English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

العرب.. تنسيق المواقف شرط لجلب المنافع

2001/8/16

القاهرة - عبد الحافظ الصاوي 

تترقب الدول العربية المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في نوفمبر القادم بالدوحة، والذي يُعقد -حسب دستور المنظمة- على المستوى الوزاري كل عامين، خاصة أن المؤتمر الثالث للمنظمة -التي أُعلن قيامها في نهاية عام 1994 بمدينة مراكش المغربية- والذي تم عقده في مدينة "سياتل" الأمريكية نهاية عام 1999 لم يفِ بطموحات العديد من الدول النامية ومنها الدول العربية.

فقد كان مؤتمر "سياتل" هو بداية للاعتراض على الكثير من مظاهر العولمة، خاصة سياسات المؤسسات الدولية؛ حيث تعرضت اجتماعات البنك والصندوق الدوليين ومؤتمر دافوس لمظاهرات صاخبة من قِبَل منظمات المجتمع المدني المعنية بالقضايا الاجتماعية وحقوق الدول الفقيرة؛ حيث انحازت المؤسسات الدولية لرعاية مصالح الدول المتقدمة.

وامتد اعتراض الدول النامية –ومنها الدول العربية- على واقع النظام العالمي الاقتصادي الجديد إلى تجمعات إقليمية، مثل: مجموعة "الـ15"، والكوميسا، والآسيان، ومؤتمرات الأنكتاد؛ للمطالبة بحقوق عادلة للدول النامية من ثمرات اقتصاديات العولمة بدلا من أن تتحمل سلبياتها فقط، خاصة أن اقتصادياتها يعتريها الوهن في الغالب الأعم.

وعلى الرغم من أن أجندة مؤتمر الدوحة لم يُعلن عنها بعد، وبقي قرابة ثلاثة أشهر على انعقاده؛ فإن بوادر المواجهة بين كل من الدول النامية والدول المتقدمة قد بدأت من الآن.

ففي القاهرة عُقد خلال يومي 17و18 من يوليو 2001 مؤتمر على مستوى وزراء الاقتصاد والتجارة العرب؛ بهدف تنسيق المواقف على المستوى العربي تجاه القضايا التي من المتوقع أن تطرح في مؤتمر الدوحة، كما عُقد بها مؤتمر تنسيقي آخر على المستوى الإفريقي حضره حوالي 30 دولة إفريقية، مفاده أن قالت أفريقيا للأغنياء: حان موعد السداد!.

وطالب بعض ممثلي الدول العربية الواقعة فى قارة آسيا أن يكون هناك موقف مشابه على الصعيد الآسيوى ودول أمريكا اللاتينية، ومن المعروف أن لكل من مصر والهند موقفًا واضحًا للدفاع عن قضايا الدول النامية داخل منظمة التجارة العالمية.

تنسيق وقلق

جاءت مناقشات اجتماعات الخبراء ومؤتمر الوزراء العرب من خلال ثلاثة محاور أساسية:

المحور الأول: الموضوعات المثارة حاليًا في إطار الإعداد لمؤتمر الدوحة، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتنفيذ بعض الاتفاقات التي أسفرت عنها جولة أوروجواي في عام 1994، والتي أبدت الدول النامية قلقها وعدم رضاها إزاء مواقف الدول المتقدمة من تنفيذ التزاماتها وتعهداتها بشأنها.

المحور الثاني: تنسيق موقف الدول العربية في مؤتمر الدوحة وما بعده.

المحور الثالث: تقديم المساندة والدعم للدول العربية التي ترغب في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وقد تمّت مناقشة هذه المحاور في ضوء الخطوط العامة التي أعلنها في بداية المؤتمر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصرية د. يوسف بطرس غالي، وهي:

  • أن يكون جدول أعمال أية جولة جديدة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف متوازنًا وشاملاً بما يضمن مصالح جميع الدول الأعضاء، وأن يكفل تحقيق تنمية مستديمة للدول النامية.

  • أن تسفر المفاوضات عن حزمة واحدة من الاتفاقات بما يسمح بمقايضة التنازلات في المجالات المختلفة بعضها البعض.

  • تفادى تهميش الدول النامية من آلية اتخاذ القرار بالمنظمة، ولا يعني اتباع مبدأ ديمقراطية القرار عرقلة أو تجميد مسار المفاوضات أو عمل المنظمة.

رفض الطبيعة والتوقيت

وفي الوقت الذي تطالب فيه الدول المتقدمة ببدء جولة جديدة من المفاوضات حول مجموعة من القضايا، مثل: خضوع المعاملات التجارية الدولية لشروط البيئة وقضايا العمالة، وتحرير معاملات الاستثمار بحيث تخضع لمعايير دولية تُعَمم على جميع الدول؛ فإن الدول النامية ترى أن هذه القضايا في مجملها في صالح الدول المتقدمة التي تختلق العراقيل أمام صادرات الدول النامية، وأن مرور نحو 6 سنوات على إنشاء منظمة التجارة العالمية كافية للوقوف لتقويم أدائها ومعرفة الغث والثمين فيما تطرحه الدول المتقدمة على جولات المفاوضات، وخاصة تأثيرها على اقتصاديات الدول النامية.

وترفض الدول النامية الدخول في جولة مفاوضات جديدة في ظل الوضع الراهن للأسباب الآتية:

  • أن الدول المتقدمة لم تنفذ التزاماتها الخاصة بتحرير التجارة، ومع ذلك مازالت تدعي أن تحرير التجارة سيعود بالفائدة على الدول النامية، وتطلب من الدول النامية أن تتحمل لفترة قادمة ألم التأقلم السريع، وفى الوقت نفسه تطالب الدول المتقدمة لنفسها بمزيد من الوقت للتأقلم في قطاعيْ الزراعة وصناعة المنسوجات، اللذين يتمتعان بالحماية لعقود طويلة.

  • أن الاستثمار ليس من المسائل التجارية؛ ولذلك لا يصح مناقشته في منظمة التجارة العالمية؛ لأن ذلك إخلال بالنظام التجاري، والأصل احتفاظ الدول النامية بحقها في تنظيم الدخول إلى أراضيها، وفرض الشروط التي تراها على الاستثمارات الأجنبية.

  • ترى الدول النامية أن المنافسة يجب أن تراعي الحد من أنشطة الدمج بين الشركات العملاقة، والتي تهدد القدرة التنافسية للمؤسسات المحلية بالدول النامية. أمر آخر يحد من وصول صادرات الدول النامية للدول المتقدمة هو تعسف الدول المتقدمة في تطبيق إجراءات مكافحة الإغراق.

  • ترى الدول النامية أن أجندة المؤتمر الرابع يجب أن تضم قضايا مهمة منها:

1 - إعادة التفكير في طبيعة وتوقيت تحرير التجارة؛ بحيث لا ينبغي أن يتم التعجيل بالتحرير التجاري، كما لو كان هو الغاية في حد ذاته بل المهم هو جودة وتوقيت ونطاق التحرير.

2 – إعادة توجيه المنظمة تجاه التنمية، باعتبارها على رأس أولوياتها.

3 – إعادة التفكير في نطاق التفويض الممنوح لمنظمة التجارة العالمية تجاه بعض المسائل المعنية ودور الهيئات الأخرى.

موعد إعادة التوازن

ضم البيان الختامي للمؤتمر أهم ما اتفق عليه الوزراء العرب، وهو:

  • ضرورة إدخال تعديلات هيكلية للجهاز المؤسسي لمنظمة التجارة العالمية؛ بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة للدول النامية والعربية والتوظيف الكامل للأنشطة الاقتصادية والموارد العربية.

  • موافقة الدول العربية على إمكانية عقد جولة جديدة متوازنة في المفاوضات التجارية، بشرط اتفاق دول المنظمة على وضع آلية لتنفيذ الالتزامات التي أسفرت عنها جولة أوروجواي، وتوفير رؤية واضحة لموضوعات الجولة الجديدة بما يحقق أهداف ومصالح الدول النامية، مع مراعاة وضع الدول العربية التي انضمت حديثًا للمنظمة.

  • أن موقف الدول العربية من القضايا الجديدة التي تريد أن تطرحها الدول المتقدمة في جولة المفاوضات القادمة، نابع من الحرص على المصالح التجارية، وعدم تحمل أية التزامات جديدة أو إضافية في المرحلة الحالية التي تشهد تزايد المشكلات الناجمة عن النظام الدولي الجديد.

  • تشكيل مجموعة عمل من الخبراء من ممثلي الدول العربية في جنيف؛ لمناقشة الموضوعات المطروحة للتفاوض من الناحية الفنية بصفة دورية، ورفع تقرير إلى مجلس السفراء العرب في جنيف.

  • عقد اجتماع سنوي تشاوري في إحدى الدول العربية؛ لبحث الموضوعات المتعلقة بالمفاوضات التجارية متعددة الأطراف.

 الاجتماعات التشاورية للدول النامية من شأنها -في حال تطبيق ما اتفق عليه بها- أن تقوي موقفها في أعمال مؤتمر الدوحة في الأجل القريب، ومع الاستمرار في هذا النهج السوي فسوف يقوى موقفها في الأجل الطويل لإعادة التوازن للنظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وتبقى النقطة الأكثر أهمية، وهي إعادة ترتيب اقتصاديات الدول النامية من الداخل، والاستفادة من الفترات الانتقالية للاتفاقيات الدولية؛ حتى لا توصف مساهمتها في الأوضاع الدولية بالسلبية؛ إذ تظل دائمة الشكوى في ظل اقتصادياتها الضعيفة، في حين لا تسعى إلى تحسين أوضاعها الداخلية، معتمدة على المعونات والمساعدات والأوضاع الاستثنائية.

 اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 11/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع