بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


رعاية المصلحة في الوقف الإسلامي  

من يحقق مناط مصلحة الوقف؟

الشيخ عبد الله بن بيه **

27/12/2003 

ويبقى الكلام نظريا إذا لم نتحدث عن كيفية تحقيق المناط، ومن يحققه على أرض الواقع؟ إنه الناظر والإمام والقاضي وجماعة المسلمين، كل هؤلاء بحسب الأحوال وشروط الواقفين، والظروف الزمانية والمكانية، ونوع المصالح التي يتعاملون معها، إذا كانت تقع في مرتبة الضرورات كغابة الزيتون الموقوفة على مسجد يحتاج إلى ريعها لصرفه في المساعدة على بناء سور يحمي المدينة من هجمات العدو كما تقدم، فعلى أولئك المذكورين أعلاه أن يقدروا رجحانية المصلحة وغلبتها على المفاسد التي قد تنشأ عن التصرف في الوقف، ولهذا اشترط الأحناف أن يتولى القاضي - دون الناظر - التحقق من المصلحة ليحكم بالاستبدال الذي لم يشترطه الواقف.

قال في الإسعاف: وأما إذا لم يشترطه فقد أشار في السير إلى أنه لا يملكه إلا القاضي إذا رأى المصلحة في ذلك، ويجب أن يخصص برأي أول القضاة الثلاثة المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: "قاضٍ في الجنة وقاضيان في النار" المفسر بذي العلم والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال الأوقاف كما هو الغالب في زماننا . (1)

"ولكنه لا يجوز للقاضي ولا للناظر التصرف إلا على وجه النظر، ولا يجوز على غير ذلك، ولا يجوز للقاضي أن يجعل بيد الناظر التصرف كيف شاء" . (3)

وأشاروا أيضا إلى الموقوف عليهم المالكين لأمر أنفسهم "فإن كان المحبس عليهم كبارا أهلَ رضا تولوا حبسهم بأنفسهم، وإلا قدم السلطان بنظره . (3)

ولا يولى إلا أمين قادر - بنفسه أو بنائبه - لأن الولاية مقيدة بالقدرة؛ بشرط النظر، وليس من النظر تولية الخائن؛ لأنه يخل بالمقصود، وكذا تولية العاجز؛ لأن المقصود لا يحصل به، ويستوي فيه الذكر والأنثى، وكذا الأعمى والبصير، وكذلك المحدود في القذف إذا تاب؛ لأنه أمين . (4)

قال ابن عرفة: "والنظر في الحبس: لمن جعله له مُحبسه. يجعله لمن يثق في دينه فإن غفل المحبس عن ذلك كان النظر فيه للحاكم يقدم له من يرتضيه، ويجعل للقائم به من كرائه ما يراه سدادا على حسب اجتهاده. ثم نصوا على أن الناظر على الحبس إذا كان سيئ النظر غير مأمون فإن القاضي يعزله".

"ولكنه لا يجوز للقاضي، ولا للناظر، التصرف إلا على وجه النظر، ولا يجوز على غير ذلك، ولا يجوز للقاضي أن يجعل بيد الناظر التصرف كيف شاء" . (5)

قال ابن وهبان: "وما وقف السلطان من بيت مالنا لمصلحة عمت يجوز ويؤجر". (ابن عابدين...).

ونقل في البحر الرائق عن الخانية: أن الوقف الذي له متول ومشرف، ليس للمشرف أن يتصرف في الوقف؛ لأن ذلك مفوض إلى المتولي، والمشرف مأمور بالحفظ لا غير. وهذا يختلف بحسب العرف في معنى المشرف، وبيان ما عليه من العمل، وأن ما يجعله الواقف للمتولي ليس له حد معين، وإنما هو ما تعارف عليه الناس في الجعل عند عهدة الوقف ليقوم بمصالحه من عمارة واستغلال وبيع غلات وصرف ما اجتمع عنده فيما شرطه الواقف، ولا يكلف من العمل بنفسه إلا مثل ما يفعله أمثاله، ولا ينبغي له أن يقصر عنه .(6)

قال في التوضيح الجامع بين المقنع والتنقيح: "ووظيفة الناظر حفظ وقف وعمارة وإجارة، وزرعه ومخاصمة فيه، وتحصيل ريعه، من أجرة أو زرع أو ثمر، والاجتهاد في تنميته وصرفه في جهاته من عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق ونحوه، وله وضع يده عليه والتقرير في وظائفه" .(7)

والمصالح تختلف من وقف إلى آخر؛ فأوقاف النقود والشركات ليست كأوقاف العقار من دور وبساتين، ولا كأوقاف الحيوان والمنقول، ووسائل تحصيل هذه المصالح تختلف من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان.

اقرأ نص البحث كاملا:

اقرأ أيضا:


** أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز – جدة

(1) الإسعاف ، ص32.
(2) الحطاب 6 /40.

(3) مواهب الجليل 6 /37.

(4) الإسعاف ص53.

(5) الحطاب 6 /40.

(6) ابن نجيم البحر الرائق شرح كنز الدقائق 5/263.

(7) 2/828.
 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع