|

|
|
جانب من مؤتمر نصرة النبي بالمنامة
|
من
حقي أن أبدي دهشتي وفرحي لما رأيت
وسمعت، فقد دُعيت لأول مرة في حياتي
إلى مؤتمر عالمي إسلامي، احتشد فيه
علماء الإسلام ومفكروه وناشطوه من كل
الأطياف الإسلامية على اختلاف انتماءاتهم المكانية
والفكرية واجتهاداتهم، اجتمعوا
لمناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
بالمنامة عاصمة البحرين، الأربعاء
والخميس 22، 23/3/2006.
الجميع
أتوا بصفاتهم الشعبية ولا مكان فيه
للحكوماتية، جميعهم اجتمعوا في مملكة
عربية إسلامية صغيرة جدا، وفقيرة
مقارنة بجيرانها.
مفاجأة
سارة
لقد
بدأ المؤتمر الإسلامي العالمي لنصرة
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو
مقرر له لتكون المفاجأة السارة،
مفاجأة ميلاد وجود إسلامي عالمي جديد
على غير المألوف في الكيانات السائدة
والمعروفة، لقد بدأ مؤتمرا لينتهي
إلى إعلان منظمة عالمية إسلامية
أعضاؤها المؤسسون من المشاركين في
المؤتمر القادمين من كل قارات العالم
وجميع الجنسيات والقوميات ومن كل تلك
الأطياف الفكرية والمذهبية التي
يمثلها المسلمون.
لقد
رأيت في المؤتمر المجتهدين والعلماء
والدعاة والوعاظ والمفكرين
والسياسيين والحزبيين والاقتصاديين،
ورأيت السني والشيعي والصوفي، رأيت
الجميع هناك يجمعهم شعار واحد هو "ومن
نفسي يا رسول الله؟!".
كما
كان للمرأة وجود مشهود، فلقد سمعنا
ورأينا مشاركات نسائية قوية: مصرية
ومغربية وسعودية وغيرها.
منجزات
ومحصلات
على
مدى قرابة العشرين ساعة التي
استغرقها المؤتمر كانت المنجزات
كبيرة والمحصلات عظيمة.. لقد أنجز
المؤتمر أكبر مما كان متوقعا في تصوري.
ولست
هنا بصدد الإشارة إلى تلك المحصلات
جميعها، ولكني سوف أكتفي بالإشارة
إلى بعض منها مما رأيت وعشت خلال الساعات
التي قضيتها في البحرين.
1
-
تتمثل أعظم المحصلات في قرار الإعلان
عن إنشاء "المنظمة العالمية لنصرة
النبي صلى الله عليه وسلم".
2
-
تلاحم الجميع وشيوع الألفة والمحبة
والود بين جميع الحاضرين على اختلاف
انتماءاتهم وأطيافهم الفكرية
والسياسية والمذهبية والجغرافية.
3
-
غياب الخلافات المعتادة في لقاءات
هذا النسيج المتنوع.
4
-
التعرف على أحوال وتطورات واقع
المسلمين في مختلف قارات العالم،
وبالأخص تلك البقاع المنسية أو
البعيدة عن الإعلام الإسلامي والعربي
في أوروبا وأفريقيا وغيرها.
5
-
بعث حياة جديدة وحماسة عظيمة لدى كثير
من المشاركين، لمضاعفة القيام بواجب
العمل الإسلامي، وتجذير قيمه ومبادئه
في السلوك وفي النفس والواقع، وتوسيع
نشره لدى غير المسلمين.
6
-
صياغة البيان
الختامي على ذلك النحو المتماسك
الحكيم المتوازن عكست نضجا رفيع
المستوى لدى المشاركين، حيث تجسدت
فيه قيم ومبادئ الإسلام في التعامل مع
الأزمات، وتقديم منطق العقل والحكمة
والعدل على العاطفة.
7
-
انتهاء المؤتمر في جو من المحبة
والرضا والتوافق بين الجميع.
8
-
تأكيد قابلية شعوب المسلمين للوحدة،
ظهر ذلك من خلال الحوارات والمداخلات،
وأخيرا في إعلان المنظمة العالمية
الجديدة على ذلك النحو الإجماعي
السريع.
مقترحات
لتسريع التفعيل
وتلك
بعض المقترحات التي أرى أنها تسهم في
تسريع تفعيل التوصيات التي خرجت عن
المؤتمر:
1
–
سرعة التحرك في أوساط المتعاطفين من
غير المسلمين، والتواصل معهم،
وتمكينهم من المعلومة، وتعريفهم
بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم
بالوسائل المختلفة.
2
–
إصدار نشرة دورية تخص المنظمة، تُبقي
المسلمين على حماسهم، وذلك بتمكينهم
من المستجدات، وبيان ما عليهم فعله في
المواقف المختلفة. إلى جانب تفعيل
موقع المنظمة على شبكة الإنترنت
وتحديثه بشكل مستمر، وتقديمه بلغات
العالم المختلفة.
3
–
تشكيل مجلس للمنظمة في كل بلد، يعقد
لقاءات دورية مستمرة لتفعيل عمل
المنظمة في بلده.
4
–
التواصل الفاعل مع غير المسلمين في
العالم، من خلال تحفيز الساحة
الشبابية الإسلامية في العالم من
الناشطين والموهوبين في مجال
الانترنت والبرمجة وغرف الدردشة
والمواقع المختلفة، وحثهم على
إيصال رسالة محمد صلى الله عليه وسلم
إلى غير المسلمين بصيغ قصيرة وواضحة
ومعبرة.
اقرأ
أيضا:
** رئيس
مركز القرن الـ21 للتجديد والتنمية
بصنعاء.
|