 |
|
أديب مصر الكبير نجيب محفوظ |
كنت في الحادية عشرة من عمري
عندما أقنعت أحد أصدقائي بالمساهمة معي في
ثمن كتاب لنجيب محفوظ الذي لم أكن قرأت له
شيئا، وإن كنت أعرف اسمه جيدا من الصحف
والتليفزيون، كان ذلك قبل حصول نجيب محفوظ
على "جائزة نوبل" بثماني سنوات،
وكانت رواية "الطريق" التي فتحت لي
الطريق إلى عالم هذا الكاتب، فقد حرصت على
قراءة كل كتاب له يمكن أن أحصل عليه،
بالاستعارة أو بالشراء، وبعد حصوله على
"جائزة نوبل" أصبح في مصاف الشخصيات
الشعبية المشهورة؛ بثلاث سنوات قابلته في
مقهى "ديليس" بالإسكندرية لأجري معه
حوارا، لكنه بتواضع وأدب جم أخبرني أنه
يأتي للإسكندرية للراحة، وأهلا بك في
مكتبي بالأهرام بعد أن ترتب لك "الست
كوثر" موعدا.
ولم أسأله من هي الست كوثر، لعلها
سكرتيرته في الأهرام أو ما شابه، لكنني لم
أكرر محاولة مقابلته، اكتفيت باللقاء به
من خلال كتبه وما كتب عنه.
اليوم، فجر الأربعاء 30-8-2006،
انتقلت روح الروائي "محفوظ" إلى
خالقها، غادر الحارة والحي الذي قضى فيه
سنين حياته عن عمر يناهز الـ 95 عاما بعد
صراع طويل مع المرض.
ولا أبالغ إذا قلت إن القارئ لأدب
نجيب محفوظ والمتابع لحياته يمكن أن يتعرف
بدقة وعمق على حركة تطور المجتمع المصري
سياسيا واجتماعيا وثقافيا وفنيا خلال قرن
كامل هو القرن العشرين.
اقرأ في هذا الملف:
|