|
يؤكد
المختصون أن أفضل مشروعات المشاتل وأنجحها
هو ما يبدأ صغيرا مقتصرا على عشرات من
الأحواض والشتول، ثم يتطور خلال سنتين أو
ثلاثة إلى عدة مئات منها أو آلاف حسب
الإمكانية والطلب خاصة بالنسبة لقليلي
الخبرة في هذا المجال.
ويقول
المهندس الزراعي السيد "محمد علي أحمد"
رئيس دائرة الزراعة الحرشية في محافظة
النبطية في لبنان: إن المزارع الصغير إذا
توافرت لديه حديقة صغيرة بحدود خمسين إلى
مائة متر مربع، ومبلغ من المال لا يتجاوز ألف
دولار؛ فإن باستطاعته البدء بمشروع صغير
يمكن أن يدر عليه أكثر من مائتي دولار شهريا،
أما إذا استحوذ على قطعة من الأرض بحدود
ثلاثمائة متر، واستطاع استثمار حوالي ألفي
دولار فإنه يمكن أن يحسن دخله حتى أربعمائة
دولار شهريا.
ويضيف
أنه إذا كانت أثمان الأحواض تتراوح بين
عشرين سنتا ودولارين حسب أحجامها ونوعيتها (للحوض
الواحد) فإن أثمان العلب المعدنية والصفائح
قد يكون أزهد من ذلك بل ويمكن توفره مجانا في
بعض الحالات.
أما
الأسعار التقريبية لبعض الشتول الأخرى
فهي كالتالي (في لبنان):
|
عمر
أكثر من سنتين
|
عمر
سنة واحدة
|
النوع
|
|
8
دولارات
|
3
دولارات
|
التين
|
|
8
دولارات
|
3
دولارات
|
الرمان
|
|
12
دولارا
|
6
دولارات
|
الخرنوب
|
|
8
دولارات
|
4
دولارات
|
الكرمة
(العنب)
|
|
15
دولارا
|
7
دولارات
|
الأفوكا
|
|
15
دولارا
|
7
دولارات
|
المانجا
|
|
10
دولارات
|
5
دولارات
|
الصنوبريات
|
|
20
دولارا
|
8
دولارات
|
الغاردينيا
|
من
جهة أخرى فلا يحتاج المشتل إلى وقت كبير؛
فيمكن اعتباره في البداية كعمل ثانوي، كما
يمكن أن يساعد به أي من أفراد العائلة؛ فهو
كما يقول المهندس محمد علي "سهل ممتنع"،
أو كما يقول المثل الشعبي اللبناني "مغطى
بقشة"، فلا توجد عائلة من العوائل في
مجتمعاتنا إلا وفيها من يستطيع القيام بهذا
العمل الزراعي البسيط وغير الشاق، وعادة ما
تتبارى السيدات في المدن كذلك بزراعة بعض
الشتول لتزيين شرفات منازلهن.
ويشير
المهندس محمد علي إلى أن معظم الذين يطلبون
منه استشارات في هذا المجال من الطلاب
والموظفين الذين يعملون أوقاتا قصيرة أو من
المتقاعدين (أي المحالين على المعاش) أو
النساء اللواتي يردن زيادة دخولهن عن طريق
هذا العمل.
تمويل
مشروع المشتل
أما
على مستوى التمويل فعند سؤالنا لوزارة
الزراعة اللبنانية أبلغونا أنه لا وجود لأي
مرجعية حكومية تقوم بالمساعدة على تمويل هذا
النوع من المشاريع، غير أن هذه الوزارة تقوم
بتوزيع البذور والأدوية على التعاونيات
الزراعية في القرى، ولا تستطيع التعامل مع
الأفراد.
أما
المصارف فإنها تقدم قروضًا متنوعة يمكن
للمزارعين الاستفادة منها شرط توفر
الضمانات اللازمة مثل أوراق إثبات الملكية
أو وجود كفالات من أشخاص "مليئين" أو
ذوي دخول ثابتة ومضمونة، مثل موظفي الشركات
الكبيرة أو القطاع العام. أما على مستوى
الفوائد فإنها كبيرة جدا، وقد تتجاوز
العشرين بالمائة سنويا.
ويقول
الأستاذ ناجي الجمال مسؤول القروض في أحد
فروع بنك الجمال: إن مشروعا وحيدا للقروض
الميسرة مدعوما من الاتحاد الأوروبي يمكن
بواسطته الحصول على قرض ميسر بفوائد قليلة،
لكن الضمانات مطلوبة دائما ولا يمكن تجاوزها.
من
جهة أخرى وخلال مراجعتنا لمجموعة من
المؤسسات المالية تبين لنا أن مؤسسة واحدة
ذات طابع أهلي وخيري تقوم بتقديم القروض
الميسرة وبدون فوائد هي مؤسسة "بيت المال"،
مركزها الرئيسي في حارة حريك في الضاحية
الجنوبية من بيروت لديها مشروع للقرض الحسن
يصل إلى حدود ألفي دولار (2000)، وهو قرض مخصص
للمشاريع الصغيرة ذات الطابع الزراعي أو
الحرفي.
كذلك
تقوم مؤسسة "المخزومي" بتأمين قروض
صغيرة لا تتجاوز ألف دولار(1000) وهي بدون
فوائد، كما أن هذه المؤسسة لديها برنامج
إعداد زراعي لتأهيل المزارعين عبر دورة
تأهيلية صغيرة مخصصة لمزارعي منطقة "عكار"،
ولعل هذه المؤسسة الوحيدة التي يقترن لديها
التأهيل المهني والقرض المادي.
|