بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

مصر.. طرق الأبواب الأمريكية بلا فاعلية!!

2001/3/29

محمد نجم ـ نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر

بدأت أول بعثة مصرية لطرق الأبواب الأمريكية اقتصاديًّا عام 1984، كان عددها ـ آنذاك ـ خمسة أفراد فقط، ولم يلتقوا إلا بخمسة من المسئولين الأمريكان، وافقوا وقتها على مقابلة أعضاء البعثة على سبيل المجاملة.

ورغم ذلك لم ييئس أعضاء غرفة التجارة الأمريكية المصرية ـ صاحبة الفكرة ـ واستمرت محاولات طرق الأبواب سنة بعد أخرى بدون توقف ولمدة 17 عامًا.. فإن المردود كان ضعيفًا في البداية؛ لأن الظروف في مصر لم تكن مهيأة لذلك، فالاقتصاد كان يمر بفترة عصيبة بالإضافة إلى تعثر مسيرة السلام في المنطقة، وما ترتب عليها من تقلب في العلاقات السياسية بين البلدين، ومع ذلك لم ييئس المصريون، واستمرت محاولاتهم إلى أن كانت البعثة الحالية التي انطلقت في اتجاه الولايات المتحدة يوم الأحد 25/3/2001.

42 عضوا من رجال الأعمال

البعثة الحالية ضمت 42 عضوا من رجال الأعمال ورؤساء الشركات، وتعمد المسئولون عنها ـ بالتنسيق مع القيادة السياسية ـ أن تسبق زيارة الرئيس مبارك السنوية لأمريكا، والتي ستبدأ خلال أيام؛ حيث يقوم أعضاء البعثة بفتح حوار واسع وجدي مع أعضاء الكونجرس الأمريكي والإدارة الأمريكية الجديدة، وممثلي وسائل الإعلام حول التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وتلقت البعثة دعما رسميا من الرئيس مبارك تمثل في رسالة للمجتمع الأمريكي أعدت في كتيب خاص سوف يتم توزيعه على المسئولين الأمريكيين.. ويؤكد مضمون الرسالة أن مصر ستظل حجر الزاوية لتحقيق وضمان الاستقرار في المنطقة، وأنها ستواصل جهودها العامة والخاصة لتحسين مناخ الاستثمار على أرضها؛ حتى تكون مركزا إقليميا للنشاط التجاري والاقتصادي في المنطقة.

كما حمل أعضاء البعثة معهم عددًا من الدراسات والملفات الاقتصادية حول الأوضاع الحالية للاقتصاد المصري، وقصص النجاح التي حققتها الشركات الأمريكية في مصر، وحجم العلاقات التجارية مع الولايات الأمريكية، فضلا عن دراسة حول أهمية إقامة منطقة تجارة حرة مشتركة بين البلدين.

20 اجتماعا يوميا

يتضمن سيناريو الزيارة الخاصة بالبعثة تقسيمها إلى ست مجموعات، تضم كل مجموعة من ستة إلى ثمانية أفراد منهم عناصر مسيحية ونسائية، وتقوم كل مجموعة بعقد اجتماعاتها المتفق عليها مع المسئولين الأمريكيين، وتبدأ هذه الاجتماعات من العاشرة صباحا وتنتهي في الخامسة مساء.. ومن المتوقع أن يعقد أعضاء البعثة أكثر من مائة اجتماع على مدى خمسة أيام هي مدة الزيارة مع أعضاء الكونجرس والإدارة الأمريكية ( بمعدل عشرين اجتماعا يوميا)، وغالبا ما يلتقي أعضاء البعثة أعضاء الكونجرس أنفسهم أو كبار مساعديهم وهؤلاء دورهم أكبر من دور العضو نفسه؛ لأنهم المطبخ الأساسي لما يعرضه العضو في مجلس النواب والشيوخ.

وغالبا أيضا ما ينجح أعضاء البعثة في توضيح حقيقة الأوضاع الداخلية في مصر، مستغلين علاقاتهم الشخصية بالمسئولين الأمريكيين، كما أنها بعثة قطاع خاص من رجال أعمال مصريين وأمريكان، وهو ما يتفق مع تركيبة المجتمع الأمريكي.

ويحرص المسئولون الأمريكيون على سماع وجهة نظر أعضاء البعثة باعتبارها ممثلة لوجهة نظر المجتمع المصري في بعض القضايا المتعلقة بين البلدين.. هذا إلى جانب أنها تضم نوعية جديدة من رجال الأعمال أغلبهم من الشباب أبناء أسر عريقة في السياسة والاقتصاد، ومعظمهم درس في أمريكا وعاش فيها فترة طويلة.. وبالتالي فهم على دراية وعلم تام بمداخل الحديث مع أعضاء الكونجرس والإدارة الأمريكية، فضلا عن أنهم يعقدون لقاءات متعددة مع عدد كبير من المسئولين المصريين قبل سفرهم ليتعرفوا على الأبعاد المختلفة للعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

بيئة اقتصادية مواتية

تأتي البعثة الحالية في ظل بيئة مختلفة إلى حد كبير؛ فالعلاقات السياسية جيدة إلى حد ما، رغم الغيوم التى تحيط بها، والاقتصاد المصري صاعد، ومناخ الاستثمار مناسب لتحقيق أرباح مرتفعة؛ ومن ثم كان حديث هذا العام عن التعاون المشترك والمنافع المتبادلة والمصالح المشتركة، ولم يكن لطلب مساعدة أو زيادة معونة.

ويمكن القول: إن بعثات طرق الأبواب المتكررة لم تكن السبب الرئيسي والوحيد لتحسين العلاقات بين البلدين، فهناك زيارات سنوية للرئيس مبارك، وزيارات متبادلة من كبار المسئولين والأجهزة الاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى المصالح الأمريكية في المنطقة.

ورغم ذلك يمكن القول إجمالا بأن المحاولات المصرية نتج عنها زيادة في الصادرات المصرية إلى أمريكا بنسبة 4% في عام 2000 مقارنة بالعام السابق، ودخلت سلع مصرية غير تقليدية للسوق الأمريكية لأول مرة تمثلت فيما قيمته 30 مليون دولار سجادًا، و20 مليون أثاثًا، و8 ملايين منتجات خان الخليلي. كما تم التوقيع على اتفاقية جديدة للاستثمار والتجارة بين البلدين "التيفا" إلى جانب قدوم عدد من الشركات الأمريكية للاستثمار في مصر منها مايكروسوفت ومترو وول مارك للتجارة والتوزيع وغيرها من الشركات.

التجارة لصالح أمريكا

على المستوى الرسمي تشجع مصر هذه المبادرات ـ يطلق عليها البعض دبلوماسية القطاع الخاص؛ لأن من مصلحتها في النهاية جذب الاستثمارات الأمريكية المباشرة لخلق فرص العمل لمواجهة البطالة، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات للسوق الأمريكية. وتشير الأرقام الرسمية المصرية إلى أن الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر لا تتعدي 2.3 مليار دولار منها 1.5 مليار في قطاع البترول، وهي تأتي في الترتيب الرابع بعد بريطانيا والسعودية والإمارات.

ورغم أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 3,059 مليارات دولار، فإن الميزان التجاري يميل لصالح أمريكا بمقدار 2.4 مليار دولار؛ حيث تستورد مصر منها ما قيمته 2.399 مليار ولا تصدر لها سوى ما قيمته 660 مليونا فقط.

وإذا كانت الولايات المتحدة ـ ومنذ عام 1975 بعد اتفاقية كامب ديفيد ـ تمنح مصر سنويا 8.5 ملايين دولار في صورة مساهمات نقدية في مشروعات التنمية الاقتصادية بخلاف المساعدات العسكرية والفنية (إجمالي 25 مليار دولار حتى الآن) فإن هذه المساعدات النقدية السنوية تقرر تخفيضها على مدى عشر سنوات (تنتهي عام 2009) بنسبة 50%؛ لتصبح 4.7 ملايين دولار فقط.

المساعدات الأمريكية لمصر (1975 ـ 2000)

إطار قانوني ينظم العلاقة

العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تنتظم في إطار قانوني يتمثل في معاهدة للاستثمار المشترك، واتفاقية لمنع الازدواج الضريبي، وأخرى لتجارة المنسوجات، إلى جانب وجود ثلاثة مكاتب تمثيل تجاري لمصر في نيويورك وواشنطن وسان فرانسيسكو، كما تم مؤخرا توقيع اتفاقية جديدة للتجارة والاستثمار (التيفا) كخطوة تمهيدية لإقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين؛ حيث تمثل مرونة أكبر لنظام الحصص، وتتيح حرية دخول المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الأمريكية بدون عوائق جمركية.

إلا أنه من المستبعد الاستجابة للطلب المصري بإقامة منطقة التجارة الحرة في الوقت الحالي، لأنه يحتاج أولاً إلى رخصة من الكونجرس لبدء التفاوض، ثم تدور المناقشات بشأنها مع الإدارة الأمريكية التي تخشى هي الأخرى أن تطلب دول أخرى في المنطقة الطلب المصري نفسه.

ورغم هذا الإطار القانوني فإن الوارادت الأمريكية من مصر لا تتعدى 0.1% من جملة الواردات الأمريكية (850 مليار دولار)، في حين أن الواردات المصرية من أمريكا تمثل نسبة 15,2% من إجمالي الوارادت المصرية من الخارج.

ولذلك تتحرك مصر في عدة اتجاهات في محاولة لرفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية بينهما، بما يؤدي في النهاية إلى زيادة الاستثمارات الأمريكية المباشرة، وتخفيض العجز في الميزان التجاري بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع