بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


"آلام المسيح".. وآلام الوطن..!

2006/03/22

مصطفى عاشور**

أثار فيلم "حياة وآلام السيد المسيح" الذي تنوي السينما المصرية إنتاجه، قدرًا كبيرًا من الجدل في الأوساط الدينية والفنية، بل والسياسية، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها بعض العلماء من الأزهر، وأكدوا فيها على موقفهم الحاسم والرافض لتجسيد شخصيات الأنبياء عليهم السلام، وكذلك الرافض لتجسيد بعض شخصيات الصحابة رضوان الله عليهم.

ويُعَدّ فيلم "حياة وآلام السيد المسيح" هو الأضخم في تاريخ الإنتاج في السينما المصرية، حيث رصد له حوالي خمسين مليون جنيه (9 ملايين دولار)، وسيشارك فيه حوالي (750) ممثلاً وممثلة.

وأشارت بعض الصحف أن وجوهًا شابة جديدة سوف تؤدي أدوار المسيح والسيدة مريم العذراء ويوسف النجار -عليهم السلام- وستكون من المسيحيين الأرثوذكس؛ على أن تلتزم هذه الوجوه عدم القيام بأي دور تمثيلي بعد هذا الفيلم؛ احترامًا "لقدسية" الشخصيات التي سيتم تجسيدها، واحترامًا لـ"مشاعر" الأرثوذكس.

وسيتم اختيار الشخصيات الرئيسية الثلاث في الفيلم بناء على مسابقة سوف تشارك الكنيسة الأرثوذكسية -من خلال بعض ممثليها- فيها، وسيكون ممول الفيلم ومنتجه من المسلمين.

الممثلة "إسعاد يونس" -وهي من ممولي الفيلم- أكدت أن هدفها من الفيلم هو بعث "رسالة ثقافية" للآخر، اعتبرتها رد فعل منطقي على أزمة الرسوم الدانماركية المسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وقد اعتمد سيناريو الفيلم على مصدرين رئيسين هما: الكتاب المقدس؛ بأناجيله الأربعة: يوحنا ولوقا ومرقص ومتى، وكتاب "السنسكار" وهو كتاب قامت الكنيسة الأرثوذكسية بتجميعه وتوثيقه من المخطوطات والبرديات الموجودة منذ القرنين الأول والثاني الميلاديين، وأكد السيناريست "فايز غالي" أنه يكتب الفيلم من وحي مذهبه الأرثوذكسي، وأن الفيلم قد يثير غضب اليهود في الأساس.

ورأت بعض القيادات الكنسية ومنها "مرقص عزيز" راعي الكنيسة المعلقة بالقاهرة ضرورة عرض سيناريو الفيلم على الكنيسة قبل إنتاجه، وأن الأقباط سيتصدون لهذا الفيلم ما لم تؤخذ موافقة الكنيسة عليه.

في حين رفضت قيادات مسيحية أخرى مثل "صفوت البياضي" رئيس الطائفة الإنجيلية أن توجد أي رقابة سابقة على الفيلم، وأن الاسترشاد برأي الكنيسة هو أمر يخص منتجي الفيلم، ووافقه في هذا الرأي الناشط السياسي القبطي جمال أسعد الذي أكد أن هذا الفيلم هو رقم 30 عن المسيح على مستوى العالم، إلا أنه أول فيلم مصري عربي ينتج عن المسيح.

والواقع أن هذا الجدل الذي ما زال في بدايته، وهو جدل يضع أصابعه على بعض الملفات الشائكة، ومن الإشكاليات المهمة التي يثيرها الفيلم القادم:

فيلم آلام المسيح لميل جبسون أثناء التصويرتمر

هل الدراما تحتاج إلى تجسيد الأنبياء أم أن في استطاعة العمل الفني أن يتجاوز ذلك عبر ابتكار أساليب جديدة تساهم في الخروج من مأزق التجسيد؟

وما هي حدود الفن والإبداع في تناول "المقدس" في عقائد لآخرين؟

وهل من حق المسلمين أن يبدوا رأيهم فيما يخص عقائد الآخرين؟ وما هي الحدود المسموح بها في هذا الشأن؟ وما هي حدود علاقة المسلمين بالأنبياء الذين يؤمن بهم الآخرون؟ وهل يشكل إبداء المسلمين لرأيهم فيما يتعلق بمثل هذه القضايا نوعًا من فرض "وصاية" من المسلمين على غيرهم؟

وإذا كانت الحرية متاحة للجميع فيما يفعلون ويقولون، فلماذا يسعى البعض إلى فرض حظر على المسلمين تجاه إبداء رأيهم في مثل هذه القضايا؟

وأين تقع مسألة المواطنة عندما تختلف العناصر المكونة للوطن تجاه قضية خلافية مثل التي يتناولها هذا الفيلم؟

وما هو الدور الواجب على المؤسسة الدينية، سواء أكانت مسلمة أو مسيحية القيام به تجاه مثل هذه القضايا؟ وهل تشكل تلك المؤسسة قيدًا حقيقيًّا على الإبداع والفن أم أن الأزمات التي تثار من هذا النوع مفتعلة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية؟

وهل نجاح الكنيسة في الحصول على الحق في مراجعة سيناريو الفيلم قبل إنتاجه يعطي الحق للأزهر في التدخل في القضية محل النقاش؟

ويسعى هذا الملف إلى الاقتراب من هذه الأزمة وأن يطرح بعضًا من هذه الإشكاليات، على اعتبار أن الجدل المثار يعكس جدلاً أعمق على المستوى السياسي والديني والوطني، ومن ثَم فالقضية "آلام وطن" قبل أن تكون "آلام فيلم".

اقرأ في هذا الملف:

 

علماء بالأزهر ضد تجسيد المسيح عليه السلام

كيف ظهر النبي محمد على الشاشة ولم نره؟



آلام المسيح".. لماذا الآن؟

أنبياء الله على شاشة السينما



السيد المسيح.. مائة عام على الشاشة‏

'خاتم المرسلين'.. بالرسوم متحركة!



جدل مسيحي يهودي حول "آلام المسيح"

تجسيد أشخاص الأنبياء والصحابة.. قراءة في الفتاوى المعاصرة



البابا يوافق على "آلام المسيح"

الأزهر والإبداع.. الرقابة سياسية وليست دينية



فتوى بالأردن تحرم "آلام المسيح"

"بحب السيما".. عندما يصطدم المجتمع بـ"قداسة" الفنان



"بحب السيما".. أزمة الأقباط مع الفن أم السياسة؟

استلهام التراث المسيحي في الإبداع.. رؤية ثقافية/ عقائدية



اقرأ أيضا:


** محرر الصفحة الثقافية بموقع "إسلام أون لاين.نت"


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع