بريدك الالكتروني


English

 

الثلاثاء 6 ذي الحجة 1427هـ - 26/12/2006م

خطابات » وثائق وبيانات » الأخبار
أرسل لصديق
أهم الأخبار

 

مقترحات الرئيس مبارك بشأن التعديلات الدستورية

عادل صبري - 26/12/2006

الرئيس مبارك

بعث الرئيس محمد حسني مبارك خطابا إلى رئيسي مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) بشأن التعديلات الدستورية المقترحة، والذي حصلت شبكة إسلام أون لاين على نسخة منه.

وتشمل اقتراحات الرئيس مبارك بتعديل 34 مادة من مواد الدستور المصري البالغة 211 مادة. وتتضمن التعديلات المقترحة إحداث تحول في هيكلية وشكل الدولة المصرية، وإعادة رسم العلاقة بين السلطات، كما أن هذه الاقتراحات الجديدة تحظر النشاط السياسي على أساس الدين، وتلغي الرقابة القضائية المباشرة على الانتخابات المصرية. ومن شأن هذه التعديلات أن تثير جدلا كبيرا على الساحة المصرية في الفترة المقبلة.

وفيما يلي نص الخطاب الذي بعثه الرئيس مبارك إلى مجلسي الشعب والشورى يوم 26 ديسمبر 2006، متضمنا التعديلات المقترح إدخالها على الدستور المصري:

السيد الأستاذ الدكتور/ أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب

السيد الأستاذ الدكتور/ صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى

تحية طيبة وبعد..

لقد آليت على نفسي منذ أن ولاني شعب مصر العظيم شرف قيادة مسيرته أن أكون في طليعة المدافعين عن الدستور وفى صدارة حمايته، وكنت -وسوف أظل- حريصا على احترامه وفاء بالقسم الذي أديته أمام الشعب ونوابه، لم أتوقف قط عن الانشغال بقضاياه، ناظرا إلى الحاضر بمعطياته ومتطلعا إلى المستقبل بمستجداته واحتمالاته.

ومن هنا جاءت رؤيتي لتعديل المادة 76 من الدستور، الذى طالبت به في 26 فبراير سنة 2005 ليؤكد حاكميته ومرجعيته ويرسخ النظام الجمهوري، ويثبت دعائمه وليفتح أبوابا جديدة أمام المزيد من الإصلاح الدستوري.

وقد أوصلنا هذا التعديل إلى مشارف مرحلة جديدة نمضي خلالها في تحقيق هذه الإصلاحات وفق رؤية تستمد مبادئها ومنطلقاتها من اقتناع راسخ بمقتضيات هذه المرحلة ومتطلباتها.

وتحقيقا لهذا، احتلت قضية الإصلاح الدستوري أولوية متقدمة في برنامجي للانتخابات الرئاسية، حيث طرحت رؤيتي لمعالم تعديلات دستورية، انطلاقا من الدستور الحالى الذي يرسخ إطارا واضحا لنظام يقوم على الفصل بين السلطات، ويكفل حرية الاعتقاد والتعبير والانتخاب، ويدعم حقوق الإنسان وسيادة القانون، ويقوم على تعدد الأحزاب والحق في تكوين النقابات والجمعيات وضمان حرية الصحافة والإعلام.

وتمثلت الرؤية التي طرحتها في البرنامج الانتخابي الرئاسي، في تحقيق المزيد من التوازن بين السلطات وتعزيز حقوق المواطن والحريات العامة، ودعم الحياة الحزبية، وتمكين المرأة، وتطوير المحليات، وذلك عن طريق إصلاحات دستورية تحقق الأهداف التالية:

- إعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق مزيدا من التوازن فيما بينهما، ويعزز دور البرلمان في الرقابة والمساءلة.

- تعزيز دور مجلس الوزراء وتوسيع اختصاصاته، وتوسيع المدى الذى تشارك فيه الحكومة رئيس الجمهورية في أعمال السلطة التنفيذية.

- وضع ضوابط على ممارسة رئيس الجمهورية الصلاحيات المخولة إليه وفق أحكام الدستور عند مواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن أو تعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري.

- ضمان تبنى النظام الانتخابي الأمثل والذي يكفل فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان.

