بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

المقهى الثقافي   -    دردشة   -    دليل المواقع الثقافية    -    صوتيات ومرئيات 

مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين


المسيحية وأزمة الرسوم.. دور مأمول

2006/03/01

سعيد أبو معلا

القس جرجور

ثلاثة محاور رئيسية كانت محور الحديث مع القس الدكتور رياض جرجور، الأمين العام للفريق العربي للحوار الإسلامي ـ المسيحي، أول هذه المحاور هو الموقف المسيحي من أزمة الرسوم الدانماركية، والحوار الإسلامي المسيحي العربي والغربي ثانيا كأداة للتواصل والتقارب في وجهات النظر، وثالثا كيف يمكننا أن نخمد الحريق بشكل أكثر ايجابية وفائدة.

وحول النقاط الثلاث التي ربما تلخص أي حديث صحفي أجاب القس جرجور الذي له إسهامات كبيرة جدا في الحوار الإسلامي المسيحي. وقد أشار في حديثه إلى أن هناك تحولا كبيرا في الموقف الأوروبي من الأزمة؛ فبعد أن كان موقفا مساندًا لحرية التعبير أصبح موقفا معارضا للتعصب الديني كما يفهمونه.

وهو في ذلك يؤكد على أن قضية أزمة الرسوم في جزء كبير منها هي صراع ما بين الغرب بنماذجه العلمانية والدين بشكل عام، وهذا جاء في ظل عدم وجود نموذج واحد للعلمانية الغربية وتحول بعضها إلى تيارات أصولية "علمانية". وهذا ترافق مع اشتداد المحاولات الكثيرة والمحمومة لمطابقة الإرهاب على الإسلام.

وفيما يتعلق بالحوار دعا القس جرجور إلى حوار بين الأديان وحوار آخر بين الأديان والعلمانية كرد فعلي فاعل على الأزمة في ظل وجود حالة من الانتقائية المتعمدة لأطراف الحوار مع الطرف الإسلامي كجزء من سياسة الإقصاء. كما أن أجندة الحوار ذاته غالبا ما يفرضها القوي ويبدلها وفق مصالحه الذاتية والأنانية. وهذا ما جعل جزءًا من الحوارات مشبوها ولم يؤدِ إلى تغييرات تذكر.

وأشار أن العمل لتفعيل الدور المسيحي ليساند الضغوط الإسلامية يصطدم بتعدّد الكنائس والطوائف والمذاهب في الشرق الأوسط وهذا ينقلب أحياناً إلى عجز في توحيد الجهود للقيام بدور ريادي وفعّال. وفيما يلي نص الحوار:

الموقف المسيحي ودوره

من مؤلفات القس جرجور

* بداية، هل لنا أن نعترف بشجاعة أن أزمة الرسوم الدانماركية وما تبعها من نشر الرسوم في كثير من الصحف الغربية ليست مجرد حرية رأي وتعبير؟

-إن حرية التعبير هي مسألة أساسية ومهمّة. لكن حرية التعبير، حتى في الدول الغربية، لها حدود ترسمها، من جهة القوانين، ومن جهات أخرى كالأعراف، أو الاتفاقات، أو ما يسمّى "بمواثيق الشرف الإعلامية" التي يصوغها الإعلاميون أنفسهم.

الرأي العام الأوروبي اعتبر أن هذه الممارسة تندرج في خانة حرية إبداء الرأي.. ولكنّه أضاف أيضاً سبباً آخر هو "محاربة التعصّب الديني"، معتبراً أن ردّة فعل المسلمين في العالم على نشر تلك الرسوم هي تعصّب ديني، ناسياً أن التعصّب في هذه المسألة هو إرادة تشويه الإسلام كرهاً له.

* ظهر موقف كنائس الشرق والغرب رافضًا وبشدة المساس بالمقدسات الدينية حتى أن البيانات المعبرة أكدت أن إهانة المقدسات الدينية موجهة للمسلمين والمسيحيين، هل القضية أصبحت صراعًا بين الأديان والعلمانية أمام الحالة التي تستهدف نزع القداسة الدينية؟

-لقد تحرّك مسيحيو الشرق العربي لاستنكار الرسوم وشجْبها والدعوة إلى احترام المقدسات الدينية. فهناك عدّة بيانات استنكارية صدرت عن أقطاب دينيين مسيحيين، ومجالس كنسيّة محلّية وإقليمية، وهيئات تعنى بالحوار الإسلامي ـ المسيحي (كالفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، وغيره).

* ما كان لنشر الصور الكاريكاتيرية المسيئة لرسول الإسلام الكريم أن تفجر أزمة أخذت وتأخذ أكثر فأكثر طابعا مأساويا بين المسلمين والغرب لولا الوسط أو البيئة الملتهبة التي تطبع العلاقات الإسلامية الغربية بمجملها، هل كان الطرفان في غنى عن ذلك أم ماذا؟ فنحن نرى أن الكل مستعد للمواجهة والتحنط بموقفه، وتحديدا مسببي الأزمة؟

-إنَّ تحصُّن كل فريق بموقفه متعلّق أيضاً بمواقف، وتوجهات، ومشاريع سياسية واقتصادية، وخصوصاً جيوبوليتيكية. فعندما يحصل تغيّر في هذه المواقف والاتجاهات يحصل حتماً تغيّر في الذرائع التي تتلبّس الاختلاف في الدين وطبيعة هذا الاختلاف.

القضية، في وجه من وجوهها، هي بدون شك صراع، في الغرب، ما بين الأديان وبعض النماذج العلمانية، ليس من نموذج واحد للعلمانية في الغرب. العلمانية، في الأساس وفي العمق، هي موقف حياديّ من الأديان. هي فصل الشأن الديني عن الشأن الزمني مع احترام حرية التعبير الديني، لكن بعض التيارات العلمانية تحوّلت إلى تيارات " أصولية علمانية"، كما تجلّى هذا الأمر في فرنسا، العام الماضي، في مسألة حظر الحجاب الإسلامي، حيث وُصف التيار العلماني بـ "الأصولية العلمانية".

إلاّ أنني أرى وجهاً آخر لهذا الصراع وهو وجه الموقف الغربي من الإسلام منذ فتح الأندلس، حتى قيام "الاستشراق" الغربي، حتى أيامنا هذه، لا سيما في ما يتعلّق بالموقف من المهاجرين المسلمين إلى الدول الغربية، وانتشار الإسلام هناك، ومطالبة هذا الأخير بتأمين حرية التعبير عن هويّته.

يمكن القول: إن شريحة من الرأي العام الغربي مصابة بمرض الرُهاب (فوبيا) من الإسلام والمسلمين، لا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر. وهنا، أشير إلى الالتباس الحاصل ـ والمتعمّد من بعض الجهات ـ والقاضي بمطابقة الإرهاب مع الإسلام وهذا أمر شديد الخطورة وغير صحيح.

* كثرت التفسيرات التي حاولت التعامل مع أزمة الرسوم فهناك من قال إنها جس للنبض الإسلامي والمسلمين، وجزء آخر قال هي جزء من خطة لإفشال اندماج المسلمين في الغرب، لكن الجزء الأكبر أكد أن القضية لا تعبر عن حرية التعبير بالغرب مطلقًا، في الديانة المسيحية كيف ترون حرية التعبير وحدودها؟

- أضيف هنا في ما يختصّ بحرية التعبير المزعومة: هل الغرب يمارس هذه الحريّة بشكل مطلق؟ يمارسها في نقد الدين المسيحي بشكل واسع، والقيادات الدينية عاجزة عن وضع حدّ لهذا الأمر. ولكنه لا يمارسها إطلاقاً في ما يتعلّق بحرية التعبير عن "اليهودية" و"الصهيونية". أعطي هنا مثالاً واحداً: بتاريخ 20 فبراير الجاري، أديِنَ المؤرّخُ البريطاني ديفيد إيرفينغ في النمسا لإنكاره حصول محرقة اليهود "الهولوكوست" وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات...!

