بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فلسطين.. خسائر تعدت 260 مليار دولار

2001/7/31

فلاح الصفدي- فلسطين - الجيل للصحافة 

تضررت كافة جوانب الحياة الفلسطينية نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين منذ بداية انتفاضة الأقصى؛ حيث فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارا شاملاً على قطاع غزة والضفة الغربية.

هذا ما أكده تقرير اقتصادي أصدرته الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات في 28/7/2001 حول حجم الأضرار والخسائر المباشرة وغير المباشرة، التي أصابت الاقتصاد الفلسطيني، موضحا انعكاسات الحصار والعدوان على أداء الاقتصاد الفلسطيني ومعدلات نموه، ومضاعفتهما المشكلات الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني.

التقرير شمل كافة القطاعات، موضحا أن قطاع الصناعة هو أكبر المتضررين؛ حيث تعرض منذ بداية انتفاضة الأقصى إلى إجراءات وممارسات منظمة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى خنق الصناعة الفلسطينية والقضاء على أي فرصة لنموها وتطورها. وعمد العدوان إلى ضرب الصناعة الفلسطينية من جذرها بإغلاق المصانع أو هدمها، خاصة تلك التي يوجد لمنتجاتها مثيل "إسرائيلي". وفيما يلي عرض لأهم ما جاء بالتقرير.

الزراعة: 288 مليون دولار

على صعيد الأضرار في قطاع الزراعة أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياسة التدمير الشامل لقطاع الزراعة الفلسطيني؛ حيث جرفت قوات الاحتلال ما يزيد عن 13 ألف دونم من الأراضي المزروعة بمختلف أنواع الأشجار والمحاصيل والدفيئات الزراعية، بالإضافة إلى تخريب وتجريف 30 ألف دونم من الأراضي المجهزة للزراعة الحقلية، وتدمير وردم العشرات من آبار المياه. كما تم تدمير البنية التحتية للقطاع الزراعي في كثير من المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتم منع تصدير المنتجات الزراعية بشكل كلي.

وبلغ مجمل الخسائر في هذا القطاع منذ بداية الانتفاضة حتى 31/5/2001 ما يزيد عن 288 مليون دولار أمريكي، الأمر الذي سيكون له بالغ الأثر على إجمالي الناتج المحلي، وكذلك على مستقبل التنمية في هذا القطاع وقدرته على استيعاب العمالة المتزايدة.

الصناعة: 899.25 مليون دولار

الحصار الشامل المفروض على الأراضي الفلسطينية شكّل بداية للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي ألحق أضراراً سلبية بالقطاع الصناعي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تزيد عن 50% بشكل عام، ووصل إلى 80% في بعض الصناعات، وإلى تخفيض نحو 80% من حجم الأيدي العاملة في هذا القطاع، كما تم تدمير العديد من المصانع الفلسطينية؛ حيث تم الاعتداء على ما يزيد عن 27 مصنعاً.

وخلص التقرير إلى أن مجموع الخسائر في قطاع الصناعة منذ بدء الانتفاضة وحتى 30 مايو 2001 تقدر بحوالي 899.25 مليون دولار، ويفصّلها التقرير على النحو التالي:

  • الخسائر اليومية الجارية المباشرة تقدر بـ 661.5 مليون دولار.

  • خسائر الثروة القومية تقدر بـ 24 مليون دولار.

  • خسائر إضافية طارئة تقدر بـ 9 ملايين دولار.

  • خسائر الفرص الضائعة تقدر بـ204.75 ملايين دولار.

العمال: 300 ألف تضرروا

قطاع العمال من أهم قطاعات الاقتصاد الفلسطيني؛ حيث تبلغ نسبة القوى البشرية العاملة الفلسطينية- "الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة"- 53.2% من مجموع السكان، وتتوزع إلى: 55.1% في الضفة الغربية و49.8% في قطاع غزة، وتبلغ نسبة القوى العاملة المشاركة في الأراضي الفلسطينية 40.8% من مجموع القوى البشرية، أي حوالي 625 ألف عامل، ويمثل هذا العدد 22% من إجمالي عدد السكان الفلسطينيين.

ونتيجة للحصار الإسرائيلي المشدد على الأراضي الفلسطينية تأثر قطاع العمالة الداخلية من خلال منع المواد الخام اللازمة للصناعة والبناء من الوصول إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي؛ إذ تقلص عدد العاملين بنسب متفاوتة في جميع قطاعات الاقتصاد الفلسطيني، خاصة قطاعات البناء والسياحة والنقل والمواصلات وصيد الأسماك، بالإضافة إلى بعض الصناعات المرتبطة من ناحية اعتمادها على المواد الخام ومستلزمات الإنتاج المستوردة أو تلك المرتبطة من حيث تصدير منتجاتها إلى "إسرائيل" أو من خلالها، وقد أثر الإغلاق على مناحي الحياة وعلى العائدات التي تتلقاها السلطة الوطنية الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي، والتي تمثل الجزء الأكبر من دخلها.

وبلغ عدد المتضررين من العمال نتيجة الإغلاق والحصار حوالي 180-190 ألف عامل محلي، وحوالي 120 ألف عامل آخرين يعملون داخل "إسرائيل"؛ حيث بلغ عدد العمال الفلسطينيين داخل "إسرائيل" والمستوطنات قبل الحصار الذي فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 29 سبتمبر 2000- حوالي 120 ألف عامل، يشكلون ما نسبته 22.3% من إجمالي العاملين الفلسطينيين، منهم 45 ألف عامل بتصاريح و75 ألف عامل بدون تصاريح، وذلك وفقاً لإحصاءات وزارة العمل الفلسطينية.

السياحة: 220 مليون دولار

رغم أن هذا القطاع من القطاعات الضعيفة أصلا نتيجة ممارسات الاحتلال قبل الانتفاضة، فإنه يُعدّ من أكثر القطاعات تضرراً، جراء العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية؛ حيث يشير التقرير إلى أنه تكبد خسائر إجمالية بلغت 220 مليون دولار ؛ حيث طال العدوان الإسرائيلي العديد من المنشآت السياحية بالقصف والتدمير تارة والاحتلال تارة أخرى؛ ولذا فقد أصيب هذا القطاع بالشلل التام بما في ذلك الفنادق والمطاعم ووسائل النقل السياحي.

الاتصالات والمواصلات: 160 مليون دولار

لم تكتفِ قوات الاحتلال بحظر تنقّل الفلسطينيين من مكان إلى مكان داخل وطنهم المحتل، بل منعتهم من التواصل والتراسل؛ حيث تسبب تأخير وصول إرساليات البريد الفلسطيني بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وبين المدن في المحافظات الشمالية، وكذلك بين فلسطين والعالم الخارجي -في تكبّد قطاع البريد الفلسطيني خسائر فادحة نتيجة تناقص إيراداته ودخله اليومي.

ويُعدّ قطاع النقل والمواصلات من القطاعات الهامة؛ حيث يشكل العاملون في قطاع النقل والمواصلات حوالي 4.8% من مجموع القوى العاملة الفلسطينية، وقد تعرّض هذا القطاع لخسائر جسيمة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى حتى اليوم، قدّرت المباشرة منها، والناجمة عن حالة الحصار بالنسبة لقطاع النقل طوال الفترة الماضية حتى 31/5/200- بحوالي 120 مليون دولار، كما قدرت الخسائر في وسائط النقل بحوالي 40 مليون دولار، بسبب إحراق الشاحنات والباصات والسيارات والمعدات الزراعية وسيارات الإسعاف.

الإسكان: 388 مليون دولار

تعرض هذا القطاع، كغيره، إلى أضرار جسيمة من جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت المنازل والعمارات السكنية بالقصف والتدمير والتجريف، كما حدث في مدينة "بيت جالا" و"رام الله" و"خان يونس" و"رفح"، وغيرها من المدن الفلسطينية.

وتقدر الخسائر التي لحقت بقطاع البناء والإنشاءات والمحاجر نتيجة للحصار والإغلاق الإسرائيلي منذ بداية الانتفاضة حتى نهاية شهر مايو "آيار" بحوالي 365 مليون دولار. وقدرت وزارة الإسكان حجم الخسائر التي لحقت بقطاع الإسكان منذ اندلاع انتفاضة الأقصى حتى نهاية مارس 2001، بما يزيد عن 23 مليون دولار، منها 18 مليون دولار في محافظات الضفة الغربية والباقي في محافظات قطاع غزة، بالإضافة إلى تشريد مئات الأسر الفلسطينية من منازلهم جراء القصف الوحشي الإسرائيلي الذي أدى إلى تدمير مئات الوحدات السكنية بشكل كامل وأكثر من 1000 وحدة سكنية بشكل جزئي.

الطاقة: 47 مليون دولار

مُني قطاع الكهرباء بخسائر فادحة تتمثل في خسائر مباشرة ناجمة عن القصف الإسرائيلي لشبكات الكهرباء في المحافظات الفلسطينية، وخسائر غير مباشرة، وهي تلك الخسائر الناجمة عن تراكم فواتير الكهرباء المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك تعطل تنفيذ المشاريع بسبب حجز المواد المستوردة في الموانئ الإسرائيلية، والخسائر الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر من قبل شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية.

هذا، وتقدر سلطة الطاقة إجمالي الخسائر التي لحقت بها منذ بداية الانتفاضة وحتى 31/5/2001 بحوالي 47 مليون دولار، منها 17 مليون دولار خسائر مباشرة لحقت بخطوط الكهرباء الأرضية والمحولات… إلخ، ونحو 30 مليون دولار خسائر ترتبت على عدم قدرة المشتركين على سداد قيمة الفواتير المترتبة عليهم؛ نظراً لسوء وضعهم المعيشي والاقتصادي نتيجة للحصار المفروض من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الصحة: 167 مليون دولار

يعد قطاع الصحة من القطاعات التي تحملت عبئا مباشرا في ظل الأحداث والاعتداءات الإسرائيلية، التي أوقعت العديد من الإصابات والجرحى، وتسببت في استشهاد 560 مواطناً، وبلغ عدد الأطفال ممن هم دون الثامنة عشرة 141 شهيداً. أما الجرحى فبلغوا 26258 جريحاً، وبلغ عدد الذين أصيبوا بإعاقات دائمة بين صفوف الأطفال 437 حالة، إضافة إلى 4000 حالة إعاقة في صفوف الكبار، وبلغت نسبة الإصابات في الرأس والرقبة والصدر والبطن والحوض 40%، كما بلغت نسبة الإصابة في الأطراف العلوية والسفلية 40% أيضا، وبلغت نسبة إصابات استنشاق الغاز وإصابات متعددة أخرى 20%، إضافة لذلك منعت قوات الاحتلال عشرات الأطنان من المواد الطبية و150 طناً من المواد الغذائية وثماني سيارات إسعاف من الوصول إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية . ويقدر التقرير هذه التكاليف مجتمعة منذ اندلاع الانتفاضة حتى 31/3/2001 بحوالي 167 مليون دولار.

التعليم: 28 مليون دولار

لم يَسْلم قطاع التعليم من الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة أو غير المباشرة؛ سواء بالاعتداء على المدارس والمنشآت التعليمية، أو الاعتداء على الطلبة والمدرسين من قبل قوات الاحتلال. وإجمالا يقدر التقرير حجم الأعباء الإضافية في قطاع التعليم بحوالي 28 مليون دولار، تمثلت في تأمين وسائل تعليمية في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي؛ سواء المدارس، أو المعاهد، أو الجامعات، واستئجار أبنية جديدة، كما ارتفع العجز في موازنة الجامعات بسبب عدم تمكن الطلاب من دفع الرسوم الجامعية.

تحويل العملة إلى الخارج ارتفع 180%

تراجع أداء القطاع المصرفي في الأراضي الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، فقد تسببت الممارسات الإسرائيلية في تعطيل عمليات نقل الشيكات والبريد العائد للمصارف المختلفة، وتم إعاقة عمل المقاصة ووقف الأموال السائلة بين المدن، واقتصر عمل البنوك خلال الفترة الماضية على الأنشطة التقليدية، مثل: السحب، والإيداع، والحوالات، بحيث أصبحت تعمل بأقل من 40% من طاقتها.

وطبقاً لإحصاءات سلطة النقد الفلسطينية، فقد كانت تتم حوالي 25 معاملة بنكية كبرى، متوسط قيمة المعاملة الواحدة 940 ألف دولار، وقد انخفضت خلال الأشهر الماضية إلى متوسط معاملتين بنكيتين يومياً، قيمة المعاملة الواحدة 285 ألف دولار يومياً، أي ما يساوي انخفاضاً مقداره 30.83 مليون دولار، وتكون قيمة محصلات البنوك على هذه المعاملات 0.004%، كما انخفضت الودائع في البنوك بما قيمته 70 مليون دولار عما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة، وازداد تحويل العملة الصعبة إلى الخارج بنسبة 180% عما كانت عليه سابقاً.

الاستثمارات تخسر مئات الملايين

تراجعت الاستثمارات المحلية والأجنبية تراجعاً كبيراً، ويتوقع استمرار هذا التراجع خلال الفترة القادمة، نتيجة للممارسات الإسرائيلية التعسفية، فقد تعطلت كافة المشروعات التنموية الإستراتيجية، مثل تشييد ميناء غزة البحري ومحطة إنتاج الطاقة الكهربائية، ويقدر إجمالي خسائر فرص الاستثمار الضائعة بحوالي 400 مليون دولار، وأدت السياسات الإسرائيلية والتدمير المتعمد لكل مشروعات البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية إلى هروب ملايين الدولارات من الاستثمارات الأجنبية والعربية من داخل الأراضي الفلسطينية.

كما دمرت هذه الممارسات ما تم تنفيذه لتسويق فلسطين عالمياً، خاصة في مجال السياحة التي أُنفق عليها 50 مليون دولار، وأدت إلى ضياع 35 مليون دولار تم إنفاقها لتشجيع الاستثمار، بالإضافة إلى 39 مليون دولار خسائر الاستثمارات التي توقفت، وهروب عدد من الشركات الأجنبية، التي بلغ رأس مالها 94.5 مليون دولار، وإلغاء استثمارات قيد التنفيذ بقيمة 95.8 مليون دولار.

وفي حين يوضح التقرير أهم الخسائر في المجالات الاقتصادية، فإن ما تعانيه فلسطين على كافة المستويات، وعلى رأسها المستوى الإنساني، لا يمكن تقديره في أرقام أو إحصاءات صماء.

 اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع