بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

"حزام البؤس".. مفرخة أطفال شوارع لبنان

2001/8/01

علي نصار - بيروت

برزت ظاهرة "أطفال الشوارع" في لبنان قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1975. وتغذت هذه الظاهرة آنذاك من "حزام البؤس" الذي كان مؤلفًا من بعض الضواحي الجنوبية والشرقية والمخيمات الفلسطينية المحيطة بالعاصمة "بيروت".

وتلقت الظاهرة دفعًا إضافيا منذ مطلع السبعينيات في القرن الماضي بفعل تدهور ظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية في أحياء "الحزام" المذكور. وقد دلت كثرة عدد الأطفال الذين تحولوا إلى مقاتلين لدى طرفي الحرب على أن عدد أطفال الشوارع اللبنانيين ازداد في السنوات الثلاث التي سبقت الحرب.

ثم خرج لبنان من الحرب الأهلية عام 1990، وطرأت العديد من التغيرات الجذرية على بنيته الاجتماعية ونظامه السياسي وتركيبه الديموغرافي. وتجدد الحديث في هذه المرحلة عن ظاهرة أطفال الشوارع، وشرعت جمعيات غير حكومية ووسائل إعلامية بإلقاء الضوء على بعض جوانب حياة هؤلاء الأطفال.

وأعدت لهذا الغرض دراسات متعددة أجمعت كلها على وجود "أطفال شوارع"، إلا أن هذه الدراسات قد اختلفت في استنتاجاتها بشأن جنسية هؤلاء الأطفال، وعددهم، ونقاط انتشارهم الجغرافية، ونوعية المهن التي يشغلونها. وقد أدى هذا الاختلاف ـ الناتج عن أسباب سياسية ومنهجية ـ في تعريف وإحصاء أطفال الشوارع في تلك الدراسات إلى عدم التشجيع على رسم سياسات من أجل هذه الشريحة من الأطفال الفقراء.

جنسية طفل شارع لبنان!

لم يتحدد بدقة مَن هو "طفل الشارع" في لبنان، هل هو الطفل العامل؟ أم أنه الطفل الذي يعيش في الشارع؟. وإذا كان هذا الطفل لا يحمل الجنسية اللبنانية، لكونه فلسطينيًّا أو سوريًّا، أو مصريًّا، مقيمًا على الأراضي اللبنانية، أفلا يكون من مسؤولية السلطات المحلية منحه الرعاية اللازمة؟.

ووفقا لدراسة مولتها إحدى الهيئات الدولية في عام 1995 شملت عينة من خمسين طفلا مشردًا تتراوح أعمارهم بين (7 ـ 12) سنة، فإن 22% من "أطفال الشوارع" لبنانيون، و68%من السوريين والبدو والنور (الغجر). وفي دراسة أوسع نفذتها الجامعة الأمريكية في بيروت تضمنت مسحًا ميدانيًّا للتحقيق في ظروف معيشة 4800 طفل مقيم، قال المشرفون عليها بأن 75% من "أطفال الشوارع" من غير اللبنانيين.

غير أن هذه الدراسات يتخللها الانحياز نحو جنسية الطفل، وهو ما يشكل عنصر تحريض سياسي واجتماعي ضد أطفال الشوارع غير اللبنانيين، وتتلقى الخلاصة "العنصرية" حول "لا لبنانية" ظاهرة أطفال الشوارع قبولا واسعا في أوساط أكثرية اللبنانيين. وترمي هذه الدراسات إلى أن هذه الظاهرة ما كانت لتحصل أو لتأخذ هذا الحجم لولا وجود السوريين والفلسطينيين في لبنان، وبالتالي فإنها تريد أن ترفع المسؤولية عن الحكومة اللبنانية.

وفي ظل وجوب التعريف الدقيق لطفل الشارع ـ حتى لا يكون هناك خلط بينه وبين الطفل العامل ـ حاولت دراسات أخرى توضيحه، وذكرت أن 75% من أطفال الشوارع في مدينة طرابلس عاصمة الشمال هم من "اللبنانيين". وقد ظهرت في مطلع التسعينيات، مبادرة مشتركة بين وزارة الداخلية وبعض الجمعيات غير الحكومية لجمع الأطفال المتسولين والمتشردين من الشوارع، وتدبير أمر رعايتهم بالتعاون بين الجمعيات والحكومة والأسر التي ينتسب إليها أولئك الأطفال. كما تكاثرت في تلك الآونة الجمعيات التي تهتم برعاية الأطفال وحقوقهم، دون أن يسفر ذلك كله عن وضع حد لظاهرة "أطفال الشوارع".

العجز.. من الحكومة للأسرة

تتوافر في لبنان كافة العوامل التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، تعليمية، عمرانية،…) ومن أهم هذه العوامل:

1- السياسات العامة للرعاية والتنمية الاجتماعية.

2- الاقتصاد وما يعانيه من مشاكل خانقة وتدهور بشكل عام.

2- ضغوط السوق وأنماط الاستهلاك.

3- سياسات الإعلام والإعلان التي تستهلك من معه وتستفز من لا يملك.

4- منظومة التعليم "المستوردة".

5- تمركز الإنماء في المدن على حساب الريف، وما يتبعه من آثار.

6- الاعتداءات الصهيونية والتدخلات الغربية.

ويتجلى فقر الأطفال اللبنانيين في مظاهر كثيرة، مثل : التشرد، التسول، الانحراف والجريمة، التعرض للعنف والاعتداء الجنسي، العمالة المبكرة، الاضطراب النفسي والسلوكي، تعذر الاندماج الاجتماعي، اللقطاء، الأمية، التأخر والتسرب المدرسي، تفكك البيئة العائلية، غياب الدعم والمساندة النفسية والمادية... إلخ.

وهذه المظاهر مجتمعة هي نتيجة للسياسة العامة التي تتولى ـ حسبما يشرح صديقنا المفكر والعالم السوسيواقتصادي "محمود عبد الفضيل" ـ "ترحيل العجز من موازنة الحكومة إلى موازنة الأسرة". وقد أدت سياسة "إفقار الأسر" إلى زيادة تفككها، وهو ما يؤدي إلى تفاقم عمالة الأطفال. ويعد دخول الأطفال إلى سوق العمل – مع تركهم التعليم - العامل الأساسي المشترك بين كافة الأحداث، بالإضافة إلى أن الأكثرية المطلقة من هؤلاء الأحداث كانوا متهمين بالسرقة. ذلك ومن الملاحظ أن أكثرية الأحداث الذين حوكموا كانوا من.. اللبنانيين!.

جهود غائبة

يجب الالتفات عند تناول ظاهرة أطفال الشوارع في لبنان إلى أن قطاع الرعاية والخدمة الاجتماعية يتكون في معظمه من مؤسسات ذات طابع طائفي، تعمل وفقا لمعايير طائفية بحتة. تمثل هذه المؤسسات الأغلبية العددية والمادية في نشاط المنظمات غير الحكومية في لبنان. وتُوجَّه منافع هذه المؤسسات نحو أطفال طوائفها، ويتم ذلك من خلال دور الأيتام، أو مؤسسات التعليم. وتُموَّل هذه المؤسسات من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، وعبر التبرعات التي يقدمها أبناء الطوائف.

ولهذه المؤسسات طاقة محدودة على مواجهة قضية فقر الأطفال، فتقوم بإلقاء "الفائض" من الأطفال الفقراء إلى شوارع المدن والضواحي. وقد طبقت الحكومات اللبنانية التي رأسها السيد رفيق الحريري ـ بخلاف كل من مصر والمغرب؛ حيث تتخذ ظاهرة أطفال الشوارع أبعادًا اجتماعية خطيرة جعلتها بندًا مفروضًا على جدول الأعمال الحكومي ـ سياسات نيوليبرالية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي أهملت فيها فئة الأطفال الفقراء، وألقت عبء مواجهة مشكلاتهم على مؤسسات الخدمة والرعاية الاجتماعية المملوكة من القطاع الخاص (الطائفي).

وترى "نجوى خليل زيدان"، وهي صحفية وأديبة تدير مركزًا لإحدى الجمعيات غير الحكومية في بيروت، أن مواجهة حالة فقر وإفقار الأطفال، لا بد أن يكون بالضغط على الحكومات والقطاع الخاص؛ لوضع حد للانفصام القائم بين القرارات والسياسات المتعلقة بحقوق الطفل. كما لا بد من رفع مستوى اهتمام المنظمات غير الحكومية بقضايا الأطفال. وترى زيدان، باعتبارها ربة أسرة، أن القرارات المتخذة في المؤتمرات والورش العربية المهتمة والمتابعة لقضايا الطفولة يجب أن تصبح جزءًا من السياسات العامة للحكومات العربية. كما تطلب تطوير مفهوم الشراكة بين كل من القطاع العام والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بحيث يصير اهتمام منظمات المجتمع المدني بقضية فقر الأطفال إحدى الأولويات، وأن يتم التنسيق بين هذه المنظمات والحكومات لمراقبة تطبيق اتفاقية حقوق الطفل.

وبعيدًا عن محاولات تحديد جنسية أطفال شوارع لبنان أو بمعنى أصح تحديد "لا لبنانيتهم"، تبقى الظاهرة هامة وخطيرة في لبنان، خاصة أن العوامل المؤدية إليها ما زالت قائمة مع شبه غياب لجهود منظمة وسياسات واضحة لمعالجتها والحد منها.

أهم المؤشرات الاقتصادية لعام 1999

عدد السكان

4.3 مليون

النمو في عدد السكان (%)

1.4

الكثافة السكانية (نسمة /كم مربع)

417.5

توقع الحياة عند الميلاد (سنه)

70.2

معدل الخصوبة (طفل لكل امرأة)

2.4

معدل الوفاة (لكل1000مولود )

26.4

معدل الوفاة تحت خمس سنوات (لكل 1000طفل)

32.0

سكان الحضر (% عدد السكان)

89.3

معدل الأمية للذكور البالغين (%الذكور أعلى من سنة)15

8.2

معدل الأمية للإناث البالغين (% الإناث أعلى من سنة)15

20.2

المساحة

10,400.0 ألف

إجمالي الدخل القومي

15.8 مليار

نصيب الفرد من الدخل القومي

3,700

إجمالي الناتج القومي

17.2* مليار

نسبة النمو في الناتج القومي (%)

5.0

العجز في الميزانية (%الناتج المحلي)

-15.1

حجم الدين

8.5 مليار

خدمة الدين

1.0 مليار

المعونة بالنسبة للفرد

45.4

المصدر: البنك الدولي

ملاحظة: علامة (*) رمز أن البيانات لعام 1998

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع