بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


رعاية المصلحة في الوقف الإسلامي  

هل يجوز استثمار الأموال المرصودة ليزداد ريع الوقف؟

الشيخ عبد الله بن بيه **

27/12/2003 

والسؤال المهم: هل بالإمكان - شرعا - تحريك الأموال المرصودة لاستثمارها ليزداد ريع الوقف، ويكون أكثر استجابة للمصالح التي وقف من أجلها؟

هذا الأمر لا يستبعد، وذلك للاعتبارات التالية:

- باعتبار المصلحة التي من أجلها كان القول بجعل الوفر في أعيان من جنس الوقف تكون وقفا، أليس ذلك نوعا من الاستثمار؟ لم يبق بعد ذلك إلا إشكالية المضاربة في ثمن المعاوضة دون صرفه إلى أعيان من جنس الوقف.

- إذا اعتبرنا القول بجواز وقف العين ابتداء للاستثمار والمضاربة فنقول: إن ما جاز ابتداء يجوز في الأثناء بناء على المصلحة الراجحة كما سماها ابن تيمية ليترتب عليها استبدال الوقف للجدوى الاقتصادية التي ليست ناشئة عن حاجة أو ضرورة، وإنما عن الحاجة الاستثمارية.

- قياسا على جواز المضاربة في مال اليتيم، بل هو أولى من تركه تأكله الصدقة. قال تعالى: )يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير).

- يُقاس على التصرف في مال الغير بالمصلحة الراجحة الذي قد يُثاب عليه فاعله. ففي الحديث الصحيح: حديث ثلاثة الغار، ومنهم الرجل الذي كان مستأجرا أجيرا بفرق من أرز، فلما قضى عمله قال: "أعطني حقي، فعرضت عليه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا برعاتها، فجاءني فقال: اتق الله وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى ذلك البقر ورعاتها فخذ.." إلى آخر الحديث. ونعلم أن الله فرج عنه بفضل هذا العمل، وقد ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: "باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم، وكان في ذلك صلاح لهم . (1)

قال الأُبي في شرحه على صحيح مسلم في هذا المحل ما نصه: "احتج به الحنفية على أن بيع الرجل مالَ غيره، والتصرفَ فيه بغير إذنه: جائز؛ إذا ما أمضاه المالك. وأجاب أصحابنا وغيرهم بأنه شرع من قبلنا فيحتمل أنه استأجره بأجر في الذمة ولم يُسلمه له، بل عرضه عليه فلم يقبله لرداءته فلم ينتقل من غير قبض، فيبقى على ملك ربه فلم يتصرف إلا في ملكه ثم تطوع بما اجتمع منه" .(2)

فهذا يدل على أن التصرف بالإصلاح، وبما هو أصلح: أمر مقبول شرعا. وهذه شهادة الجنس، وبيان ذلك أن نقول: إن مال الغير يشمل مالا مملوكا لشخص لم يخرج عن ملكه، ويشمل مالا موهوبا لشخص آخر، ثم إن أمر الغلة والوفر أخف من أمر أصل الوقف، فالثمرة ليست حبيسة، بل هي مُسبلة كما هو صريح النص، ولهذا أجازوا استبدال الدراهم بها قبل وصولها إلى يد المستحق؛ لأن الغلة ليست حبيسة، ويشهد لذلك ما في كتاب الأقضية الثالث من سماع أشهب عن مالك، من كتاب الحبس في البيان والتحصيل لابن رشد: "وسُئل عن الرجل يحبس الحائط صدقة على المساكين أيقسم بينهم تمرا، أم يباع ثم يقسم الثمن بينهم؟ قال: ذلك يختلف، وذلك إلى ما قال فيه المتصدق أو إلى رأي الذي يلي ذلك واجتهاده - إن كان المتصدق لم يقل في ذلك شيئا - إن رأى خيرا أن يبيع ويقسم ثمنه، وإن رأى خيرا أن يقسم ثمره قسمه ثمرا، فذلك يختلف، فربما كان الحائط بالمدينة: فإن حُمل أضر ذلك بالمساكين حمْله، وربما كان في الناس الحاجة إلى الطعام فيكون خيرا لهم من الثمن فيقسم إذا كان هكذا فهو أفضل وخير، وهذه صدقات عمر بن الخطاب منها ما يُباع فيقسم ثمنه، ومنها ما يُقسم تمرا.
فابن رشد بين هذا على ما قاله: "إن ذلك إلى اجتهاد الناظر في ذلك إن لم يقل المتصدق في ذلك شيئا" .(3)

3- تغيير المعالم للمصلحة:

من أمثلته ما ذكره الحطاب في نقله لكلام البرزلي في مسألة مراعاة قصد المحبس لا لفظه: "ومثله ما فعلته أنا في مدرسة الشيخ التي بالقنطرة، غيرت بعض أماكنها مثل الميضأة ورددتها بيتا، ونقلتها إلى محل البير لانقطاع الساقية التي كانت تأتيها، ورددت العلو المحبس على عقب المذكور بيوتا لسكنى الطلبة بعد إعطاء علو من الحبس يقوم مقامه في المنفعة" . (4)

ومن أوجه مراعاة المصلحة: تقديم ذوي الحاجة والفاقة على غيرهم، والأصل أن يتبع شرط الواقف الذي وقف على ذوي القربى دون تفضيل، ولكن نقل في الموازية عن ابن القاسم إيثار ذوي الحاجة والفقراء على غيرهم، ولو أن الحبس على ذوي القربى .(5)

ونقله القرافي في الذخيرة قائلا: قال ابن يونس: قال ابن القاسم: لا يعتبر في الغلة والسكنى كثرة العدد، بل أهل الحاجة، وفي السكنى: كثرة العائلة؛ لأنهم يحتاجون إلى سعة المسكن، والمحتاج الغائب أولى من الغني الحاضر بالاجتهاد، ولأن مبنى الأوقاف لسد الخلات" .(6)

4- قاعدة مراعاة القصد دون اللفظ في الوقف:

وأخيرا فهناك قاعدة مهمة تصب في جدول المصلحة، وهي اعتبار بعض المتأخرين من علماء المذهب المالكي لقصد الواقف المقدر بعد موته، لإحداث تصرف في الوقف للمصلحة يخالف ألفاظه.

وهذه القاعدة ذكرها الونشريسي في المعيار، وأصلها من جواب للشيخ أبي الحسن القابسي فيمن حبس كتبا وشرط في تحبيسه ألا يعطى إلا كتاب بعد كتاب، فإذا احتاج الطالب إلى كتب وتكون الكتب من أنواع شتى فهل لا يعطي كتابين معا، ولا يأخذ إلا كتابا بعد كتاب؟

فأجاب ما معناه: أن الطالب إن كان مأمونا مُكن من عدة كتب مراعاة لقصد الحبس لا لفظه، وظاهرٌ من كلام أبي عمران أنه لا يتعدى شرط الواقف.

وعن ما جرى به العمل في بعض الكتب المحبسة على المدارس، ويشترط عدم خروجها من المدرسة وجرت العادة في هذا الوقت بخروجها بحضرة المدرسين ورضاهم، وربما فعلوا ذلك في أنفسهم ولغيرهم" .(7)

وقد نظم محمد ميارة في تكميله للمنهج في القواعد، قاعدة اعتبار قصد الواقف المقدر بعد موته للتصرف في الحبس بما فيه مصلحة فقال:
قلت كذا الحبس قالوا إن شَرَط لا تخرج الكتب فخلف قد فرط
يجري بها كذلك أن لا يدفعا إلا كتاب بعد آخر اسمعا
للقصد جاز فعل ما لو حضرا وافقه، رآه أيضا نظرا
وهذه قاعدة اللفظ إذا خالفه القصد فقيل ذا وذا
وذكر المؤلف في شرحه لهذه الأبيات ما نقلناه عن القابسي - بواسطة الحطاب في شرحه لخليل - عند قول المصنف (واتبع شرطه إن جاز) وهو نقله بواسطة البرزلي. وذكر في آخر شرحه كلاما للعبدوسي قائلا: "وأشار بقوله للقصد جاز – البيت - إلى ما وقع في جواب الإمام عبد الله العبدوسي، ونقله صاحب المعيار بعد ثمان عشرة ورقة من نوازل الأحباس مما حاصله: أنه يجوز أن يفعل في الحبس ما فيه مصلحة له مما يغلب على الظن، حتى كاد أن يقطع به أن لو كان المحبس حيا وعُرض عليه ذلك لرضيه واستحسنه . (8)
وفي هذه القاعدة التي أُخذت من كلام بعض المتأخرين، كالقابسي والبرزالي والعبدوسي، وأخذ بها الأندلسيون أيضا: ما يدل على اعتبار المصلحة لتفسير أقوال الواقف، ولصرف الأوقاف؛ لأن تكليم القصد بعد بت الوقف وموت الواقف، إنما هو - في الحقيقة - تحقيق لمناط المصلحة كما أخذه ميارة من كلام العبدوسي فيما نقلناه آنفا.
ونقل كلام الحطاب وميارة، الرهوني في حاشيته على الزرقاني، وبعد نقله لنص نظم تكميل المنهج قال: ولم يذكر في الشرح ترجيحا ولا عملا،

ذكر عصريه أبو محمد سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته أن العمل جرى بمراعاة القصد، ونظم ذلك ولده أبو زيد في عملياته فقال:

وروعي المقصود في الأحباس لا اللفظ في عمل أهل فاس

ومنه كتب حبست تقرأ في خزانة فأخرجت من مُوقف (9)

5- جريان العمل في الأوقاف:

إنه مما يؤكد مراعاة المصلحة: جريان العمل في الأوقاف الذي يترجح به المشهور، وليس ذلك في مذهب مالك فقط – كما سنرى - والذي من قواعده اعتماد القول الضعيف إذا جرى به عمل، فيقدم على المشهور كما قال في مراقي السعود:

وقَدم الضعيف إن جرى عمل فيه لأجل سبب قد اتصل
وقال الشيخ المسناوي: وإذا جرى العمل ممن يُقتدى به بمخالفة المشهور لمصلحة وسبب، فالواقع في كلامهم أنه يُعمل بما جرى به العمل ممن يُقتدى به، وإن كان مخالفا للمشهور، وهذا ظاهرٌ إذا تحقق استمرار تلك المصلحة وذلك السبب، وإلا فالواجب الرجوع إلى المشهور. هذا هو الظاهر.(10)

قال السجلماسي - نقلا عن ابن فرحون في تبصرته -: وكثيرا ما يوجد في كتب الموثقين في المسألة ذات الأقوال: الذي جرى به العمل كذا، ونصوص المتأخرين متواطئة على أن ذلك مما يرجح به القول المعمول به. (انتهى باختصار شديد).
والمراد بالعمل: القولُ حَكَم الأئمة به، واستمرار حكمهم.

قال الشيخ مصطفى - في آخر باب القضاء من حاشيته - نحو قول الأجهوري في آخر باب الفلس: إن المراد بما جرى به القضاء ما عَمل به القضاة وحكموا به، فهو في جملة ما به العمل.

ومن المهم أن نعرف لماذا عدل العلماء عن المشهور والراجح إلى القول الضعيف؟ والجواب - كما يقول السجلماسي في شرحه -: أن أصل العمل بالشاذ، وترك المشهور: الاستناد لاختيارات شيوخ المذهب المتأخرين لبعض الروايات والأقوال، لموجب ذلك كما بسطه ابن الناظم في شرح تحفة والده، ومن الموجبات تبدل العرف أو عروض جلب المصلحة أو درء المفسدة، فيرتبط العمل بالموجب وجودا وعدما، ولأجل ذلك يختلف باختلاف البلدان، ويتبدل في البلد الواحد بتبدل الأزمان . (11)

ولم يَضبط مفهوم جريان العمل الذي يرجح الضعيف غير المالكية؛ لأنه من أصول المتأخرين اعتبارا بأصل إمامهم في القول بعمل أهل المدينة.

فمما سلف ندرك أن العمل يجري لعرف أو ضرورة أو مصلحة أو ترجيح، وللعمل شروط لإجرائه.

لهذا أدخل المالكية إجراء العمل في مسائل الأوقاف في ست وعشرين مسألة، في بعضها خالفوا مشهور المذهب، وذلك ما يدل على إعمال المصلحة.

ومن هذه المسائل:

* مسألة كراء الحبس، فإذا تقدم شخص بزيادة في الأجرة انحل الإيجار عند أهل تونس، وقد نص عليه في المعتمد والتكميل للفلالي قائلا:

ومع قبول الزيد ريع الحبس يكرى على عمل أهل تونس

* وكذلك بيع الحبس المشاع، قال الفيلالي:

والجزء المحبس المشاع فيما سوى منقسم يباع

* وكذلك قسمة الانتفاع، كما نص عليه القاضي أبو علي: الحسن بن عطية الونشريسي في رسالة سماها "رفع النزاع في تحبيس المشاع"، وكذلك نقله الحطاب الصغير: يحي بن محمد الحطاب في تأليفه عن الأوقاف.

أما غير المالكية فقد نجد في كلامهم الترجيح بجريان العمل أو بالتعامل، وهما مفهومان قد يعني الأول منهما عمل العلماء في فتاواهم وأحكامهم، ويعني الثاني تعامل العامة في عوائدهم وأعرافهم. إلا أن هذه المذاهب لا تحدد بصفة واضحة معنى جريان العمل وشروط إجرائه، كما سبق عن المالكية، ومع ذلك نجد فيها إشارات وعبارات تلتفت إلى جريان العمل باعتباره مرجحا.

والذي يهمنا هنا هو مجال الأوقاف بحكم كون إجراء العمل دليلا على الالتفات إلى المصلحة، ونذكر باختصار فرعين: أحدهما للحنابلة حيث رجحوا بالعمل قول عُبادة. والثاني للأحناف في الترجيح بالتعامل.

يقول في الدر المختار: "و" كما يصح أيضا وقف كل "منقول" قصدا "فيه التعامل" الناس "كفاس وقدوم"، بل "ودراهم ودنانير" قلت: بل ورد الأمر للقضاء بالحكم به، كما في معروضات المفتي أبي السعود، ومكيل وموزون فيباع ويدفع ثمنه مضاربة، أو بضاعة فعلى هذا لو وقف كرا على شرط أن يقرضه لمن لا بذر له ليزرعه لنفسه، فإذا أدرك أخذ مقداره ثم أقرضه لغيره، وهكذا جاز.

خلاصة وفيها: وقف بقرة على أن ما خرج من لبنها أو سمنها للفقراء - إن اعتادوا ذلك - رجوت أن يجوز.

ويقول ابن عابدين: قوله: "لأن التعامل يترك به القياس" فإن القياس عدم صحة وقف المنقول؛ لأن من شرط الوقوف التأبيد، والمنقول لا يدوم. والتعامل - كما في البحر عن التحرير- هو الأكثر استعمالا، وفي شرح البيري عن المبسوط: أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص.

وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة "نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف" وظاهرها ما مر في مسألة البقرة: اعتبار العرف الحادث، فلا يلزم كونه من عهد الصحابة، وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها، وعلى هذا: فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو الزمان الذي اشتهر فيه، دون غيره؛ فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا، ووقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع فيه زماننا، فالظاهر أنه لا يصح الآن.

ولئن وجد نادرا لا يعتبر؛ لما علمت من أن التعامل هو الأكثر استعمالا فتأمل.(12)

وفي المذهب الحنبلي، يقول صاحب التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح: ويصح بيع بعضه لإصلاح باقيه إن اتحد الوقف كالجهة، إن كان عينين أو عينا ولم تنقص القيمة، وإلا بِيْع كله، وأفتى عُبادة بجواز عمارة وقف من آخر على جهته، وعليه العمل، ويجوز اختصار آنية إلى أصغر منها وإنفاق الفضل على الإصلاح .(13)

قال سحنون رحمه الله: بقاء أحباس السلف خرابا: دليل على أن بيعها غير مستقيم، وقد وقع في المدونة نقلا عن ربيعة أن للإمام بيعَ الحبس إذا رأى ذلك لخرابه، وحصل ابن عرفة في المسألة ثلاثة أقوال صدر فيها بالمنع مطلقا، وفي أجوبة الإمام القاضي ابن رشد ما ظاهره: أن الحبس يجوز بيعه وإن كان فيه نفع إذا كان النفع يسيرا، وعلى الأول المعول، وفي أصل الإمام - أي مالك – المقلد في الشرائع: للاحتياط وسدا للذرائع والله أعلم انتهى.

وتعقبه شيخنا أبو العباس الأبار بما نصه: ما أجاب به المفتي - أعزه الله - من أن صلب المذهب وصميمه على المنع من بيع الأحباس، وأنه مذهب الجمهور: صحيح مشهور، وهو في غير ما ديوان من دواوين العلماء مكتتب مشهور، بيد أن جماعة من الشيوخ ذوي التثبت في العلم والرسوخ، أفتوا ببيعه ومعاوضته بغيره؛ إذا لم تكن فيه منفعة، أو قَلت؛ رعيا للمصلحة التي اعتنى بها الشارع، واتباعا لقصد المحبس؛ إذ عادة الشيوخ تقديمه على غيره لرسوخه في العلم، وتحقيقه للروايات، وتقديمه للقضاء والفتيا بإجماع من جُل معاصريه. فقد سئل أبو العباس ابن لب عن بيع طراز حبس تداعى للسقوط.

فأجاب: يسوغ الطراز على الصحيح من القولين في ذلك، ويعوض بثمنه للحبس ما يكون له أنفع، وإن وجد من يعامل به فهو أحسن إن أمكن انتهى.

وسئل أبو عبد الله الحفار عن فدانٍ حُبس لا منفعة فيه: هل يباع ويشترى بثمنه ما يكون فيه منفعة؟

فأجاب: إذا كان الفدان الذي حُبس لا منفعة فيه؛ فإنه يجوز أن يباع ويشترى بثمنه فدان آخر يحبس غلته في المصرف الذي حُبس عليه الأول، على ما أفتى به كثير من العلماء في هذا النحو، ثم استدل بفتوى ابن رشد... إلخ كلامه.

وسئل سيدي عيسى بن علال عن سدس جنان في شركة رجل، وغلة الجنان المذكور لا تفي بما يلزم في خدمته، فهل يجوز بيعه وتعويضه بما هو أغبط للحبس؟
فأجاب بأن ذلك جائز، وعليه العمل، والمسألة منصوصة في طرر ابن عات، وفي واضحة ابن حبيب. انتهى.(14)

اقرأ نص البحث كاملا:

اقرأ أيضا:


** أستاذ بجامعة الملك عبد العزيز – جدة

(1) فتح البارئ 5 /16.
(2) إكمال الإكمال شرح الأبي على صحيح مسلم 9 / ؟ .
(3) البيان والتحصيل 12 /247.
(4) الحطاب ، مواهب الجليل 6 /36.
(5) لمنتقى 6/126 مطبعة السعادة بمصر.

(6) القرافي ، الذخيرة 6 /334.

(7) المعيار 7/340.

(8) ميارة ، شرح التكميل ونظمه ، للمؤلف مخطوط ص 58-59. ويُراجع شرح الفقيه ابن أحمد زيدان للتكميل ، ص37 .

(9) الرهوني 7 /151.

(10) البناني 5/124.

(11) شرح نظم العمل المطلق 1/7.

(12) 3/375.

(13)  2/834.

(14) تحفة أكياس الناس بشرح عمليات فاس للعلامة الشريف أبي عيسى سيدي المهدي الوزاني الفاسي 403-404.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع