<%Response.Expires = 0%> الإسلام على الإنترنت - <% sgifpath="../../iol-arabic/" sBanner = "banks" %>
 

بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


البصمة الوراثية وقضايا النسب الشرعي

البصمة الوراثية وتوثيق النسب

أولاً - البصمة الوراثية ودعوى تصحيح النسب:

إن اعتماد "البصمة الوراثية" دليلاً قطعيًا للفراش الحقيقي ينشئ دعوى جديدة يمكن أن نطلق عليها "دعوى تصحيح النسب" لم يكن لها من قبل ذيوع، وإن كان أصلها في الكتاب والسنة.

أما الكتاب فقوله تعالى: "وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ" [سورة الأحزاب: الآيتان 4 - 5].

وأما السنة فما رواه البخاري ومسلم في قصة عتبة بن أبي وقاص الذي عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة منه، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: هو ابن أخي. فقام إليه عبد بن زمعة ، وقال: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه. ولما رفع الأمر للنبي -صلى الله عليه وسلم- قال "الولد للفراش وللعاهر الحجر"

فهذه قصة تفيد التنازع لتصحيح النسب من بعض الوجوه، وإن كان فيها معنى دعوى الاستلحاق.

وهكذا.. أوجدت لنا "البصمة الوراثية" نوعًا جديدًا من الدعاوى، وفتحت بابًا جديدًا للتنازع يجب أن نسلم بواقعه وهو ضريبة التقدم التقني والتفوق الطبي.

ثانياً - تسجيل البصمة الوراثية للزوجين والمولود:

إذا كان الفقهاء قد نصوا على استحباب اتخاذ السجلات لقيد الحقوق والأحكام، ونص بعضهم على وجوب ذلك إذا تعلق بحق ناقص الأهلية أو عديمها فمن الضروري استصدار قرار إداري بمنع استخراج شهادة بقيد ميلاد طفل إلا بعد إجراء "البصمة الوراثية" لترفق وتلصق بتلك الشهادة، على أن تكون بصمة الطفل مطابقة لبصمة الأبوين اللذين ثبتت علاقتهما الشرعية في وثيقة الزواج.

وهذا الأمر يستوجب باليقين أن تسجل البصمة الوراثية لكل من الزوجين بمجرد العقد وقبل الدخول، وتقرن تلك البصمة الخاصة بالزوجين معًا بقسيمة الزواج الرسمية، حتى إذا ما رزقهما الله بمولود توجّها لتسجيل اسمه مع بصمته الوراثية التي يجب أن تتطابق مع بصمة والديه الثابتة على قسيمة الزواج.

إن في مثل هذا القرار مسايرة للعصر وأخذًا بالحقائق العلمية، وله نتائج اجتماعية عظيمة؛ حيث سيضيق الخناق على المنحرفين والمزورين دونما طفرة أو هزة.

إن هذا هو أقل حق يمنح لطفل القرن الحادي والعشرين الميلادي، الخامس عشر الهجري، الذي ولد في ظل الثورة المعلوماتية.

إننا نخدع أنفسنا في أحيان كثيرة، كالحمل في حال غياب الزوج وسفره للعمل بالخارج، أو في حال مرضه الجنسي، والنساء اللاتي عرفن بسوء السلوك والانحراف الأخلاقي مستغلين ضعف الأزواج وغفلتهم، والنساء اللاتي تسرقن المواليد لعقمهن من أجل بقاء رباط الزوجية...

إن من حق الطفل أن يدفع عنه العار بانتمائه إلى والدين حقيقيين، كما أن من حقه أن ينتفع بتقنية عصره، كما أن من حق الزوج ألا ينسب إليه إلا من كان من صلبه.

ومن الضروري أيضًا استصدار قرار مثيل للأطفال اللقطاء ومجهولي النسب للبحث عن والديهم، أو لمعرفة أمهاتهم على الأقل إن كانوا أبناء خطيئة، وذلك لانتسابهم إليها شرعًا، وما يتعلّق في ذلك من أحكام شرعية كالميراث وبيان المحرمات والأرحام..، وبذلك تنعدم أو تقل ظاهرة انتشار دور الأيتام من اللقطاء الذين يشبون حاقدين كارهين للمجتمع، إن تنسيبهم للأم الحقيقية سيخفف بالتأكيد من حدة تلك الكراهية، بدلاً من فكرة الأم البديلة. وحتى تشارك الأم المخطئة في الإصلاح كما شاركت في الفاحشة، قال تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" [سورة هود: الآية 114].

راجع معنا محاور الدراسة:

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية