إسلام أون لاين/دعوة ودعاة
 
بريدك الإلكتروني
الصفحة الرئيسة  | دعوة ودعاة   
 

بحث        |  بحث متقدم  |  لوحة المفاتيح العربية

 

تماحيك الحكام في دين الإسلام

 

 27/03/2003

حدثنا القرآن عن نفوس تهرع في لحظات الشدة والجزع إلى الله عز وجل؛ طمعًا في كشف ضرهم، والأخذ بأيديهم، حتى إذا نجاهم إلى بر الأمان، وذهب الظرف الطارئ، وانصرفت المُلِمَّة، عادت النفوس كما هي، ملساء، لا تحبس ماءً، ولا تنبت كلأً، وكأن رب الشدة ليس رب الرخاء!!

"وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

" وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا".

دعانا لهذا الحديث ما تواتر مؤخرًا -مُذكِّرًا لنا بما تكرر عبر التاريخ- عن بعض أنظمة بدأت تردد دون كلل اسم الله تسبيحًا وذِكْرًا ودعاء في خطابها السياسي، مستجدية لهمم شعوبها، محاولة شحذ حماسهم لمواجهة الخطر المحدق، بعد أن أذهب هول الحدث خجلها المعتاد من التدين والمتدينين، متناسية ما فعلته مع الدعاة في وقت رخائها وقوة سلطانها وأمنها.

وبعيدًا عن إساءة الظن بأحد، فربما تكون تلك النظم صادقة في طلب كشف المضرة، وخاشعة مخلصة في رجائها.

لكن تبقى أسئلة، لا نستطيع أن نكتمها:

- ما دور الدين في حياتنا؟

- هل هو دين الطوارئ والشدائد فقط؟

- وهل معرفة الله لا تكون إلا في الخنادق والمستشفيات وساعات الحصار؟

نعم، للجميع الحق في العودة إلى الدين، والكل حر في تكييف علاقته مع ربه وشريعته، وطبيعي جدًّا أن تقول الجموع: "يا ألله" في وقت الشدة، ولكن من حق الدعاة أن يتساءلوا:

- هل سيظل دورنا منحصرًا في دور المُحرِّضين المعبئين إذا دعا الداعي، ثم إذا زالت الغُمَّة وانكشفت المحنة، فمصيرنا العزل والتضييق، كما تشهد وقائع التاريخ؟!

- وألا يعد هذا ابتذالاً للخطاب الديني واستغلالاً له لتحقيق مصالح البعض، واستخدامه سيفًا يُشهر في وقت ما، وسرعان ما يُكسر إذا حاول الغير إشهاره؟؟

القضية مطروحة للمناقشة.

عودة



دعوة للتأمل | زاد المسير  | قضايا معاصرة |  التواصل فن | تجارب دعوية | خدمات دعويةلقطة وفكرة

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع