المدح
والشكر للحكومة الكندية، وإبراز حسن
معاملتها للمسلمين في كندا، كانا من
أهم ما عبر عنه الدكتور محمد إبراهيم
المصري رئيس الكونجرس الإسلامي
الكندي في الحوار الذي أجرته معه شبكة
إسلام أون لاين، والذي ركز فيه على
مساحة الحرية التي يتمتع بها
المسلمون في كندا على خلاف ما يواجهه
أقرانهم في بعض البلاد الأوربية.
وكان
من تجليات هذه الحرية إنشاء الكونجرس
الإسلامي الذي يقوم بدور سياسي ودعوي
في الوقت نفسه دون أية قيود عليه.
ويؤكد
الدكتور المصري أن مسلمي كندا
استطاعوا أن يحافظوا على هذه الحرية
من خلال التطبيق العملي لكونهم
مسلمين وفي الوقت نفسه هم أيضا
مواطنون يخدمون مجتمعهم الكندي،
معتبرا أن الدين والمواطنة هما أهم ما
يجب أن يواجه به المسلمون مشكلاتهم في
المجتمعات غير الإسلامية.
|

|
|
العلم الكندي
|
-
في الحقيقة هناك أشياء كثيرة استطعنا
أن نقوم بها، منها أننا نقوم برصد
مظاهر العداء للإسلام والمسلمين في
وسائل الإعلام الكندية، فلقد قمنا
خلال السنوات السبع الماضية برصد
دائم وموثق لكل ما هو معاد للإسلام
والمسلمين في الجرائد الكندية،
والنشرات الإخبارية التليفزيونية،
ونصدر تقريرا سنويا نقيم فيه ذلك،
ونضع قائمة مرتبة بأسماء الجرائد
التي تسيء للإسلام.
وهناك
عمل آخر يقوم به الكونجرس، وهو تثقيف
الأئمة المسلمين وتدريبهم على كيفية
تناول الموضوعات التي تهم المجتمع
الكندي، خاصة أن معظم الأئمة في كندا
تعلموا خارجها، (في مصر، أو المملكة
العربية السعودية، أو باكستان على
سبيل المثال) وبالتالي لا تكون لديهم
معرفة حقيقة بالمجتمع الكندي، ولا
بالقانون والنظام السياسي لهذا البلد.
يقوم
الكونجرس أيضا بدفع أولاد المسلمين
إلى الدراسة والتخصص في مجالات
يحتاجها مسلمو كندا، مثل القانون
والإعلام والعلوم السياسية، حيث نقدم
منحا دراسية لهم في هذه المجالات حتى
نشجعهم على دخولها لأننا في أمس
الحاجة إليها.
*
بالنسبة للتقرير السنوي الذي تعدونه
عن العداء للإسلام في كندا، هل هناك
تفاعل من قبل وسائل الإعلام الكندية
تجاه هذا التقرير، وهل يسمحون بنشر
ردود الكونجرس عما يثار ضد الإسلام؟
-
بعض الصحف والمجلات ومحطات
التليفزيون ترحب إلى حد ما بنشر
مقالات المسلمين، وخصوصا التي تمثل
وجهة نظر الكونجرس الإسلامي الكندي،
وإن كانت هناك بعض الصحف الكندية -وهي
التي تسيء للإسلام- ترفض بالطبع نشر
أي تقرير أو أي رأي للكونجرس الإسلامي.
ونحن بدورنا نقوم بالرد على كل ما
يثار ضد الإسلام بمنتهى السرعة، وذلك
بإبراز الصورة المشرقة للإسلام السمح
ومبادئه العادلة.
*
وماذا عن آخر تقرير أعلنه الكونجرس
الإسلامي الكندي عن الإعلام باعتباره
من أخطر الوسائل تأثيرا على وضع
المسلمين هناك؟
-
آخر تقرير ركز على تزايد العداء لدى
بعض وسائل الإعلام الكندية -بخاصة بعض
الصحف- تجاه الإسلام، إلا أن بعض
وسائل الإعلام شككت في صحة المعلومات
التي أوردها التقرير، خاصة أن تقرير
الكونجرس الإسلامي الكندي له تأثيرات
إيجابية كبيرة لأنه يفضح العداء
للإسلام والمسلمين عندما يتم إلصاق
كلمة الإرهاب بالمسلمين، لدرجة أن
بعض أساتذة الإعلام المنصفين في
كليات الإعلام الكندية بدءوا في
تدريس هذا التقرير للطلبة الكنديين.
ونأمل
أن تكون أجيال الإعلاميين الجديدة من
خريجي كليات الإعلام الكندية متفهمة
أكثر لوضع الإسلام والمسلمين.
*
من وجهة نظرك، إلى أي حد يمكن القول
بأن هناك تشابها بين الموقف من
الإسلام في كندا والموقف منه في
الولايات المتحدة الأمريكية؟
-
وضع الإسلام في كندا أفضل من وضعه في
الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن
الكنديين ليسوا بالتشدد والتعصب الذي
عليه الأمريكيون، كما أنهم أقل حدة
منهم وأكثر تفهما للتعايش مع الآخر.
وأذكر
أيضا أن مشكلة الحجاب في فرنسا -التي
أثرت في بعض الدول الأوربية- لم تؤثر
على تفاعل الحكومات المحلية في كندا
مع المسلمين، حيث إن المسلمين في كندا
لهم مطلق الحرية في ارتداء الحجاب في
المدارس والجامعات والأماكن العامة.
كما
أريد أن أؤكد أن الإسلام في كندا
يكتسب أرضا جديدة كل لحظة؛ لأنه يتمتع
بمقومات قوية جدا، أهمها انجذاب
الباحثين إليه -من الغربيين عامة ومن
الكنديين خاصة- الذين يبحثون بشكل جدي
عن دين يعدل بين الجميع ولا يفرق
بينهم على أسس قومية.
*
أوضحت أن الكونجرس الإسلامي الكندي
يهتم بإعداد الدعاة، فما مدى تدخل
الحكومة الكندية في هذا الدور، خاصة
أن هناك بعض الحكومات الأوربية تحاول
فرض وصايتها على هذه الأمور؟.
-
الوضع في كندا مختلف تماما عن الدول
الأوربية بالنسبة للدعوة الإسلامية،
فالحكومة الكندية لا تتدخل في أية
مسألة دينية. ولدينا الحرية التامة في
اختيار الأساتذة الذين يقومون بهذه
المهمة، حيث نختار بعضهم من المسلمين
والبعض الآخر من غير المسلمين؛ لأننا
نختار حسب الخبرة والتخصص من أساتذة
الجامعات الكندية التي يمكنها تمرين
هؤلاء الأئمة في تخصصاتهم.
*
ما أهم ما حققه الكونجرس الإسلامي في
مجال تصحيح صورة الإسلام داخل
المجتمع الكندي؟.
-
الكونجرس الإسلامي الكندي قام بخطوات
عديدة في هذا الاتجاه، منها:
-
إنشاء موقع على الإنترنت لتعريف فريق
من الكنديين بحقيقة الإسلام وسماحته،
وعنوان هذا الموقع هو: موقع
الكونجرس الإسلامي الكندي
-
إصدار نشرة دورية عن الإسلام
والمسلمين باللغة الإنجليزية توزع
على جهات الاهتمام والاختصاص بالمدن
الرئيسية في كندا.
-
استضافة قُراء للقرآن الكريم من
أصحاب الأصوات الجميلة لقراءة القرآن
الكريم مجودا ومرتلا لعامة الكنديين
من مسلمين وغير مسلمين.
ولقد
قمنا قريبا بدعوة أربعة قراء من
الكويت وإندونيسيا لمدة أسبوع، ولاقى
ذلك استحسانا وترحيبا وانبهارا من
جانب الكنديين الذين كانوا ينصتون
للتلاوة بشغف.
وقد
غطت الصحافة ووسائل الإعلام الكندية
المرئية والمسموعة هذا الحدث الفريد،
ليس في كندا فحسب، بل في العالم
الغربي كله.
*
ما نوع الدعم الذي تطلبونه من العالم
الإسلامي تجاه الجالية الإسلامية في
كندا؟
-
للأسف الشديد، هناك بعض المسلمين لا
يشعرون بأهمية الدعم المادي إن لم يصب
في خانة بناء المساجد أو المقابر أو
المدارس...إلخ، لذا نريد من إخواننا
المسلمين في كافة أنحاء العالم
الإسلامي أن يدعمونا ماليا ومعنويا،
وأن يُقدروا أهمية عمل الكونجرس
الإسلامي الكندي لنشر الإسلام
والدفاع عن حقوق المسلمين في وسائل
الإعلام الكندية.
اقرأ
أيضا:
جامعة
أوربا الإسلامية.. فن الاندماج
الواعي
الإسلام
والمسلمون والعمل الإسلامي في أوربا
هلموا
إلى الحوار.. نداء من أسبانيا
نور
الوحي يسطع في "دبلن"
أئمة
هولندا .. قلق الإعداد والتفعيل
دعاة
أستراليا.. مشكلات المجتمع مدخلهم