|

|
|
د.أحمد الراوي
|
وفي
رسالة موجهة للغرب قال الراوي: "ليعلم
الجميع أننا نعمل بكل جهدنا لتعميق
الهوية الأوربية داخل كل مسلم في
أوربا، ليس لهدف تكتيكي، ولكن لأن في
ذلك مصلحة المجتمع، وتأسيا بما ترشد
إليه القيم الإسلامية، فنحن نرفض
العزلة داخل المجتمع، كما نرفض
الذوبان فيه، ونرحب بالاندماج
الإيجابي، ويجب أن يدرك المسئولون
الأوربيون أن الضغط على المسلمين لا
يؤدي إلى التعاون، بل سيجلب نتائج
عكسية".
وكان
من المقرر أن يكون مؤتمر هذا العام
حول قدرة المسلمين ودورهم في عملية
الاندماج داخل المجتمع، ولكن خيمت
ظلال عملية اختطاف الألمانية المسلمة
"سوزانا أوستهوف" على فعاليات
الدورة الـ27 لمؤتمر المسلمين
بألمانيا واتخذت منحى جديدا، واستثمر
المنظمون الفرصة وناشدوا المختطفين
ضرورة الإفراج الفوري عنها بجانب
إدانة الحادث بشدة.
والمؤتمر
من التقاليد المتبعة التي تتبناها
منظمة التجمع الإسلامي بأوربا. وعقب
أحداث سبتمبر 2001 تقرر أن يعقد المؤتمر
سنويا بصفة دورية في شهر سبتمبر من كل
عام ولكن الانتخابات الألمانية وحلول
شهر رمضان حالت دون انعقاده في موعده
المحدد.
وتهدف
المنظمة من خلال المؤتمر السنوي إلى
إحداث المزيد من التعاون المثمر بين
المسلمين والمجتمع الألماني.
وكان
مؤتمر عام 2003 تحت عنوان "الاندماج
بدلا من الجيتو"، وفي عام 2004 كان
تحت عنوان "مسلمو ألمانيا
الاستفادة بدلا من التهديد".
نشأة
المنظمة وإنجازاتها
وتأسست
منظمة "التجمع الإسلامي"
بألمانيا عام 1958 بمبادرة قامت بها
جماعة من الطلبة الوافدين لألمانيا
بمشاركة عدد من المسلمين المقيمين
ممن اشتركوا في الحرب العالمية
الثانية وبقوا بألمانيا. ويترأسها
حاليا إبراهيم الزيات. ومنذ هذا
التاريخ يعد التجمع الإسلامي من
المؤسسات المتميزة لبناء هوية مسلمة.
ويصدر
عن التجمع "مجلة الإسلام" ولها
صفحة إلكترونية بجانب الإصدار
المطبوع. وساهمت المجلة في إعطاء
معلومات عن الإسلام. وهي تصدر عن أكبر
دار نشر إسلامية بألمانيا، والتي صدر
عنها أكثر من 100 كتاب عن الإسلام.
وأسهم
التجمع الإسلامي في تأسيس عدد كبير من
المراكز الإسلامية بالمدن الألمانية،
وأهمها المراكز الإسلامية بمدن
ميونيخ وشتوتجارت وكولونيا. وينتمي
للتجمع الإسلامي 60 جمعية إسلامية
ويبلغ عدد أعضاؤه نحو 60 ألف شخص.
إحصائيات
وحقائق
تبلغ
مساحة ألمانيا حوالي 357 ألف كيلومتر
مربع، مقسمة إلى 16 ولاية. وإجمالي
سكان ألمانيا حوالي 82 مليون نسمة،
ويصل عدد السكان المسلمين نحو 3.5
مليون مسلم. ويبلغ عدد المسلمين من
العرب حوالي 250 ألف نسمة، يقيم معظمهم
في الولايات الغربية حيث توفر فرص
العمل. واعتنق الإسلام من الألمان حتى
الآن حوالي 100 ألف شخص.
وأول
تواجد للسكان المسلمين في ألمانيا
كان في عام 1739 في عهد الملك "فريدريك
فيلهالم" الأول ملك بروسيا، وسبق
ذلك تأسيس أول مسجد في مدينة بوتسدام
عام 1731 في عهده أيضا للجنود الأتراك.
ويشار
إلى أن أقدم مسجد في ألمانيا باقٍ إلى
الآن منذ بنائه هو مسجد الطريقة
الأحمدية في العاصمة برلين الذي تأسس
في عام 1924، ويليه مسجد الطريقة نفسها
في مدينة هامبورج الذي أقيم عام 1957.
ويعد مسجد الفتح المقام في مدينة
مانهايم منذ عام 1995 من أكبر مساجد
ألمانيا حتى الآن.
ويعود
التنظيم الفعلي في حياة الجالية
الإسلامية في ألمانيا إلى أوائل
القرن العشرين ببناء مسجد بالقرب من
العاصمة الألمانية برلين في عام 1915.
وقد شهدت تلك الفترة تحالفا بين
ألمانيا والدولة العثمانية. وكان
الهدف من بناء هذا المسجد استقطاب
المسلمين من بين الأسرى في معسكرات
الدول الأوروبية المعادية لمساندة
العثمانيين وحلفائهم الألمان.
ويصل
عدد المساجد وأماكن الصلاة في
ألمانيا إلى 2200 مسجد ومصلى، تابعة في
معظمها إلى مؤسسات دينية تركية نتيجة
للعدد المتنامي للمسلمين الأتراك
الذين يمثلون غالبية الجاليات
الإسلامية في أوربا. ويصل عدد المساجد
ذات المآذن والقباب (الشكل التقليدي
للمسجد) في ألمانيا إلى ما يزيد عن 140
مسجدا.
ومن
المنظمات الإسلامية أيضا في ألمانيا
هيئة الاتحاد التركي الإسلامي "ديتيب"،
والتي تأسست في عام 1985 في مدينة
كولونيا الألمانية، وتضم حاليا أكبر
عدد من أعضاء الجاليات الإسلامية في
ألمانيا (حوالي 110 آلاف عضو).
ومؤسسة
"ميلي جوروش" التركية التي أسست
في 1986، وانتشرت فروعها في أنحاء أوربا
بعد ذلك.
ثم
تلا ذلك تأسيس المجلس الأعلى
للمسلمين في ألمانيا في 1994 ويترأسه
حاليا نديم إلياس.
وينقسم
مسلمو ألمانيا إلى عدة مذاهب مختلفة
وبيانها كالتالي:
-
السُّنة وعددهم حوالي مليونين ومائتي
ألف.
-
العلويون وعددهم حوالي 340 ألفا.
-
الشيعة (الإمامية) ويبلغ عددهم 170 ألفا.
-
الأحمدية وعددهم 60 ألفا.
-
الصوفية وعددهم 10 آلاف
(1).
اقرأ
أيضًا: