أما
الدكتور يوسف القرضاوي فأكد على
أهمية الملتقى في جمع أبناء الأزهر
للتباحث والتواصل، ولكنه لا يرى أن
هذا الملتقى سيعيد للأزهر دوره على
اعتبار أن هذا أمر يعد خياليا، حيث
قال: "إن التقاء الصفوة من خريجي
الأزهر من مختلف أنحاء العالم لا يمكن
أن يعيد الأزهر إلى عالميته بالصورة
التي كان عليها، وإن القول بذلك هو
نوع من تضخيم الأمور أكثر من حقيقتها،
ولذلك ينبغي ألا نحلق في الخيال ونرسم
صورة مثالية لا نستطيع الوصول إليها".
ويتابع
الدكتور القرضاوي: "حقيقة الملتقى
أنه دعا صفوة من خريجي الأزهر في
أنحاء العالم، وهم يمثلون قارات
الدنيا الست من أجل التواصل مع خريجيه،
وهي فكرة في حد ذاتها جيدة، ولكنها
ليست جديدة، حيث إن الجامعات العريقة
في أوروبا تقوم بالتواصل مع خريجيها،
ولذلك فإن التقاء الأزهر مع خرجيه
تأخر قليلا، وكان يجب أن يحدث منذ نصف
قرن".
وتحديدا
لأهمية الملتقى، يشير الدكتور يوسف
القرضاوي إلى أنه يعد خطوة بناءة،
وفكرة جيدة أثمرت ثمرة طيبة، حيث
انبثقت من الملتقى رابطة تعبر عن
الأزهريين. إلا أنه يشدد على أنه حين
تقوم الرابطة لا بد أن يسعى خريجو
الأزهر ليكون لهم دور إيجابي
لتفعيلها لأنها يمكن أن تقوم وتكون
شكلية، فليس المهم أن يقوم الشيء،
ولكن المهم أن يقوم ويؤدي شيئا.
ولا
يربط الدكتور القرضاوي توقيت هذا
المؤتمر بأية قضايا أخرى، ولا حتى
بقضية نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم،
ويؤكد أن كل هدف المؤتمر هو التوصل
إلى صيغة لتحقيق التواصل مع خريجيه في
الخارج، وهو ما تم القول به من إنشاء
رابطة لخريجي الأزهر، بحيث يكون لهذه
الرابطة دورها وعطاؤها المستمر لخدمة
الإسلام والمسلمين، فكل تواصل بين
أهل الخير لا يثمر إلا خيرا.