- ضمان حد أدنى للمقاعد التي تشغلها المرأة بالبرلمان عن طريق الانتخاب.

- تطوير نظام المحليات وتعزيز صلاحياتها التنفيذية والرقابية ودعم اللامركزية في أدائها.

- ضمان تبني قانون جديد لمكافحة الإرهاب يكون بديلا تشريعيا لمكافحة هذه الظاهرة دون الحاجة لمكافحتها بتطبيق قانون الطوارئ.

- تعزيز استقلال السلطة القضائية من خلال إلغاء المجلس الأعلى للهيئات القضائية، وإلغاء نظام المدعي العام الاشتراكي وما يستتبعه من إلغاء محكمة القيم.

- تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور والأوضاع الاقتصادية المعاصرة، بما يتيح حرية اختيار التوجه الاقتصادي للدولة، في إطار الحفاظ على حرية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة حق الملكية بجميع أشكالها وحماية حقوق العمل.

وانطلاقا من قناعتي بضرورة تعزيز الدور المؤسسي لمجلسي الشعب والشورى، فقد طالبت المجلسين في بياني أمامهما في 19 ديسمبر سنة 2005، باستطلاع رأي نواب الشعب حول ما طرحه برنامجي من معالم الإصلاح الدستوري، كما رحبت بأن تسهم قوى المجتمع السياسية وقوى المجتمع المندى المعنية بالشأن العام برؤاها حول تلك المعالم، كي تأتي اقتراحات التعديل الدستوري التي أتقدم بها محققة لآمال الشعب وطموحاته وراعية لمصالح الوطن وأبنائه.

وبعد أن تدارست التقريرين اللذين انتهى إليهما مجلسا الشعب والشورى، وكافة الآراء التي أبدتها الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

ولما كانت المادة 189 من الدستور تنص على أن "لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية لهذا التعديل"، فلقد رأيت أن أطلب تعديل المواد ( 1 و4 و5 إضافة فقرة ثالثة و12 الفقرة الأولى و24 و30 و33 و37 و56 الفقرة الثانية و59 و62 و73 و74 و76 الفقرتين الثالثة والرابعة و78 إضافة فقرة ثانية و82 و84 الفقرة الأولى و85 الفقرة الثانية و88 و94 و115 و118 الفقرة الأولى و127 و133 و136 الفقرة الأولى و138 إضافة فقرة ثانية و141 و161 إضافة فقرة ثانية و173 و179 و(الفصل السادس) و180 الفقرة الأولى و194 و195 و205 ).

ويطيب لى أن أضع أمام نواب الشعب الأسباب التي دعتني إلى طلب تعديل هذه المواد، وكذلك بعض المبادئ الأساسية التي أراها كفيلة بتحقيق غايات ومقاصد هذا التعديل.

* أولا: المواد 1 و4 و12 الفقرة الأولى و24 و30 و33 و37 و56 الفقرة الثانية و59 و73 و180 الفقرة الأولى:

تتمثل أسباب طلب تعديل هذه المواد في تحقيق التلاؤم بين نصوصها وبين الأوضاع الاقتصادية والسياسية المعاصرة، بحيث لا يفرض الدستور على المجتمع نظاما اقتصاديا معينا لا يتأتى العدول عنه إلا بتعديل في نصوصه وتجنبا لما تنص عليه هذه المواد من عبارات قد تفيد في ظاهرها الانتماء لنظام اقتصادي بذاته يمكن أن يتجاوز الزمن بما يفرزه من تطورات ومستجدات.

وفي هذا السياق، تدعو الحاجة إلى طلب إلغاء المادة 59 وإعادة صياغة المادة 1 بما يؤكد على مبدأ المواطنة بديلا عن تحالف قوى الشعب العاملة.

ولما كان الحق في البيئة الصالحة والالتزام بحمايتها واجبا عاما، فقد رأيت أن يتضمن الدستور نصا يؤكد على حماية البيئة والحفاظ عليها ونظرا لأن المادة 59 المقترح إلغاؤها تقع في الباب الثالث من الدستور المعنى بالحريات والحقوق والواجبات العامة، فقد رأيت أن يحل النص المقترح محلها.

* ثانيا: إضافة فقرة ثالثة للمادة 5:

يستهدف طلب إضافة هذه الفقرة تأكيد بعض الثوابت التي تحكم الشخصية المصرية ويتمسك بها الشعب، وذلك بعدم التفرقة بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس أو الأصل وهو ما احتفى به الدستور في المادة 40 ومن ثم أطلب إضافة فقرة ثالثة إلى تلك المادة بهدف حظر مباشرة أى نشاط سياسى أو حزبي أو قيام الأحزاب على أساس الدين أو الجنس أو الأصل فلا يصح في دولة يتيه تاريخها بوحدتها الوطنية وتفخر على مر العصور بتماسك شعبها وصلابة بنيانها أن تتوزع مصالحها ومناهج العمل السياسى والوطنى فيها إلا على أساس المواطنة وحدها دون تفرقة بسبب الدين أو الجنس أو الأصل.

* ثالثا: المادتان 62 و94:

تتباين نظم الانتخاب المعمول بها في دول العالم وتأخذ كل دولة بالنظام الذى يتفق مع ظروفها السياسية وأوضاع هيئة الناخبين فيها وتستجيب لما يطرأ على هذه الظروف والأوضاع من تحولات تقتضي تعديلا على نظامها الانتخابي، وهو ما لا يملكه القانون المنظم للانتخابات إلا إذا كانت نصوص الدستور تسمح بذلك.

ولهذا، ورغبة في أن يتيح الدستور للمشرع القدرة على اختيار النظام الانتخابي الذى يكفل تمثيلا أوفى للأحزاب السياسية في مجلسي الشعب والشورى، ويسمح للمرأة بمشاركة فاعلة في الحياة السياسية، ويمكنها من عضوية هذين المجلسين، فقد رأيت تعديل المادة 62 بما يحقق هذه الأهداف ويسمح للمشرع بتعديل النظام الانتخابي مستقبلا، ليتفق مع تطور المجتمع وتغير ظروفه، وذلك فضلا عن إدخال تعديل على المادة 94 يستجيب لتعديل المادة 62 بما يتفق مع أى نظام انتخابي يتجه المشرع إلى الأخذ به.

* رابعا: المادة 74:

وضع الدستور ضمانات لاستخدام المادة 74 عند مواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن أو تعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري، إلا أنني رأيت أهمية بالغة لإضافة مزيد من الضمانات التي تحكم استخدام السلطات المقررة في هذه المادة، وذلك بأن يكون الخطر الذي يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري خطرا جسيما وحالا، وأن تتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة الخطر بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشورى، وألا يحل مجلس الشعب أثناء ممارسة رئيس الجمهورية للسلطات التي تخولها له هذه المادة، وذلك تقديرا لخطورة الموقف الذي يقتضي تطبيق أحكامها ويوجب التشاور عند مواجهته.

* خامسا: المادة 76 الفقرتان الثالثة والرابعة:

لقد استهدفت عندما طلبت تعديل المادة 76 من الدستور العام الماضي تفعيل حياتنا السياسية وتعزيز التعددية والعمل الحزبي، توصلا إلى أحزاب سياسية قوية وقادرة على إثراء التجربة الديمقراطية.

وانطلاقا من ذات الرؤية وتدعيما لتحقيق ذات الهدف، فإنني أطلب تعديلا للفقرتين الثالثة والرابعة من هذه المادة يرعى الواقع الراهن لهذه الأحزاب، ويستشرف ما ستكون عليه أحزابنا السياسية في المستقبل باعتبارها عماد الحياة السياسية ومحركها.

وأرى أن ذلك يتطلب التيسير على الأحزاب السياسية بالنسبة إلى الشروط الدائمة للترشيح لرئاسة الجمهورية على نحو يضمن جديته ولا يحول في ذات الوقت دون إعطاء الفرصة المناسبة للأحزاب للترشيح.

ولما كانت الأحزاب السياسية لا تزال في حاجة لفسحة من الوقت حتى تستوفي الشروط الدائمة للترشيح في الانتخابات الرئاسية، فإنني أرى أن يسمح للأحزاب السياسية - خلال هذه الفترة الزمنية وحدها - بالترشيح لهذه الانتخابات بشروط أيسر.

* سادسا: إضافة فقرة ثانية للمادة 78:

تستهدف إضافة هذه الفقرة حسم التباين في وجهات النظر حول بدء مدة ولاية رئيس الجمهورية بعد إعلان انتخابه، وذلك لتجنب التداخل الذى تفرزه النصوص الحالية بين مدة الرئاسة والمدة التي تليها.

* سابعا: المواد 82 و84 الفقرة الأولى و85 الفقرة الثانية:

تحدد المواد 82 و84 الفقرة الأولى و85 الفقرة الثانية من يحل محل رئيس الجمهورية عند قيام مانع مؤقت أو دائم أو عند اتهامه وقد لا يتيسر هذا الحلول من الناحية العملية في بعض الأحيان لسبب أو لآخر.. لذلك أطالب بتعديل هذه المواد بما يسمح بحلول رئيس مجلس الوزراء عند تعذر حلول نائب رئيس الجمهورية في تلك الحالات دون أن يباشر من يحل محل الرئيس السلطات بالغة الأثر في الحياة السياسية كإقالة الحكومة وحل مجلس الشعب وطلب تعديل الدستور.. فهذه السلطات يجدر عدم استخدامها خلال الفترة العرضية التي تنظمها هذه المواد.

* ثامنا: المادة 88:

إن نزاهة الانتخابات وكفاءة إجراءاتها أمر نحرص عليه جميعا ونعمل على وضع الضمانات التي تكفل حسن التعبير عن الإرادة السياسية للشعب في اختيار نوابه وتمكن أكبر عدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم وتوفق بين جميع الاعتبارات التي تحكم العملية الانتخابية وتوفر إشرافا محايدا ومستقلا عليها.

ومن هذا المنطلق، أطلب إدخال تعديل على هذه المادة يسمح بمواجهة التزايد المضطرد لأعداد الناخبين وما يفرضه من زيادة مماثلة في أعداد لجان الاقتراع والفرز مع توفير أسلوب الإشراف الذى يحقق كفاءة ونزاهة العملية الانتخابية والنطاق الذى يتيح لأعضاء من الهيئات القضائية الإشراف على هذه العملية، ويضمن إجراء الانتخابات في يوم واحد تجنبا لامتداد فترة الاقتراع لأيام طويلة وما ترتبه من آثار في المجتمع في ضوء تجارب الماضى.

* تاسعا: المادتان 115 و118 الفقرة الأولى:

تحظر المادة 115 على مجلس الشعب أن يعدل في مشروع الموازنة العامة إلا بموافقة الحكومة، وأخذا بالمنهج الذى توجهت إليه نحو تعزيز دور البرلمان بالنسبة للموازنة العامة للدولة وتوفير السلطات التي تسمح له بدور فاعل عند مناقشتها وإقرارها، فقد رأيت المطالبة بإدخال تعديل على تلك المادة يسمح لمجلس الشعب بأن يعدل في مشروع الموازنة العامة على أن يتضمن تعديل المادة الضمانات والتدابير التي تكفل الحفاظ على الإطار العام للتوازن بين تقديرات الإيرادات والنفقات.

ورغبة في إتاحة مساحة أوسع من الوقت لمجلس لشعب لمناقشة الميزانية، فإن تعديل المادة 115 يتطلب أيضا زيادة المدة التي تتاح للمجلس لكى ينتهي من نظر الموازنة قبل بداية السنة المالية والتي حددتها هذه المادة حاليا بشهرين.

وبذات المعنى والاتجاه، أطلب تعديل الفقرة الأولى من المادة 118 لتقليل المدة بين نهاية السنة المالية وبين عرض الحساب الختامى لميزانية الدولة على مجلس الشعب لمناقشته والتصويت عليه، حيث إن هذه المادة تسمح حاليا بتقديمه خلال سنة من تاريخ انتهاء السنة المالية وهي مدة طويلة تؤخر رقابة البرلمان على كيفية تنفيذ الحكومة للميزانية.

* عاشرا: المواد 127 و133 و136 فقرة أولى و194 و195:

استكمالا لتحقيق ما سبق أن توجهت إليه في برنامجي الانتخابي من تعزيز لسلطة البرلمان وتفعيل لدوره التشريعي والرقابي، أطالب بتعديل المواد 127 و133 و136 فقرة أولى و194 و195.

ويهدف تعديل المادة 127 إلى التخفيف من إجراءات تقرير مسئولية رئيس مجلس الوزراء بحيث يكون لمجلس الشعب دور أكبر في سحب الثقة من الحكومة دون حاجة للجوء إلى الاستفتاء، وهو ما يترتب عليه أن صدور قرار من مجلس الشعب بسحب الثقة من الحكومة يؤدي إلى أن تقدم الحكومة استقالتها، ويكون قبول هذه الاستقالة وإعادة طرح الثقة بالوزارة في ذات دور الانعقاد وفق ضمانات يتحقق بها التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

أما تعديل المادة 133 فيهدف إلى تعزيز دور مجلس الشعب لتحوز الحكومة التي يختارها رئيس الجمهورية ثقة المجلس، وذلك بأن يقدم رئيس مجلس الوزراء خلال فترة قصيرة من تاريخ تشكيل الحكومة برنامج وزارته إلى مجلس الشعب الذي له حق قبوله أو رفضه، على أن تحدد هذه المادة الأحكام الدستورية التي تترتب على رفض المجلس لبرنامج الحكومة، ولا يحول هذا التعديل دون استخدام رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو غيرهم من رجال الحكومة لحقهم في إلقاء بيان أمام مجلس الشعب أو إحدى لجانه عن موضوع داخل في اختصاصهم يناقشه المجلس ويبدي ملاحظات بشأنه.

ويهدف تعديل الفقرة الأولى من المادة 136 إلى أن يكون حل مجلس الشعب بقرار من رئيس الجمهورية دون حاجة إلى استفتاء الشعب، وهو ما يتفق مع طريقة حل مجلس الشورى ومع ما طلبته من عدم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي عند سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.. ورغبة في إعلاء دور الإرادة الشعبية في اختيار نوابها، أرى أنه إذا تم حل المجلس لسبب ما لا يجور حله مرة أخرى لذات السبب.

أما طلب تعديل المادتين 194 و195، فيهدف إلى منح مجلس الشورى اختصاصا تشريعيا، إذ حددت هاتان المادتان اختصاصه بإبداء الرأي غير الملزم في بعض المسائل ذات الطابع التشريعي، إلا أن التطبيق العملي كشف عن أهمية دور مجلس الشورى في مجال التشريع مما يدعو إلى ترسيخ هذا الدور.

وانطلاقا من ذلك، أطالب بتعديل هاتين المادتين لإعطاء مجلس الشورى حق الموافقة على بعض الموضوعات الواردة في اختصاصاته المنصوص عليها حاليا، وأن يبقى رأى المجلس استشاريا بالنسبة لباقي الاختصاصات، مع تحديد القوانين المكملة للدستور تحديدا حصريا ووضع أسلوب يتسم بسهولة التطبيق لحل ما يمكن أن ينشأ من خلاف بين مجلس الشعب ومجلس الشورى حول أى من الموضوعات التي يصبح مختصا بالموافقة عليها.

* حادي عشر: إضافة فقرة ثانية للمادة 138، والمادة 141:

تحقيقا لما أوردته في برنامجي الانتخابي من رغبة في تقوية دور مجلس الوزراء بما يعزز سلطاته، أطالب بإضافة فقرة ثانية إلى المادة 138، بهدف التوسع في الاختصاصات المقررة للحكومة، إلى جوار ما هو مقرر أصلا في الفقرة الأولى من هذه المادة من الاشتراك مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها، ولما طالبت به من ضرورة استشارة رئيس مجلس الوزراء عند اللجوء إلى المادة 74، بحيث يمارس رئيس الجمهورية اختصاصاته المنصوص عليها في المواد 108 و144 و145 و146 و147 و148 و151 الفقرة الثانية، بعد موافقة مجلس الوزراء في بعضها وبعد أخذ رأى المجلس في البعض الآخر.

ولتحقيق ذات الأهداف، أطالب بتعديل المادة 141 لكي يشترك رئيس مجلس الوزراء بالرأي في تعيين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم وإعفائهم من مناصبهم.

* ثاني عشر: إضافة فقرة ثانية للمادة 161:

تستهدف هذه الإضافة تطوير نظام الإدارة المحلية وتعزيز صلاحياتها التنفيذية، بما يؤدي إلى التطبيق السليم للنظام اللامركزي، وإعطاء المحليات الدور الحقيقي في إدارة شئونها.

* ثالث عشر: المادة 173 والفصل السادس المادة 179:

حرصا على تعزيز استقلال السلطة القضائية، أطالب بتعديل المادة 173 بما يؤكد دستوريا على استقلال كل هيئة من الهيئات القضائية بمباشرة شئونها، على أن يشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية ويرأسه رئيس الجمهورية ليرعى الشئون المشتركة للهيئات القضائية والتي تتطلب التنسيق فيما بينها، وذلك بديلا عن المجلس الأعلى المنصوص عليه في المادة 173. وتحقيقا لذات الاتجاه، أطلب إلغاء الفصل السادس والمادة 179 التي تضمنها هذا الفصل ليلغي بذلك نظام المدعي العام الاشتراكي وما يستتبعه من إلغاء محكمة القيم، على أن تنتقل الاختصاصات التي كانت موكولة إليهما إلى جهات القضاء وذلك بعد أن أدى هذا النظام دوره في حماية الاقتصاد الوطني في فترة كانت تستدعي وجوده.

* رابع عشر: إضافة نص ينظم حماية الدولة من الإرهاب:

إن إقامة نظام قانوني يختص بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ليكون بديلا تشريعيا لمكافحة هذا الخطر دون حاجة لتطبيق قانون الطوارئ، يتطلب حماية دستورية تستظل بها الإجراءات التي يتطلبها ذلك النظام وهو ما يقوم سببا لكي يتضمن الدستور بين مواده ما يسمح للمشروع بفرض إجراءات خاصة بمكافحة الإرهاب على نحو يسترشد بما استقرت عليه دول العالم في قوانين أفردتها لذلك.

ولذلك أطالب بوضع عنوان بديل للفصل السادس وبإحلال نص جديد بدلا من نص المادة 179 التي طلبت إلغاءها، يسمح للمشرع بفرض الأحكام الكفيلة بحماية المجتمع من الإرهاب وبحيث لا تحول الأحكام الواردة في المواد 41 الفقرة الأولى و44 من 45 الفقرة الثانية دون قدرة إجراءات مكافحة الإرهاب على التصدي لأخطاره وآثاره الجسيمة، مع التأكيد على أن يكفل القانون تحديد رقابة قضائية على تلك الإجراءات؛ وذلك بما يضمن التصدي بحزم لخطر الإرهاب ويدفع أي عدوان أو مساس غير مبرر بحقوق الإنسان، مع إتاحة سبيل لسرعة الفصل في قضايا الإرهاب.

* خامس عشر: المادة 205:

توضح هذه المادة ما يسري على مجلس الشورى من الأحكام الواردة في مواد الدستور. وفي ضوء التعديلات التي اقترحتها، فإنني أطالب بتعديل هذه المادة بما يتفق مع تلك التعديلات وذلك بإضافة المادتين 62 و88 الفقرة الثانية إليها.

إنني إذ أتقدم بطلب هذه التعديلات وإذ أوضح دواعيها ومبرراتها.. فإنني آمل أن تؤدي إلى تعزيز بنيتنا الدستورية وتعميق مسيرة ديمقراطيتنا ودعم ممارساتها.

إن هذه التعديلات المقترحة هي الأوسع نطاقا منذ صدور دستور عام 1971 وأتطلع - مخلصا - لأن تحقق التطلعات المشروعة لشعبنا وتخطوا بحياتنا السياسية خطوات جديدة إلى الأمام.

أرفق مع هذا الكتاب نص كلمتي التي وجهتها إلى الشعب صباح اليوم في هذه المناسبة.

حفظ الله مصر وشعبها.. وأمدنا بعونه وتوفيقه ورعايته.

إنه نعم المولى ونعم النصير.

محمد حسني مبارك

رئيس الجمهورية

صدر في رئاسة الجمهورية الثلاثاء 26 ديسمبر 2006

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع