كشفت
أزمة الرسوم المسيئة للنبي صلى الله
عليه وسلم والتي نشرتها الصحيفة
الدانماركية عن وجود ازدواجية كبيرة
داخل الغرب في التعامل مع الآخر، كما
كشفت عن وجود رغبة حقيقية في استفزاز
مشاعر المسلمين.
وفي
هذا الحوار يعري أبو زيد "المقرئ
الإدريسي" -أحد المفكرين
الإسلاميين المغاربة والعضو في
البرلمان، وأحد القيادات الفكرية في
حزب العدالة والتنمية- الخلفية التي
تؤطر نشر الرسومات المسيئة للإسلام،
ويشير إلى أن هناك قوة صهيونية تستهدف
خلق حالة من الصدام بين القوة
المسيحية والقوة الإسلامية بقصد
التضييق على الوجود الإسلامي في
الغرب.
ويؤكد
أن سياق تشكل مفهوم حرية التعبير
مرتبط أساسًا بإكساب قوى المعارضة
القدرة على المراقبة ومساءلة الجهاز
التنفيذي، وأن المفهوم أيضًا يتسع
ليشمل حرية النقاش الفكري، فلا معنى
أن يكون مضمون حرية التعبير عند الغرب
منصرفًا نحو الإساءة لمشاعر المسلمين
في الوقت الذي لا يسمح فيه الغرب
بحرية النقاش والبحث العلمي في قضية
تاريخية تتعلق بمحرقة اليهود على يد
النازية.
ويؤكد
أبو زيد أن تأخر ظهور رد فعل المسلمين
على هذه الرسوم هو أمر طبيعي بحكم
المراحل التي مرت بها الأحداث، ويؤكد
بالمعطيات الدقيقة أن هناك جهة
تستهدف إثارة الاحتجاجات واستغلالها
سياسيًّا.
ويطرح
"المقرئ" الأسلوب الذي ينبغي أن
نواجه به الرعونات التي تستهدف
رموزنا الدينية، فهو يرى أن تستمر
المقاطعة الاقتصادية للدانمارك حتى
تكون رسالة إلى كل من يتجرأ على
المسلمين، وفي نفس الوقت يدعو إلى
الحذر وعدم السقوط في فخ الصدام مع
الغرب ومع المسيحيين، فالدفاع عن
المقدسات أمر واجب، غير أن المسلمين
ينبغي ألا تنام أعينهم عن تتبع مقاصد
الصهاينة الذين يريدون زرع الفتنة
والصدام بين المسلمين والمسيحيين.
ويدعو
إلى استثمار الفرصة للقيام بعمل
إيجابي للتعريف بالنبي صلى الله عليه
وسلم، وفتح حوار حقيقي مع الغرب
والتواصل مع عقلائه من أجل نصرة القيم
الإنسانية.
اقرأ
في هذا الحوار:
**
صحفي
مغربي