* هناك اقتراحات كثيرة دعت إلى إصدار وثيقة دولية لحماية المقدسات الدينية على اعتبار أن هناك مشتركا إنسانيا عالميا، هل سيكون لكم دور في ذلك، وماذا يمكن للمسيحية أن تقدم في هذا الباب؟

- من الضروري إصدار وثيقة دولية لحماية المقدسات الدينية. من جهتنا، هناك لقاء "للفريق العربي للحوار الإسلامي ـ المسيحي"، في آخر مارس 2006، سيعالج موضوع أزمة الرسوم. ويُعدّ بعض أعضاء الفريق ورقة عمل حول هذه المسألة قد تخرج باقتراح عملي لوثيقة حول حماية المقدسات الدينية.

* التعدي على المقدس الإسلامي وبشكل عام المقدسات الدينية هو حض على الكراهية بشكل مباشر وصريح، هل من أثر مباشر أو غير مباشر على مسيحيي الشرق في ذلك؟

-إن التعدّي على المقدس الإسلامي والحض على الكراهية ممكن أن يكون له أثر على المسيحيين العرب إذا استفحلت الأزمة وخرجت عن نطاقها الطبيعي والمعقول. فعلى سبيل المثال: في الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري هدّدت بعض المجموعات الفلسطينية في غزّة "بقصف المقار الأوروبية والكنائس في غزّة"... إلاّ أن محمود الزهار القيادي في حركة "حماس" تحلّى بحكمة كبيرة حيث تعهّد حماية المسيحيين داخل القطاع، وقام لأجل ذلك بزيارة مدرسة العائلة المقدسة في غزّة.

على كل حال، مسيحيو الشرق غير خائفين من ردّات فعل إسلامية تطالهم؛ لأن العيش الإسلامي ـ المسيحي المشترك في منطقتنا لم ينقطع منذ ظهور الإسلام وحتى أيامنا. فالتحديات التي تواجهنا في هذه المنطقة هي مشتركة والقضايا التي نلتزم بها هي مشتركة.

* يبدو أن هناك عجزًا كبيرًا عن استيعاب ردود فعل المسلمين في أنحاء العالم في الغرب بل هناك انحراف واضح في هذا التفسير، كمسيحيي الشرق وأنتم الأقرب معرفة وتعايشا مع المسلمين ما دوركم في توضيح هذا الأمر؟

-لقد كان لنا، من خلال معارفنا وصداقاتنا مع الهيئات المسيحية الدولية والمجالس الكنسيّة المسكونية اتصالات ولقاءات لتوضيح الأمور ووضعها في نصابها. ولقد أرسل فريقنا العربي للحوار الإسلامي ـ المسيحي رسالة بهذا الشأن إلى أعضاء الجمعية العامة لمجلس الكنائس العالمي التي انعقدت في النصف الثاني من فبراير الجاري في البرازيل. وأتتنا ردود مشجّعة جدًّا.

الحوار وفقدان جدواه

* هناك من يقول إن القضية أصبحت صراعًا بين الأديان والعلمانية، هذا يعني أن صراعًا مركبًا دخلته الحضارة بشكل عام، هل سيكون هناك حوار آخر بين العلمانية والأديان ومن ثم حوار آخر بين الأديان ذاتها، وبرأيك لمن الأولوية؟

-من الضروري أن يقوم حوار ما بين الأديان، كما أنه من الضروري أن يقوم حوار ما بين الأديان والعلمانية. ليس هناك أولوية بالمبدأ، أو بالمطلق، لأيّ من هذين الحوارين. المسألة رهن بالأحداث والظروف والحاجات.

* الحوار دوما يطالب به كحل رئيسي وليس كأداة أو وسيلة؛ ومع ذلك نلحظ أن الغرب عمليًّا يرفض تقديم اعتذار رسمي من قبل أنظمة حكم رسمية، فيما يطالب المسلمين بالتسامح (أي الشارع الإسلامي عامة) ألا ترى أن هذا تناقض تام ورؤية أحادية غير واعية؛ وكأن التسامح هو تلقي الضربات والصمت عليها؟

-لا يجوز أن يطالب الغربُ المسلمين بالتسامح دون أن يقدّم للمسلمين اعتذاراً رسميًّا. بالتالي ليس المطلوب من المسلمين -كما تقول أن يتلقوا الضربات ويصمتوا عليها. لكن، ألا ترى معي أن ردّ المسلمين يجب أن يكون ردًّا لا يرتدّ عليهم، وأن يكون أيضاً ردًّا فاعلاً وليس ردّة فعل عشوائية؟

* الموقف من الأزمة اختلف وتنوع وما يهمنا هنا هو تقييم لمواقف لجنة الحوار التي ترأسونها، ومن ثم لجان الحوار الداخلية والخارجية بشكل عام؟

-مواقفنا نحن من هذه الأزمة عبّرنا عنها في بيان رسمي أصدرناه في 8/2/2006، قد يكون من المفيد لقرّاء صفحات موقعكم أن تنشروه ليطّلعوا عليه.

* يلحظ المتابع أن عملية انتقاء يمارسها الغرب فيما يتعلق بمن يتحاور معه، الطرف الرئيسي في الحوار يترك بصراخه وصوته وينتقي أطرافا هي أقرب للغرب منها للإسلام، ألا يبدو أن هذا جزءا من عقلية الإقصاء الغربية وعدم الرغبة في إقامة حوار ندي حقيقي، وكخبير في الحوار ما نتاج حوارات كهذه؟

-إن مسألة انتقاء أطراف الحوار هي مسألة معقّدة ولا تحكمها قواعد معترف بها وثابتة. في هذه المسألة، صحيح أن انتقاء أطراف الحوار هو انتقاء يخضع للمصلحة، وبالتالي يمارس الإقصاء. لكن، من جهة ثانية، كيف يمكن تنظيم حوار متكافئ وفعّال في مسألة كهذه أن فشلت حدودها الجغرافية بشكل كبير جدًّا. لذلك، يجب أن نسعى لتأطير الحوارات وتأمين شروط نجاحها، كما يجب ألاّ نتقاعس عن قيام حوارات قد لا تأتي بكلّ النتائج المرجوّة.

* بعد ثلاثين عامًا من الحوار تم تكثيفها مؤخرًا، أليس هناك حاجة لمراجعة شاملة لكل برامج الحوار الذي فشل لغاية الآن، فهناك حالة من الدبلوماسية الدينية يرافقها نفاق سياسي وليس حوارا بناءً عميقًا مثمرًا، هل آن لهذا الحوار أن ينتهي ويبدأ حوار حقيقي؟

-لا أعتقد أن جميع الحوارات هي في المحصّلة النهائية مبادرات دبلوماسية ورياء متبادل. الكثير منها لا يؤدّي إلى تغيير جذري، وبعضها مشبوه الغايات. لكن البعض الآخر، ولو أنه قليل، يؤسس لانفتاح العقل على الآخر وقبوله كما هو وليس كما نريده أن يكون.

* أمام "إستراتيجية الاستفزاز" والتي نلحظها في الخطاب النقدي الغربي للإسلام لتبدو هي الوسيلة الوحيدة التي يتعامل بها ويتصورها الغرب في إطار إجراء حوار نقدي مع المسلمين، هل يمكن خلق بديل لهذه الإستراتيجية التي تسير عمليا في صراع الحضارات والأديان أيضا؟

-إن "إستراتيجية الاستفزاز" -كما تسمّيها- تندرج ضمن سياسة "علاقات القوى". بعيداً عن "الطوباوية" وبعيداً عن "المكيافيلية"، على العرب، مسلمين ومسيحيين، وعلى المسلمين غير العرب أن يدحضوا أطروحة صراع الحضارات والأديان بالممارسة وأن يجابهوا، بما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، حقّ القوّة بقوّة الحقّ.

* في ضوء حالة الغضب وتجذر حالة العداء بدلا من الحوار الذي دوما ينادي به هل ستتغير أجندة الحوار (ديني / حضاري)، ولا سيما أن فشلا ذريعًا أو كبوة خطيرة اعترت كل الجهود؟

-للأسف، إن بنود أجندة الحوار غالباً ما يفرضها القوي ويبدلها وفق مصالحه الذاتية والأنانية. علينا أن نقاوم باستمرار الأجندات المشبوهة، وعلينا خاصة أن يكون لدينا دائماً الأجندة البديلة مع مسوّغاتها وتبريراتها.

كيـف نطفئ الحـريق؟

* الآن هناك أشخاص افتعلوا جبهات صراع وأوجدوا على نحو مصطنع تعارضا بين حضارتين وعالمين. ولا شك هناك منتصرون في تلك المعركة وهم أنصار هانتجتون مؤلف كتاب "صراع الحضارات". من هنا تطلب الأمر توجيه السؤال التالي: أين أصحاب العقل والمنطق وأصحاب الفكر المتزن؟

-أصحاب العقل والمنطق، وأصحاب الفكر المتزن موجودون لحسن الحظ. لكن، وفي ظل القطب العالمي الفاعل الآحادي، وفي ظل ظاهرة "العولمة" المتفشية التي يشكّلها ويعمّمها القويّ، والتي في أهم بنودها فَرْضُ منطق "السوق" واستخدام تكنولوجيا الإعلام المتطورة لمحو الحدود، وإزالة القوميات، وتفتيت الثقافات الخاصة، ومسح الهويّات، ينكفئ دور أصحاب العقل والمنطق والفكر المتزن. مع ذلك، علينا أن نبقى متسلّحين بعدالة قضايانا.

* أنتم كطرف مسيحي فاعل في الشرق ما هو الدور الذي يمكن لكم أن تلعبوه في ردم فجوة الخلاف داخليا بداية، ومن ثم خارجيا؟

-كمسيحيين عرب، علينا أن ننطلق مع المسلمين من قوّة وحدتنا الداخلية المشتركة على الأصعدة الأساسية. فالتناقضات والخلافات بيننا وبين أبناء أوطاننا وأمتنا المسلمين تشكّل حجر عثرة في كل مسعى نريد أن نقوم به باتجاه الخارج.

من ثم، علينا أن نستثمر القرابة الروحية (الدينية) مع مَن بقي في الغرب مسيحيًّا لنقنعه بأن المسيحية (غربية كانت أم شرقية) لا يمكن أن تكون مسيحية إنجيلية حقّة إلاّ بترجمة اللاهوت إلى التزام يومي ومستمر في النضال لأجل العدالة، والحق ليس فقط بين أبناء الشعب الواحد، بل أيضاً بين الشعوب.

* هل يمكن أن نشهد تفعيلا للدور المسيحي وضغطًا يساند الضغوط الإسلامية والمبادرة لتجريم الإساءة لرموز الأديان؟

-آمل ذلك. ونحن نعمل ما بوسعنا لتفعيل الدور المسيحي العربي. لكن، واستناداً إلى الواقع القائم، أرى أن تعدّد الكنائس والطوائف والمذاهب في الشرق الأوسط، والذي يُفترض أن يكون غنىً وثراءً، ينقلب أحياناً إلى عجز في توحيد الجهود للقيام بدور ريادي وفعّال.

وما يساهم في تقوية هذا العجز التدخّلات الخارجية التي تنقر على وتر حسّاس يُدخل في ذهن المسيحيين العرب أنهم مهدّدون بالانقراض، وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

لذلك، وفي ظلّ فورة الانتماءات الطائفية والمذهبية والعشائرية والقبلية في الوطن العربي، نحتاج إلى قادة تاريخيين أصحاب كاريزما ورؤية استشرافية.

أخيرا نرجو، بمعونة الله، أن نبقى دعاة سلام ومحبة ووئام. والله هو الموفّق.

اقرأ أيضا:


مساحات ثقافية |تراث وحضارة | لغة وأدب |فنون تشكيلية | سينما ومسرح |ميديا | أوتار وأنغام |مساهمات الزائرين|دردشة

ثقافة وفن

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع