إسلام أون لاين/دعوة ودعاة
 
بريدك الإلكتروني
الصفحة الرئيسة  | دعوة ودعاة   
 

بحث        |  بحث متقدم  |  لوحة المفاتيح العربية

محمد جبريل: لسنا عُبّادا لرمضان

حوار: محمد زيان- مصر- 01/11/2004

الشيخ محمد جبريل

آذن رمضان بالرحيل، وارتبطت العشر الأواخر منه بزيادة الاجتهاد في العبادة، ويبدأ أئمة المساجد في ختم القرآن الكريم الذي نعموا بتلاوته طيلة ليالي الشهر، ومن أشهر الأئمة الذين يأمون المصلين في القيام، ويجتمع خلفهم الآلاف من المصلين ليلة الختام فضيلة الشيخ محمد جبريل، الإمام والقارئ المصري، الذي التقينا به وحاورناه.

* في البداية سألته: من هو الشيخ محمد جبريل؟ وما هي المؤهلات الدراسية التي حصل عليها؟ وما هي أهم الجوائز التي حصل عليها في تلاوة القرآن الكريم؟ ومتى بدأت شهرتك في القرآن؟ وهل حقًا كانت شهرتك من خارج مصر؟

- اسمي محمد محمد جبريل، من مواليد قرية طحوريا بمركز شبين القناطر - قليوبية، حفظت القرآن الكريم وعمري لا يتعدى 9 سنوات، حاصل على ليسانس في الشريعة والقانون من جامعة الأزهر، وبفضل الله وتوفيقه الأول في جميع المسابقات القرآنية المحلية والدولية.

متزوج ولله الحمد عندي عمرو وسارة ويوسف.

وقد جاءت شهرتي في القرآن الكريم عن طريق عملي في الأردن؛ حيث كنت أعمل قارئًا للإذاعة والتليفزيون وإمامًا لأكبر مساجدها، وقارئًا خاصًا في الديوان الملكي مع الملك حسين رحمه الله والأمير حسن، وقد دخل صوتي إلى مصر من خلال الأردن.

* ما نصيحتك لكل مسلم ومسلمة حتى يتقبل الله صيامهم؟

- أنصح كل مسلم ومسلمة بالابتعاد عن المعاصي كل المعاصي التي تغضب الله عز وجل، كما أنصحهم بالتقرب إلى الله بالطاعات، والإخلاص فيها "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين". فالتقرب إلى الله يجعل الله يقترب منك "من تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا". وارتكاب المعاصي يمحو الحسنات.

* ما برنامجك الروحاني في رمضان؟ وما دلالات استقبالك للشهر؟

- أستقبل شهر رمضان مثلي كمثل أي مسلم يبتغي رضوان الله، ويبدأ برنامجي الروحاني بمراجعة القرآن الكريم، استعدادًا للحمل الثقيل وهو "الإمامة" بالمصلين طوال الشهر، في أنحاء العالم المختلفة: الإسلامي وغير الإسلامي، أسأل الله أن يعينني على هذا العبء الثقيل.

فهذه الدلالات الأولى التي أسعى بها إلى التقرب من الله، ثم أتابع بما فتح الله علي من عبادات أخرى تجعل ما بيني وبين الله قريبًا، وتصلني إلى الرحمة الإلهية؛ فألجأ إلى الدعاء والصدقة، وقيام الليل، وقراءة القرآن، وغيره من العبادات التي تقرب بيني وبين الله عز وجل.

* ما هي أهم ذكرياتك في شهر رمضان في طفولتك بين أسرتك؟ وهل اختلف الأمر الآن؟ وما الذي يجعلك تضيق من أمر المسلمين في رمضان؟

- لا بد أن يختلف الأمر؛ فالطفولة "كانت مليئة بالحب والرحمة والمودة، وحب القرآن والاجتماع حوله، والتنافس الشريف بين الشباب والأطفال في القرية، كنت أتنافس مع إخوتي: "سيد" و"نصر"، والحمد لله كان شهر رمضان يجمعنا وجميع أهل القرية كلها؛ كي يصلوا معنا في جامع القرية، لكن الآن يقع علي عبء إيصال ما حفظت إلى الناس، وتعليمه لهم، والدعوة إلى الله في جميع أرجاء الكون بالقرآن.

* ما الدعاء الذي يرى الشيخ محمد جبريل أهميته، ويقدمه لجمهور المسلمين في شهر رمضان يدعون به ربهم في قيام ليلهم؟

- أنا شخصيًا حريص جدًا عند قيام الليل على أن أدعو بقضاء حاجتي، وأدعو بنصرة إخواننا المجاهدين المستضعفين في فلسطين أرض الرباط وفي العراق، وكل أرجاء الأرض؛ فهذا ما أتمنى من جمهور المسلمين أن يدعو به ربهم عند قيام ليلهم، عسى الله أن يتقبل منهم، وينصرهم، وهذا إيمانًا بقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم".

* ما شعورك وخلفك حوالي مليون مصل في ليلة السابع والعشرين من رمضان في جامع عمرو بن العاص؟

- الحقيقة أن هذا أمر بيني وبين ربي؛ فلا يشعر به إلا من وقف فيه، وأسأل الله أن يعينني على هذا الموقف.

* كيف ترى حال المسلمين في رمضان بالنسبة لقيام الليل؟ وهل يختلف رمضان عن غيره من الأيام في هذا الأمر؟

- دعني لأقول كلمتي بصراحة: "لا نريد أن نكون عُبّادًا لرمضان، ولكن نريد أن نكون عُبَادًا للرحيم الرحمن"، فمن كان يصلي أو يصوم أو يقرأ القرآن في رمضان فقط؛ فإنه عبد لرمضان، وهذا لا يليق بالعبد مع مولاه الله عز وجل؛ فشهر رمضان هو شهر من السنة، لكن الله ميزه بالخير والرحمة والبركات بما يعطينا من شحنة إيمانية، تعيننا طيلة العام على طاعة الله؛ فليكن اهتمامك بالأشهر التي تخلو من هذا التكريم مثلما هو في رمضان.

ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان "شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" فيجب علينا أن نجتهد في هذه الليالي العشر بقدر جهدنا لعلنا نحظى بتوفيق من الرحمن، ويبلغنا ليلة القدر التي قال عنها تعالى: "ليلة القدر خير من ألف شهر"، وهي التي قال عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "من حرم خيرها فقد حرم الخير كله".

فيا حر ناره من لم يتعب نفسه في هذه الليالي بطاعته ربه الباري.

اقرأ أيضا:

عودة



دعوة للتأمل | زاد المسير  | قضايا معاصرة |  التواصل فن | تجارب دعوية | خدمات دعويةلقطة وفكرة

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع