إسلام أون لاين/دعوة ودعاة
 
بريدك الإلكتروني
الصفحة الرئيسة  | دعوة ودعاة   
 

بحث        |  بحث متقدم  |  لوحة المفاتيح العربية

خطباء: الإسلام أكرم الأسرى وأمريكا أهانتهم

إعداد: همام عبد المعبود- 15/05/2004

القرضاوي في إحدى خطبه بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة - صورة أرشيفية 

ندد خطباء الجمعة 25 ربيع الأول 1425هـ، 14 مايو 2004م، في عدد من الدول العربية بتعذيب الأسرى العراقيين وانتهاك أعراضهم في سجون الاحتلال، وأوضحوا أن الإسلام اعترف منذ 15 قرنا من الزمان بحقوق الأسارى، ودعا إلى حسن معاملتهم وحذر من انتهاك حقوقهم.

ففي قطر، أوضح الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي أن الإسلام سبق جميع الحضارات في التأكيد على حقوق الأسارى، وأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول لأصحابه: "استوصوا بالأسارى خيرا"، مشيرا إلى أن الصحابة كانوا يتسابقون إلى إكرام أسرى بدر بتقديم أفضل الطعام لهم إعمالا لوصية النبي.

وطالب القرضاوي في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، كلا من الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد بأن "ينكس رأسه من الخزي والعار الذي ارتكبه جنود الحضارة الأمريكية في حق الأسرى العراقيين".

وقال الشيخ القرضاوي: "إن ما حدث مع الأسرى من الرجال والنساء شيء فظيع، ولقد باء بوش بالخسران المبين عندما ارتكب جنوده هذه الجرائم البشعة التي كشفت الصحف ووسائل الإعلام عن بعضها وما خفي كان أعظم"، متسائلا: "أين التحرير الذي جئت به يا بوش لشعب العراق؟!".

التاريخ يشهد

وأشار القرضاوي إلى أن المسلمين في فتوحاتهم -طوال تاريخهم الطويل- لم يرتكبوا مثل هذه الموبقات ولم يعتدوا على امرأة قط، وما كتب التاريخ ولا سجل أي حادثة من هذا النوع"، قائلا: "هذه هي الحضارة يا بوش".

واختتم بقوله: "هذه الأعراض التي هتكت لن تضيع كما لن يضيع دعاء الداعين ولا دموع المقهورين، ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".

وفي مصر، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم الرئيس السابق لجامعة الأزهر الشريف أن الإسلام يصون الأسرى ويحفظ حقوقهم، مشيرا إلى أنه دين عالمي ينهى عن قتال من لم يشترك في القتال.

هكذا يعامل الأمريكان أسرى العراق

وقال هاشم في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد الجربي بمنطقة رأس البر بمصر: "لو نظر أولئك الذين يعذبون الأسرى إلى تعاليم الإسلام لوجدوا حق الأسير فيها مقدسا؛ فالإسلام نهى المسلمين أن يجهزوا على الأسير وأمرهم أن يعاملوه وفقا لقوله تعالى {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا}".

واستدل هاشم على حسن معاملة الإسلام للأسرى بقصة ابنة حاتم الطائي عندما وقعت في الأسر، فجاءت الرسول وقالت له: لا تشمت بي أحياء العرب، وإن شئت ففك أسري، فأبي كان يفك المأسورين ويحسن إليهم، فأنا ابنة حاتم الطائي، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنود المسلمين وقال لهم: فكوا أسرها وأطلقوا سراحها، ففعلوا...".

وأضاف الدكتور هاشم: "هذه تعاليم ديننا الحنيف لا أولئك الذين يرتكبون أبشع الجرائم مع الأسير المظلوم الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا"، مختتما خطبته بقوله: أيها العابثون بحقوق الإنسان، اعلموا أن لهذا الكون إلها سيأتي بعذابه إليكم إن لم تثوبوا إلى رشدكم، وإننا نبرأ إلى الله مما تفعلون".

وفي الإمارات، استنكر الشيخ سعيد الزيادي الانتهاكات المزرية التي تعرض لها الأسرى العراقيون رجالا ونساء، موضحا أن البون شاسع والفرق كبير بين الطريقة الأمريكية في معاملة الأسرى والطريقة الإسلامية، مذكرا بقوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا}.

وتساءل الشيخ الزيادي في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد فيصل بمدينة الشارقة بدولة الإمارات: "أين الحقوق الدولية للأسرى؟! وأين الادعاءات الكاذبة؟! حسبنا الله ونعم الوكيل، فكلنا يعرف كيف يعامل الإسلام الأسرى وما هي الحقوق التي حفظها الإسلام واعترف بها للأسير، فما بالنا بأولئك الذين يدعون التقدم والحرية وقد رأينا ما يفعلون بالأسرى من تنكيل وتعذيب".

واختتم الشيخ الزيادي خطبته بالدعاء فقال: "اللهم احفظ الأسرى برحمتك، اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ونعوذ بعزتك أن يغتالوا من تحتهم".

كانت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية قد بثت في أحد برامجها يوم 28-4-2004 صورًا التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003 يظهر فيها عدد من قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق وهم ينكلون بعدد من الأسرى العراقيين، وترددت أنباء عن قيام بعض جنود الاحتلال بهتك أعراض بعض السجينات العراقيات، وهو ما أحدث ردود فعل شعبية عربية وعالمية غاضبة.

استمع إلى:

اقرأ أيضًا:

عودة



دعوة للتأمل | زاد المسير  | قضايا معاصرة |  التواصل فن | تجارب دعوية | خدمات دعويةلقطة وفكرة

 

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع