|
أرادوها زيدًا وأرادها الله عمرًا،
أو إن شئت فقل: أرادوها قهرًا فأرادها
الله فتحًا.. لا أرى ما يمكن التعبير
به عن واقع ما يحدث في أرض الرباط
المباركة بين اليهود وإخواننا
الفلسطينيين أبلغ من ذلك.
فلم
يكن الإبداع الذي طوَّره الفلسطينيون
خلال انتفاضة الأقصى مقتصرًا على
مجالات المواجهة العسكرية مع
المحتلين فحسب، بل إن أشكال التأقلم
مع الواقع المفروض شملت العديد من
الجوانب الاجتماعية والاقتصادية
والتعليمية وحتى الدعوية.
فالاحتلال
الذي حاصر الفلسطيني في لقمة العيش
وأقعده البيت مرغمًا وشل حركته لم يكن
يعلم "أن الحاجة عند الفلسطيني
تولّد الاختراع"، وأن المثل القائل
"رُبَّ ضارة نافعة" تحقق بنجاح،
وأن الظروف الخاصة التي عاشها الشعب
الفلسطيني أوجدت تجارب ذات خصوصية
معينة من حيث الغنى والعمق والتنوع.
وكانت
المرأة الفلسطينية الداعية جزءاً من
هذه التجارب، وبالتالي من هذه
الخصوصية. وانطلاقًا من هذه القاعدة
بدأت عشرات الداعيات الفلسطينيات
اللاتي يعمل عدد منهن في إطار وزارة
الأوقاف في السلطة الفلسطينية،
والعدد الأكبر في إطار العمل الدعوي
المستقل أو في المساجد -بإزالة الجمود
الذي حصل في الأشهر الأولى لانتفاضة
الأقصى على العمل الدعوي، وبادر عدد
منهن باقتحام مجال جديد للدعوة
يقتحمن فيه حواجز الاحتلال وأبوابه
الموصدة.
زينب
تدعو خلال منع التجول
زينب
حسين 38 عامًا، وهي إحدى الناشطات
المعروفات في المجال الدعوي في مناطق
شمال الضفة الغربية وتعمل حاليًا في
طولكرم.. كانت إحدى الداعيات اللاتي
حوّلن سيئات نظام منع التجول بما
يفرضه من حصر للعائلات الفلسطينية
بين جدران المنازل وحدود البيت إلى
إيجابيات تخدم الدعوة إلى الله،
وتطور العمل الدعوي.
والفكرة
كما تقول زينب استوحتها من تجربة
المعتقلين الفلسطينيين في السجون
الإسرائيلية الذين رغم تواجدهم في
زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى
متطلبات العيش، فإن هذه الزنازين
تخرج أفواجًا من حفظة القرآن الكريم
خلال فترة وجيزة. وتضيف بأن أكثر من 500
حافظ للقرآن الكريم تخرجوا في زنازين
معتقل واحد هو معتقل "مجدو"،
وتتساءل: "فكيف الحال الآن مع أكثر
من مليون ونصف فلسطيني محصارين داخل
زنازين من نوع آخر.. أعني المنازل، ألا
يحتم الواجب علينا أن نستغل هذا
الامتحان الذي يمر به الشعب
الفلسطيني لنعمق له الارتباط بعقيدته
ودينه؟".
وبدأ
مشروع الداعيات الجديد في محافظات
الضفة الغربية "بالدعوة داخل
المنازل"؛ حيث تتناوب فيها هؤلاء
على متابعة تحفيظ القرآن الكريم ليس
فقط لمن كن يلتزمن حلقات الحفظ قبل
اندلاع الانتفاضة، بل لمئات أخريات
ومن مختلف المستويات خاصة الجامعية
انضممن إلى هذه الحلقات بعد تزايد
أعداد الملتزمات بالدين الإسلامي
خلال الانتفاضة.
ووفق
ما تذكر من حقائق فإنها و12 داعية أخرى
عملن في محافظة طولكرم شمالي الضفة
الغربية تمكنّ خلال عام واحد من أن
يخرّجن 15 فتاة تتراوح أعمارهن بين 12-17
عاما يحفظن القرآن الكريم عن ظهر قلب،
و50 فتاة يحفظن نصف القرآن الكريم،
ومئات أخريات يحفظن أجزاء مختلفة من
القرآن وهو إنجاز تصفه بالمتقدم
جدًّا مقارنة مع السنوات الماضية.
وتقول
الطالبة رشا عمر 15 عاما، وهي واحدة من
الفتيات اللاتي أتممن حفظ القرآن
الكريم خلال الانتفاضة إنها لم تكن
تتوقع أن تتمكن خلال 3 شهور فقط من أن
تنهي حفظ 15 جزءًا من القرآن الكريم في
حين استغرقت الـ 15 جزءا الأولى عامين
كاملين، والسبب كما تقول استوحته من
خلال نصائح المشرفات عليها باستحضار
حب التحدي والإرادة القوية "إننا
لن نرضخ لما يهدف إليه الاحتلال من
تجهيلنا وخاصة بأمور ديننا، بل إننا
نتحداه أننا نستغل معاقبته لنا
بالبقاء داخل البيوت في حفظ كتاب الله
والعودة بحق إلى الإسلام".
والفكرة
الجديدة التي اتبعتها الداعيات هي
اتباع نظام "دعوة الأحياء"، أي
تقسيم كل مدينة أو قرية أو مخيم
فلسطيني إلى أحياء على شكل دوائر،
وتعمل في كل منطقة مجموعة منظمة من
الداعيات ضمن برنامج زمني واضح وخطة
موضوعة تشمل تعليم القرآن والسُنة
وغرس الصبر والأمل في نفوس النساء
الفلسطينيات على ما يواجهنه من حرمان
الابن والأخ والأب على يد الاحتلال
بالقتل أو بالجرح أو بالاعتقال.
ورغم
المعاناة التي تواجهها الداعيات في
التنقل من بيت إلى بيت فإن المشكلة
تقل صعوبة بحسن اختيار الداعية التي
تقيم في منطقة قريبة من الدائرة
المراد التي بدئ النشاط فيها، وهذه
الداعية تستطيع من خلال مساعدة نساء
الحي على المرور الآمن من منطقة لأخرى
إلى أن تصل المكان الذي اتفق على
إعطاء الدروس فيه.
ويجمع
عدد من الداعيات أن "دعوة الأحياء"
و"دعوة البيوت" (بأن تجمع نساء
العائلة مع الجيران في منزل واحد
يستمعن فيه إلى أحد الدروس أو المواعظ)
كانا أسلوبا ناجحا سيتم اعتماده في
المستقبل حتى في الظروف الحالية،
خصوصا بعد تأثر الكثير من النساء
وخاصة الفتيات في سن الشباب بتلك
الدروس التي تأتي إليهن بعد أن كن
يجدن حرجا في الذهاب إليها.
محلات
اللباس الشرعي لا تتسع
وتقول
خلود المصري إحدى ناشطات العمل
النسوي في فلسطين وتقيم في نابلس: "إنه
لا يستطيع أحد أن ينكر الدور
الكبير الذي تؤديه المحاضرات
والندوات الدينية النسائية في زيادة
الوعي الديني والإرشادي بين النساء،
وتعريفهن بأمور دينهن، وقضايا
العقيدة، ولا يستطيع أحد أن ينكر
تأثير هذه المحاضرات الدينية على
شرائح كثيرة من النساء كانت بعيدة عن
النهج والسلوك الإسلامي"، بل وتقول:
إن بعض النسوة لم يكن يعرفن شيئاً عن
أمور الدين الأساسية، وساقتهن
الأقدار إلى محاضرة دينية أو دعوية
فكانت سببًا -بعد الله عز وجل- في
هدايتهن والتزامهن.
وتؤكد
المصري أن تأثير هذه الدروس وحلقات
العلم التي لم تتوقف خلال الانتفاضة
والحصار، بل إنها باتت تأخذ أشكالا
جديدة وأساليب متنوعة، بحيث بات عدد
المحجبات في تزايد بشكل لم يسبق له
مثيل حتى بين أوساط العائلات الغنية
التي تنتمي المصري لإحداها؛ وذلك
بسبب الظروف السياسية وممارسات
الاحتلال وتنامي دروس التوعية بالدين
التي جعلت الكثيرات يعدن إلى حياض
الإسلام رغم الموانع الاجتماعية
السابقة.
وتقول
المصري لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
محلات الملابس الشرعية للنساء تنطق
بهذه الزيادة، فبالرغم من أن العديد
من العائلات الفلسطينية تستغل عدد
الساعات القليلة للتزود بالمواد
الغذائية فإن الكثير من الفتيات
يصطففن أمام محلات الجلابيب للشراء،
وهي ظاهرة أدهشت حتى أصحاب هذه
المحلات الذين لم يستعدوا أصلا لمثل
هذه الأعداد، حتى إن عدد هذه المحال
زاد بشكل كبير خلال عام واحد فقط.
فعلى
سبيل المثال فإن مدينة نابلس وحدها
بها أكثر من عشرين محلا متخصصا في بيع
اللباس الشرعي، وفي مدينة طولكرم
التي كانت تفتقر إلى وجود مثل هذه
المحال فُتح فيها خلال عام 2001 فقط 13
محلا متخصصا باللباس الشرعي.
وتضيف
أن المشاهد بشكل عام للشارع النسوي
الآن يلاحظ الفرق، في تزايد عدد
الملتزمات بالزي الشرعي بشكل كبير،
وكثيرات أخريات يبادرن للاتصال
بالشخصيات الدعوية النسوية المعروفة
يطلبن فيها إيصال الداعيات إلى
الأماكن التي يقمن بها، والى إدراجهن
في برامج دعوية خلال هذه الفترة.
وتقول
أمل مصطفى إحدى المحجبات الجدد، وهي
طالبة بالسنة الرابعة في كلية
الهندسة في جامعة النجاح بأن
التزامها باللباس الشرعي جاء مفاجئا
للجميع وحتى لها، والسبب كما تقول
عبارات سمعتها من إحدى الداعيات التي
قدمت إلى بيتهم لإعطاء محاضرة دينية
لأهل المنطقة التي تعيش فيها وربطت
فيها ما بين مقارعة الاحتلال
بالالتزام بالدين وأثرت فيها جدا مع
أنها لم تفكر في السابق بلبس الحجاب
رغم التزامها بالصلاة.
وتضيف
بأن للمحاضرات الدينية دورًا مؤثرًا
في زيادة الوعي، وتعليم وتوعية
المرأة بأمور دينها ودنياها،
والتعامل مع يوميات الانتفاضة من
زاوية الدين، وهذه هي إيجابيات
الأحداث الجارية وليس فقط التركيز في
هذه المحاضرات على قضايا الآخرة، من
عذاب القبر، والحساب، والحديث عن
الموت، رغم أنها أمور أساسية، ولا بد
أن نعرفها، ولا بد أن تعيها كل امرأة
مسلمة.
مخيمات
دعوية في البيوت
أما الفكرة الأخرى التي طبقت بنجاح
خلال أشهر الإجازة الصيفية الثلاثة
فكانت تنفيذ برامج مخيمات صيفية
دعوية كانت مرتّبة أصلا للتطبيق في
المساجد والبيئة المجتمعية الخارجية
وتحويلها إلى داخل البيوت.
وتقول
ريم نعمان (أم أنس) وهي تجمع ما بين
التدريس والدعوة: إن العطلة الصيفية
هي فرصة قيمة بالنسبة للدعاة لتفريغ
طاقات الأجيال الناشئة وعمل ما لا
يمكن لهؤلاء الدعاة القيام به في باقي
أيام السنة، ولكن حرمان الدعاة
والداعيات من استكمال برامج الدعوة
لدى طلاب وطالبات المدارس -وهي الفئة
الأوسع– خلال هذا العام دفع بالدعاة
من الجنسين إلى جعل إجازة الصيف -التي
كان نصيب الجميع فيها قضاء العطلة في
إطار البيت – هي شغلها دعويا بطريقة
فريدة، وذلك بوضع خطة لما يسمى "بمخيمات
دعوية" في البيوت، عمادها الأسرة.
وتضيف
ريم أن الجلوس في البيت كان يعني عدة
أمور:
-
هو فرصة مناسبة للاتصال السليم مع
الأبناء بالنسبة للوالدين.
-
فرصة لمحاسبة النفس حول تقصيرها أو
متابعة الأبناء وسلوكياتهم وتقويمها
بالتي هي أحسن.
-
فرصة للتقرب إلى الله عز وجل، فكثيرا
ما استهلكت الواجبات المدرسية جل
أوقات فلذات أكبادنا حتى أصبح الواحد
منهم يشتاق لدور القرآن ودروس
المساجد.
ومن
هنا جاءت فكرة المخيمات البيتية
للطلبة التي تجمع ما بين نشاطات دينية
وأخرى ترفيهية مما احتواه البيت
وبأشكال جديدة بمشاركة الأسرة، كأن
تساعد البنات الأمهات في الأعمال
المنزلية من تنظيف وترتيب وإعداد
للوجبات، ويقوم الأبناء بمساعدة
الآباء، وهي فرصة لهم للاعتماد على
الذات وتلبية طلباتهم بأنفسهم بدل
الاعتماد الكلي على الأهل.
وإلى
جانب ذلك يجري تعليم الأبناء والبنات
حفظ القرآن، وإعطاء جدول لمتابعة
دروس السيرة وأمور الفقه التي تبثّ
على شاشات التلفاز بمواعيد محددة
للتعويض على عدم قدرة الطلبة على
متابعتها في المساجد، وهكذا.
داعية
شاملة
وكان
من اللافت للنظر أيضا تحول نشاطات
الداعيات إلى نشاطات مجتمعية فاعلة
باتت فيها قدوة لبقية النساء في
فلسطين، خصوصًا أن الكثير من الجهود
العملية المبذولة كانت متأقلمة مع
تطورات الانتفاضة، خصوصا فيما يتعلق
بالعمل على مساعدة العائلات المعوزة،
ومساندة أهالي الشهداء والجرحى،
وأصحاب البيوت المهدمة واستضافتهم،
وتوزيع المعونات المقدمة من دول
العالم المختلفة للفلسطينيين وهي
نشاطات برزت بقوة مع تطور الانتفاضة.
وبذلك
أصبحت الداعية العاملة قدوة بنفسها
وهو ما ضاعف من دورها في المجتمع
الفلسطيني، فأصبحت تجمع ما بين أكثر
من تخصص إلى جانب الدور السابق في
إعطاء الإرشادات والدروس والمشاركة
في المهرجانات الإسلامية وغيرها.
الانترنيت
أسلوب الدعوة الجديد
أما
الفكرة الخلاقة الأخرى فكانت التنامي
الواسع في استخدام الإنترنت ليس فقط
في مجال التواصل الاجتماعي بين
العائلات المتقطعة الأوصال، بل أيضا
في المجال الدعوي؛ حيث توزع مأثورات
دعوية أو نصائح أو دروسا دينية وخاصة
محاضرات الداعية الإسلامي عمرو خالد.
وقد
أقام العديد من الدعاة خلال
الانتفاضة مواقع خاصة بهم يعرّفون
بها على الإسلام وعلى كيفية قضاء
الأوقات في داخل البيوت بشكل مثمر
وليس فقط بقضاء الوقت في مشاهدة
التلفاز أو في لعب الورق.
فضة:
الداعيات تطورن كثيرا
وترى
ماجدة فضة إحدى مسؤولات العمل
النسائي أن الخطاب الدعوي النسائي في
فلسطين تطور تطورًا كبيرًا، وصارت
المحاضرات الدينية تناقش كل أمور
المرأة المسلمة والتحديات التي
تواجهها.
وتضيف
فضة الخطاب الدعوي النسوي تجاوز
إشكالية الوعظ والخطاب المبهم؛ حيث
لم يبق وعظيًا خطابيًا فقط وإنما أصبح
خطابا سهلاً مبسطًا يخاطب جميع
الفئات والشرائح، خصوصا أن هناك بعض
النسوة اللاتي ممن يحضرن هذه
المحاضرات لم ينلن نصيبهن من
التعليم، وبعضهن لم يتجاوز المرحلة
المتوسطة.
وتشدد
فضة على أهمية المحاضرات الدينية
النسائية حتى إن كانت داخل البيوت،
وترى أن الإقبال عليها جيد جدًا
وتستدل على ذلك بعدة أمور:
أولاً:
أن فئة كثيرة من النساء والفتيات
يبحثن عن مكان هذه المحاضرات وفي أي
بيت تكون، ويحرصن على الحضور
والتجاوب معها، ولعل في الإقبال على
المحاضرات دليلاً على أهميتها.
ثانيًا:
حرص القائمات على تنظيم هذه الدروس
على الإعداد الجيد لها من خلال حسن
اختيار المواضيع التي تتناسق والواقع
القائم.
ثالثًا:
إصرار الأمهات اللاتي يحضرن
المحاضرات على اصطحاب بناتهن معهن
للاستفادة.
رابعًا:
التفاعل مع المحاضرات والتجاوب مع
دعوات التبرع أو المساعدة في أعمال
الخير؛ فالمعروف أن النساء أكرم من
الرجال في التبرع والمساهمة في أفعال
الخير ولو كان ذلك بأمور رمزية مثل
الدعوة إلى كفالة يتيم، إطعام جائع،
المساهمة في بناء مسجد... إلخ.
ولذلك
تنصح فضة بالاهتمام بطريقة تقديم هذه
المحاضرات، ومراعاة التعبير
والتجديد في أسلوب التناول للقضايا،
وعدم التركيز على النمط السائد والذي
يعتمد على التقليدية في أسلوب
الخطابة التي تعتمد على الألفاظ
الصعبة التي لا يفهمها كل الناس.
وأكدت
فضة أن دروس الداعيات خلال الانتفاضة
نجحت في إشعال فتيل حب الجهاد
والشهادة وفضلها وجزائها، والسعي
إليه في نفوس الفتيات، مدللة على ذلك
بوجود 6 استشهاديات فلسطينيات وحوالي
35 معتقلة أمنية في سجون الاحتلال، وما
كان هذا ليتم إلا بفضل زرع روح الجهاد
من قبل الداعيات وهو سبب تركيز الجنود
الإسرائيليين على المساجد ودور
ومراكز تحفيظ القران الكريم خلال
الانتفاضة؛ حيث تم تدمير عدد كبير
منها.
وأضافت
أن تركيز الداعيات على الجانب
الاقتصادي لا يقل أهمية خلال
الانتفاضة؛ حيث الدعوة إلى التقشف
والتكافل والتضامن الاجتماعي،
ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي
كانت تملأ السوق الفلسطيني، وتفعيل
المقاطعة الاقتصادية للدول المناصرة
لإسرائيل، وقد لقيت هذه الدعوات
تجاوبا كبيرا من قبل ربات البيوت؛ حتى
إن أصناف المنتجات الإسرائيلية التي
كانت تملأ المحلات التجارية في
الأراضي الفلسطينية باتت شبه معدومة.
اقرأ
أيضًا:
*
صحفية
فلسطينية
|