 |
|
جانب من المؤتمر |
اختتمت أعمال المؤتمر العام
الثالث لحركة التوحيد والإصلاح بمدينة
"المحمدية" المتاخمة "للدار
البيضاء" في الفترة من 4- 6 نوفمبر 2006 تحت
شعار: "الإصلاح استقامة ودعوة، التزام
ومسئولية".
وفيما يلي نص البيان:
انعقد بحمد الله وتوفيقه الجمع
العام الثالث لحركة "التوحيد والإصلاح"
والذي تزامن مع مرور عشر سنوات على الوحدة
المباركة، وذلك بمدينة "المحمدية"
أيام السبت والأحد والإثنين12 و13 و14 شوال
1427 موافق 4 و5 و6 نوفمبر 2006 تحت شعار: "الإصلاح
استقامة ودعوة، التزام ومسئولية".
وتميزت الجلسة الافتتاحية بحضور
عدد من الوفود والضيوف والعلماء
والمثقفين والمفكرين والدعاة، من خارج
المغرب وداخله، وجمهور كبير من أعضاء
الحركة والمتعاطفين.
كما تميزت بالكلمة التي ألقاها
الأخ "محمد الحمداوي" رئيس الحركة،
وأبرز فيها السياق الخارجي، والداخلي
الذي ينعقد فيه الجمع العام، الذي جاء
تأكيدا لهوية الحركة باعتبارها حركة
دعوية تربوية إصلاحية، تسعى إلى الإسهام
في إقامة الدين دون احتكار أو وصاية، وما
يقتضيه عملها الإصلاحي من استقامة
والتزام من قِبَل أعضاء الحركة ومن تضحيات
وتبعات، مذكرا بأهم ما يميز منهجها العام،
من وسطية تنأى بها عن الغلو والتطرف،
وتجديد ينأى بها عن الانغلاق والجمود،
وشورى تجنبها مساوئ الانفراد بالرأي.
كما استعرض أهم إنجازات الحركة
خلال الحقبة الماضية، وتوقف عند أبرز
الصعوبات التي واجهتها، والتحديات التي
تنتظرها.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية
بكلمات عدد من ضيوف الجمع العام عبروا
فيها عن إعجابهم بتجربة حركة "التوحيد
والإصلاح" وكونها تمثل مدرسة في
الوسطية والاعتدال والممارسة الشورية،
وأن نضج الحركة وتجنبها الصدام مع السلطة
والانفتاح السياسي- الذي يتميز به المغرب
بالمقارنة مع بلدان أخرى- كانا من العوامل
المساعدة على ذلك، ودعوا إلى تحصين هذه
التجربة وتعميقها والمحافظة عليها،
والتواصل مع الحركات الإسلامية في العالم
العربى والإسلامي، والاضطلاع بدور دعوي
ريادي في "إفريقيا".
وأكدوا على أن هذه التجربة هي
امتداد طبيعي للعمق الحضاري الإسلامي
للمغرب الذي أنجب على مر التاريخ قيادات
وحركات إصلاحية تجاوز تأثيرها المغرب
ليصل إلى "إفريقيا" جنوبا، و"الأندلس"
شمالا.
وتميزت أشغال الجمع العام
بمدارسة التقرير الأدبي والمالي، وبرنامج
المرحلة القادمة وأولوياتها، وصادق عليها.
وبعد عمليات التداول التي مرت في
جو شوري ديمقراطي انتخب الجمع العام الأخ
"محمد الحمداوي" رئيسا للحركة، وصادق
على الأخ "عمر بن حماد" نائبا له،
والأخ "رشيد بلفقيه" منسقا لمجلس
الشورى.
وتطبيقا للمسطرة المعتمدة في
القانون الداخلي للحركة أصبحت تشكيلة
المكتب التنفيذي للحركة على الشكل التالي:
الدكتور أحمد الريسوني، والدكتور محمد عز
الدين توفيق، والأستاذ عبد الإله بن
كيران، والدكتور عبد الرحمـن بوكيلي،
والأستاذ عبد الرحيم شيخي، والأستاذ عبد
الناصر التيجاني، والأستاذة نعيمة بن
يعيش، والأستاذة عزيزة البقالي، والأستاذ
إمحمد طلابي، والأستاذ إمحمد الهلالي،
والأستاذ سمير الرايس، والأستاذ إمحمد
يتيم، والأستاذ عبد الله بها.
وتميزت أشغال الجمع العام بأجواء
عالية من الأخوة والشفافية والحماس
والصراحة، وفي ختام أعماله عبر الجمع
العام عن المواقف التالية:
أولا: توقف الجمع العام
عند التحولات العالمية التي عرفتها المدة
الأخيرة، وانعكاساتها على البلاد العربية
والإسلامية وسجل ما يلي:
- تزايد إرادة الهيمنة لدى
الإدارة الأمريكية بقيادة اليمين المسيحي
المتطرف، وتحول العالم إلى ساحات مفتوحة
للمواجهة والحروب، وتزايد بؤر التوتر في
العالم، وارتفاع حدتها، بسبب استغلال "الولايات
المتحدة" للهجمات الإرهابية التي تعرضت
لها يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، ودخولها
فيما سمته "الحرب ضد الإرهاب" وشنها
لعدة حروب عدوانية على العالم الإسلامي،
وتهديدها بحروب قادمة ضد بلدان إسلامية
أخرى، وبروز مخططات للسيطرة على الثروات
الطبيعية للبلاد الإسلامية، ومخططات
عدوانية لبلقنة المنطقة العربية
الإسلامية، وإغراقها في الحروب الأهلية
والنزاعات الطائفية، والسعي إلى إعادة
صياغة الخريطة السياسية بما يؤدي إلى
تأمين التبعية المتواصلة لبلدان المنطقة
واستمرار ابتزازها والسيطرة على مواردها
وقرارها السياسي، الشيء الذي أجج مقولة
صراع الحضارات والثقافات، وألبس حرب
المصالح والنفوذ لباسا دينيا وثقافيا.
وقد قاد ذلك كله "الولايات
المتحدة" إلى مواقف معادية في عمومها
للأمة العربية الإسلامية، ومتحيزة
انحيازا أعمى للكيان الصهيوني على حساب
الحق العربي والإسلامي في فلسطين وفي
غيرها، كما أدى ذلك إلى تناسل ردود فعل
متطرفة وغاضبة متلاحقة، نتج عنها تدويل
الإرهاب، وتوفير البيئة لتغذية نزاعات
الغلو والتطرف، وحدوث العديد من العمليات
الإرهابية العمياء في عدة بلدان في العالم
ومنها بلادنا، وبالتالي لم يعد العالم
أكثر أمنا، وإنما زاد اضطرابا وقلقا.
وقد تحولت الحملة على الإرهاب
إلى حملة على الإسلام، ورُدّدَت على ألسنة
بعض القيادات الغربية ألفاظ مثل: (الحرب
الصليبية) وتكاثرت محاولات النيل من عقيدة
الإسلام وكتابه ونبيه محمد صلى الله عليه
وسلم، ومن ثقافته وحضارته.
ثانيا: إن المغرب الذي ظل
إلى أمد قريب يشكل استثناء في استقراره
السياسي واعتدال أهله وبنيه وبعدهم عن
الغلو والتطرف، بفضل جهود العلماء
العاملين والحركات الإسلامية، سيجد نفسه
ضحية لهذا المناخ العالمي المتوتر أمام
أحداث إرهابية أليمة التي عرفتها مدينة
"الدار البيضاء" يوم 16 مايو 2003.
وللأسف الشديد فبدلا من أن تؤطر
تلك الأحداث ضمن هذا المناخ العالمي،
ويتوجه الاهتمام إلى الوقوف عند الأسباب
والشروط التي أدت إلى سقوط مجموعات من
أبنائنا في شراك الغلو والتطرف وشبكات
الإرهاب العالمي، ويتجه الاهتمام إلى
تعزيز الجبهة الداخلية، فقد سعت بعض
الجهات إلى توظيف مقيت للأحداث ضد حركتنا،
والنيل من توجهاتها ومواقفها ووطنيتها،
دون أن يتحقق لها مرادها.
ثالثا: رغم ذلك كله فقد
كشفت هذه التفاعلات عن عمق التدين في
الأمة على العموم، وفي المغرب على الخصوص،
كما تشهد على ذلك الصحوة الدينية
المتزايدة في أوساط الشباب والنساء
والنخب الفكرية والثقافية والسياسية في
العالم العربي والإسلامي، وداخل الغرب
نفسه.
كما كشفت أيضا عن طاقات جبارة في
المقاومة والتصدي للمؤامرات الفكرية،
ومحاولات التصفية بالقوة للقضايا العادلة
للأمة، وعلى رأسها قضية "فلسطين"،
وللاحتلال الغاشم، ومحاولات تغيير هوية
الأمة، وسلخها عن انتمائها؛ وهو ما أثبتته
المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني في
مواجهة آلة العدوان الهمجي الصهيوني،
والمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان
التي حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر،
والمقاومة العراقية الباسلة التي كبدت
الجيش الأمريكي هزيمة محققة، تُذكر
بهزيمته النكراء في فيتنام، وتَعد
بانسحاب قريب وذليل لعساكره باعتراف
أمريكا نفسها.
إن الجمع العام لحركة "التوحيد
والإصلاح" وهو يستعرض كل تلك التطورات
يؤكد بالمناسبة على الأمور التالية:
1 ـ تشبث الحركة بمنهجها الإصلاحي
الوسطي المعتدل القائم على الإسهام في
إقامة الدين على مستوى الفرد والمجتمع
والدولة والأمة، وبناء نهضة إسلامية
رائدة وحضارة إنسانية راشدة، والدعوة إلى
الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال
بالتي هي أحسن، والقائم عمليا على التمييز
بين الطبيعة الدعوية، والتربوية
التكوينية للتنظيم العام للحركة، وبين
الأعمال المتخصصة التي ينخرط فيها
أعضاؤها في مختلف المجالات.
وإذ تعتز حركة "التوحيد
والإصلاح" بالتقائها مع حزب العدالة
والتنمية في المرجعية الإسلامية، وفي
خدمة نفس المشروع الإصلاحي، حيث عمل
الحركة عمل تربوي دعوي مدني، يسعى إلى
الإسهام في بناء الإنسان الصالح المصلح،
وعمل الحزب عمل سياسي مرتبط بتدبير الشأن
العام- تؤكد بوضوح على استقلال الهيئتين
من حيث المؤسسات والقرارات، والتمايز
بينهما في الوظائف والخطاب ومجالات العمل
وآلياته، على الرغم من بعض التقاطع
العضوي، أو ازدواجية الانتماء إلى
الهيئتين لدى بعض الأعضاء، والذي يبقى
ممارسة طبيعية مشروعة سارية في مختلف
الهيئات داخل المغرب وخارجه.
2 ـ يؤكد الجمع العام التزام
الحركة بالعمل في إطار المقومات الأساسية
لبلادنا، وعلى رأسها الإسلام، والوحدة
الوطنية، والمَلكية الدستورية القائمة
على إمارة المؤمنين، معتبرا أن هذه
الركائز هي التي قام عليها بنيان الدولة
المغربية، ومن أهم الدعائم التي حفظت هذا
البنيان وما تزال تحفظ للمغرب والمغاربة
دينهم ووحدتهم واستقرارهم، كما يؤكد
التزام الحركة بدعم هذه الثوابت وتفعيلها
والتمسك بمقتضياتها الدينية والوطنية.
3 ـ إن الجمع العام إذ يثمن مختلف
الإجراءات والمبادرات التي عرفها الحقل
الديني، ومنها: إحداث الهيئة العليا
للإفتاء، ومزيد من المجالس العلمية
ومديريات مركزية وجهوية للأوقاف والشئون
الإسلامية والتعليم الأصيل، وإحداث إذاعة
محمد السادس للقرآن الكريم، والقناة
الفضائية (السادسة) ومواصلة عقد الدروس
الحسنية التي يحرص أمير المؤمنين على
ترؤسها بانتظام- يؤكد أن خير وسيلة
لمواجهة الغلو والتطرف هي تعزيز هذه
المقاربة الإيجابية القائمة على تفعيل
مؤسسات الحقل الديني وتعزيز مبادراتها من
منطلق المنافسة بالجودة والانفتاح
والتجديد والاستجابة لحاجيات المواطنين
في التثقيف الديني، ويدعو إلى تعزيز دور
العلماء ومصداقية المؤسسات المذكورة،
والنأي بها عن المعارك ذات الحسابات
السياسية الصغيرة، وتعزيز الشراكة
والتعاون مع الجمعيات والجماعات المدنية
العاملة في الحقل الديني في إطار الضوابط
القانونية، واحترام الآداب المرعية
للدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، على اعتبار أن المبادرات الأهلية
في مجال العمل الديني قد ظلت على مر تاريخ
المغرب من بين أهم عناصر قوة هذا الحقل
وعناصر تجديده.
4 ـ يعبر الجمع العام عن اعتزازه
بمختلف مظاهر الصحوة الدينية التي يعرفها
المغرب وشبابه، والتي تعكس عمق ارتباط
المغاربة بدينهم، ويدعو إلى تشجيعها
واحتضانها، والحذر من بعض الدعوات التي
تسعى إلى استهدافها هي وحركات الاعتدال
والوسطية، وعموم العمل الإسلامي الراشد
من خلال تعمد إشاعة الخلط والتعميم
ومحاولة تشويه صورتها وحقيقتها.
5 ـ يعبر الجمع العام عن استغرابه
وقلقه للمحاولات المتكررة للنيل
والانتقاص من مادة التربية الإسلامية،
ومن مكانتها الأساسية في منظومتنا
التربوية، ويستنكر بصفة خاصة إقدام وزارة
التربية الوطنية على حذف بعض النصوص
القرآنية والنبوية من كتاب مدرسي معتمد
حسب المعايير التربوية المعمول بها لدى
الوزارة.
6 ـ يدعو الجمع العام إلى بلورة
مقاربة مندمجة تنخرط فيها جميع القطاعات
الوزارية ذات الصلة، والقنوات الإعلامية
الوطنية، وتسهم فيها الجمعيات الثقافية
والجماعات الدعوية من أجل العمل على تحصين
الشخصية الثقافية الوطنية من تنامي بعض
مظاهر الميوعة والفساد الأخلاقي، ومخاطر
الانحلال والمخدرات والسياحة الجنسية،
وخاصة الاستغلال الجنسي للأطفال، وكل ما
يهدد تماسك النسيج الاجتماعي المغربي.
7 ـ يعبر الجمع العام عن انشغاله
من تنامي شبكات التنصير التي تستغل ظروف
الفقر والحرمان والتهميش الاجتماعي،
ويدعو كل الفاعلين في مجال الحقل الديني
والثقافي والمسئولين للقيام بالواجب من
أجل مواجهة هذا الخطر الذي يهدد النسيج
الديني والأمن الروحي للمغاربة، كما يدعو
إلى تحصين الانتماء العقدي التاريخي
للمغاربة لمذهب أهل السنة والجماعة،
وتعزيز اختيارهم التاريخي الحكيم لمذهب
الإمام مالك على المستوى الفقهي.
8 ـ يعبر الجمع العام عن استنكاره
وإدانته لاستهداف الحريات الشخصية في بعض
المؤسسات العمومية وفي بعض الإدارات من
خلال ممارسة التمييز في حق النساء
المحجبات وتخييرهن بين المغادرة
الإجبارية للعمل وبين نزع الحجاب، ويعتبر
ذلك مسا خطيرا بالحقوق والحريات الفردية،
ومتعارضا مع مكتسبات المغرب في المجال
الحقوقي، ومع تصريحات ملكية في هذا
المجال، ويدعو إلى التراجع عن هذا السلوك
وإنصاف الضحايا.
وبهذه المناسبة يعبر عن إدانته
واستهجانه للحملة العدوانية ضد الحجاب
والمحجبات في تونس الشقيقة، وهي حملة
تستهدف تنامي روح التدين لدى الشعب
التونسي، وتمسكه بدينه وقيمه.
9 ـ إن الجمع العام وهو يستحضر الحملة
الشعواء التي استهدفت في السنوات الأخيرة
الإسلام والمسلمين عقيدة وشريعة ونظاما،
ووصلت إلى حد إهانة المسلمين جميعا
بالإساءة إلى نبيهم محمد صلى الله عليه
وسلم، وتصريحات البابا باعتباره يمثل
أعلى سلطة مرجعية في الكنيسة
الكاثوليكية، وانبعاث روح عدائية في بعض
الأوساط المتأثرة بما تروجه بعض وسائل
الإعلام المتصهينة من صورة خاطئة عن
الإسلام، يؤكد بالمقابل تقديره للمواقف
الإيجابية والمنصفة التي تصدر عن بعض
الحكومات والمنظمات أو الشخصيات في
العالم الغربي عامة وفي أوربا خاصة، تجاه
حقوق المسلمين وقضاياهم العادلة، ويؤكد
تطلع المسلمين إلى علاقات ودية وإيجابية
وبناءة مع العالم الغربي، ومع الاتحاد
الأوربي خاصة.
فالعلاقات المتوترة
والعدائية خسارة للجميع يستغلها دعاة
الصراع وتجار الحروب في زمن وجب أن يعمل
الكل على أن يتحقق الأمن والرفاهية
للجميع، دون إقصاء أو تمييز.
كما يعبر عن أمله في أن تصبح
سياسات الدول الغربية الأوربية ومواقفها
أكثر إنصافا وعدلا، وأكثر مصداقية في
الالتزام بالتعايش والتعارف والحق في
الاختلاف وصيانة حقوق الآخرين.
10 ـ يؤكد الجمع العام على موقف
الحركة المنخرط في إطار الإجماع الوطني
حول قضية تثبيت وحدتنا الترابية في
الصحراء المسترجعة، وتأكيد سيادتنا
عليها، ودعمه للمقترح الملكي بشأن إعطاء
حكم ذاتي موسع في ظل السيادة الوطنية
كخيار ذاتي يأتي ضمن إقرار جهوية موسعة
تشمل جميع جهات المملكة، وتدعم مسلسل
الإصلاح الديمقراطي في المغرب، وتعزز
مشاركة المواطنين في تدبير شئونهم، ويدعو
إلى التعبئة من أجل استرجاع مدينتي "سبتة"
و"مليلية" والجزر المحتلة التي تمثل
آخر جيوب الاستعمار القديم في إفريقيا.
11 ـ يعبر الجمع العام عن إشادته
بالصمود البطولي للشعب الفلسطيني في
مواجهة حرب الإبادة اليومية المتواصلة
بقيادة حركاته المقاومة، وحكومته
المنتخبة رغم الحصار الخارجي والمؤامرات
الداخلية، ويدعو الفصائل الفلسطينية إلى
الاحتكام إلى لغة العقل والمصلحة الوطنية
العليا، وتفويت الفرصة على المنتفعين
والانتهازيين بعدم الانجرار إلى الاقتتال
الداخلي والمحافظة على وحدة الصف الوطني،
ويدعو الأنظمة والحكومات العربية
والإسلامية إلى كسر الحصار الظالم
المفروض على الشعب الفلسطيني منذ وقوع
اختياره لحركة حماس اختيارا ديمقراطيا
لقيادة حكومته وتدبير شئونه، ويوجه تحية
خاصة للنساء الفلسطينيات اللواتي اتخذن
من أجسادهن دروعا لحماية وفداء المقاومين
في بيت حانون.
كما يحيي صمود المقاومة العراقية
الأصيلة في مواجهة الاحتلال رغم كل
محاولات التشويه من قبل بعض الجهات
المندسة، ووجود بعض مجموعات الغلو في
الشيعة والسنة التي تسعى إلى جر البلاد
إلى حرب طائفية لا تبقي ولا تذر، وتخدم في
نهاية المطاف مصالح المحتل، ويعبر عن
إدانته للمذابح الجماعية اليومية التي
يتعرض لها الشعب العراقي، وعلى الخصوص أهل
السنة، والاغتيالات المتواصلة في صفوف
علمائهم واحتلال مساجدهم وحرقها
وتدنيسها، وتحمل قوات الاحتلال المسئولية
الأولى عن هذا الوضع.
وإذ يدعو الجمع العام الشعوب
العربية والإسلامية إلى مواصلة الدعم
المادي والسياسي للمقاومة الفلسطينية
والتصدي لكل محاولات التطبيع المباشر
وغير المباشر مع الكيان الصهيوني، ويدعو
إلى إنهاء الاحتلال الأمريكي في
أفغانستان والعراق وخروج القوات الغازية
وترك الشعب العراقي لتدبير شئونه
الداخلية- يوجه تحية إجلال للمقاومة
الإسلامية في لبنان التي استطاعت بصمودها
أن تنزل هزيمة محققة بالقوات الصهيونية.
كما يعبر عن تنديده بالتحرشات
المتواصلة بسوريا وإيران والسودان
والصومال والكيل بمكيالين في موضوع
انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه
أنيب)
وحرر بالمحمديــة يـوم الإثنين 6
نوفمبـر 2006
الجمع العام الوطني الثالث لحركة
التوحيد والإصلاح
2006/11/6
|