يبدو
أن الجدل الذي أثاره فيلم "آلام
وحياة المسيح" الذي سينتج قريبا في
مصر سيفتح ملفات كثيرة، ومتشابكة،
وحساسة في ذات الوقت؛ فالقضية التي
سيطرحها الفيلم ليست قضية فنية بين
مواقف متعارضة، ولكنه سيفتح العلاقات
بين أبناء الوطن الواحد مسلمين
وأقباطا من خلال كل الملفات، ومن ثم
فنحن أمام مشكلة ملغومة تكتسي أثواب
الفن، لكن أعماقها أسئلة مسكوت عنها،
وقضايا حرجة قد لا يكون من المصلحة
إثارتها، وإحداث انقسامات حولها؛ ظنا
من بعض الأطراف أنه يستطيع أن يحقق
مكاسب آنية قد تكون ضارة من الناحية
الإستراتيجية.
وإذا
كان البعض يرى أن الأغلبية في أي بلد
إذا تنازلت عن بعض من حقوقها للأقلية
التي تسكانها الوطن الواحد، يعد نوعا
من الاستثمار في بقاء الأوطان، فإن ما
يوازن هذه الرؤية هو أن الأقلية يجب
ألا تغامر بمستقبل الوطن في لحظة
تاريخية تظن أنها تستطيع اغتنامها
لتحقيق مكاسب على حساب الجميع.
ويسعى
هذا الملف إلى الاقتراب من القضية،
وأن يدق أجراسا مبكرة تحذيرا من مكاسب
شخصية لبعض الأفراد قد يتحمل تكلفتها
البسطاء والمخلصون، خاصة أن القضية
تلبس مسوح الحرية وترفع صوتها
بالنداء ليس من أجل الخلاص مما نعاني
منه من مشكلات، ولكن ليحتشد الجميع
خلف عصبياتهم المختلفة.
تابع
في هذا الملف:
اقرأ
أيضًا: