English

 

12:00 مكة -  27/2/2005 م

بيانات وإعلانات » وثائق وبيانات » الأخبار
أرسل لصديق
 أهم الأخبار

 

البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني 

غزة- مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 27-5-2006 

عقد مؤتمر الحوار الوطني جلساته في مقر الرئاسة في رام الله ومركز رشاد الشوا في غزة يومي 25 و26 مايو عام 2006، وقد تحدث في المؤتمر في جلسة الصباح: رئيس المجلس الوطني، ورئيس المجلس التشريعي، والأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والأخ إسماعيل هنية رئيس الوزراء، والأخ أحمد أبو السكر الأسير المحرر الذي قدم وثيقة الوفاق الوطني الموجهة من الحركة الأسيرة إلى مؤتمر الحوار الوطني. وفي جلسة المساء تحدث أمام المؤتمر ممثلو كافة القوى والفصائل والقطاع الخاص، وممثلو منظمات المجتمع المدني.

وفي اليوم الثاني انتقل المؤتمر إلى مقر المجلس التشريعي في رام الله وغزة؛ حيث ناقش أعضاء مؤتمر الحوار الوطني كافة القضايا الوطنية، بكل مسئولية وروح إيجابية يحدوها الحرص على تعزيز وحدتنا الوطنية لمواجهة كافة الأخطار التي تحدق بقضيتنا وبشعبنا في هذه المرحلة من الكفاح الوطني في سبيل الاستقلال والحرية.

وقد أصدر مؤتمر الحوار الوطني البيان التالي في نهاية أعماله:

1- حرمة الدم الفلسطيني: يؤكد مؤتمر الحوار الوطني على أن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة فصائله وقواه الوطنية والإسلامية هي الدرع القوية التي صانت قضيتنا، وفوتت على أعدائنا على مدى تاريخنا المعاصر مخططاتهم الاستعمارية والاستيطانية لسرقة وطننا وتشريد شعبنا إلى الأبد في المنافي والشتات. وبفضل الوعي الوطني والتفاف شعبنا وتلاحمه تمكنت طلائع شعبنا وقواه المناضلة من الحفاظ على وحدتنا الوطنية وتعزيزها في كل مراحل نضالنا الوطني داخل الوطن وخارجه. وإن مؤتمر الحوار الوطني يؤكد اليوم أن الاجتهادات والمواقف المختلفة في ساحة العمل الوطني إنما تنطلق من حرص الجميع على قضيتنا الوطنية المقدسة. وإن هذه التعارضات بين أبناء الخندق الوطني ليست ولا يجب أن تكون تناقضات يستحيل حلها.

إن التناقض غير موجود بين أبناء شعبنا وقواه المناضلة، ولهذا يؤكد المؤتمر على أن كافة الاجتهادات وقضايا الخلاف لا بد أن تجد حلها الوطني بالحوار الديمقراطي وبالروح الوطنية العالية لدى شعبنا، فلا مكان لاستخدام السلاح بين أبناء القضية والمصير والخندق الواحد، والدم الفلسطيني دم غال ومقدس ومحرم علينا جميعا إراقة نقطة دم واحدة في غير مكانها الصحيح وضد العدو المغتصب الذي يحتل أرضنا ويشرد شعبنا. وإن مؤتمر الحوار الوطني يرفض رفضا قاطعا الدعوات الخبيثة للاقتتال الداخلي الذي لن يستفيد منه غير عدونا المتربص بشعبنا وبوطننا وبمستقبلنا. ويدعو المؤتمر إلى ميثاق شرف وطني بين جميع القوى والفصائل لتحريم الاقتتال الداخلي مهما كانت الأسباب والمبررات والذرائع، ويؤكد في الوقت ذاته على أن الجدل السياسي بين أطراف الصف الوطني يجد حله لمصلحة شعبنا على طاولة الحوار، وبالحوار، وليس بالسلاح وإراقة الدم الفلسطيني.

 2 - الحصار السياسي والاقتصادي والمالي المفروض على شعبنا: يؤكد مؤتمر الحوار الوطني رفضه القاطع لهذا الحصار الظالم الذي يتعرض له شعبنا منذ ثلاثة أشهر، وبعد إجراء الانتخابات التشريعية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. إن هذا الحصار هو بمثابة عقوبات جماعية مفروضة على شعبنا الذي يتعرض للاحتلال والعدوان اليومي والاستيطان الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري، وهذا الحصار لن يخدم أبدا الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. إن هذا الوضع الخطير يتطلب تحركا عربيا ودوليا لوقف الحصار واستئناف تقديم المساعدات والمعونات الدولية لشعبنا. وكذلك العائدات الجمركية التي تحتجزها حكومة إسرائيل للشهر الثالث على التوالي. إن مؤتمر الحوار الوطني الذي يدين هذا الحصار الظالم يدعو كافة قوى شعبنا وفصائلنا إلى القيام بتحركات ونشاطات وطنية موحدة في جميع المحافظات الجنوبية والشمالية لإسماع صوت شعبنا المحاصر إلى العالم كله.

 3 - خطة أولمرت الأحادية والاستيطان والجدار: إن مؤتمر الحوار الوطني الذي يمثل كل قوى شعبنا الصامد المرابط، يعلن رفضه القاطع وتصديه ومقاومته لخطة أولمرت لابتلاع أرضنا وتمزيق وطننا إلى غيتوهات وكانتونات معزولة تدور في الفلك الأمني الإسرائيلي، ويرفض كافة المحاولات الاستيطانية الإسرائيلية لابتلاع القدس الشريف والأغوار وضم المستوطنات إلى الكيان الإسرائيلي، والذي سيؤدي في حال تنفيذه إلى ابتلاع 58% من الأرض الفلسطينية. وإن المؤتمر يؤكد أن السلام لن يتحقق ما دام الاستيطان والجدار في أرضنا الفلسطينية، فلا سلام ولا أمن في ظل الاستيطان والجدار. ويؤكد المؤتمر على استحالة تحقيق الأمن والسلام بدون الانسحاب الإسرائيلي الشامل من أرضنا الفلسطينية المحتلة في عدوان عام 1967. ويدعو المؤتمر كافة الأطراف العربية والدولية إلى التصدي لخطة أولمرت الاستيطانية والتوسعية، كما يدعو المؤتمر إلى تفعيل الحكم القضائي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في لاهاي وأعلنت فيه بطلان الاحتلال والاستيطان والجدار العنصري وبخاصة في القدس الشريف. إن المؤتمر يؤكد تمسك شعبنا بأرضه وبحقه في تقرير المصير وفي العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويرفض رفضا قاطعا خطة أولمرت والدولة ذات الحدود المؤقتة.

4 - تعزيز سلطة القانون والنظام والقضاء على الفلتان الأمني: يؤكد مؤتمر الحوار الوطني أن تعزيز سلطة القانون والنظام والقضاء المستقل هي من أولى المهام الوطنية الملقاة على عاتقنا جميعا، فلا سلطة في وطننا تعلو فوق سلطة القانون الذي ارتضيناه جميعا لإدارة مجتمعنا ووطننا، ولهذا يؤكد المؤتمر أن ظاهرة الفلتان الأمني تشكل تهديدا خطيرا لأمن الوطن والمواطن ولا بد من التصدي لها بكل حزم، وهنا نؤكد على التمسك الكامل بالقانون الأساسي الذي ينظم عمل كافة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في السلطة الوطنية. ولا بد هنا من التأكيد على تعزيز الأجهزة الأمنية ومدها بكافة الإمكانيات سواء بالرجل أو بالسلاح لتكون قادرة على وضع حد للفلتان الأمني الذي يشكل ظاهرة خطيرة تهدد سلطة القانون والنظام العام وأمن الوطن والمواطن. كما يدعو المؤتمر إلى إصلاح جهاز القضاء وتفعيل دوره وتنفيذ أحكامه في ظل استقلال كامل للسلطة القضائية بكل هيئاتها.

 5 - تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية: دعا المؤتمرون الأخ أبو مازن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى دعوة اللجنة العليا المنبثقة عن حوار القاهرة، والمشكلة من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية وشخصيات وطنية مستقلة بأسرع وقت ممكن وبما لا يتجاوز نهاية يونيو بهدف تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وترسيخ مكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

 6 - المقاومة حق مشروع لشعبنا الفلسطيني: يؤكد مؤتمر الحوار الوطني أن مقاومة الاحتلال والاستيطان هي حق مشروع لشعبنا كفلته لشعبنا الشرائع السماوية والدولية، ويدعو المؤتمر كافة قوى شعبنا وقطاعاتنا الجماهيرية الصامدة في وجه العدوان والاستيطان والجدار إلى تشكيل لجان الوحدة الوطنية للدفاع عن الأرض والإنسان في كل قرية ومدينة.

 7 - حق العودة حق مقدس للاجئين الفلسطينيين: يؤكد المؤتمر أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية وطن وهوية ومستقبل، ولهذا يؤكد المؤتمر تمسكه الكامل بالقرار الدولي 194 الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم ووطنهم، ويرفض المؤتمر كافة المحاولات الرامية إلى إسقاط حق عودة اللاجئين وتشريدهم في أقطار الدنيا. ويؤكد أن حق اللاجئين حق مقدس في وطنهم وهو حق جماعي وفردي ولا يمكن لأي قوة في الأرض أن تسقط حق شعبنا وحق لاجئينا في وطنهم وأرضهم وديارهم.

8 - وثيقة الوفاق الوطني من الحركة الأسيرة: ثمن المؤتمرون جميع المبادرات والوثائق التي قدمت إلى المؤتمر وفي مقدمتها وثيقة الوفاق الوطني التي بادر إليها قادة الحركة الأسيرة والتي نعتبرها أرضية صالحة للحوار الوطني. ويؤكد المؤتمر أن كافة الهيئات والقوى والطاقات تعمل من دون توقف من أجل إطلاق سراح أسرانا ومعتقلينا ويدعو كافة لجان حقوق الإنسان إلى تعزيز جهدنا بهذا الاتجاه.

9 - لجنة الحوار الوطني: وقد قرر المؤتمر في نهاية أعمال تشكيل لجنة الحوار الوطني برئاسة الأخ الرئيس أبو مازن، والتي تضم في عضويتها ممثلين عن المجلسين الوطني والتشريعي وعن اللجنة التنفيذية والحكومة وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي والكتل البرلمانية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وستباشر اللجنة عملها فورا برئاسة الرئيس للخروج ببرنامج عمل وطني موحد يعزز الصفوف ويعمق وحدتنا الوطنية.


 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع