى الجمعية برنامج لخدمة طلاب العلم من غير القادرين على مواصلة التعليم بسبب الفقر وبدأنا بالمرحلة الابتدائية، وتقوم الجمعية بكفالة الطالب الفقير، بأن تقدم له كل الأدوات والملابس المدرسية مجانًا ومصروفا شهريا مقداره 5 جنيهات لتخفيف العبء عن والده، وتم تطبيق هذا البرنامج في 12 محافظة، وسيتم تطويره في السنوات القادمة ليشمل مراحل تعليمية أخرى وسنغطي مختلف المحافظات.

يقول د. محمد مختار المهدي: إن الجمعية لاحظت انتشار ظاهرة مرضى الفشل الكلوي في مصر، وأصبح العديد من المواطنين ينتظر أسابيعَ وشهورا حتى يحصل على دوره في الغسيل الكلوي وفقًا لنظام "الكومسيون الطبي"، وكان بعض المرضى يموتون قبل أن يحصلوا على دورهم في الغسيل. فأقمنا 40 وحدة في العاصمة القاهرة ومحافظات أخرى لتلبية طلب كل من يحمل تقريرًا طبيًّا يثبت أنه بحاجة إلى غسيل للكلى.

وطبقا لرئيس الجمعية الشرعية فقد نجح المشروع في تقديم بعض الوحدات إلى مستشفيات حكومية في محافظات قنا والوادي الجديد بشرط أن يتم خدمة الجمهور مجانًا. ونحن مستعدون لتقديم مزيد من الوحدات للجمعيات الخيرية الأخرى في أي مكان إذا وفروا لنا الموقع المناسب على أن يقدموا الخدمة بدون مقابل للمرضى.

وأضاف د. المهدي أن الجمعية أقامت مؤخرًا مشروع الأشعة التشخيصية ضمن مركز مجهز بأحدث أجهزة الرنين المغناطيسي، ودعونا محافظ القاهرة د. عبد الرحيم شحاتة باعتباره من المتحمسين لإنجاز المركز الذي بدأ بالفعل في تقديم خدماته لكافة المواطنين المصريين بدون مقابل طالما هم في حاجة إلى مثل هذه الخدمة.

وقد تكلف المركز المقام في مسجد المصطفى بمدينة نصر حوالي 12 مليون جنيه، وعلق المحافظ على المشروع بأنه يضاهي المراكز الطبية العالمية.. بالإضافة إلى وحدة لعلاج الأطفال المبسترين تضم حوالي 100 حضانة يحق لأي مواطن أن يلحق أطفاله المولودين مبكرًا بها بدون مقابل، حيث تعاني القاهرة من ارتفاع تكاليف هذه الخدمة لدرجة أن العديد من أطفال غير القادرين يموتون بسبب عدم وضعهم لفترات محددة في هذه الحضانات. كما تقوم الجمعية بإعداد مركز لعلاج الحروق وآخر لتوفير العلاج الكيماوي بتكاليف تصل إلى حوالي 20 مليون جنيه، خصوصًا أن هذا النوع من العلاج غير متوفر بسهولة للمواطنين غير القادرين.

لم تتوقف المشروعات الخيرية على مساعدة المصريين فقط بل امتدت لتشمل الطلاب المغتربين الأجانب غير القادرين على مواصلة الدراسة في مصر، خصوصًا القادمين من الدول الإسلامية غير العربية، حيث للجمعية دار في منطقة الحي العاشر مخصصة للقادمين لدراسة العلوم الإسلامية في مصر وليس لهم مِنَح حكومية، ونوفر لهم الإقامة الكاملة من سكن وغذاء طوال فترات الدراسة، ويتم ترشيحهم من خلال أفراد جالياتهم الموجودة في مصر، وهذه الدار مصممة لتكون 10 طوابق انتهينا من بناء 7 طوابق، وبدأت في استقبال الطلاب بالفعل، والعمل جار على استكمالها، حيث تستوعب الدار آلاف الطلاب والطالبات الضيوف على مصر.

غير أن كل هذه النشاطات التي تساهم في تخفيف العبء الاقتصادي عن الفقراء والحكومة في آن واحد تواجهها أحيانا بعض العقبات، خاصة ما يتعلق بالقيود الحكومية والأمنية المفروضة على العمل الأهلي التي بدأت تلوح في الأفق في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، غير أن بُعد الجمعية عن السياسة ربما يجنبها هذه العواصف.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع