بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الماركة..قواعد وفوائد 

2002/10/17

كوالالمبور - صهيب جاسم 

باناسونيك..ماركة يابانية مشهورة

إن نجاح اليابان في أن تجعل أي إنسان يسمع اسمها يربطها بالتطور التكنولوجي لم يكن إلا نتاجا لجهد منظم في صناعة تصورات إيجابية عنها لدى المستهلكين من خلال منتجاتها ومواقفها السياسية. وهذا الأمر ليس صعبا أن يفعله آخرون، لكنه يتطلب قواعد عامة تنفذها الدولة أو حتى الشركة التي تريد صناعة ماركة مسجلة لمنتجها.

أول شيء يجب مراعاته هو أن تجعل الدولة من منتجاتها ماركة مسجلة في أذهان الآخرين؛ وبذلك تضمن تأثيرا ورسما لصورة إيجابية، فما الذي يجعل الدعوة لمقاطعة مطاعم الوجبات السريعة تتركز على ماكدونالدز وكنتاكي قبل غيرهما من المطاعم الأمريكية والأوروبية؟ 

إنها الماركة التجارية المسيطرة على أذهان المستهلكين، مع أنهما لا تقدمان سوى بعض الوجبات، وليستا بمصنعتين لمنتجات ذات تقنيات عالية!!

لكن كيف يمكن أن تسيطر سلعة معينة على ذهن المستهلكين، خاصة في ظل ظروف تقنية تتيح إنتاج سلع مشابهة؟

مؤسسة ويبر شاندويك الأمريكية العاملة في مجال العلاقات العامة تجيب على هذا السؤال بالقول بأن الناس ينظرون إلى الماركة المسجلة من حيث توافقها مع متطلباتهم، وجودة نوعيتها، وشيء من الوعد الذي تمنحه لهم.

وعندما تكون الماركة ناجحة من هذه الجوانب الثلاثة تتحول رابطة المستهلكين بها أو الجمهور المخاطب إلى حب وشبه ولاء لهذه الماركة، حيث يقدم المستهلك على دفع ما تطلبه الماركة من قيمة لمنتجاتها وخدماتها، تماما كما يصوت الفرد لحزب أو شخص لأنه تحول إلى ماركة مسجلة في ذهنه!

لكن الأمر لا يتوقف عند إنتاج الشركة لسلعة تصبح ماركة مسجلة، فالأمر يتطلب عملا جماعيا تؤمن به كل الشركات العامة والخاصة لأن ذلك سيعود بالنفع على الجميع، فبدون الجهد الجماعي تكون مهمة صناعة الماركة صعبة.

كما أنه لا بد للدولة التي تسعى لنجاح وتقدم شعبها أن تتبنى قضية صناعة الماركة كإستراتيجية وأولوية ضمن خطط الدولة، ممثلة دور "الإشراف والتوجيه والمتابعة" لجهود يشترك فيها الجميع، وتحتاج إلى عناية في مواجهة المنافسات الخارجية المقننة بالعولمة الاقتصادية والثقافية. وربما تجدر الدعوة هنا إلى تأسيس "وزارة شؤون الماركة المسجلة"!

وليس كما يحدث اليوم في بعض الدول التي تمتلك إمكانيات حقيقة، لكن "إدارة التصورات" عنها ليست لديها القدرة، فمعظم ما تقوم به الدول من عمليات بناء صورتها في العالم الخارجي ينطلق من أعمال إدارات مرتبطة بالسياحة أو جذب لاستثمارات ذات مهمات محددة، دون أن يكون هناك تحرك جماعي من كل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لبناء هذه التصورات.

فالماركات المسجلة الشهيرة بنيت على أساس إستراتيجيات واضحة تماما من فهم لقيمة الماركة، وما تعنيه، وما يراد للجمهور المخاطب - وهو متنوع - من أن يفهم ويتصور عن تلك الدولة. وما الذي يجعلها مختلفة وأفضل من منافسيها؟

كما يجب أن تكون وعود الماركات واقعية وذات مصداقية وقابلة للتصديق، وأن يتم إيصال مضمون رسالتها بالفعل للجماهير المستهدفة.

ومن الخيارات البديلة في صناعة الماركات أن يقوم مستثمرون من الدول النامية بشراء ماركات شهيرة عالميا أو في نطاق سوق إقليمية كأوروبا أو أمريكا الشمالية أو اليابان أو غيرها.

ومع أن هذا الأسلوب الذي اتبعه رجال أعمال ماليزيون وآسيويون يبدو مكلفا جدا لكنه يقصّر على المستثمر أو الدولة عامل الزمن اللازم لتوليد ماركة جديدة.

لكن الخبراء لا يشجعون أحدا على شراء ماركة لشركة دولية تتهاوى إلا إذا كان بالإمكان علاج أسباب تراجعها، وكان لدى المشترين فريق إداري تنفيذي ناجح يستطيع أن يقلب وضع الماركة الشهيرة من السقوط إلى الصعود مرة أخرى.

فوائد صناعة الماركة

لا شك أن نجاح الدولة في صناعة ماركة مسجلة عنها في العالم يعود بفوائد عليها وعلى شركاتها، ومن أبرز هذه الفوائد:

- الماركة المسجلة للدولة تساعد على استقرار عملتها الوطنية واقتصادها بشكل عام. كما أنها تساعد على استعادة أو تعزيز مصداقيتها الدولية وثقة المستثمرين بها، وتحافظ على مستوى مستقر من عمليات تقييم المؤسسات الدولية لها.

- تساعد على تسويق منتجاتها بمجموعها، وهو ما سيزيد من صادراتها ويفتح لها أسواقا عالمية أرحب ويعزز مساعي الدولة لحماية أسواقها المحلية، وتدفع بشراكات دولية أقوى مع الدول الأخرى.

- تعزز جهود البناء الوطني الداخلية (الثقة، الفخر بالانتماء للدولة، الطموح، الوطنية الحقيقية).

- تساعد على دحض التهم والشبهات الموجهة لها حكومة أو شعبا أو ثقافة، وتساعد على زيادة عدد زوارها والمسافرين إليها أو المارين بها.

- تعزز فاعلية وفعالية برامج التسويق؛ بجذب زبائن جدد وتجديد ارتباط الزبائن السابقين والحاليين، وتقلل من الحاجة لحملات دعائية منفصلة لكل منتج يحمل نفس الماركة، موجهة للزبائن المترددين.

- تعزز ثقة أو ما يسميه البعض بولاء المستهلك تجاه خدمات وسلعة الماركة؛ فعندما يرسخ في الأذهان جودة نوعيتها، ويرتبط ذلك باسم أو شعار أو وعد فإن ذلك سيؤثر على قناعة المستهلك، ويقلل من محاولته للبحث عن سلعة أو خدمة مشابهة، وهو ما يؤسس "علاقة معنوية ونفسية" تربط المستهلكين الحاليين وتضمن بقاء عدد أكبر ضمن مجموعة الزبائن الدائمين، وهو ما يسهل وجود طلب مستقر على السلع والخدمات الحاملة للماركة.

- توفر حدا مرتفعا للأرباح؛ فالشركة ذات الماركات القوية في السوق لا تتأثر بسهولة بحرب الأسعار التي تشنها شركات منافسة، وتتطلع للطموح نحو فارق أعلى لأرباحها في المستقبل.

- توفر قاعدة للنمو عبر ما يسمى بـ"توسيع الماركة" لتشمل خدمات وسلعا أكثر أو رقعة جغرافية أوسع.

- في الهجوم: تعد الماركة أحد الأسلحة التجارية المهمة لأي شركة ذات سلع وخدمات ذات جودة، ومتكافئة من حيث النوعية مع الشركات العملاقة التي تسعى لمنافستها في الأسواق المحلية، وأسواق الدول المجاورة المشابهة، ثم الأسواق العالمية.

وتزيد أجواء جهود مقاطعة المنتجات الداعمة للدول المعادية للشعوب المسلمة من أهمية ماركات تجارية لشركات الدول العربية والإسلامية، سواء لمنافسة الشركات الأجنبية "المقتحمة" للأسواق المحلية أو "لاقتحام" الأسواق الخارجية الأخرى.

- في الدفاع: تمثل الماركات صفة إيجابية تميز سلع وخدمات الشركة، وتكون عامل دفاع عن الأسواق التقليدية لشركة ما.. عندها سيصعب على المنافسين الاستئثار بحصة جديدة من الحجم الكلي للسوق على حساب تلك الشركة التي رسخت ماركتها فعلا.

- تخرج الشركة من قوقعة التفكير "القصير" في بعده الزمني، والذي يركز على الربح السريع ومحاولة كسب صفقات من هنا وهناك ضمن جهود تسويقية مبعثرة، كما تخرج الشركات التي تديرها أو تمتلكها عائلات إلى الأسواق المحلية والدولية بوجه مختلف عن مجرد كون تصور الناس لها على أنها "شركة عائلة فلان"؛ فالشركة التي تتبنى ماركة مسجلة مناسبة مع امتلاكها لشروط نجاحها ستشهد ارتفاعا بالأرباح - حسب متوسط نتائج الدراسات التسويقية - بنسبة 25% على الأقل.

تابع في نفس الموضوع:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع