بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

البطالة ضريبة المقاومة 

2002/09/26

د.عماد سعيد-غزة **

الفقر يزداد في الأراضي المحتلة

لكل نضال ضريبة يدفعها أصحابه.. وفي فلسطين يدفع أهلها خلال عامي الانتفاضة ضريبة، تمثلت في الفقر والبطالة اللذين ازدادت حدتهما مع الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي نالت من الاقتصاد الفلسطيني، ونحاول أن  نعرض في السطور القليلة القادمة خسائر الفلسطينيين الاقتصادية خلال عامي الانتفاضة.

 فقد تراجع كل من الناتج المحلي الإجـمالي والناتج القومي الإجمالي للأعـوام 2000 و2001، وعلى التوالي بنسبة (7.6%، 9%)(1). أما نصيب الفرد من  الناتج المحلي الإجمالي والناتج القومي الإجمالي فقد تراجعا للعامين 2000 و2001 بنسبة -على التوالي- (-10.3%، - 11.7 %)، (-15.7%، -18.7%) (2).

ويلاحَظ من خلال النسب السابقة مدى التدهور الذي أصاب نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والناتج القومي الإجمالي الذي انعكس بدوره سلباً على مستويات المعيشة للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، وما ترتب عن ذلك من تزايد نسب الفقر  لديهم؛ حيث وصلت نسبة الأسر التي تقع تحت خط الفقر المكافئ 66.5%(3).

كما انعكست ظروف الحصار والإغلاق الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية، فتراجعت القدرة الشرائية للمستهلك بصورة كبيرة، ويتضح هذا في مؤشر غلاء المعيشة الذي ارتفع عام 2000 بنسبة 64.35% مقارنة مع عام 1999، وقد صاحب ذلك ارتفاع نسب التضخم  من 2.8% عام 2000 إلى 4.3% عام 2001، و6% حتى منتصف عام 2002(4).

بطالة متفاقمة

من جهة أخرى فقد أدى الحصار الشامل المفروض على الأراضي الفلسطينية إلى توقف تام للعمالة الفلسطينية في إسرائيل، إضافة لتعطل الآلاف من العمالة الفلسطينية المحلية بفعل إغلاق المعابر، وتوقف حركة التجارة الفلسطينية التي أثرت بدورها على حركة الإنتاج وقدرة المشاريع على الاستمرار، إضافة لعدم قدرة الاقتصاد الفلسطيني في الأصل على الاستيعاب التام للعمالة الفلسطينية في ظل الظروف الطبيعية.

وقد تأثر عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، فبلغ 130 ألف عامل في نهاية عام 1999، وانخفض بفعل أحداث انتفاضة الأقصى الثانية، فبلغ مع نهاية عام 2000 نحو 120 ألف عامل، واستمر في الانخفاض بشكل حاد ليبلغ عدد العاملين الفلسطينيين مع  نهاية عام 2001 حوالي 38 ألف عامل، واستمر في الانخفاض حتى منتصف 2002، فبلغ عدد العاملين الفلسطينيين في إسرائيل 32 ألف عامل.

وعند قراءة نسب البطالة في الأراضي الفلسطينية نجد أنها كانت قبل أحداث انتفاضة الأقصى الثانية 11.8%، وهي أدنى نسبة تصل لها في الأراضي الفلسطينية، ثم أخذت في الارتفاع لتصل في نهاية عام 2000 إلى 14%، ثم تواصلت في الارتفاع حتى بلغت في نهاية عام 2001 ومنتصف 2002: 25%، 29% على التوالي الآتي.

ومما يجدر ذكره أن النسبتين الأخيرتين -حسب التعريف الموسع للبطالة - قد بلغتا 35.5%، 39%. وحسب تقديرات وزارة العمل الفلسطينية (دائرة الاستخدام) فقد بلغت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية حاليا نحو 60%0. (انظر جدول رقم (1)، والرسم البياني الذي يبين تطور البطالة في الأرضي الفلسطينية).

وانعكس تأثير البطالة سلبًا على القطاعات الاقتصادية المختلفة من حيث تراجع الأهمية النسبية لها؛ فتراجع قطاع البناء حوالي 25.9%، والمهن الأولية حوالي 24.2%، والزراعة حوالي 12.4%، والصناعة حوالي 2.8%، وباستثناء قطاع الخدمات الذي ارتفعت فيه نسبة العمالة حوالي 16.1%(5).

فقر متزايد

أما بالنسبة للفقر فقد أدى التراجع في الدخل وانتشار البطالة إلى زيادة ظاهرة الفقر في المجتمع الفلسطيني؛ حيث شملت كافة التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية؛ فبلغت نسبة السكان الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر المكافئ 21% حتى سبتمبر 2000، ووصلت نسبتهم 32% حتى نهاية عام 2000(6)، وارتفعت نسبة الأسر الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر المكافئ 44% عام 2001.

أما بالنسبة لعام 2002 واستنادا لجهاز الإحصاء الفلسطيني (مسح أثر الإجراءات الإسرائيلية على الأوضاع الاقتصادية للأسر الفلسطينية عشية الاجتياح - الدورة الرابعة: يناير – فبراير 2002) فقد بلغت نسبة الأسر الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر المكافئ 66.5%، وتبرز هذه الظاهرة حاليا وبشكل حاد في قطاع غزة؛ حيث تبلغ فيها نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر 84.6% مقارنة مع الضفة الغربية التي تبلغ فيها نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر 57.8%.

تراجع الاستهلاك

وقد أدى تراجع الدخل وانتشار ظاهرة البطالة والفقر إلى التراجع في معدلات الاستهلاك والتغيير في الأنماط والتفضيلات الاستهلاكية لمعظم الأسر الفلسطينية التي اضطرت للتكيف مع الأوضاع السائدة؛ فتراجع معدل الاستهلاك الخاص بحوالي 15% خلال عام 2001 مقارنة مع العام السابق، وبلغت نسبة الأسر التي غيرت جودة الطعام الذي تتناوله حوالي 55.7%، وانخفضت نسبة كمية الحليب ومشتقاته شهريا بنسبة 47.9%، وبلغت نسبة الأسر التي خفضت استهلاكها من مادة اللحوم (لحمة، دجاج، سمك) 62.3% (7). وهذا بدوره انعكس على الوضع الصحي للأسر الفلسطينية، وخاصة الأطفال والأمهات.

وقد أصدر برنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت بتاريخ 4-6-2002 استطلاع الرأي العام الفلسطيني رقم 7 حول آثار الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومؤسساته، نقتبس منه الآتي:  

-4% من الأسر الفلسطينية بدون عائل.

- الدخل الشهري لـ40% من الأسر الفلسطينية يقل عن 200 دولار. وترتفع هذه النسبة في قطاع غزة إلى 45%، بينما تصل في الضفة الغربية 37%.

- نسبة الأسر الفلسطينية التي لا تملك أي نوع من الدخل الشهري 17%، وترتفع هذه النسبة 23% في قطاع غزة، بينما تصل إلى 13% في الضفة الغربية.

-نسبة الأسر المستطلعة التي تسلمت مساعدات طارئة خلال الانتفاضة 48%، و58% منهم اعتبرت أن هذه المساعدات غير كافية.

 -48% لا يثقون في المؤسسات القائمة على عملية توزيع المساعدات الطارئة، وترتفع هذه النسبة إلى 52% في الضفة الغربية مقارنة بـ43% بالنسبة لقطاع غزة.

اقرأ أيضا:


** أستاذ اقتصاد متخصص فى الشأن الفلسطينى

[1] جامعة بير زيت، برنامج دراسات التنمية، تقرير التنمية البشرية 2002، ص2.

[2] المصدر السابق نفسه.

[3]  الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مسح أثر الإجراءات الإسرائيلية على الأوضاع الاقتصادية للأسر الفلسطينية عشية الاجتياح (الدورة الرابعة : كانون ثاني – شباط 2002 ) .

[4]  المصدر السابق نفسه.

[5]  المصدر السابق نفسه

[6]  world bank ,march 2002, fifteen months- intifada ,closures and Palestinian economic crisis.p36-39.

[7] جامعة بير زيت، مصدر سابق

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع