إسلام أون لاين/دعوة ودعاة
 
بريدك الإلكتروني
الصفحة الرئيسة  | دعوة ودعاة   

آخر تحديث: 4 ربيع الآخر 1427هـ
02 مايو 2006 - 7:15 جرينتش

بحث        |  بحث متقدم  |  لوحة المفاتيح العربية

فوق النجــوم

كمال المصري - 01/07/2002م

ما أروعَ البيت القائل:

إذا غامرتَ في شرفٍ مَرُومِ *** فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

وما أجملَ أن نبدأ به أول أعدادِ صفحةٍ مخصصةٍ للدعوة إلى الله، ذلك الشرف ا لمُرام، وتلك الرسالة العظيمة الجليلة، والمهمة الشاقة العسيرة التي تحتاج إلى  صبرٍ وعزمٍ أكيديْن، وإلى صدقٍ وإخلاصٍ شديديْن، وإلى همّةٍ عاليةٍ عاليةٍ، لا تقنع أبدًا، ولعلّ هذا يؤكد خطأ المقولة المشتهرة المتناقلة على ألسنة الناس: "القناعة كنز لا يفنى"، فلا القناعة كنزٌ، ولا هي أمرٌ مطلوبٌ في الدعوة.

في الدعوة نحتاج إلى القلوب الموصولة بالله خالقها سبحانه وتعالى، القريبة من محمدٍ رسولها صلى الله عليه وسلم، الفاهمة لدينها الإسلام المستوعبة له، والتي تعرف كيف تضيء به الدنيا، وتفتح مغاليق القلوب، وتشرح العقول والصدور.

 في الدعوة نحتاج إلى الهمم العالية، نحتاج إلى النفوس التي لا تعرف الحدود، ولا تعترف بالحواجز، نحتاج إلى صفاء النوايا ونقاء السرائر، نحتاج إلى سعة الصدر والقلب والروح.. نحتاج إلى الدعاة الذين لا يكَلُّون ولا يمَلُّون.

في الدعوة نحتاج إلى منارات الهدى، حَمَلة المشاعل، الذين يجاهدون في سبيلها حق الجهاد، ويقدمون لها الغالي والنفيس، الروح والجسد، لا يتوانون ولا يتكاسلون، ولا يعرفون الراحة إلا عندما تطأ أقدامهم الجنة.

في الدعوة نحتاج إلى دعاةٍ يحملون عقيدةً صحيحةً، وفقهًا لدينهم وواقعهم، نحتاج إلى أصحاب الرسالة، الذين يؤمنون بها قلبًا وقالبًا، يعيشون بها، وتعيش بهم، (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) [الأنعام: 162، 163].

في الدعوة نحتاج إلى من لا يبتغي إلا الفردوسَ الأعلى!

هذه هي الدعوة إلى الله تعالى، أَعَزُّ وأَثْمَنُ وأَقْيَمُ من الذهب الخالص، وهؤلاء هم الدعاة إلى الله عز وجلّ.. أعلى وأسمى وأَرْفَعُ من القمم السامقة.

ومع إطلالات القتامة التي تحوط المسلمين اليوم تتأكد حاجتنا إلى الدعوة، ومع مشاعر العجز والتقصير التي تملأ عقولنا وقلوبنا تجاه أهلنا في فلسطين يتوثق احتياجنا لمن ينير لنا الطريق، ويأخذ بأيدينا إلى الفعل وإلى النور.

لأجل هذا العجز، وتلك القتامة، نصدر عددنا الأوَّل من صفحةٍ أردنا منها الخير للعالَمين، ونفتح فيها قلوبَنا وصدورَنا وعقولَنا وأبوابَ صفحتنا للدعاة في كلّ مكان.. نضع أيدينا في أيديهم.. نجتمع على قلب رجلٍ واحدٍ كالبنيان المرصوص كما أمرنا ربنا سبحانه؛ لننيرَ العالمَ، وننالَ الفردوسَ الأعلى.. اللهم آمين.

وما ابتغينا من الصفحة إلا أن تنير، وأن تفِّهم، وأن تنقل القول إلى الفعل.

رحم الله المتنبي، لو كان مارس الدعوة لقال:

إذا غامرتَ في شرفٍ مَرُومِ  ***   فلا تقنعْ بما "فوقَ" النجومِ!

هذه هي– بِجَلاء-رسالة الصفحة، فمرحباً بكم جميعاً في صفحتكم أيها الدعاة إلى الله، وهيّا بنا أيها النجومُ إلى ما "فوقَ النجومِ"!.

اقرأ أيضًا:


** مستشار قسم الدعوة بالموقع

عودة



دعوة للتأمل | زاد المسير  | قضايا معاصرة |  التواصل فن | تجارب دعوية | خدمات دعويةلقطة وفكرة

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع