|
تتشابه
البورصات في دول شمال أفريقيا
إلى حد كبير مع بقية البورصات
العربية، لكن مشاكلها تختلف؛
فالبورصات في دول المغرب
العربي تنتمي إلى اقتصاديات
تعتمد إلى حد كبير على مصدرين
أساسيين للدخل هما: الزراعة
والسياحة، كما في حالة كل من
تونس والمغرب.
ربما
لهذه الخصوصية لا تبدو
البورصات في دول المغرب العربي
من البورصات النشطة أو
الرائجة، وهو ما يتضح من
أدائها في الفترة الأخيرة، وإن
كانت تمر بحالة ما بين مرحلتين:
الأولى: لم يكن للبورصة دور
يذكر في الاقتصاد نتيجة هيمنة
القطاع الحكومي على الوضع
الاقتصادي.
الثانية:
التحول من هيمنة القطاع العام
إلى إعطاء دور للقطاع الخاص من
خلال تنفيذ برامج للخصخصة سوف
تنقل الاقتصاديات المغربية
إلى وضعية جديدة.
وفي
ظل هذه المعطيات تأتي بورصة
تونس التي تسعى في الفترة
الأخيرة إلى تجاوز مرحلة
الكساد التي تمر بها، فقد سجّل
مؤشرها في الربع الأخير من
العام 2000 ارتفاعا قيمته 38.5
نقطة مقابل 38.1 نقطة في نهاية
الربع الثالث من عام 2000 بنسبة
زيادة 1%، وبالمقارنة مع الربع
الأخير من عام 1999 انخفض المؤشر
بنسبة 2.12%
ومع
بداية عام 2001 بدت البورصة
التونسية وكأنها تحاول إعادة
الانتعاش من جديد، وهو ما لوحظ
في ارتفاع القيمة السوقية
للأسهم المتداولة (قيمتها 2.8
مليار دولار) ـ رغم انخفاض قيمة
الأسهم المتداولة بنسبة 19.4% ـ
لتبلغ 139.2 مليون دولار مقابل
172.8 مليونا في العام السابق،
كما انخفض عدد الأسهم
المتداولة بنسبة 6.5% ليبلغ 6.4
ملايين سهم مقابل 6.8 ملايين سهم.
ويبلغ
عدد الشركات المدرجة في
البورصة 44 شركة، تضم 6.36 ملايين
سهم قيمتها السوقية 3.9 ملايين
دينار تونسي ( 2.8 مليون دولار).
مؤشرات
الأداء ببورصة تونس
|
الأخير2000 |
الثالث2000 |
الثاني2000 |
الأول2000 |
الربع
الأخير 1999 |
البيان |
|
3,9 |
3,9 |
3,7 |
3,8 |
3,3 |
القيمة
السوقية
(بالمليون
دينار) |
|
193 |
246 |
225,5 |
270 |
223,6 |
حجم
التداول (بالمليون دينار) |
|
6,36 |
6,80 |
6,42 |
9,31 |
10,98 |
عدد
الأسهم المتداولة (بالألف) |
|
44 |
44 |
44 |
44 |
44 |
عدد
الشركات المقيدة |
|
1424.9 |
1389.6 |
1185.4 |
1065.5 |
810 |
مؤشر
البورصة (نقطة) |
*
المصدر: قاعدة بيانات صندوق
النقد العربي.
مؤشرات
اقتصادية
تسعى
الحكومة التونسية إلى تحسين
وضعية الاقتصاد في المقام
الأول، وتشير موازنة العام
الحالي (2001) إلى أن إجمالي
النفقات سيكون بحدود 10.82
مليارات دينار (7.5 مليارات
دولار أي بنسبة زيادة 2,9% عن عام
2000)، ومن المتوقع أن تبلغ
النفقات الجارية 4,61 مليارات
دينار بنسبة زيادة 6%؛ وأن تبلغ
النفقات الاستثمارية 2,22 مليار
دينار.. وفيما يخص الإيرادات
فتقدر بـ 6.1 مليارات دينار،
بزيادة 86% عما كانت عليه في
العام السابق.
كما
تتوقع الحكومة التونسية تحصيل
985 مليون دينار من إيرادات
الخصخصة والهيئات الأجنبية
وأرباح شركات القطاع العام،
أما الباقي ( 3,73 مليارات دينار)
فسوف يتم اقتراض 2,7 مليار دينار
منه من السوق المالية المحلية،
واقتراض الجزء المتبقي من
الأسواق المالية الدولية.
وتتوقع
الحكومة التونسية أيضا أن يبلغ
العجز في الموازنة 700 مليون
دينار (2.4% من الناتج المحلى
الإجمالي) مقابل 750 مليونا (2.7%
من الناتج ) في عام 2000.
غير
أن الأمل كله منصبّ على برنامج
الخصخصة الذي تنفذه الحكومة
وتسعى من ورائه إلى تحسين
وضعية بورصتها، ولدى الحكومة
قائمة من 44 شركة مرشحة للخصخصة
مع نهاية العام الحالي، ومن
المتوقع أن تحقق مبيعات هذه
الشركات إيرادات بحدود 2.09
مليار دينار أو ما يعادل 1.42
مليار دولار.
ومن
أهم هذه الشركات بورصة تونس
نفسها، والتي سيجري خصخصتها
بشكل يتيح للقطاع الخاص دورا
أكبر لإنعاشها، وكذلك تعتزم
الحكومة بيع 20% من رأسمال
الخطوط التونسية وشركة
التأمين وبنك الاتحاد الدولي
الناجم عن دمج البنك التونسي
الإماراتي للتنمية، والبنك
التونسي الإماراتي للاستثمار،
بالإضافة إلى 20 شركة صناعية
وعقارية وستة فنادق.
وتمخض
عن برنامج الخصخصة الذي بدأته
الحكومة منذ عام 1987 البيع
الكلي أو الجزئي لـ 138 شركة؛
الأمر الذي نتج عنه إيرادات
إجمالية بلغت 1,27 مليار دينار.
نشاط
متوقع
من
هذه الزاوية، فإن من المتوقع
أن تشهد البورصة التونسية
نشاطا ملحوظا في الفترة
المقبلة كنتيجة إيجابية
لتداعيات برنامج الخصخصة؛ حيث
من المتوقع أن يزيد عدد
الشركات المدرجة في البورصة،
وأن يرتفع بالتالي حجم التداول
والقيمة السوقية للأسهم،
خصوصا أن هناك شركات قوية سوف
تدخل السوق تسعى إلى إحداث
ثورة في عمليات التداول.
اقرأ
أيضًا:
|